الجيش الأمريكي يستثمر 20 مليون دولار في شراء “الياف القطن” لتعزيز إنتاج الذخائر

أعلن الجيش الأمريكي منح شركة “BAE Systems” عقد بقيمة 20.35 مليون دولار لتوريد وتخزين 2.9 مليون طن من ألياف القطن (اللباد)، وهي مادة أولية حاسمة تدخل في صناعة النيتروسيليلوز المستخدم في تصنيع الوقود الدافع للذخائر. وبحسب العقد، من المقرر أن تنفذ الأعمال في مصنع “رادفورد” التابع للجيش بولاية فيرجينيا، على أن تنتهي كافة عمليات التوريد والتخزين بحلول 31 ديسمبر 2026.

وتكمن الأهمية في أن ألياف القطن، وهي الشعيرات القصيرة المتبقية على بذور القطن بعد عملية الجني، تُعالج كيميائا لتحويلها إلى النيتروسيليلوز، والذي يعد مكون أساسي في الوقود لطيف واسع من الذخائر، بدءًا من طلقات الأسلحة الصغيرة التي يستخدمها الجنود في التدريب، ومرورًا بقذائف المدفعية الثقيلة، ووصولًا إلى المحركات الصاروخية لأنظمة الصواريخ المتطورة. وبالتالي، فإن تأمين إمداد مستقر من هذه الألياف يعني الحفاظ على نبض الحياة لخطوط الإنتاج العسكري.

ويعد مصنع “رادفورد” للذخائر التابعة للجيش الأمريكي، والتي تديره شركة “BAE Systems”، أحدى الركائز الأساسية في الصناعة العسكرية الأمريكية على مستوى تصنيع المواد الدافعة والمتفجرة.

وتمتد الجذور التاريخية لهذا المصنع الحيوي إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، حيث أسس كأحد المشاريع الصناعية الضخمة التي ساهمت في المجهود الحربي الأمريكي. وعلى مدار ثمانية عقود، تطور المصنع ليتحول إلى منشأة متكاملة تضم أحدث التقنيات في مجال تصنيع المواد الدافعة والمتفجرات.

يقع المصنع على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 7,000 فدان في ولاية فرجينيا، ويضم عشرات المباني والمختبرات المتخصصة التي تعمل على تطوير وإنتاج مجموعة واسعة من مواد الطاقة. تشمل هذه المنتجات المواد الدافعة للذخائر الصغيرة، ووقود الصواريخ، والمواد المتفجرة عالية الأداء لأنظمة التسليح المتطورة.

يؤدي المصنع دورًا محوريًا في الحفاظ على الجاهزية القتالية للقوات المسلحة الأمريكية، حيث يزودها بمنتجات طاقية تستخدم في مختلف أنواع الذخائر، بدءًا من الطلقات العادية ووصولاً إلى أنظمة الصواريخ المتطورة. كما يلعب دورًا مهمًا في برامج التطوير والبحث الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية.

يتميز المصنع بامتلاكه بنية تحتية فريدة تشمل مرافق للخلط والكبس والمعالجة الحرارية، بالإضافة إلى مختبرات للتحليل والفحص الدقيق. وتتبع المنشأة أعلى معايير الجودة والسلامة، مع التزام صارم باللوائح البيئية المحلية والفيدرالية.

يشكل المصنع معقلًا صناعيًا متخصصًا في مجال المواد الطاقية، حيث يجمع بين الخبرات التراكمية والتقنيات الحديثة لضمان توفير منتجات عالية الجودة تلبي احتياجات القوات المسلحة الأمريكية وتحافظ على تفوقها التقني في هذا المجال الحيوي.

في ذكرى التأسيس كوريا الشمالية تكشف ترسانتها الاستراتيجية وابتكاراتها الجديدة

في استعراض مهيب تحت أضواء العاصمة بيونغ يانغ، كشفت كوريا الشمالية عن جيل جديد من أسلحتها الاستراتيجية. تضمن العرض صواريخ غامضة، مسيّرات هجومية، وأنظمة دفاعية لم تُرَ من قبل. لم يكن الاستعراض مجرد إظهار قوة، بل رسالة واضحة للعالم بأن بيونغ يانغ ماضية في سباق التسلح بثقة كبيرة، مع التركيز على الابتكار والتحديث المستمر.

الدبابة “Cheonma-20″: تطوير يركز على الحماية

الدبابة الكورية الشمالية "تشونما-20" [وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية]
الدبابة الكورية الشمالية “تشونما-20” [وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية]
افتُتح العرض بالدبابة “Cheonma-20″ المصنعة محليًا، والتي ظهرت بعد عدة جولات تطوير منذ ظهورها الأول قبل أربع سنوات. شهدت الدبابة تحسينات كبيرة، منها فتحة السائق المعاد تصميمها لتعزيز الحماية والوعي الميداني، ونظام أسلحة بالتحكم عن بُعد مزوّد بمدفع مضاد للطائرات لمواجهة التهديدات القريبة والمسيّرات. كما تم تعديل تدريع البرج لزيادة مقاومته للذخائر الخارقة.

تتميز “Cheonma-20″ بتصميم هجين يجمع عناصر من عدة مدارس عسكرية: الهيكل مستوحى من “T-62” السوفيتية، والبرج ذو زوايا يشبه “M1 Abrams” الأمريكية، مع عناصر تدريع خارجية مشابهة لـ”أرماتا” الروسية. كما زُوّدت بنظام حماية نشط يشبه “القبضة الحديدية” الإسرائيلي وقاذف صواريخ مضادة للدبابات. تركز التحديثات على الحماية والبقاء والوعي الميداني، دون تغييرات جوهرية في الهيكل أو نظام الدفع، مما يعكس نهجًا تحديثيًا تدريجيًا وذكيًا.

المركبات متعددة الأدوار: مرونة هجومية ودفاعية

نظام قاذف كوري شمالي مجهول الوظيفة من 22 أنبوبًا
نظام قاذف كوري شمالي مجهول الوظيفة من 22 أنبوبًا

بعد ذلك، عُرضت مركبة ثلاثية المحاور مزوّدة بقاذف من 22 أنبوبًا، مع هوائي اتصالات بارز يبدو قابلًا للطي. لم تُعلن الوظائف الدقيقة للنظام، لكن التحليلات تشير إلى احتمال استخدامه كنظام دفاع جوي، أو لإطلاق المسيّرات الهجومية أو الصواريخ المضادة للدبابات. يسمح التصميم المعياري بتعدد الأدوار، ويُمكّن المركبة من تلقي أوامر من منظومة مركزية أو تحديث مسار الصواريخ والمسيّرات أثناء الرحلة، ما يعكس قدرة كوريا الشمالية على تطوير أنظمة مرنة ومتعددة الاستخدامات.

نظام قاذف صواريخ متعدد الإطلاق كوري شمالي شبيه بنظام "HIMARS" الأمريكي
نظام قاذف صواريخ متعدد الإطلاق كوري شمالي شبيه بنظام “HIMARS” الأمريكي

كما تم عرض منظومة إطلاق صواريخ متحركة، تشبه قاذفة “HIMARS” الأمريكية، التي أثبتت كفاءة عالية في النزاعات الحديثة. تتميز المنظومة بإمكانية التحميل الذاتي وإعادة التعبئة في الميدان، ومقصورة مدرعة توفر حماية إضافية. الاختلاف الأبرز هو احتواء النظام على عدد خلايا إطلاق أكبر، ما يجعله أقرب إلى “K239 Chunmoo” الكورية الجنوبية. لم تُعلن كوريا الشمالية خصائص المدى أو الحمولة، لذا تبقى هذه المعلومات تقديرية، لكنها تعكس اتجاهًا واضحًا نحو المدفعية المتنقلة والدقيقة.

الطائرات المسيّرة: أدوات هجومية ذكية

نظام إطلاق طائرات بدون طيار جديد يُعرض في عرض حزب العمال الكوري في 10 أكتوبر 2025. [التلفزيون المركزي الكوري]
نظام إطلاق طائرات بدون طيار جديد يُعرض في عرض حزب العمال الكوري في 10 أكتوبر 2025. [التلفزيون المركزي الكوري]
في مجال الطائرات المسيّرة، عرضت مركبات شحن ثلاثية المحاور تحمل ست طائرات بدون طيار انتحارية داخل حاويات، تشبه الطراز الإسرائيلي “Harop”. هذا التكوين يقلل البصمة اللوجستية ويحمي الطائرات من العوامل الجوية، كما يسمح بإطلاقها من مواقع مختلفة.

نظرة مقارنة بين إحدى طائرة الكاميكازي الكورية الشمالية المُكشوف عنهما حديثًا (على اليسار) وطائرة "Harop" التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية (على اليمين). وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية / جوليان هيرزوج عبر ويكيميديا
نظرة مقارنة بين إحدى طائرة الكاميكازي الكورية الشمالية المُكشوف عنهما حديثًا (على اليسار) وطائرة “Harop” التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية (على اليمين). [وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية / جوليان هيرزوج عبر ويكيميديا]
تتميز الطائرات بتصميم جناح دلتا وأجنحة أمامية صغيرة وزعانف عمودية، مع محرك احتراق داخلي خلفي ونظام استهداف عالي الدقة يشمل حساسات كهروضوئية. يمكن إلغاء المهمة عند تغيّر الظروف. تستخدم هذه المسيّرات لقمع الدفاعات الجوية، ضرب المدفعية، مهاجمة مراكز القيادة والاتصالات، واستهداف القوافل اللوجستية، ما يعكس استراتيجية كوريا الشمالية في توظيف الأنظمة غير المأهولة لتعزيز المرونة القتالية.

الصواريخ التكتيكية والفرط صوتية: تعزيز القدرة على الردع

يظهر الصاروخ الفرط صوتي "Hwasong-11Ma" في عرض عسكري في بيونغ يانغ في 10 أكتوبر. [وكالة يونهاب]
يظهر الصاروخ الفرط صوتي “Hwasong-11Ma” في عرض عسكري في بيونغ يانغ في 10 أكتوبر. [وكالة يونهاب]
بعد ذلك، تم الكشف عن إصدار جديد من الصاروخ التكتيكي “KN-23″، مزوّد بمركبة انزلاقية فرط صوتية باسم “Hwasong-11Ma”. يشبه تصميم المركبة الانزلاقية تلك التي ظهرت في صواريخ “Hwasong-8” و “Hwasong-16B”. من المتوقع أن توفر المركبة مدى أكبر بفضل مسارها الانزلاقي خلال المرحلة الأخيرة. تجدر الإشارة إلى أن تطوير المركبات الانزلاقية الفرط صوتية بدأ منذ عام 2010، وظهر أول ذكر علني للبرنامج في 2021، مما يعكس سنوات طويلة من البحث والتطوير المنهجي.

الصاروخ الباليستي عابر للقارات: “Hwasong-20”

صاروخ طراز "Hwasong-20" الباليستي العابر للقارات الجديد الذي ظهر خلال ذكرى الحزب الحاكم.
صاروخ طراز “Hwasong-20” الباليستي العابر للقارات الجديد الذي ظهر خلال ذكرى الحزب الحاكم.

وأخيرًا، اختتم العرض بالكشف عن أكبر صاروخ باليستي عابر للقارات في كوريا الشمالية، “Hwasong-20”. يتميز بقطر أكبر وقوة دفع أعلى من التصاميم السابقة، ومنصة إطلاق عالية الحركة مزودة بـ11 محورًا و22 عجلة للطرق الوعرة، تجمع بين النقل، الرفع، والإطلاق.

يستخدم الصاروخ محركًا جديدًا بالوقود الصلب، وتتميز مرحلته الأولى بقطر أكبر وسعة دفع متزايدة، مما يعزز القدرة على حمل حمولات أكبر، ومداه يصل إلى نحو 15 ألف كيلومتر. قارن الخبراء بين “Hwasong-20” و “Hwasong-18″، الذي يشبه صاروخ “Topol-M” الروسي، ما يشير إلى احتمالية وجود دعم تقني روسي، بينما يرى آخرون أن التطور جاء نتيجة تكرارات سريعة وخطوات تطوير داخلي، في نهج متدرج للتعلم والتحسين.

قراءة استراتيجية

بينما تُواصل كوريا الشمالية استعراض قدراتها العسكرية، يظل السؤال قائمًا حول مدى جاهزية هذه الأنظمة، وهل هي مجرد عروض دعائية أم بداية فصل جديد في توازن القوى الآسيوي. هذا العرض يعكس بلا شك تطورًا مستمرًا واستراتيجية مرنة تعتمد على تحديث الأسلحة وتطوير التقنيات المحلية لتعزيز القوة الردعية.

المصادر

  1. موقع Al Jazeera ؛ North Korea unveils ‘most powerful’ missile at 80th anniversary parade”.
    صحيفة Associated Press ؛ North Korea conducts its final ground test of a solid-fuel engine for long-range missiles”.
  2. وكالة Reuters ؛ South Korea’s military chief says Russian tech possibly went into North Korea’s new missile” و Israel says it thwarted foreign cyber attack on defence industry”.
    مركز 38 North ؛ Russian Nuclear Submarine Technology Will Make North Korean Threat More Palpable”.
  3. موقع Wikipedia ؛ Hwasong-20″ و Cheonma-2″.
  4. موقع NK News ؛ North Korea showcases new long-range nukes at rain”.
  5. موقع MilitaryWatchMagazine ؛ North Korea parades new generation of Chonma tanks وNKorea heavily enhanced Chonma20 tank”.
  6. موقع The War Zone ؛ New North Korean Hypersonic Missile Unveiled At Pyongyang Arms Expo” و North Korea Unveils Clones of Israeli Kamikaze Drones”.
  7. موقع The Korea Herald ؛ NK claims test-fire of ‘hypersonic projectile’ ahead of APEC”.
  8. مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) ؛ KN-25″.
  9. موقع Open Nuclear Network ؛ Update on the DPRK’s 600 mm Multiple Launch Rocket System”.
    موقع Army Recognition ؛ Breaking News: North Korea Launches Mass Production of World’s Most Powerful 600mm Rocket Launcher KN-25.
  10. موقع Militarnyi ؛ North Korea Presents new Missile With Hypersonic Glider” و North Korea presented launcher for copies of Israeli Harop”.
  11. موقع Popular Mechanics ؛ Play-By-Play of North Korea’s Parades”.

تركيا توقع عقد بقيمة 1.3 مليار دولار لتوسيع “القبة الفولاذية” وتعزيز الدفاع الجوي الوطني

أعلنت شركة “أسيلسان” التركية للصناعات الدفاعية، توقيع عقد بقيمة 1.3 مليار دولار مع الحكومة التركية، لتوسيع إنتاج نظام “القبة الفولاذية” المتكامل للدفاع الجوي والصاروخي. ومن المقرر أن تبدأ عمليات التسليم في 2026، مع استهداف تحقيق التكامل على مستوى البلاد بحلول 2029.

يُعد مشروع “القبة الفولاذية” النظام الوطني الرئيسي للدفاع الجوي متعدد الطبقات، المصمم لتوفير تغطية شاملة للمجال الجوي التركي. يتميز النظام بكونه متكاملاً بالكامل ومتنقلاً، وقادراً على اعتراض مجموعة واسعة من التهديدات، بدءاً من الطائرات المسيرة الصغيرة وصولاً إلى الصواريخ الجوالة والبالستية قصيرة المدى.

ويعتمد النظام على دمج شبكة من الرادارات والحساسات الكهروبصرية ووحدات الإطلاق وأنظمة القيادة ضمن منصة مركزية لإدارة المعركة، ويشمل أنظمة فرعية مثل نظام الدفاع الجوي “HİSAR-A” للدفاع قصير ومتوسط المدى. ونظام “SİPER” للدفاع بعيد المدى. وأنظمة “SUNGUR” و “KORKUT” و “GÜRZ” للدفاع ضد التهديدات منخفضة الارتفاع.

تُعد هذه الصفقة من بين أكبر الاستثمارات الدفاعية المحلية في السنوات الأخيرة، وتُبرز عدة أهداف استراتيجية. منها تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الدفاع الجوي المتقدم وقطع الاعتماد على الموردين الأجانب. وتعزيز الدفاعات في ظل تصاعد التوترات عبر الحدود والدروس المستفادة من النزاعات الإقليمية حول فعالية الطائرات المسيرة. وانضمام تركيا إلى نادي الدول التي تبني أنظمة دفاع جوي وطنية متعددة الطبقات، مثل “الدرع الحديدي” الإسرائيلي و”L-SAM” الكوري الجنوبي، مع تميزها بالاعتماد الكامل على التكنولوجيا المحلية.

يأتي التوسع في “القبة الفولاذية” في وقت تتجه فيه دول عديدة لتطوير أنظمة دفاع جوي وطنية متطورة. فعلى الصعيد العالمي، أعلنت الولايات المتحدة في أوائل 2025 عن مفهوم “القبة الذهبية”، وهو مفهوم معماري دفاعي صاروخي من الجيل التالي يُفترض أن يعتمد على أقمار صناعية حساسة ومقذوفات اعتراضية في الفضاء لقدرة على تحييد التهديدات خلال أو حتى قبل مرحلة الإطلاق.

من خلال هذا العقد، لا تقوم تركيا بتعزيز دفاعاتها فحسب، بل تعيد أيضاً تعريف دورها كمصمم وقادر على بناء أنظمة دفاع جوي متكاملة في منطقة تشهد تصاعداً في عدم الاستقرار.

اليونان تطلق برنامج “درع أخيل” لاستبدا الدفاع الجوي الروسية والامريكية باخرى اسرائيلية

وفقا لصحيفة “greekcitytimes” اليونانية ، أعلنت اليونان عن إطلاق برنامج طموح لتحديث شبكة الدفاع الجوي الوطني تحت اسم “درع أخيل”، بتكلفة إجمالية تصل إلى 3.5 مليار دولار. ويأتي هذا البرنامج في إطار تحول استراتيجي نحو الاعتماد على التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية.

تشمل خطة التحديث استبدال الأنظمة الدفاعية القديمة بأنظمة جديدة متطورة. حيث سيتم استبدال الأنظمة الروسية قصيرة المدى من نوع “OSA-AK” و”TOR-M1″ بنظام “SPYDER” الإسرائيلي. كما سيتم استبدال أنظمة “MIM-23 Hawk” الأمريكية متوسطة المدى بنظام “Barak MX” الإسرائيلي المتطور.

في إطار تعزيز الطبقة الدفاعية طويلة المدى، تعتزم اليونان استبدال أنظمة “S-300 PMU-1” الروسية بنظام “SkyCeptor” الإسرائيلي. وهذا النظام قادر على اعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية ويتميز بقدرات متطورة في مواجهة التهديدات الجوية المعقدة.

من المقرر أن يبدأ نشر الأنظمة الجديدة اعتباراً من عام 2026، على أن يتم تحقيق القدرة التشغيلية الكاملة بحلول نهاية عام 2028. وسيتم إدارة مرحلة الانتقال بطرق تحافظ على سد أي فجوات تشغيلية محتملة.

يمثل برنامج “درع أخيل” نقلة نوعية في سياسة الدفاع الجوي اليوناني، حيث يعكس توجه البلاد نحو توحيد المعايير مع حلف الناتو. كما يأتي الاستغناء عن الأنظمة الروسية بسبب الصعوبات المتزايدة في صيانتها في ظل العقوبات الأوروبية.

يسهم البرنامج في تعزيز أواصر التعاون الاستراتيجي بين اليونان وإسرائيل، حيث تشمل الصفقة مشاركة صناعية محلية من خلال شركة “إنتراكوم ديفينس” اليونانية التي استحوذت عليها شركة “الصناعات الجوية الاسرائيلية (IAI)” عام 2023.

يأتي برنامج “درع أخيل” ضمن استراتيجية تحديث الدفاع اليونانية الشاملة التي تمتد 12 عاماً وبقيمة إجمالية تصل إلى 28 مليار يورو حتى عام 2036، مما يعزز من قدرات الردع اليونانية في ظل التصاعد الإقليمي للتوترات.

الهند تختبر بنجاح محرك صاروخ “K-5” البالستي المخصص لغواصاتها النووية

أجرت الهند بنجاح اختبارا ثابتا للمحرك الصاروخي المرحلي الثاني ضمن مشروع الصاروخ الباليستي “K-5″، المخصص للإطلاق من الغواصات. جرى الاختبار في 12 سبتمبر 2025 في “المركز المتقدم للمواد عالية الطاقة (ACEM)” الهندي في مدينة ناسيك، حيث تم التحقق من أداء المحرك وأنظمته الفرعية.

يتميز المحرك، الذي يزن حوالي 10 أطنان، بخصائص تقنية متقدمة، منها هيكله المصنوع من ألياف الكربون. والقود المركب المتطور بتصميم حبيبات لتحقيق كفاءة احتراق مثلى. وفوهة دفع غاطسة قابلة للتوجيه قادرة على المناورة بزاوية ±2 درجة.

يُمثل هذا الاختبار معلمًا حاسمًا في تطوير الصاروخ الباليستي “K-5″، الذي يُتوقع أن تبدأ تجارب الإطلاق من تحت الماء في منتصف عام 2026. ومن المتوقع أن يمتلك الصاروخ مدى بعيد يتراوح بين 5000 إلى 8000 كيلومتر. وقدرة على حمل رأس نووي يصل وزنه إلى 2000 كيلوجرام. وسرعة تصل إلى 7.5 ماخ.

سيُعزز الصاروخ “K-5” بشكل كبير من قدرة الردع النووي البحري للهند، حيث سيسمح مداه البعيد للغواصات الهندية بتغطية شبه كاملة للكتلة الأرضية الأوراسية والإفريقية من مواقع في خليج البنغاديش. ويعزز هذا النجاح مكانة الهند داخل النادي المحدود للدول التي طورت واختبرت بنجاح صواريخ باليستية تطلق من الغواصات بشكل مستقل.

اليابان تكشف النقاب عن اختبارات محلية لصاروخ “HVGP” الفرط صوتي

كشفت وكالة “الاقتناء والتكنولوجيا واللوجستيات (ATLA)” اليابانية عن صور جديدة لاختبارات محلية أجريت لقاذفة الصواريخ الفرط صوتية “HVGP” محلية الصنع، وهي سلاح فرط صوتي تطوره اليابان للدفاع عن جزرها. وقد أكدت الوكالة أن الصواريخ خضعت بالفعل لتجربتي إطلاق ناجحتين في الولايات المتحدة، أثبتتا قدرتها على تحقيق الطيران الانزلاقي، ومن المقرر أن ينتهي البحث والتطوير العام الحالي.

صُممت المنظومة لتكون قابلة للنشر السريع والقدرة على البقاء، حيث تعتمد على مركبة إطلاق مجنزرة كبيرة يمكنها حمل صاروخين في حاويات مزدوجة. وأظهرت الصور التي نشرتها الوكالة المركبة خلال سيناريوهات متعددة، تشمل مناورات التحميل والاستعداد للإطلاق واختبارات التنقل في الغابات والمناطق المغطاة بالثلوج واختبارات النقل على متن سفن وطائرات عسكرية واختبارات بيئية في ظروف قاسية وباردة.

يأتي تطوير هذا الصاروخ المتقدم في إطار مساعي اليابان لتحديث قواتها الصاروخية، ويركز بشكل خاص على تعزيز قدرات الردع الدفاعي في سلسلة الجزر الجنوبية الغربية، حيث تُعتبر أنظمة الضرب بعيدة المدى مكوناً أساسياً لمواجهة التهديدات المتطورة.

يحظى البرنامج باهتمام بالغ في ضوء التصاعد في التوترات بمنطقة الهندو-باسيفيكي والمخاوف المتزايدة من نشر أسلحة أسرع من الصوت من قبل الخصوم الإقليميين. كما يعكس البرنامج تحول طوكيو نحو تحقيق مزيد من الاستقلالية الدفاعية وتطوير أنظمة استراتيجية محلية الصنع.

من المقرر أن تصبح هذه المنظومة، بعد اكتمال تطويرها واختباراتها بنجاح، واحدة من أكثر أسلحة الضرب اليابانية تطوراً، قادرة على اختراق الدفاعات الجوية المتطورة وإصابة الأهداف البريّة والبحرية على مدى ممتد.

اليابان تطور جيلا جديدا من الصواريخ الذكية ذاتية التنسيق في الجو

وفقا لتقرير صحيفة “japannews” اليابانية ، تعمل وزارة الدفاع اليابانية على تطوير جيل متقدم من صواريخ كروز المضادة للسفن، يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء ما يشبه سربا ذكيا من الصواريخ. الهدف هو الانتقال من عمل الصواريخ المنفردة إلى عمل السرب المتعاون، حيث تتواصل الصواريخ مع بعضها البعض ومع عناصر أخرى مثل طائرات التشويش والشراك الخداعية أثناء الطيران.

سيتمكن سرب الصواريخ من أداء مهام معقدة ذاتيًا أثناء الطيران، أهمها ، مشاركة معلومات الاستشعار عن الهدف وتحديثها بين جميع الصواريخ في السرب. وتعديل المسارات تلقائيًا إذا ما قام الهدف بمناورة أو تم تشويش أحد الصواريخ. والعمل بتنسيق مع الشراك الخداعية وأنظمة التشويش الإلكتروني المزودة بالذكاء الاصطناعي، لتعقيد الموقف على دفاعات الهدف وإرباكه.

صُمم النظام ليكون قادرًا على الصمود في بيئة مشبعة بالإجراءات المضادة. إذا ما تعرضت قنوات الاتصال للتشويش أو القطع، تمتلك الصواريخ أنظمة احتياطية تسمح لها بالعودة إلى المسارات المخطط لها مسبقًا وإكمال المهمة بشكل مستقل، مما يضمن عدم إهدارها.

على الرغم من التكنولوجيا المتقدمة، شددت الوزارة على أن السيطرة البشرية تظل أساسية. سيحتفظ الضباط بالسلطة النهائية للموافقة على المهام ومعايير الاشتباك. وقد خصصت ميزانية أولية قدرها 200 مليون ين للسنة المالية 2026، مع تخطيط لنشر عملي أولي عام 2029، شريطة اجتياز جميع التقييمات الفنية والأمنية والقانونية.

ستوفر هذه القدرات الجديدة مزايا استراتيجية وتكتيكية مهمة لليابان، منها رفع فعالية الاختراق بالاعتماد على الهجمات المتزامنة والمتناسقة من اتجاهات متعددة تزيد بشكل كبير من فرص اختراق الدفاعات البحرية المتطورة. كما ستساهم في الاقتصاد في الذخيرة بفضل الدقة والتنسيق العاليان يقللان من عدد الصواريخ المطلوبة لتحييد هدف معين. بالاضافة تعزيز الردع بزيادة التكلفة والمخاطر على أي قوة معتدية، وجعل عمليات الدفاع ضد هذه الصواريخ مكلفة ومعقدة للغاية.

من خلال هذا البرنامج، تؤكد اليابان على سعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية طويلة المدى في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، مع الحفاظ على التزامها بمعايير السلامة والأطر الأخلاقية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ابتكار عسكري تحت الضغط: إحياء صواريخ “Tochka-U” القديمة في أوكرانيا

وفقا لتقرير موقع “militarnyi” العسكري ، واجهت قوات الصاروخية الأوكرانية أزمة حادة في بداية عام 2022، حيث أدى الاستخدام المكثف اليومي لمنظومة الصواريخ الباليستية “Tochka-U” إلى استنفاد مخزون الصواريخ الجاهزة للاستخدام بشكل سريع.

لتعويض النقص الحاد، لجأت أوكرانيا إلى حل مبتكر. في مستودعات التخزين التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، تم العثور على صواريخ كاملة ولكن بدون رؤوس حربية، وهي ما يُعرف باسم “ذيول الصواريخ”. قرر المتخصصون التقنيون استغلال هذه الذخائر المتاحة.

تم اتخاذ قرار غير تقليدي باستخدام رأس حربي من قنبلة جوية شديدة الانفجار كبديل. في وقت قياسي، أجريت الاختبارات اللازمة لضمان فعالية وسلامة هذا التعديل، ثم تم تنظيم الإنتاج الكمي للصواريخ المحدثة.

أتاح هذا الابتكار تعويض النقص في الصواريخ بشكل كبير، وضمن استمرار وحدات المدفعية الصاروخية في أداء مهامها القتالية ضد القوات الروسية، مما سد ثغرة حرجة في الذخائر خلال فترة حرجة من الحرب.

صُممت منظومة “Tochka-U” أساساً لحمل رأس حربي خاص نووي، إلى جانب رؤوس حربية تقليدية أخرى. وتُعتبر هذه المنظومة متقادمة بالمقارنة مع الأنظمة الحديثة، لكن الحاجة الملحة أدت الى البحث عن إيجاد حلول لاستمرار استخدامها.

الهند تبرم صفقة محركات حاسمة لطائرات “Tejas” رغم التحديات

وفقا لتقرير موقع “janes” العسكري ، أبرمت شركة “HAL” الهندية عقداً مع شركة “General Electric” الأمريكية لشراء 113 محرك من طراز “F404-GE-IN20″، وذلك لتجهيز الدفعة الجديدة المكونة من 97 طائرة قتالية من طراز “Tejas Mk1A”. ومن المقرر أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2027 وتستمر حتى عام 2032، مما يضمن عدم توقف خط الإنتاج.

جاءت هذه الصفقة على خلفية علاقة متوترة بين الشركتين، حيث تأخرت “General Electric” سابقاً في تسليم دفعة المحركات الأولى لطلبية سابقة مكونة من 83 طائرة. يُوضح هذا الموقف مأزق التبعية التقنية الذي تواجهه الهند، حيث لا تملك بديلاً فورياً للمحرك الأمريكي. ويمكن للشركة المصنعة، بحكم هذا الموقف الاحتكاري عملياً، أن تفرض شروطها وأسعارها.

تحاول الهند تطوير محركها المحلي “GTX-35VS Kaveri”، لكن هذا المشروع يعاني من تأخيرات كبيرة تمتد منذ 40 عاماً، ولا يُتوقع أن يصبح جاهزاً للإنتاج التسلسلي قبل 2040. كما أن المفاوضات مع الشركة الفرنسية “Safran” لاستخدام محرك “M88 T-REX” الخاص بالطائرة “Rafale” لم تسفر عن نتيجة، وذلك لأسباب فنية تتعلق بانخفاض قوة الدفع مقارنة بالمحرك الأمريكي والحاجة إلى تعديلات كبيرة لتكييفه مع الطائرة “Tejas” ذات المحرك الواحد.

تُبرر الإلحاحية حول صفقة المحركات بالأزمة التي يعيشها سلاح الجو الهندي. الهدف الأساسي من طائرة “Tejas” هو استبدال طائرات “MiG-21” السوفيتية القديمة التي تم سحبها بالفعل من الخدمة دون وجود بديل كاف. أدى ذلك إلى وصول الهند إلى أصغر عدد من الأسراب القتالية في تاريخها، مما يضع ضغطاً هائلاً على برنامج “Tejas” لتعويض هذا النقص بأسرع وقت ممكن.

باكستان تحاول الحصول على أسرار الدفاع الجوي والمروحيات القتالية الروسية

بحسب ما أفاد به موقع “Economic Times الهندية ، كشفت السلطات الأمنية الروسية عن إحباط محاولة تجسس وصفت بأنها منسقة وذات أبعاد دولية، بعد تفكيك شبكة مرتبطة بجهات في باكستان كانت تسعى للحصول على وثائق تقنية حساسة تتعلق بأنظمة الدفاع الجوي والمروحيات القتالية الروسية.

ووفقاً للتقرير، تمت العملية خلال مهمة استخباراتية مضادة للتجسس في مدينة سانت بطرسبرغ، حيث ألقت الأجهزة الأمنية القبض على مواطن روسي يشتبه في محاولته تهريب وثائق عسكرية مصنفة ضمن فئة الأسرار التقنية الخاصة بمجمع الصناعات الدفاعية الروسي. وأوضحت التحقيقات أن الهدف الأساسي للشبكة كان الحصول على بيانات متقدمة حول تطوير المروحيات العسكرية “Mi-8AMTSh-V” و “Mi-8AMTSh-VA”، بالإضافة إلى معلومات سرية عن منظومات الدفاع الجوي “S-400 تريومف”، التي تعد إحدى أبرز ركائز منظومة الدفاع الجوي الروسية والهندية على حد سواء.

وذكرت الصحيفة أن هذه الحادثة تتقاطع مع قضية سابقة حوكم فيها مهندس روسي من سانت بطرسبرغ في يوليو الماضي، بعد اتهامه بمحاولة نقل وثائق فنية إلى جهات باكستانية تحت غطاء مهمة عمل تتعلق بصيانة مروحيات مدنية. وأفادت المحكمة حينها بأن المتهم حاول تمرير بيانات تتعلق بالإصدارات العسكرية من المروحيات نفسها، قبل أن يُحكم عليه بعقوبة موقوفة التنفيذ. وقد أنكر المتهم الاتهامات، زاعماً أن الوثائق كانت ضرورية لأغراض الصيانة، نظراً لتشابه المحركات بين النسختين المدنية والعسكرية.

وتأتي هذه الواقعة في سياق التوتر الإقليمي المستمر بين الهند وباكستان، حيث يشكل ملف التسليح والتكنولوجيا العسكرية أحد محاور الصراع غير المباشر بين الطرفين. وفي تطور متصل، كانت إسلام آباد قد أعلنت في مايو الماضي تدمير مكونات من منظومة “S-400” الهندية خلال عمليات جوية، مشيرة إلى أن صور الأقمار الصناعية التي قدمها نائب رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية تُظهر استهداف قاعدة “آدامبور” الجوية.

ويرى محللون أن الحادثة تسلط الضوء على تصاعد حرب التجسس التقني بين القوى الإقليمية، وعلى الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لأنظمة التسليح الروسية في ميزان القوى بين نيودلهي وإسلام آباد.