الصين تبني حاملة طائرات نووية رابعة وتوسع قواتها البحرية بسرعة

تعمل الصين بسرعة على تطوير قواتها البحرية، حيث تم مؤخرًا تدشين حاملة الطائرات الثالثة “فوجيان”، وما يزال هناك حاملتان أخريان قيد الإنشاء في أحواض السفن الصينية، وتشير بعض التقارير إلى أن إحداهما قد تكون نووية الدفع. إذا تم تجهيز هذه الحاملة الرابعة بالطاقة النووية، فستصبح الصين ثالث دولة في العالم تشغل حاملات طائرات نووية، بعد الولايات المتحدة وفرنسا.

أعلن المصدر أن الصور الجديدة تشير إلى تركيب عناصر على الهيكل تشبه غطاء حماية المفاعل النووي، مما يدعم التكهنات حول الطبيعة النووية للحاملة الرابعة من طراز “Type 004”. وتُظهر الرسومات الأولية أن تصميم هذه الحاملة مشابه جدًا لحاملة الطائرات الأمريكية “Gerald R. Ford”، بما في ذلك موقع المفاعلات واستخدام قاذفات كهرومغناطيسية للطائرات، كما هو الحال في حاملة “فوجيان”.


نقلًا عن الخبر، فإن الحاملة الرابعة قد تمتلك إزاحة وتفاصيل تشغيلية مشابهة للحاملة الأمريكية أو أكبر منها، بأكثر من 100,000 طن، ما يجعلها تهديدًا محتملًا أبعد من منطقة المحيط الهادئ، ويزيد من قدرة الصين على المشروع البحري عالميًا. في الوقت نفسه، تعمل الصين على بناء حاملة أخرى محسنة عن “فوجيان”، ما يعني أن لديها حاليًا ثلاث حاملات وتعمل على اثنتين إضافيتين، بينما تمتلك الولايات المتحدة 11 حاملة نووية مع حاملتين تحت الإنشاء، بفارق يبلغ ثماني وحدات.

ويشير المصدر إلى أن الفارق لا يقتصر على العدد فقط، بل يشمل الحجم والدفع النووي، إذ أن جميع الحاملات الأمريكية أكثر من 100,000 طن ونووية الدفع، بينما الحاملات الصينية الحالية تتراوح إزاحتها بين 60,000 و 80,000 طن وتعتمد على الدفع التقليدي. إلا أن “Type 004” النووية ستوفر نطاقًا أكبر وقدرة أكبر على الانتشار في مناطق بعيدة مثل إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

وأعلن المصدر أن التوسع الصيني البحري يشمل أيضًا بناء مدمرات “Type 055” بسرعة قياسية، حيث تم إنتاج 10 وحدات خلال أربع سنوات فقط، كل واحدة مزودة بـ112 صاروخًا، مما يعكس وتيرة تطوير أسرع بعدة مرات من البحرية الأمريكية رغم الفارق التكنولوجي.

سفينة الهجوم البرمائية الصينية Type 076 “سيتشوان” تبدأ أول تجربة بحرية

وفقًا لوسائل الإعلامية الصينية الرسمية، بدأت سفينة الهجوم البرمائية الصينية من طراز “Type 076” المسماة “سيتشوان” (رقم 51) أول تجربة بحرية لها اليوم في شنغهاي. وتعد هذه السفينة الضخمة ذات التصميم الفريد عالميًا، إذ تتميز بوجود منجنيق كهرومغناطيسي لإطلاق الطائرات المسيرة ثابتة الجناح، ما يمنحها قدرة جديدة على دعم عمليات الهجوم البرمائي والجوي.

أعلن مصدر رسمي أن السفينة غادرت مرسانها في الصباح بمساعدة عدة زوارق شد، وتوثّقت العملية بفيديوهات وصور عالية الدقة نُشرت عبر وسائل الإعلام التابعة للجيش الشعبي الصيني. ويبلغ طول السفينة 252 مترًا وعرض سطح الطيران 45 مترًا، ما يجعلها واحدة من أكبر السفن البرمائية في العالم. كما تحتوي على حوض استقبال لإنزال القوات البرمائية، إلى جانب مصاعد جانبية لنقل الطائرات إلى الحظيرة، وهو ابتكار جديد في تصميمات السفن البرمائية الصينية.

ونقلًا عن المصادر، تقدر إزاحة السفينة بحوالي 45,000 طن، ما يجعلها مقاربة للسفينة “LHD” الأمريكية، ومتجاوزة لحاملة الطائرات “شارل ديغول” الفرنسية. وقد أُجريت اختبارات على المنجنيق الكهرومغناطيسي وسطح الطيران لتحديد مواقع هبوط الطائرات المسيرة والمروحيات، مع الإشارة إلى أن بعض علامات السطح لا تزال مؤقتة.

وتعد أبرز ميزات السفينة “سيتشوان” قدرتها على إطلاق طائرات مسيرة ثابتة الجناح مثل “GJ-21″، بالإضافة إلى المروحيات والطائرات المسيرة الدوارة. ويتيح القاذف الكهرومغناطيسي والسطح المجهز بنظام توقف الطائرات (CATOBAR) تشغيل الطائرات بكفاءة عالية، مع زيادة قدرة الأسطول الصيني على تنفيذ عمليات هجومية بحرية وجوية معًا. وتعد هذه التجربة خطوة مهمة في استراتيجية البحرية الصينية لتوسيع قدراتها في المياه الزرقاء بسرعة وبشكل متكامل، مع منحها قدرة فريدة على دعم الهجمات البرمائية عبر الطائرات المأهولة وغير المأهولة.

ما الفرق بين طائرة الانذار المبكر KJ-500 و KJ-600 الصينيتين وقراءة تحليلية

تُعدّ الصين اليوم من الدول الرائدة عالميًا في تطوير منظومات الإنذار المبكر المحمولة جوا ، والتي تمثل أحد أعمدة مفهوم السيطرة الجوية والتحكم التكتيكي بعيد المدى. وفي هذا الإطار، تبرز طائرتا “KJ-500″ و “KJ-600″ بوصفهما تجسيدًا لجهود الصين في بناء قدرات دفاع جوي وبحري متكاملة تعزز استراتيجيتها ، وتمكنها في الوقت نفسه من بسط نفوذها البحري في المياه الزرقاء

أولا : الطائرة KJ-500 العاملة من المطارات 

China's Massive Fleet Of Radar Planes And The Strategy Behind It
صورة توضيحية لطائرة “KJ-500” الصينية

تمثل “KJ-500″ الجيل المطور من طائرات الإنذار المبكر الصينية العاملة على البر ، حيث اعتمدت في هيكلها الأساسي على طائرة النقل “Y-9” الصينية. زُوّدت هذه الطائرة بمنظومة رادار ثابت من نوع AESA داخل قبة دائرية ، تضم ثلاث مصفوفات نشطة تغطي مجال قدره 360 درجة ، ما يتيح لها تعقب الأهداف الجوية بكفاءة عالية حتى مدى يُقدّر بنحو 470 الى 500 كيلومتر.

يضم طاقم تشغيلها نحو 10 أفراد ، مما يمكنها من إدارة عمليات قيادة وتحكم (C2) مع طائرات مقاتلة مثل “J-10C” و “J-16” ، إضافة إلى توجيه أنظمة الدفاع الجوي الأرضية. وبفضل حمولتها الكبيرة وسعة وقودها ، يمكن لهذه الطائرة التحليق لما يقارب 12 ساعة متواصلة وبمدى يصل إلى 5,500 كيلومتر.

ثانيا : الطائرة KJ-600 العاملة على متن حاملات الطائرات

صورة توضيحية لطائرة "KJ-600" البحرية الصينية
صورة توضيحية لطائرة “KJ-600” البحرية الصينية

أما “KJ-600″ فهي بمثابة قفزة نوعية في قدرات الصين البحرية، إذ تُعد أول طائرة إنذار مبكر مصممة خصيصًا للعمل من على متن حاملات الطائرات. تم الكشف عن تطويرها عبر صور أقمار صناعية وتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر. مزود بمحركين توربينيين مروحيين وخطاف ذيل Tailhook لإمكانية الهبوط على سطح الحاملة، مع قبة رادارية دوّارة تحاكي في تصميمها طائرة “E-2D Hawkeye” الأمريكية.

تُقدّر قدرتها على كشف الأهداف الجوية في حدود 400 الى 450 كيلومتر، ويضم طاقمها ما بين 5 و 6 أفراد تشغيل، بمدى طيران يصل إلى 3,000 كيلومتر تقريبًا وبزمن تحليق قد يصل إلى 5 ساعات، وهو مدى مناسب للعمليات البحرية بعيدة المدى. ومن أبرز مميزاتها أنها صُممت لتتوافق مع أنظمة الإقلاع بمنجنيق كهرومغناطيسي (EMALS) الذي زوّدت به حاملات الطائرات الصينية الأحدث من طراز “Fujian (Type 003)” الجديدة.

مقارنة مباشرة: المهام والاختلافات

رغم التشابه في جوهر المهمة — وهي توفير وعي قتالي واسع النطاق والسيطرة على المجال الجوي — إلا أن “KJ-500” و “KJ-600” تختلفان في الأدوار التشغيلية والمنصات التي تخدمانها. حيث تُعد “KJ-500” منصة برية بقدرة تحليق طويلة المدى، تدعم عمليات القوات الجوية فوق اليابسة والمناطق الساحلية ، بينما تخدم “KJ-600” البحرية الصينية وتُعد مكونًا أساسيًا لمجموعات القتال المحمولة على حاملات الطائرات، لتأمين تغطية رادارية أبعد من مدى رادارات السفن.

أهمية استراتيجية تتجاوز الحدود

يعكس تطوير الطائرتين معًا إصرار الصين على بناء قوة جوية وبحرية متكاملة لا تعتمد فقط على التفوق العددي بل على مضاعِفات القوة التقنية (Force Multipliers). فتوسيع مظلة الإنذار المبكر إلى المياه الزرقاء يرفع من قدرة حاملات الطائرات الصينية على العمل بعيدًا عن السواحل مع حماية ذاتية متقدمة ومستوى من الوعي القتالي مماثل تقريبًا لما توفره طائرة “E-2D Hawkeye” الأمريكية للأسطول الأمريكي.

Analysis: what we know about the Fujian, China's new aircraft carrier - Naval Technology
صورة توضيحية لحاملة الطائرات الصينية “Fujian (Type 003)” المزودة برادار كهرومغناطيسي

تحديات قادمة ومسارات تطوير محتملة

رغم أن “KJ-500” أثبتت جاهزيتها التشغيلية على مدى السنوات الماضية، إلا أن هناك تقارير عن احتمالية تطويرها بمستشعرات أكثر قوة وقدرات أفضل في الحرب الإلكترونية. أما “KJ-600” فما تزال في مراحل الاختبارات ، ويُعد نجاح تكاملها مع حاملة “Fujian” وتجهيز طواقم مدربة عليها الا أنه يحتاج إلى استثمارات هائلة في الجوانب التقنية والبشرية.

المصادر

  1. موقع Army Recognition ؛ “China’s KJ-500 airborne early warning aircraft upgrade boosts detection of US F-22 and F-35 stealth fighters”
  2. موقع Army Recognition ؛ “ALERT: China nears operational deployment of KJ-600 carrier-based airborne early warning aircraft to rival U.S. E2D”
  3. موقع Zona Militar ؛ “China’s Navy KJ-600 AEW&C aircraft from the Fujian aircraft carrier conducts formation flight with carrier-based J-15 fighters”
  4. نشرة U.S.-China Economic & Security Review Commission (USCC) ؛ “China’s Remote Sensing & AEW&C Developments”
  5. موقع Global Defense Corp ؛  “Xi’an developed two prototype KJ-600 AEW aircraft for PLA Navy”

الصين تجري 1000 عملية لحاملة طائرات بالقرب من اليابان

أعلنت وزارة الدفاع اليابانية أن حاملة الطائرات الصينية لياونينج خرجت من المحيط الهادئ ودخلت بحر الصين الشرقي بعد ما يقرب من شهر من نشاط حاملة الطائرات المزدوجة مع شاندونغ.

تظل حاملة الطائرات شاندونغ في المحيط الهادئ اعتبارًا من 19 يونيو، في حين قامت حاملة الطائرات لياونينج، برفقة خمس سفن حربية أخرى، بالمرور بين أوكيناوا وجزيرة مياكو في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقالت الوزارة إن قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية راقبت المرور بالمدمرة موراسامي وأصول أخرى.

وبحسب التقرير، أكدت مراقبة قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية وقوع حوالي 1050 عملية إقلاع وهبوط للطائرات من كلتا حاملتي الطائرات في الفترة ما بين 25 مايو و19 يونيو.

يُمثل النشر المشترك لحاملتي الطائرات الصينيتين في المحيط الهادئ سابقةً للجيش الياباني. بدأت لياونينغ عملياتها في أواخر مايو، وتبعتها شاندونغ في أوائل يونيو. وقد جذبت التدريبات المنسقة اهتمامًا متزايدًا من مسؤولي الدفاع اليابانيين والإقليميين نظرًا لحجم العمليات وقربها من الأراضي اليابانية.

حاملة الطائرات شاندونغ هي أول حاملة طائرات صينية محلية الصنع تعمل بالطاقة التقليدية. دخلت الخدمة رسميًا في 17 ديسمبر 2019، إيذانًا ببداية عصر حاملات الطائرات المحلية في الصين وظهور قدرة تشغيلية لحاملتي طائرات.

في 19 يونيو/حزيران، شوهدت حاملة الطائرات شاندونغ وهي تُجري عمليات جوية على بُعد حوالي 750 كيلومترًا جنوب شرق جزيرة مياكو. وخلال عملية الانتشار، أفادت التقارير أن طائرة دورية بحرية تابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، مُكلفة بمراقبة شاندونغ، اقتربت منها عن قرب طائرة مقاتلة صينية متمركزة على متن حاملة طائرات.

فيما يُنظر إليه على أنه رد مدروس، وجهت الحكومة اليابانية المدمرة تاكانامي التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية (JMSDF) لعبور مضيق تايوان في 12 يونيو. وهذا هو المرور الثالث من نوعه لسفينة تابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية عبر الممر المائي الاستراتيجي في الأشهر الأخيرة، بعد عبور مماثل في فبراير وأوائل هذا العام.

يرى مجتمع الدفاع الياباني أن عملية حاملتي الطائرات المزدوجة دليل على نية الصين تطوير قدرات مستدامة في المياه العميقة، واختبار عمليات هجومية منسقة لحاملات الطائرات خارج بحارها القريبة. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الإقليمية المتصاعدة بشأن تايوان، وحرية الملاحة، والنزاعات البحرية طويلة الأمد في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي.

وقالت وزارة الدفاع إنها ستواصل جمع المعلومات الاستخباراتية ومراقبة التحركات العسكرية الصينية عن كثب لحماية الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي.