الفلبين تعلن تشغيل صواريخ “براهموس” الهندية الأسرع من الصوت في مواجهة الصين

وفقاً لموقع USNI، أعلنت الفلبين عن تشغيل أول بطارية صواريخ “براهموس” الأسرع من الصوت والمضادة للسفن، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في قدراتها الدفاعية وسط التوتر المتصاعد مع الصين في محيط بحر الصين الجنوبي. ويأتي هذا التطور ضمن استراتيجية Manila الرامية إلى تعزيز الردع البحري وحماية حدودها البحرية، خاصة في ظل الاحتكاكات المستمرة مع بكين حول مناطق الجرف القاري والشعاب المتنازع عليها.

وبحسب البيانات التي كشف عنها سلاح مشاة البحرية الفلبيني خلال احتفاله بالذكرى الـ 75 لتأسيسه، فقد تم نشر البطارية الهندية الصنع في منطقة غرب جزيرة لوزون، وهي أقرب المناطق الفلبينية إلى المياه التي تشهد نشاطاً مكثفاً للسفن الصينية، بما في ذلك خفر السواحل والسفن شبه العسكرية. وقد وضعت هذه البطارية تحت إدارة كتيبة الدفاع الساحلي، في خطوة تهدف إلى تحسين قدرات المراقبة والاستجابة السريعة لأي تحركات معادية محتملة.

ويمثل نظام براهموس واحداً من أسرع الصواريخ المضادة للسفن في العالم، إذ تصل سرعته إلى 2.8 ماخ مع مدى يفوق 290 كيلومتراً. وتضم البطارية الواحدة منصتي إطلاق متنقلتين، ومركبة رادار، إلى جانب نظام قيادة وسيطرة يوفر قدرة عالية على تتبع التهديدات البحرية والتعامل معها. وتعد هذه المنظومة ثمرة تعاون هندي-روسي طويل الأمد، ما يجعلها خياراً مفضلاً للدول الساعية إلى تعزيز قدرات الردع البحري بتكلفة مناسبة.

وكانت الفلبين قد وقّعت في عام 2022 أكبر صفقة دفاعية في تاريخ علاقاتها مع الهند، بقيمة 375 مليون دولار لشراء ثلاث بطاريات من النظام. وتسلمت Manila الدفعة الأولى في أبريل 2024، بينما تدرس حالياً صفقة جديدة مع نيودلهي لاقتناء منظومات الدفاع الجوي “أكاش” لتعزيز قدراتها على التصدي للتهديدات الجوية أيضاً.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان الصين نيتها تحويل منطقة سكاربورو شوال — وهي إحدى أكثر النقاط حساسية في بحر الصين الجنوبي — إلى “محمية طبيعية وطنية”، وهي خطوة اعتبرتها الفلبين محاولة جديدة من بكين لتثبيت نفوذها على حساب الحقوق البحرية الفلبينية. وقد حذر محللون من أن نشر منظومة “براهموس” قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، لكنه في الوقت نفسه يمنح الفلبين قدرة ردع قد تغيّر حسابات القوة في المنطقة.

روسيا تختبر صاروخ جديد يعمل بالطاقة النووية لديه مدى غير محدود

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده نجحت في تجربة صاروخ جديد يعمل بالطاقة النووية يُسمى “بوريفيستنيك”، وهو صاروخ مجنّح قادر على التحليق لمسافات هائلة وتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية والغربية.

وقال بوتين إن التجربة الأخيرة التي أُجريت في 21 أكتوبر كانت حاسمة، حيث قطع الصاروخ حوالي 14 ألف كيلومتر خلال 15 ساعة من الطيران ، ونفّذ مناورات معقدة لتجنّب الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي. وأوضح أن الصاروخ ما زال بحاجة إلى بعض الإجراءات قبل دخوله الخدمة العسكرية.

ويحمل “بوريفيستنيك” محركًا نوويًا يمنحه قدرة على الطيران لفترات طويلة جدًا دون الحاجة للتزود بالوقود، وهو ما يجعل مداه لامحدود نظريا.

يرى محللون أن روسيا من خلال هذا الصاروخ تريد إرسال رسالة قوة وردع إلى الولايات المتحدة وحلف الناتو، في ظل التوترات المستمرة بين الجانبين. فالسلاح الجديد يُظهر قدرة موسكو على تطوير أنظمة يصعب اعتراضها، ما يعزز موقعها في سباق التسلح العالمي.

لكن خبراء عسكريين يشيرون إلى أن الصاروخ ليس سريعًا جدًا، إذ يُعتبر دون صوتي أي أنه يطير بسرعة أقل من سرعة الصوت، ما يجعله عرضة للكشف والاعتراض إذا ظل في الجو لفترات طويلة. لذلك يعتبره البعض سلاح ردع نفسي وتقني أكثر من كونه سلاحًا عمليًا يمكن استخدامه فعليًا في المعارك.

في حين تثير فكرة صاروخ يعمل بالطاقة النووية قلقًا بيئيًا كبيرًا، إذ إن أي خلل أثناء الطيران أو سقوط الصاروخ قد يؤدي إلى تسرّب إشعاعي خطير. وسبق أن وقعت حوادث في روسيا خلال تجارب مشابهة تسببت في تسربات إشعاعية محدودة، ما يثير مخاوف من استخدام مثل هذه التكنولوجيا في صواريخ متحركة.

ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن تطوير محرك نووي صغير للصواريخ قد يفتح الباب لتقنيات مستقبلية في مجالات الطيران والفضاء، إذا تم التحكم بها بأمان.

تجربة “بوريفيستنيك” تُظهر أن روسيا ما زالت تعمل على أسلحة غير تقليدية لتعزيز قدراتها العسكرية، لكنها أيضًا تطرح تساؤلات حول جدوى هذا السلاح، ومدى أمانه على البيئة والإنسان. فبينما تصفه موسكو بأنه إنجاز فريد، يرى آخرون أنه رمز استعراضي للتقدم التكنولوجي الروسي أكثر من كونه سلاحًا حاسمًا في ميدان القتال.