روسيا تعلن عن تطوير جيل جديد من الصواريخ النووية الفرط صوتية

وفقاً لما نقلته وكالة “تاس” الروسية للأنباء ، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن بدء العمل على تطوير جيل جديد من الصواريخ الجوالة ذات الدفع النووي، وذلك خلال حفل تكريم فريقي تطوير أنظمة صاروخ “بورييفستنيك” و غواصة “بوسيدون” النووية في 4 نوفمبر 2025.

أفادت الوكالة الروسية أن الصواريخ الجديدة مصممة للطيران بسرعة تصل إلى ثلاثة أضعاف سرعة الصوت أكبر من 3 ماخ، مع إمكانية التطور إلى سرعات فرط-صوتية في المستقبل. وتعتمد هذه الصواريخ على مفاعل نووي مصغر يمكنها من تحقيق مدى طيران “غير محدود”، حسب التصريحات الرسمية.

يأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من الاختبارات الناجحة لصاروخ “بورييفستنيك” العامل بمحرك نووي، حيث زعم مسؤولون روس أن تجربة الطيران غطت مسافة 14,000 كم على مدى 15 ساعة متواصلة. ويمثل التطور الجديد انتقالاً استراتيجياً من نموذج تجريبي وحيد إلى عائلة متكاملة من الصواريخ.

يحلل خبراء الدفاع أن تنويع الصواريخ ذات الدفع النووي سيشكل ضغطاً كبيراً على أنظمة الدفاع الصاروخي العالمية، حيث سيسمح بتنفيذ هجمات متعددة المحاور بمسارات متغيرة، مع تقليص فترات التحذير للدول المستهدفة وتعقيد أطر الحد من الأسلحة الاستراتيجية.

رغم المزايا العسكرية المعلنة، تشير التقارير التحليلية إلى وجود تحديات تقنية كبيرة تواجه هذه الصواريخ، مشاكل في مجالات السلامة النووية والموثوقية التشغيلية، حيث أن الحوادث المحتملة قد تحمل مخاطر إشعاعية جسيمة، كما حدث في حادثة “نيونوكسا” عام 2019 التي ربطها محللون ببرنامج صاروخ “بورييفستنيك”.

 

فنزويلا تنتج نماذج مضللة للأنظمة الهجومية لمواجهة التهديدات الأمريكية

كشف مقطع فيديو نشرته القيادة الإقليمية الفنزويلية “ZODI 34 Cojedes” عبر منصة فيسبوك، عن تصنيع ونشر نماذج محاكاة بالحجم الطبيعي لأنظمة دفاعية متعددة، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تضليل الاستخبارات الأمريكية وإرباك قدراتها على تقييم القدرات العسكرية الحقيقية لفنزويلا، ورفع التكلفة التشغيلية لأي هجوم محتمل.

وأظهر الفيديو نماذج مزيفة لمدافع “ZU‑23″ ثنائية السبطانة، ومدافع هاون عيار 120 ملم، إضافة إلى مركبات مدرعة وهمية من طراز “VN‑4″، إلى جانب تجهيزات تحاكي أنظمة دفاع جوي معقدة مثل “بوك” و “S‑300VM”، وهي من أبرز الأنظمة التي تعتمد عليها فنزويلا لحماية مجالها الجوي.

تهدف هذه النماذج إلى إغراق أنظمة الاستطلاع والمراقبة الجوية – سواء الأمريكية أو الإقليمية – بأعداد كبيرة من الأهداف الوهمية المقنعة، ما يجعل عملية التمييز بين الأهداف الحقيقية والهيكلية أكثر صعوبة، ويُطيل دورة الاستهداف، ويقلل من الجدوى التكتيكية لأي ضربة دقيقة. كما يُتيح هذا الأسلوب الحفاظ على الأنظمة الأصلية وتقليل خطر خسارتها أمام أي عمليات محتملة.

وتأتي هذه المبادرة في توقيت حساس، مع تشديد العقوبات الأمريكية على كاراكاس خلال عام 2025، الأمر الذي يدفع الحكومة الفنزويلية إلى توسيع الاعتماد على الابتكار المحلي والتكتيكات غير التقليدية لتعويض القيود التقنية المفروضة عليها.

وتستند فنزويلا في هذه الخطوة إلى خبرات تاريخية معروفة؛ إذ لعبت النماذج المضللة دورًا كبيرًا خلال حرب كوسوفو عام 1999، عندما تمكنت صربيا من إجبار حلف الناتو على إهدار طلعات جوية وذخائر باهظة الثمن على أهداف غير حقيقية. كما تستفيد كاراكاس من التجارب الحديثة في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أثبتت النماذج القابلة للنفخ فعاليتها في تشتيت جهود الاستطلاع والاستهداف.

تمتلك الشركة الفنزويلية للصناعات الدفاعية “CAVIM” بنية صناعية مرنة تمكّنها من إنتاج هذه النماذج باستخدام مواد خفيفة ومنخفضة التكلفة، مع إمكانية الاعتماد على ورش محلية موزعة لضمان سرعة الإنتاج وزيادة الأعداد عند الحاجة، بما يعزز القدرة على تنفيذ استراتيجية “الإشباع التضليلي” على نطاق واسع.

ايطاليا تطلق خط إنتاج محلي للطائرات المسيرة التركية في خطوة استراتيجية أوروبية

كشفت شركة “ليوناردو” الإيطالية، إحدى أكبر شركات الصناعات الدفاعية في أوروبا، عن تفاصيل خطتها للتعاون الصناعي مع شركة “بايكار” التركية، بهدف تنفيذ إنتاج مشترك واسع النطاق للطائرات المسيرة التركية داخل الأراضي الإيطالية، في خطوة تُعد من أهم مشاريع التكامل الدفاعي بين الدول الأوروبية وتركيا في السنوات الأخيرة.

وجاء الإعلان خلال استعراض الشركة لنتائج الربع الثالث من عام 2025، حيث أكدت ليوناردو إطلاق مشروع مشترك مع بايكار تحت اسم “LBA Systems”، سيتولى إنشاء خطوط تجميع نهائية لعدة طرازات من الطائرات المسيرة، تشمل:

  • طائرة “TB2” المسيرة المتوسطة
  • طائرة “TB3” المخصصة للعمل من السفن
  • طائرة “Akıncı” المسيرة الثقيلة
  • طائرة “Kızılelma” المسيرة النفاثة ذات القدرة القتالية المتقدمة

وتهدف هذه الشراكة إلى بناء سلسلة توريد أوروبية متكاملة للطائرات بدون طيار، عبر دمج منصات بايكار مع منظومات الاستشعار الأوروبية، والأسلحة المرخصة أوروبياً، ومعايير الشهادات العسكرية المعتمدة في الاتحاد الأوروبي. وبذلك تنتقل إيطاليا لأول مرة من مجرد مستخدم محتمل لهذه الأنظمة إلى شريك صناعي رئيسي في تصنيعها وتطويرها.

توزيع المنشآت الإنتاجية داخل إيطاليا

نشرت ليوناردو خريطة التوزيع الجغرافي للمراكز التي ستتولى عمليات التجميع والدمج والاختبار، وجاءت على النحو الآتي:

التوزيع الجغرافي لمنشأت الانتاج
التوزيع الجغرافي لمنشأت الانتاج
  • رونشي دي ليجيوناري: تجميع الطراز البحري “TB3″ ودمج المستشعرات وأنظمة التسليح.
  • إقليم ليغوريا – فيانوفا دالبينغا: تجميع طائرات “TB2″ و “Akıncı”.
  • غروتاغلي: إنتاج الهياكل وتجميع الطائرة النفاثة “Kızılelma”.
  • روما: مركز الابتكار متعدد المجالات لتطوير أنظمة القيادة والسيطرة.
  • تورينو: مركز الهندسة وعمليات الشهادات الأوروبية لمختلف الطرازات.

خطوة استراتيجية نحو استقلالية صناعية أوروبية

وتؤكد الشركة أن المشروع المشترك سيتيح تقليل فترات التسليم للدول الأوروبية الراغبة في اقتناء هذه الطائرات، إضافة إلى تسهيل إجراءات التصدير داخل الاتحاد الأوروبي بفضل توطين الإنتاج محليًا. كما يمنح التعاون بايكار فرصة الوصول إلى معايير أوروبا الصارمة في الشهادات العسكرية ودمج الأنظمة، فيما تحصل ليوناردو على تقنيات متقدمة ونظم مسيرات أثبتت فعاليتها في ساحات القتال.

ويرى محللون أن هذا التعاون يعكس تحولًا كبيرًا في علاقة أوروبا بأنظمة الدفاع التركية، حيث تنتقل الطائرات المسيّرة من مرحلة الطلب المتزايد إلى مرحلة التصنيع المحلي داخل إحدى أهم دول الاتحاد الأوروبي، مما قد يعزز انتشارها بشكل أوسع في السوق الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

اليونان تدرس شراء طائرات “رافال” إضافية بمعيار أعلى ردا على تركيا

كشفت تقارير لصحيفة “kathimerini” اليونانية عن دراسة أثينا لشراء دفعة إضافية من مقاتلات “رافال” الفرنسية بالنسخة المطورة “F-4″، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التفوق الجوي في بحر إيجه وتقدم تركيا في صفقة مقاتلات “تايفون” مع بريطانيا، والتي قد التي تشمل صواريخ “ميتيور” بعيدة المدى.

إقرأ أيضا : تركيا تعيد تشكيل ميزان القوة الجوية في أوروبا بعد صفقة مقاتلات تايفون مع بريطانيا

وفقاً لتقارير الصناعة الدفاعية، تتميز مقاتلات “رافال F-4” بأنظمة اتصالات مقاومة للحرب الإلكترونية، تشمل رابط البيانات “LINK 16” المعياري لحلف الناتو، بالإضافة إلى رابط اتصال خاص مخصص للتنسيق بين التشكيلات الجوية في البيئات الإلكترونية المزدحمة. كما زودت المقاتلة برادار يعمل بتقنية المسح الإلكتروني النشط (AESA) متطور ونظام بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء (IRST).

أفادت مصادر من القوات الجوية اليونانية بأن التحديثات تشمل نظام عرض على الخوذة “سكوربيون” ونظام الحماية الذاتي “سبيكترا” باصدا محسن. وأكدت أن المقاتلة ستكون قادرة على حمل صواريخ “MICA-NG” التي يتجاوز مداها نظيراتها الحالية بنسبة 40%، مما يمنحها تفوقاً في الاشتباكات بعيدة المدى.

يأتي هذا التحرك في إطار سباق التسلح الإقليمي، حيث ذكرت تقارير إعلامية أن تركيا تواصل مفاوضاتها لشراء مقاتلات “يوروفايتر” التي قد تتزود بصواريخ “ميتيور” بعيدة المدى. وتستهدف اليونان من خلال هذه الصفقة الحفاظ على أسطول يضم 200 مقاتلة حديثة، مع إحالة مقاتلات “ميراج 2000” الحالية إلى التقاعد.

 

ألمانيا تختبر طائرة التجسس “بيغاسوس” في سماء تكساس الأمريكية

كشفت صور حصرية التقطها المصور “كوريا فوتوغرافي” في قاعدة أبيلين الجوية بولاية تكساس الأمريكية عن تفاصيل الطائرة الألمانية الجديدة للاستخبارات الإلكترونية، المعروفة باسم “بيغاسوس”، والتي تمثل دفعة نوعية في قدرات الدفاع الجوي والاستخباراتي لأوروبا. وتعتمد الطائرة على منصة “Bombardier Global 6000″ الخاصة، مع إدخال تعديلات جوهرية لتلبية متطلبات مهام جمع المعلومات الاستخباراتية.

أبرز هذه التعديلات تشمل تركيب حاويات استشعار خارجية بلون أخضر على جانبي هيكل الطائرة وأسفله، إضافةً إلى هوائيات صغيرة فوق الذيل وتحت الأجنحة. هذه التعديلات صُممت لاستيعاب نظام “Kalætron Integral” المتطور للاستخبارات الإلكترونية، الذي طورته شركة “Hensoldt” الألمانية، ويتيح للطائرة تنفيذ مهام (COMINT) لاعتراض الاتصالات و(ELINT) لرصد الانبعاثات الرادارية ضمن نطاق ترددي واسع يتراوح بين 30 ميجاهرتز و40 جيجاهرتز.

تتمتع الطائرة بقدرتها على التحليق على ارتفاعات عالية، مما يمنحها إمكانية رصد الإشارات من مسافة تصل إلى حوالي 400 كيلومتر، وهو نطاق يجعلها أداة مهمة لمراقبة النشاط العسكري والاتصالات في نطاق واسع، سواء في أوروبا أو في مناطق بعيدة ضمن مهام نشر القوات الألمانية أو عمليات حلف الناتو.

أقلعت “بيغاسوس” لأول مرة من منشأة بومباردييه في ويتشيتا بتاريخ 23 أكتوبر 2024، وتخضع حالياً لاختبارات الطيران الأولية تحت إشراف طياري بومباردييه المتخصصين في تقييم الأداء الديناميكي والتحكم في الأنظمة المعقدة للطائرة. ومن المتوقع أن يتم تسليم ثلاث طائرات إلى القوات الجوية الألمانية، لتشكيل أول دفعة من هذه المنظومة المتقدمة.

يمثل نظام “بيغاسوس” خطوة كبيرة نحو تعزيز قدرات ألمانيا في جمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية الإلكترونية، ومراقبة النشاط العسكري والتكنولوجي للخصوم المحتملين، بالإضافة إلى دعم عمليات الردع والدفاع السيبراني داخل أوروبا. مع قدرة جمع طيف ترددي واسع، واستقلالية نسبية في جمع البيانات، ودمج متقدم للأنظمة، تصبح هذه الطائرة أداة حيوية لمواجهة التحديات الحديثة في ميدان الاستخبارات الإلكترونية والدفاع المتقدم.

تركيا تدخل مدفع “T-155 بانتر” ذاتي الحركة محلي الصنع إلى الخدمة رسميا

وفقًا لبيانات صادرة عن شركة الصناعات الدفاعية التركية، تم رسميًا تسليم أول مدفع ذاتي الحركة من طراز “T-155 بانتر” إلى القوات البرية التركية، وذلك في الخامس من نوفمبر 2025، في خطوة تعكس الانتقال من مرحلة الاختبار الطويلة إلى مرحلة الإنتاج التسلسلي والاستعداد للتشغيل العملياتي داخل وحدات الجيش.

 

وأعلنت الشركة أن المدفع الجديد خضع خلال السنوات الماضية لبرنامج تأهيل واختبار شامل، صُمم خصيصًا لضمان جاهزيته للعمل في مختلف البيئات العملياتية. ووفقًا للمصادر، قطع المدفع أكثر من 20 ألف كيلومتر في تضاريس متنوعة شملت المناطق الجبلية والطرق الوعرة والبيئات الرملية، إلى جانب إجراء حوالي 350 عملية إطلاق نار في سيناريوهات تحاكي ظروف القتال الحقيقية. وقد أثبت النظام خلال تلك الاختبارات قدرته على تحمّل الظروف البيئية القاسية، مع تحقيق أداء ثابت ودقيق.

ونقلًا عن الجهات المشاركة في المشروع، يعتمد النظام على مدفع عيار 155 ملم مثبت على منصة شاحنة 8×8، ما يمنحه قدرة كبيرة على الحركة والمناورة مقارنة بالمدافع التقليدية التي تعمل على جنزير. ويسمح هذا التصميم بالانتشار السريع، وتنفيذ مهام الدعم الناري ثم تغيير الموقع خلال وقت قصير لتجنب الاستهداف المضاد، وهو ما يعزز بقاء النظام وفعاليته في ساحات القتال الحديثة.

كما أشارت التقارير إلى أن المدفع يتمتع بمنظومة متطورة للتحكم في النيران، وتحسين مستوى الدقة، إضافة إلى تجهيزات إلكترونية حديثة تساعد الطاقم على تنفيذ المهام بكفاءة وفي وقت قياسي. ويُتوقع أن يلعب المدفع دورًا مهمًا في تعزيز قدرة القوات البرية التركية على تقديم الدعم الناري الدقيق للوحدات المتقدمة، مع تحسين قدرة الجيش على تحييد التهديدات المعادية بسرعة وفعالية.

وجاء تطوير هذا النظام نتيجة تعاون واسع بين عدة جهات تركية، حيث تقود “وكالة تطوير الدفاع (ASFAT)” المشروع بوصفها المقاول الرئيسي، بينما تولت “مديرية المصانع العسكرية (AFGM)” جانبًا من أعمال الإنتاج. كما شاركت شركات بارزة مثل “ASELSAN” و “BMC” و “MKE” في دمج التقنيات الإلكترونية والهندسية والصناعية، مما يجعل المشروع نموذجًا للتصنيع الدفاعي الوطني المشترك.

تعاون استراتيجي بين “BAE” و “Turkish Aerospace” لتطوير الطائرات بدون طيار

أعلنت شركة “BAE Systems” البريطانية و شركة “Turkish Aerospace” التركية عن توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء تحالف استراتيجي يستهدف تطوير أنظمة الطائرات بدون طيار، في خطوة من شأنها دمج الخبرات التكنولوجية بين العملاقين الدفاعيين.

إقرأ أيضا : الصناعات العسكرية التركية من الاستيراد إلى الصدارة والتصدير

وبموجب الاتفاقية، سيعمل خبراء من شركة “Turkish Aerospace” التركية جنباً إلى جنب مع خبراء الطيران القتالي في شركة “BAE Systems” البريطانية لاستكشاف الفرص المشتركة في مجال الأنظمة غير المأهولة، والاستفادة من المحافظ التقنية المتميزة لكلا الطرفين.

وصف ديف هولمز، المدير التنفيذي لقسم “فالكون ووركس” في شركة “BAE Systems” البريطانية هذه الخطوة بأنها “بداية تحالف عمقي وذو معنى بين المنظمتين”، مشيراً إلى أن كل طرف يجلب مهارات وقدرات تكاملية، بالإضافة إلى محفظة قوية من الأصول غير المأهولة التي يمكن توظيفها لتقديم حلول مقنعة وفعالة من حيث التكلفة.

بدوره، أكد الدكتور محمد دمير أوغلو، الرئيس التنفيذي في شركة “Turkish Aerospace” التركية، أن “الاتفاقية تبني على العلاقة القوية القائمة بين الشركتين، وستسمح برفع قدرات الأنظمة غير المأهولة المُثبتة بالفعل إلى آفاق جديدة”، معرباً عن تطلعه لاستكشاف سبل تسريع التقدم وفرص السوق الجديدة في هذا المجال.

الفلبين تعلن تشغيل صواريخ “براهموس” الهندية الأسرع من الصوت في مواجهة الصين

وفقاً لموقع USNI، أعلنت الفلبين عن تشغيل أول بطارية صواريخ “براهموس” الأسرع من الصوت والمضادة للسفن، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في قدراتها الدفاعية وسط التوتر المتصاعد مع الصين في محيط بحر الصين الجنوبي. ويأتي هذا التطور ضمن استراتيجية Manila الرامية إلى تعزيز الردع البحري وحماية حدودها البحرية، خاصة في ظل الاحتكاكات المستمرة مع بكين حول مناطق الجرف القاري والشعاب المتنازع عليها.

وبحسب البيانات التي كشف عنها سلاح مشاة البحرية الفلبيني خلال احتفاله بالذكرى الـ 75 لتأسيسه، فقد تم نشر البطارية الهندية الصنع في منطقة غرب جزيرة لوزون، وهي أقرب المناطق الفلبينية إلى المياه التي تشهد نشاطاً مكثفاً للسفن الصينية، بما في ذلك خفر السواحل والسفن شبه العسكرية. وقد وضعت هذه البطارية تحت إدارة كتيبة الدفاع الساحلي، في خطوة تهدف إلى تحسين قدرات المراقبة والاستجابة السريعة لأي تحركات معادية محتملة.

ويمثل نظام براهموس واحداً من أسرع الصواريخ المضادة للسفن في العالم، إذ تصل سرعته إلى 2.8 ماخ مع مدى يفوق 290 كيلومتراً. وتضم البطارية الواحدة منصتي إطلاق متنقلتين، ومركبة رادار، إلى جانب نظام قيادة وسيطرة يوفر قدرة عالية على تتبع التهديدات البحرية والتعامل معها. وتعد هذه المنظومة ثمرة تعاون هندي-روسي طويل الأمد، ما يجعلها خياراً مفضلاً للدول الساعية إلى تعزيز قدرات الردع البحري بتكلفة مناسبة.

وكانت الفلبين قد وقّعت في عام 2022 أكبر صفقة دفاعية في تاريخ علاقاتها مع الهند، بقيمة 375 مليون دولار لشراء ثلاث بطاريات من النظام. وتسلمت Manila الدفعة الأولى في أبريل 2024، بينما تدرس حالياً صفقة جديدة مع نيودلهي لاقتناء منظومات الدفاع الجوي “أكاش” لتعزيز قدراتها على التصدي للتهديدات الجوية أيضاً.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان الصين نيتها تحويل منطقة سكاربورو شوال — وهي إحدى أكثر النقاط حساسية في بحر الصين الجنوبي — إلى “محمية طبيعية وطنية”، وهي خطوة اعتبرتها الفلبين محاولة جديدة من بكين لتثبيت نفوذها على حساب الحقوق البحرية الفلبينية. وقد حذر محللون من أن نشر منظومة “براهموس” قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، لكنه في الوقت نفسه يمنح الفلبين قدرة ردع قد تغيّر حسابات القوة في المنطقة.

أذربيجان تزيح الستار عن صواريخ “سي بريكر” الإسرائيلية في استعراضها العسكري

كشفت صور التقطها المصور الصحفي “تبديق عبد اللهيف” عن تعزيز أذربيجان لقدراتها العسكرية عبر تزويد جيشها بصواريخ “سي بريكر” المضادة للسفن من إسرائيل، حيث ظهر الصاروخ منصوباً على شاحنة خلال بروفات الاستعداد للعرض العسكري المقرر في العاصمة باكو يوم 8 نوفمبر.

يتميز صاروخ “سي بريكر” بقدرات متقدمة، حيث يمتلك مدى عمل يتراوح بين 32 إلى 300 كيلومتر، مما يمكنه من إصابة الأهداف البحرية والبريّة بدقة عالية. ويمكن نشر هذا الصاروخ على منصات متنوعة تشمل القوارب والفرقاطات بالإضافة إلى منصات الإطلاق البرية المتحركة.

يُعد “سي بريكر” من المنتجات التكنولوجية المتقدمة، حيث يُزوّد بأنظمة ذكاء اصطناعي تتيح له الكشف والتعرف التلقائي على الأهداف، مما يزيد من فعاليته في ساحة المعركة ويقلل الاعتماد على المشغل البشري في تحديد الأهداف.

كانت شركة “رافائيل” الإسرائيلية للدفاع قد كشفت النقاب عن تصميم هذا الصاروخ لأول مرة في عام 2021، ويشكل حالياً الأساس لتطوير صاروخ جديد بالشراكة مع شركة “جنرال أتوميكس” الأمريكية، الذي يُعرض على القوات المسلحة الأمريكية تحت اسم “بولزآي”.

يأتي هذا الكشف الجديد ليعكس عمق التعاون العسكري بين باكو وتل أبيب، حيث تمتلك أذربيجان بالفعل مجموعة متنوعة من الأنظمة التسليحية الإسرائيلية في ترسانتها العسكرية. ورغم عدم إعلان أي من الجانبين رسمياً عن هذه الصفقة، فإن ظهور الصاروخ في البروفات يؤكد دخول هذا النظام المتطور إلى الخدمة ضمن القوات المسلحة الأذربيجانية.

روسيا توقف شرائح الانترنت للمسافرين العائدين من الخارج لمواجهة الطائرات المسيرة

أفادت تقارير إعلامية أوكرانية بأن السلطات الروسية تستعد لتطبيق إجراء جديد مثير للجدل يقضي بقطع خدمات الإنترنت والرسائل النصية لمدة تصل إلى 24 ساعة عن المواطنين العائدين إلى الأراضي الروسية بعد استخدامهم خدمات التجوال الدولي، أو عن المستخدمين الذين تتوقف شرائح الاتصال الخاصة بهم عن العمل لأكثر من ثلاثة أيام متواصلة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة روسية حديثة تهدف إلى تعزيز الرقابة على شرائح الاتصال وضمان تتبع المستخدمين في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة.

وبحسب مصادر تقنية متخصصة نقلت عنها وسائل الإعلام، فإن الهدف الرئيسي من هذا الإجراء هو مكافحة انتشار ما يسمى بـ “الشرائح بلا مالك”، وهي شرائح اتصال تُباع أو تُستخدم دون تسجيل بيانات الهوية الحقيقية للمستخدم. وترى موسكو أن هذا النوع من الشرائح يُستغل بشكل واسع في عمليات توجيه الطائرات المسيرة، وتنفيذ الهجمات الإلكترونية، وتسهيل الاتصالات السرية غير القابلة للتتبع. ولهذا تعتبر السلطات الروسية أن الحد من استخدامها يشكل ضرورة أمنية في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

ويأتي الإعلان عن هذا الإجراء في وقت تشهد فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً ملحوظاً في حرب الطائرات المسيرة، حيث يعتمد الطرفان على شبكات الاتصالات بطرق مختلفة في عمليات التحكم والتوجيه والاستطلاع. وتشير تقارير استخباراتية غربية إلى أن موسكو تعرضت بالفعل لعدة هجمات بطائرات مسيرة يُعتقد أنها استخدمت شرائح اتصال غير مسجلة لإخفاء مسارات السيطرة عليها. من جانبها، تتهم روسيا أوكرانيا بالاستفادة من شبكات الاتصالات الأجنبية، سواء الأوروبية أو الأوكرانية، في تنفيذ هجمات عميقة داخل الأراضي الروسية.

ويرى مراقبون أن قرار روسيا بقطع الإنترنت بشكل تلقائي قد يفتح الباب أمام تضييقات إضافية على الحريات الرقمية داخل البلاد، إذ يُتوقع أن يطال الإجراء عدداً كبيراً من المستخدمين الذين يعتمدون على التجوال أثناء السفر. كما قد ينعكس على الشركات الأجنبية والمقيمين الذين يستخدمون شرائح اتصال روسية في نشاطاتهم اليومية.

وفي الوقت نفسه، تعتبر الحكومة الروسية أن هذه الإجراءات جزء من منظومة أوسع لبناء بيئة اتصالات أكثر أمناً في مرحلة تتزايد فيها الهجمات السيبرانية وحرب المسيّرات بشكل غير مسبوق. ومن المرجح أن تستكمل موسكو سلسلة من القوانين والضوابط التقنية في الأشهر القادمة بهدف إحكام السيطرة على البنية التحتية الرقمية والاتصالات في البلاد.