صور الأقمار الصناعية تكشف عن نشر نظام Barak MX الإسرائيلي في المغرب

كشفت صور أقمار صناعية حديثة نشرها الباحث المتخصص في شؤون الدفاع “Semper Supra” عبر منصة “X”، عن نشر نظام Barak MX الإسرائيلي المتطور للدفاع الجوي في المغرب لأول مرة. وتظهر الصور، التي التقطت في ديسمبر 2025، مكونات النظام بما فيها منصات الإطلاق والرادارات، منتشرة في قاعدة للدفاع الجوي قرب مدينة سيدي يحيى الغرب، شمال شرق العاصمة الرباط. هذا الانتشار يمثل إضافة نوعية لمنظومة الدفاع الجوي المغربية متعددة الطبقات.

ويسمح هذا النشر بتغطية العاصمة الرباط والمناطق الساحلية الغربية، ما يعزز حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية. يمثل هذا الانتشار تكاملًا عمليًا مع منظومة الدفاع الجوي المغربية، التي تشمل أنظمة روسية وصينية وأمريكية، ما يرفع مستوى القدرة الدفاعية متعددة الطبقات.

تفاصيل الصفقة

تمت الصفقة بعد تطبيع العلاقات بين البلدين، والتي أعقبت اتفاقية “إبراهيم” في عام 2020. ليقع الاختيار المغربي وقع على نظام Barak MX بعد تقييم دقيق، حيث كان النظام في منافسة مع أنظمة أخرى غربية. تبلغ قيمة الصفقة، كما أعلن سابقًا، نصف مليار دولار، وهي تشمل على الأرجح عدة بطاريات من النظام، مع الرادارات ومراكز القيادة والتحكم، ومخزون من الصواريخ بمديات مختلفة، بالإضافة إلى حزمة تدريب ودعم فني.

ما يلفت النظر في الصور المنشورة هو موقع النشر الاستراتيجي. اختيار منطقة قرب سيدي يحيى الغرب (غرب المغرب) يشير إلى تكليف النظام بمهمة حماية العمق الاستراتيجي للبلاد، وربما حماية المنشآت الحيوية في محيط العاصمة الرباط والسواحل الغربية، والتي تُعد مناطق حيوية اقتصاديًا وسياسيًا. هذا الانتشار يكمل منظومة دفاع جوي مغربية متعددة الطبقات، تشمل أنظمة روسية وصينية وأمريكية.

تفاصيل نظام Barak MX ومكوناته

يُعد نظام Barak MX الذي طورته شركة “الصناعات الفضائية الاسرائيلية (IAI)” منظومة دفاع جوي متكاملة، مصممة للتعامل مع تهديدات معاصرة ومتنوعة تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات والمسيرة. يتضمن النظام:

  • رادار ELM-2084 متعدد المهام بتقنية المسح الإلكتروني النشط (AESA)، قادر على رصد وتتبع مئات الأهداف بدقة عالية عبر مسافات شاسعة، مع قدرة على التعرف على تهديدات متعددة في آن واحد.
  • مركز قيادة وسيطرة متقدم لإدارة عمليات الاشتباك بشكل آلي أو شبه آلي، مع إمكانية دمجه في شبكات دفاع جوي متعددة الطبقات لتنسيق الدفاعات على نطاق وطني.
  • منصات إطلاق عمودية متعددة قابلة للنشر السريع، لكل منها القدرة على حمل صواريخ جاهزة للإطلاق الفوري بعدة مديات، مما يتيح مواجهة تهديدات على ارتفاعات وأبعاد مختلفة.
  • صواريخ متعددة المديات، صممت للتعامل مع الصواريخ الباليستية، الطائرات، والطائرات المسيرة، مع ميزات سرعة استجابة عالية ودقة توجيه متقدمة. تبلغ مدياتها 35 و 70 و 150 كيلومتر.

يتميز النظام بقدرته على العمل في ظروف معقدة، بما في ذلك البيئات المشوشة إلكترونيًا، ويتيح إعادة تعبئة الصواريخ بسرعة لتأمين استمرار الدفاع ضد الهجمات المتزامنة.

التعاون المغربي-الإسرائيلي

يعتبر نشر نظام Barak MX يمثل حلقة واحدة ضمن تعاون دفاعي أوسع بين المغرب وإسرائيل، تحول إلى شراكة استراتيجية شاملة. يتجلى هذا في مشاريع مشتركة كافتتاح خط إنتاج للطائرات المسيرة SpyX في المغرب مع نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المحلية، وفوز شركة “Elbit Systems” الإسرائيلية بعقد لتزويد الجيش المغربي بنظام المدفعية ATMOS 2000 ذاتي الحركة.

يكتسب هذا التعاون العسكري المتعمق شرعيته وسرعته من إطاره السياسي الأكبر، المتمثل في الاتفاقية الثلاثية بين الولايات المتحدة وإسرائيل والمغرب. حيث تم ربط الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية باستئناف العلاقات مع إسرائيل، مما يجعل التعاون العسكري جزءاً لا يتجزأ من تحولات جيوسياسية إقليمية أوسع.

المغرب يعزز قدراته الجوية باستحواذه على 10 مروحيات H225M من إيرباص

أعلنت شركة “Airbus Helicopters” الأوروبية، تويقع المغرب عقدًا لشراء 10 مروحيات هجومية “H225M كاراكال”، ضمن خطة شاملة لتحديث أسطول طائراته. وتهدف هذه المروحيات لاستبدال طائرات بوما القديمة وتوفير قدرات حديثة للعمليات الخاصة وإنقاذ الطائرات في بيئات صعبة، مع إمكانية التزويد بالوقود جواً لتمديد مدى المهام.

تعتمد المروحيات على هيكل مروحية “EC225 Super Puma” المدنية، لكنها مزوّدة تجهيزات عسكرية شاملة تشمل نظام “Safran Euroflir 410” للرصد النهاري والحراري، وحماية إلكترونية، وإمكانيات حمل ثقيل لتنفيذ مهام عالية المخاطر في الصحراء والمياه الأطلسية. كما تم تجهيزها بمحركات “Turbomeca Makila 2A” قوية، وأنظمة رقمية للتحكم في الطيران لتسهيل عمليات الهبوط والإقلاع في ظروف صعبة.

اختيار المغرب لهذه المروحيات جاء لتلبية الحاجة إلى مدى أطول وقدرات متقدمة للعمليات الخاصة، مقارنة بمنافسين مثل “AgustaWestland AW101” و “Sikorsky S-92″، مع الحفاظ على توافق لوجستي وتدريبي مع أسطول إيرباص الحالي. تتيح ميزة التزويد بالوقود جواً تنفيذ عمليات بعيدة المدى تتجاوز 1200 كم، ما يعزز القدرات الإستراتيجية في الساحل الأطلسي والصحراء.

ووفق الخبر، ستساهم المروحيات العشر في تعزيز تفوق القوات الجوية الملكية المغربية، خصوصًا في مهام الاستطلاع، وإنقاذ الرهائن، وإدخال القوات الخاصة في مناطق غير آمنة، مع تكاملها مع مروحيات الهجوم “AH-64E أباتشي” القادمة. وتعد هذه الصفقة جزءًا من تعزيز التعاون الدفاعي بين المغرب وفرنسا، وتؤكد التوجه نحو بناء قوة جوية حديثة متوافقة مع المعايير الغربية.

افتتاح مصنع مغربي لطائرات “SpyX” الانتحارية بالتعاون مع إسرائيل

وفقًا لما أعلنه لصحيفة “north africa post” المغربية، افتتحت شركة “BlueBird Aero Systems” التابعة لشركة “الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)” ، خط إنتاج جديد في بن سليمان بمنطقة الدار البيضاء – سطات، لتصنيع طائرات “SpyX” الانتحارية. ويجعل هذا المشروع المغرب أول دولة في شمال إفريقيا تقوم بتصنيع هذه الطائرات بشكل محلي، ما يعكس استراتيجية المملكة لتعزيز قدراتها الدفاعية المستقلة وتوطين التكنولوجيا العسكرية. أعلن مسؤولون مغاربة أن المشروع يشمل برنامج نقل تقنية لتدريب المهندسين المحليين على تجميع الأنظمة وصيانتها، بما يضمن قدرة القوات المغربية على إدارة هذه الطائرات بشكل كامل دون الاعتماد على الخارج.


طائرة “SpyX” هي طائرة تكتيكية دقيقة يمكنها استهداف الدبابات والمركبات المدرعة وتجمعات القوات على مسافة تصل إلى 50 كيلومتر. وهي مزودة برأس حربي يبلغ وزنه 2.5 كيلوجرام، وتصل سرعتها القصوى إلى 250 كيلومترًا في الساعة، وتستطيع تنفيذ مهام مستقلة لمدة تصل إلى 90 دقيقة. وقد نجحت القوات المغربية في اختبارها بنجاح في مارس 2024.

نقلًا عن مصادر محلية، يُعد مصنع بن سليمان جزءًا من جهود المغرب لتحديث القوات المسلحة وتوسيع شراكاتها الدفاعية. ويأتي هذا إلى جانب مشاريع أخرى بالتعاون مع شركات عالمية مثل شركة “Baykar” التركية و”Tata Advanced Systems” الهندية، مع مواصلة تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة، بما في ذلك دعم دبابات “أبرامز”. كما رفع المغرب ميزانية دفاعه لعام 2026 لتصل إلى حوالي 15.7 مليار دولار أمريكي، في إطار استراتيجية وطنية لتعزيز الاستقلال التكنولوجي وإنشاء شبكة إنتاج عسكرية إقليمية.

يُبرز المشروع أهمية المغرب كمركز إقليمي للتصنيع العسكري المتقدم، ويعكس اتجاه المملكة لتوطين التكنولوجيا الحديثة ورفع جاهزية قواتها المسلحة، مع دعم التحالفات الدولية في قطاع الدفاع.

التعاون العسكري والاستراتيجي بين المغرب وإسرائيل

اختبرت القوات المسلحة الملكية المغربية الراجمة الإسرائيلية Lynx/بلس من إنتاج Elbit Systems. هذه المنظومة الصاروخية المتطورة قادرة على إطلاق عدة أنواع من الصواريخ، أبرزها:

راجمة الصواريخ الإسرائيلية بلس خلال اختبارها في المغرب .

Accular 122/160 ملم: صواريخ دقيقة قصيرة المدى تصل حتى 40 كم.

Extra 306 ملم: صواريخ تكتيكية يصل مداها إلى 150 كم مع نظام توجيه GPS/INS.

Predator Hawk 370 ملم: صاروخ بعيد المدى يصل مداه إلى 300 كم مع رأس حربي يزن 200 كغ.

هذه القدرات تمنح المغرب قوة نيرانية استراتيجية وتجعله قادراً على تنفيذ ضربات دقيقة وفعالة في مختلف المسارح العملياتية.

راجمة الصواريخ الإسرائيلية PLUS

مدافع ATMOS 2000 لتعزيز قوة المدفعية المغربية

اختار المغرب مدافع ATMOS 2000 عيار 155 ملم/52، بمدى يتجاوز 40 كم، وسرعة انتشار عالية، ونظام تحكم نيراني رقمي. وقد فضّل المغرب هذا النظام الإسرائيلي على المدفع الفرنسي “قيصر”، نظراً لفعاليته التشغيلية وتكلفته التنافسية، ما يعزز قدرات المدفعية المغربية في الميدان.

أنظمة الدفاع الجوي Barak-MX و Spyder لحماية الأجواء المغربية

عزّز المغرب دفاعاته الجوية عبر اقتناء أنظمة إسرائيلية حديثة، أبرزها:

Barak-MX نظام دفاع جوي متطور بمديات متعددة تصل إلى 150 كم لاعتراض الطائرات والصواريخ والمسيّرات.

Spyder-MR/LR: منظومة متنقلة بمدى حتى 80 كم، تستخدم صواريخ Python-5 وDerby ما يوفر حماية متحركة ومرونة تكتيكية عالية.

بهذا أصبح المغرب يمتلك شبكة دفاع جوي طبقية تؤمّن أجواءه ضد مختلف التهديدات.

الدرونات الانتحارية Harop وقدرات الضربات الدقيقة

ضمن الصفقات مع إسرائيل، حصل المغرب على درونات **Harop** الانتحارية، القادرة على التحليق لمدى يتجاوز 1000 كم مع قدرة على ضرب الأهداف الرادارية والثابتة بدقة عالية. هذا يضع الجيش المغربي في مصاف الدول التي تعتمد على الحرب الذكية باستخدام الذخائر الجوالة.

تسليح المروحيات والمقاتلات المغربية بصواريخ إسرائيلية

وسّع المغرب من شراكته مع إسرائيل عبر تزويد مروحياته الهجومية AH-64 Apache بصواريخ Spike NLOS بعيدة المدى (أكثر من 25 كم)، القادرة على ضرب أهداف محمية بدقة عالية. كما دمجت مقاتلات F-16 Falcon المغربية بصواريخ الكروز الإسرائيلية Delilah، ذات مدى يفوق 250 كم، وقدرة على ضرب أهداف أرضية متحركة وثابتة بمرونة عالية.

مقاتلات سلاح الجو المغربي من طراز F-16 falcon

التعاون الفضائي بين المغرب وإسرائيل

لا يقتصر التعاون على الأرض والجو فقط، بل يمتد إلى الفضاء عبر مشاريع الأقمار الصناعية العسكرية، والتي تمنح المغرب قدرات متقدمة في الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات، ما يعزز سيطرته على مجاله الإقليمي البري والبحري والجوي.

العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية بين المغرب وإسرائيل

العلاقات المغربية–الإسرائيلية ليست مقتصرة على المجال العسكري فحسب، بل تمتد إلى مستويات سياسية واقتصادية:

سياسياً: يمثل المغرب، كأقصى دولة في شمال أفريقيا وواجهة أطلسية، شريكاً استراتيجياً لإسرائيل لتعزيز حضورها الإقليمي.

عسكرياً: أصبح المغرب من أكبر شركاء إسرائيل الدفاعيين في أفريقيا بفضل صفقات التسليح والتدريب ونقل التكنولوجيا.

اقتصادياً وتكنولوجياً: يشمل التعاون مجالات الطاقة المتجددة، الأمن السيبراني، الزراعة الذكية، والصناعات التكنولوجية، ما يدعم التنمية المغربية.

بفضل هذه الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، يجمع المغرب بين القوة العسكرية المتطورة والاستفادة الاقتصادية والتكنولوجية، ما يعزز مكانته كقوة إقليمية صاعدة في شمال أفريقيا وحوض المتوسط.

المغرب يعزز تفوقه الجوي ويسعى لامتلاك أكثر قوة جوية تطورًا في إفريقيا

تعمل المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة على تطوير قدرات القوات الجوية الملكية بشكل يجعلها الأكثر تطورًا في القارة الإفريقية، عبر تحديث أسطولها الجوي وإدخال مقاتلات من أجيال جديدة، بما يواكب التحولات التكنولوجية في مجال الطيران العسكري، ويمنح الرباط تفوقًا نوعيًا في سباق التسليح مع الجزائر.

استبدال مقاتلات Mirage F1

يعتمد المغرب منذ عقود على مقاتلات Mirage F1CH/EH الفرنسية، والتي جرى تطوير أسطولها المكوَّن من نحو 25 طائرة في مطلع الألفية. غير أن هذه الطائرات لم تعد تواكب تحديات الجيل الجديد من المقاتلات، وهو ما دفع الرباط إلى الاهتمام بخيار استبدالها بمقاتلات رافال F4 الفرنسية الحديثة. وقد أجرى جنرالات مغاربة بالفعل طلعات تجريبية على متن هذه الطائرات خلال مناورات “ماراثون 25” مع سلاح الجو الفرنسي منتصف 2025.

نجاح صفقة الـ F-16 Viper

على صعيد آخر، نجحت المغرب في وقت سابق من التعاقد على 25 مقاتلة F-16V (Viper) كاملة التسليح من الولايات المتحدة، إلى جانب برنامج شامل لتحديث الأسطول القديم من مقاتلات F-16C/D ليصل إلى مستوى قريب من نسخ الـ Viper. ويمثل هذا الأسطول العمود الفقري الحالي لسلاح الجو المغربي، معززًا بتجهيزات متطورة من رادارات AESA وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة.

طموح الـ F-35 بدعم إسرائيلي

لم تتوقف طموحات الرباط عند هذا الحد، إذ كشفت تقارير عسكرية عن مفاوضات مغربية أمريكية متقدمة لاقتناء 32 مقاتلة F-35 Lightning II، في صفقة قد تبلغ قيمتها حوالي 17 مليار دولار ، تشمل الشراء والصيانة والدعم الفني. وذكرت التقارير أن هذه المفاوضات تحظى بدعم إسرائيلي مباشر لدى واشنطن، بالنظر إلى حساسية نقل هذه التكنولوجيا المتطورة خارج الحلف الأطلسي.

المغرب نحو قوة جوية رائدة إفريقيًا

يسعى المغرب إلى بناء قوة جوية متقدمة تكنولوجيًا، من خلال خطة تشمل امتلاك 32 مقاتلة جيل خامس F-35، إلى جانب صفقة محتملة لاقتناء رافال F4 الفرنسية الحديثة، واستمرار تحديث أسطول F-16. هذا المزيج سيمنح المملكة أكثر من 100 مقاتلة عالية التطور، ويضعها في موقع التفوق التكنولوجي على مستوى إفريقيا ، بما يعزز مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في المعادلة الجوية الإقليمية خلال العقد المقبل.