بعد “شاهد-136” الايرانية روسيا تبدأ استخدام طائرات “شاهد-101” في اوكرانيا

وفقًا للخبير في تقنيات الراديو “سيرهي فلاش“، تستخدم القوات الروسية بشكل متزايد طائرات مسيّرة من طراز “شاهد-101” الإيرانية في مناطق القتال داخل أوكرانيا. وقد نشر الخبير صورًا لحطام إحدى هذه الطائرات بعد إسقاطها، مشيرًا إلى أنها صُنعت في إيران عام 2024 وتم نقلها إلى روسيا لاستخدامها في الهجمات.

وأشار “فلاش” إلى احتمال أن تقوم روسيا لاحقًا بإنتاج هذه الطائرات محليًا على نطاق واسع. وتتميز “شاهد-101” برأس حربي يزن نحو 8 إلى 9 كيلوجرامات، وقدرتها على قطع مسافات تصل إلى مئات الكيلومترات، ما يجعلها مناسبة لاستهداف مواقع الدعم والإمداد والأهداف الواقعة بعيدًا عن خط الجبهة بمسافة تتراوح بين 100 إلى 300 كيلومتر.

وقد نشرت مجموعة “Landines and Coffee and Sandwiches“، المتخصصة في تحليل الذخائر المتفجرة، تفاصيل إضافية عن الطائرة، موضحة أنها تصل إلى مدى طيران يقارب 800 كيلومتر، وتستطيع التحليق على ارتفاع 3000 متر بسرعة 120 كيلومترًا في الساعة. وتزن المسيّرة نحو 26 كيلوجرامًا ويبلغ طولها 1.6 متر مع جناحين بعرض 2.5 متر. ويُعتقد أن نظام توجيهها يعتمد على مزيج من الملاحة بالقصور الذاتي واحداثيات الـ GPS، باستخدام هوائي خاص مضاد للتشويش.

وتُستخدم “شاهد-101” أيضًا في دول أخرى من قبل القوات الإيرانية وحلفائها، إذ تُعرف في العراق باسم “مراد-5″، وتتشابه في تصميمها ووظيفتها مع طائرات مسيّرة أخرى مثل “Meraj-532″ و”Khatif-2”.

زيلينسكي: اوكرانيا تنوي طلب 100 مقاتلة “رافال” فرنسية لتعزيز سلاح الجو

وفقًا لمكتب الرئيس الأوكراني، وقّع الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” ونظيره الفرنسي “إيمانويل ماكرون” اتفاقًا جديدًا بشأن تزويد أوكرانيا بمعدات دفاعية، وذلك خلال مراسم رسمية ظهرت فيها مقاتلات “رافال” الفرنسية كخلفية رمزية تعكس الطابع العسكري للاتفاق.

ونقلًا عن الرئاسة الأوكرانية، يأتي هذا التوقيع ضمن جهود مشتركة لتعزيز قدرات أوكرانيا القتالية في مجال الطيران والدفاع الجوي. وكان “زيلينسكي” قد أعلن في اليوم السابق أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز سلاح الجو الأوكراني وتحسين قدرة البلاد على مواجهة التهديدات الجوية.

وذكر صحفيون فرنسيون، وفق مصادر في الإليزيه، أن الاتفاق قد يشمل توريد مقاتلات “رافال” متعددة المهام للقوات الجوية الأوكرانية، في إطار ما وصف بـ”اتفاق استراتيجي” يمتد لعشر سنوات. كما تضمن الخطط المحتملة توفير أنظمة دفاع جوي إضافية من طراز “SAMP/T”، بما في ذلك صواريخ اعتراض وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة.

وبحسب بيان صادر عن الإليزيه، ناقش الرئيسان أيضًا القضايا المتعلقة بضمانات أمنية محتملة في حال حدوث وقف إطلاق نار، إلى جانب التأكيد على استمرار الدعم الفرنسي لأوكرانيا. وشمل البرنامج المشترك زيارة إلى القيادة العامة للقوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا، وهي قوة لا تزال في مرحلة التخطيط.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسا والمملكة المتحدة سبق وأن دعتا إلى إمكانية إرسال قوات أجنبية إلى أوكرانيا بعد وقف القتال، في إطار تعاون دولي أوسع لدعم استقرار البلاد.

وفي وقت سابق، كانت تقارير قد تحدثت عن نية باريس عرض مقاتلات “رافال” على كييف لاستبدال مقاتلات “MiG-29” السوفيتية، وهو ما يبدو أنه جزء من الاتفاق الذي وُقع مؤخرًا.

وتعد فرنسا، إلى جانب ألمانيا والمملكة المتحدة، من أبرز أعضاء تحالف الراغبين الذي يضم حوالي 30 دولة تركز جهودها على تنسيق الدعم العسكري لأوكرانيا.

ايطاليا تمهد لبناء مصنع في امريكا لانتاج محركات صواريخ وقود صلبة

وفقًا لمجلة “Rivista Italiana Difesa” الإيطالية، وقّعت شركة “Avio”، وهي أكبر مصنع لمحركات الصواريخ في إيطاليا، اتفاقيات مع شركتي “Lockheed Martin” و “Raytheon” الأمريكيتين لحجز خطوط انتاج مصنعها الجديد لإنتاج محركات الصواريخ العاملة بالوقود الصلب في أمريكا، رغم أنه لن يدخل الخدمة قبل عام 2028.

وذكرت المجلة أن هذه الاتفاقيات تُعد خطوة مهمة نحو إنشاء منشأة متكاملة في الولايات المتحدة لإنتاج محركات الصواريخ بالوقود الصلب لخدمة السوق الدفاعي الأمريكي. وتسعى شركة “Avio” إلى بناء المصنع عبر شركتها التابعة “Avio USA”، حيث من المقرر أن يبدأ البناء في عام 2026 ويكتمل في عام 2028، بينما لم يُعلن بعد عن موقع المصنع. وتعكس هذه الحجوزات المبكرة مدى أهمية محركات الصواريخ كعنصر أساسي يشكل عنق زجاجة في عملية تصنيع الصواريخ.

من المتوقع أن يغطي المصنع الجديد جميع مراحل الإنتاج، بدءًا من صياغة الوقود وصولًا إلى تجميع المحرك النهائي، بما يوفر للعملاء الأمريكيين مُورّدًا متكاملًا ومستقلاً.

بموجب الاتفاق مع شركة “Lockheed Martin”، ستحصل الشركة الأمريكية على أولوية للوصول إلى جزء من القدرة الإنتاجية للمصنع، بهدف تلبية الطلب المتزايد على محركات الصواريخ المستخدمة في الصواريخ التكتيكية والاستراتيجية. كما يجري التفاوض على اتفاق تعاون استراتيجي لضمان إمدادات ثابتة من المحركات عالية الأداء.

أما بالنسبة لـ “Raytheon”، فقد وقعت “Avio” مذكرة تفاهم لدعم تطوير المصنع وتحديد شروط التعاون في إنتاج محركات الوقود الصلب، مع منح شركة “Raytheon” أيضًا أولوية مشابهة.

وتأتي هذه الخطوة عقب عقد وقّع في يوليو 2024 لإجراء أعمال الهندسة الأولية لمحرك “Mk-104” المستخدم ضمن عائلة صواريخ “Standard Missile” المضادة للطائرات.

صرّح “جوليو رانزو”، الرئيس التنفيذي لـ Avio، بأن هذه الاتفاقيات مهمة لضمان تنفيذ المشروع الأمريكي. ويأتي ذلك بالتزامن مع تقليص مجموعة “Leonardo” الحكومية لحصتها في “Avio” إلى ما يزيد بقليل عن 19%، بهدف إعادة توجيه الاستثمارات نحو مشاريع صناعية أوروبية أخرى.

وفي أكتوبر 2024، أعلنت “Avio” خططًا لزيادة إنتاجها بثلاثة أضعاف في مصنعها الإيطالي خلال خمس سنوات لتلبية الطلب الأمريكي على محركات الصواريخ.

الصين تختبر أول محرك توربيني للطائرات بدون طيار مصنوع بالطباعة ثلاثية الابعاد

وفقًا لوكالة “شينخوا” الصينية، أعلنت شركة “Aero Engine Corporation of China” عن نجاح الاختبار الجوي الأول لمحرك توربيني مُصغّر تم تصنيعه بشكل رئيسي بتقنية الطباعة ثلاثية الابعاد، وذلك عبر استخدامه في تشغيل طائرة مسيّرة خلال رحلة استمرت 30 دقيقة.

وأوضحت الوكالة أن الطائرة وصلت إلى ارتفاع 6000 متر، وسجلت سرعة بلغت 0.75 ماخ، بينما عمل المحرك بثبات وسلاسة طوال فترة الطيران، مما يؤكد موثوقيته في الظروف التشغيلية الواقعية.

ويمثل هذا الاختبار المرحلة الثانية من برنامج التطوير، بعد اختبار سابق أُجري في يوليو الماضي باستخدام منصة تعليق أرضية. وقد أتاح الاختبار الجوي الأخير للمهندسين تقييم أداء المحرك في بيئة مرتفعة وأكثر تحديًا، بالإضافة إلى دراسة مدى توافقه مع أنظمة الطائرة المسيّرة.

ويتميز هذا المحرك بأن أكثر من 75% من وزنه يتكوّن من أجزاء دوّارة ومكوّنات مصنّعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهو ما أسهم في تقليل عدد الأجزاء التقليدية، وتخفيف الوزن، وتبسيط عمليات الصيانة والتشغيل.

وبحسب مسؤولي شركة “AECC”، يمهّد هذا التطور الطريق أمام استخدام هذا النوع من المحركات في مجموعة واسعة من الطائرات غير المأهولة، خصوصًا تلك المخصصة للاستخدامات العسكرية، والمراقبة، والمهام بعيدة المدى، مما يعزز قدرة الصين على تطوير منظومات دفع خفيفة ومتقدمة تعتمد على التصنيع المضاف.

روسيا تطور قنبلة موجهة بمدى 400 كيلومتر لاستهداف العمق الأوكراني دون صواريخ

وفقًا لوكالة “رويترز” نقلًا عن “فاديم سكيبيتسكي”، نائب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، تعمل روسيا على تطوير نسخة جديدة من القنابل الجوية الموجهة يمكن أن يصل مداها إلى 400 كيلومتر، ما سيتيح لها استهداف مدن أوكرانية إضافية دون الحاجة لاستخدام الصواريخ التقليدية.

أعلن “سكيبيتسكي” أن هذه القنابل هي تحسينات على القنابل الانزلاقية التي تنتجها روسيا حاليًا، والتي يصل مداها إلى 200 كيلومتر. وأوضح أن موسكو بصدد تنفيذ تعديلات تشمل تركيب محركات نفاثة ورؤوس حربية مأخوذة من القنابل الجوية التقليدية، وهو ما يجعلها أقرب إلى صواريخ كروز منخفضة التكلفة، يمكن إطلاقها من مقاتلات “Su-34”. هذا التطوير يعكس توجهًا روسيًا نحو تعزيز قدرات الضربات بعيدة المدى، مع خفض الاعتماد على الصواريخ الباهظة الثمن.

وبحسب التقرير، بدأ استخدام هذه القنابل المحسّنة لأول مرة في أواخر أكتوبر 2025، باستخدام طراز “UMPB-5R” المزود بمحرك نفاث صيني الصنع من طراز “SW800Pro-Y”، وهو محرك يُستخدم عادة في الطائرات دون طيار أو النماذج الجوية الكبيرة. وتشير المعلومات إلى أن روسيا تخطط لإنتاج نحو 500 وحدة من هذه الأسلحة بحلول نهاية العام الحالي، مما يدل على الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكمي.

كما طورت روسيا نسخة أخرى من القنابل المجهزة بوحدة التخطيط والتصحيح (UMPK)، مع تحسينات في الديناميكية الهوائية لمنحها مدى يتجاوز 100 كيلومتر. كل هذه الأنظمة تسمح للطائرات الروسية بتنفيذ ضربات دقيقة من خارج نطاق الدفاعات الجوية الأوكرانية، ما يمنح سلاح الجو الروسي مجالاً أكبر للمناورة وتقليل المخاطر.

التحليلات تشير إلى أن هذه الأسلحة لن تعزز فقط القدرات الهجومية الروسية، بل قد تُشكّل تحديًا جديدًا لأوكرانيا التي تحاول تعزيز دفاعاتها الجوية. ومن المحتمل أن يدفع هذا التطور الحلفاء الغربيين إلى تسريع جهود دعم كييف بمنظومات دفاع جوي طويلة المدى.

الصين تعرض مشهد إطلاق حي لصاروخ “HQ-20” لأول مرة

في نوفمبر 2025 أظهرت الصين للمرة الأولى في فيلم احتفالي بالذكرى السنوية للقوات الجوية إطلاقًا حيًا لصاروخ الدفاع الجوي “HQ-20″، في خطوة وصفت بأنها تحول استراتيجي في تطوير بنية الصين متعددة الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي. أعلن المصدر أن الفيديو عرض كامل دورة إطلاق الصاروخ، بدءًا من رفع الحاوية وصولاً إلى إطلاق الاعتراض، مما أتاح للمحللين فهمًا غير مسبوق لنظام كان معروفًا سابقًا فقط من خلال العروض العسكرية والعرض الثابت.

يؤكد ظهور “HQ-20” أن النظام لم يعد مجرد نموذج تجريبي أو احتفالي، بل أصبح عنصرًا عمليًا ومتكاملًا ضمن شبكة الدفاع الجوي الصينية، ويملأ فجوة المدى المتوسط إلى الأعلى بين صواريخ “HQ-16” و “HQ-22A”. ونقلًا عن المصدر، يُظهر الفيديو وحدة الإطلاق العمودية ذات الثماني خانات، ما يعزز التقديرات السابقة حول تصميم النظام لزيادة كثافة الصواريخ الجاهزة للإطلاق مع قابلية التنقل العالية عبر شبكات الدفاع الجوي الصينية.

يمثل “HQ-20” تطورًا طبيعيًا لسلسلة الصواريخ متوسطة المدى الصينية، بعد “HQ-2” و “HQ-12” و “HQ-16″، حيث يجمع بين إطلاق عمودي متعدد الاتجاهات، سرعة استجابة عالية، ومتانة محسّنة ضد التهديدات المتعددة الاتجاهات. كما أشار المصدر إلى أن النظام مزود برادارات موجية للكشف المبكر، ورادارات مصفوفة مرحلية نشطة لتتبع الأهداف وإدارة الاستهداف المتعدد، مع تكامل شبكي مع منصات الاستشعار الفضائية والجوية لتوزيع المهام بين وحدات الإطلاق بشكل آمن.

يستخدم الصاروخ “HQ-20” محركًا صلب الوقود، مع توجيه بالقصور الذاتي وتحديثات قيادة مرحلية، وينتقل إلى التوجيه بالرادار النشط في المرحلة النهائية، ما يسمح باعتراض أهداف متعددة عالية المناورة، بما في ذلك الصواريخ منخفضة الارتفاع والطائرات الحديثة. وتراوحت تقديرات مدى الصاروخ بين 50 كم و 150 إلى 160 كم وفقًا للوصف الرسمي، بينما تشير تحليلات استراتيجية إلى إمكانية الوصول إلى مدى بين 400 إلى 500 كم، ما يعكس وجود نسخ متعددة أو سياسة الغموض المتعمد.

يعكس الإطلاق الحي لصاروخ “HQ-20” التسارع في نشر الصين لأنظمة الدفاع الجوي المتوسطة والمتوسطة العليا**، ويؤكد سعي بكين لإنشاء تغطية دفاعية مستمرة ضد التهديدات الجوية والصاروخية، بما يشمل الطائرات المسيرة والطائرات عالية الأداء والصواريخ الباليستية، في إطار تعزيز قدراتها ضد شبكات الضربات بعيدة المدى المحتملة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

مسيرة “بيرقدار TB3” التركية تجتاز بنجاح اختبار اطلاق نار انطلاقا من حاملة الطائرات

وفقًا لما نشرته حسابات شركتي “Baykar” و “Roketsan” الإعلامية، نفذت طائرة “بيرقدار TB3” التركية الهجومية بدون طيار (UCAV) اختبارًا ناجحًا لثلاث ذخائر ذكية من طراز “MAM-L TV/IIR”، حيث أصابت جميعها الهدف بدقة مباشرة. ونقلاً عن التقارير، يُعد هذا الاختبار المتقدم مؤشرًا واضحًا على تسارع تطوير قدرات الهجوم البحري للطائرات المسيرة التركية، مع اقتراب “TB3” من بدء العمليات الروتينية من على متن السفينة البرمائية الهجومية “TCG Anadolu” التركية.

أعلن بيان صادر عن “Baykar” أن التجربة تمت في 15 نوفمبر 2025 باستخدام النسخة التجريبية من “بيرقدار TB3″، والتي أكملت عملية إطلاق متتابعة لثلاث ذخائر موجهة من طراز “MAM-L TV/IIR” المصنوعة بواسطة شركة “Roketsan”، مشيرًا إلى أن كل ضربة حققت إصابة مباشرة، فيما يعرف بـ”bull’s eye”. وقد تم توثيق هذه التجربة جوًا بواسطة طائرة “بيرقدار TB2” التي شاركت بمهمة استشعار ومراقبة من الجو، مما يوضح تطور مفهوم التعاون بين الطائرات المسيرة في العمليات البحرية والساحلية.

نقلت “Baykar” أن هذه التجربة تأتي استكمالًا لسلسلة اختبارات أجريت خلال العام الجاري على متن السفينة “TCG Anadolu”، التي تُعد أول حاملة مسيّرات قتالية في العالم. وتشير هذه التجارب إلى أن تركيا تنتقل من مرحلة التجريب إلى تشغيل فعلي لقدرات جوية قتالية بحرية تعتمد بالكامل على مسيرات محمولة بحرًا.

وبحسب المعلومات المتاحة، تُعد “بيرقدار TB3” نسخة مطورة عن “TB2” ولكن بمواصفات بحرية، مثل الأجنحة القابلة للطي، وتعزيز هيكل الهبوط لإجراء عمليات الإقلاع والهبوط على متن السفن. كما تتميز “TB3” بقدرتها على حمل ذخائر متنوعة مثل “MAM-C” و “MAM-L” و “MAM-T” وغيرها عبر ست نقاط تعليق، بوزن حمولة يصل إلى 280 كغم.

تشير هذه الاختبارات إلى أن دمج منظومات التوجيه التلفزيوني الحراري المتقدمة، إلى جانب إمكانية الإطلاق المتعدد، بات في مرحلة نضج عملياتي، مما يعزز قدرة تركيا على توفير حلول هجومية بحرية دقيقة منخفضة التكلفة مقارنة بالطائرات المأهولة. كما يعكس التعاون بين “TB3” و “TB2” مفهوم “شبكة الاستشعار والهجوم”، حيث تتكامل الطائرات المسيرة لتحديد الأهداف وتنفيذ الهجمات بفعالية.

ختامًا، يُعد هذا التطور جزءًا من الاستراتيجية البحرية التركية ضمن مفهوم “الوطن الأزرق”، مما يوسع من القدرة الهجومية والاستطلاعية للأسطول التركي، ويجعل من طائرات “TB3” المسلحة بذخائر “MAM-L” عنصرًا محوريًا في القوة البحرية التركية، وأداة جاذبة للدول الباحثة عن بدائل مسيرة منخفضة التكلفة لتأمين مصالحها البحرية.

باكستان تستعرض مروحيات Z-10ME-II الصينية في مناورة “رعد الفتح”

وفقًا لتقارير صحفية محلية ونقلًا عن الجيش الباكستاني، أجرت باكستان في 16 نوفمبر 2025 مناورة عسكرية واسعة النطاق تحمل اسم “رعد الفتح” في ميادين تدريب تيلة بمدينة جهلم بإقليم البنجاب، حيث استعرضت مزيجًا لافتًا من منظوماتها الجوية الهجومية، وعلى رأسها المروحيات القتالية الصينية “Z-10ME-II” إلى جانب نظيراتها الأمريكية القديمة “AH-1F Cobra”. وشهد المناورة كل من العاهل الأردني الملك “عبد الله الثاني” ورئيس الوزراء الباكستاني “شهباز شريف”، وقائد الجيش المشير “عاصم منير”، في دلالة على أهمية الحدث على المستويين العسكري والدبلوماسي.

أعلن الجيش الباكستاني أن هذا العرض العسكري يعد أول توظيف علني لمروحيات “Z-10ME-II” الصينية داخل سيناريو قتال مشترك، حيث جرى تشغيلها في نفس مهام الدعم الجوي القريب جنبًا إلى جنب مع مروحيات “AH-1F” الأمريكية. وقد تم ذلك ضمن إطار تعاوني يشمل القوة الجوية، المدفعية، الدبابات، والطائرات بدون طيار، في بيئة عملياتية تحاكي ساحات المعارك الحقيقية بالقرب من مناطق حساسة جغرافيًا.

تكمن أهمية هذه المناورة في أنها تجسد انتقال باكستان من الاعتماد التقليدي على الطائرات الأمريكية إلى استخدام أنظمة قتالية صينية متقدمة، بعد سنوات من البحث عن بدائل بسبب القيود المفروضة على تصدير أنظمة أمريكية حديثة مثل “AH-1Z Viper” و “T129 ATAK” التركية. وتعد باكستان أول زبون خارجي للمروحية “Z-10ME-II” الصينية، التي تم تطويرها خصيصًا لتلبية متطلبات سماء المعارك الحديثة، بما في ذلك العمل في البيئات الجبلية العالية وخوض معارك ضد أهداف مصفحة.

من جانب آخر، لا تزال مروحيات “AH-1F Cobra” الأمريكية تلعب دورًا مهمًا في العمليات، رغم تقدمها في العمر، حيث حصلت عليها باكستان في منتصف الثمانينيات وشهدت مشاركة واسعة في عمليات مكافحة التمرد ومهام أمن الحدود. ويمثل دمج هذه المنصات الأمريكية القديمة مع الأنظمة الصينية الحديثة في حزمة قتالية واحدة، دليلًا على قدرة الجيش الباكستاني على التغلب على الفجوات الفنية وتطوير منظومة قيادة وسيطرة مشتركة.

ورغم أن عناصر مثل تجهيز الدبابات والمدفعية والطائرات بدون طيار أسهمت في المشهد العام للمناورة، إلا أن الرسالة الأبرز كانت واضحة: باكستان تعتمد استراتيجية متعددة المصادر لبناء قدراتها الدفاعية، مستفيدة من الصين لتطوير أسطولها بشكل مستقل، وفي الوقت نفسه تحافظ على ما تبقى من بنيتها العسكرية الأمريكية. كما أن حضور الملك الأردني “عبد الله الثاني”، الذي تسعى بلاده أيضًا للتوفيق بين أسلحة غربية وأخرى شرقية في ترسانتها، يعطي المناورة بعدًا إقليميًا واتصالات استراتيجية مع شركاء محتملين.

بشكل عام، توضح مناورة “رعد الفتح” أن باكستان باتت تعتمد نهجًا تكامليًا يجمع بين الأنظمة الجديدة والقديمة ضمن تصميم عملياتي مشترك، بهدف المحافظة على جاهزية قتالية عالية وردع أي تهديد محتمل، خاصة على الجبهات الشرقية.

إسرائيل تطور صواريخ AIM-9M لاعتراض الطائرات المسيرة الانتحارية الإيرانية

وفقًا لتقرير جديد صادر عن “معهد أبحاث السياسة الخارجية (FPRI)”، أصبحت مخزونات إسرائيل من صواريخ “AIM-9M Sidewinder” الجوية أكثر فعالية ضد الطائرات المسيرة الانتحارية طويلة المدى مثل “Shahed-136” الإيرانية، بعد إدخال تعديلات على أجهزة التتبع الخاصة بها. وتُشكل هذه الطائرات المسيرة تحديًا كبيرًا لأي محاولات لاعتراضها، نظرًا لصغر حجمها، وانخفاض سرعتها، وطيرانها على ارتفاعات منخفضة، مما يصعّب على الرادارات وأجهزة الاستشعار رصدها بدقة.

أعلن التقرير أن التعديلات التي أجراها سلاح الجو الإسرائيلي على صواريخ “AIM-9M” مكنت القوات من اعتراض الطائرات المسيرة بنجاح، رغم أن التفاصيل الدقيقة للتعديلات لم يُكشف عنها، ولم يتم مشاركتها مع الحلفاء، بما في ذلك الولايات المتحدة. وقد ركز التقرير على الدروس المستفادة من الهجمات الإيرانية على إسرائيل خلال ليلة 13-14 أبريل 2024، حين شاركت قوات أمريكية ودولية إلى جانب الجيش الإسرائيلي (IDF) في إسقاط عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ القادمة.

ونقلًا عن التقرير، فإن الصواريخ القديمة طراز “AIM-9M” كانت أقل فعالية مقارنة بأحدث نسخة “AIM-9X” المزودة بمستشعر تصوير حراري متطور وقدرات توجيه عالية خارج محور الإطلاق. ومع ذلك، نجح الإسرائيليون بتعديل “AIM-9M” بما سمح لها بمواجهة الطائرات المسيرة بفعالية أكبر، خصوصًا تلك الطائرات التي تطير ببطء وبالقرب من الأرض حيث قد تلتبس إشاراتها مع المركبات أو التضاريس. ويشير التقرير إلى أن السرعة المنخفضة للطائرات “Shahed” تشبه سرعة السيارات على الطرق، مما يزيد صعوبة تحديد موقعها بدقة عبر الرادارات التقليدية.

وأضاف التقرير أن الصواريخ المعنية تعتمد على مستشعرات كهربـروبصرية وحرارية لتحديد الهدف بصريًا، حيث لا تحتوي الطائرات Shahed على أضواء، ويكاد تكون بصمتها الحرارية غير مريئة، فيما يُعد صوت محركها من الخصائص الأكثر وضوحًا عند الرصد من الأرض. كما سلط التقرير الضوء على التعاون الدولي بين القوات الجوية، مثل استخدام رادارات الطائرات البريطانية وربطها بنظام بيانات مشترك مع القوات الأمريكية لتسهيل تحديد وإسقاط الأهداف بدقة أكبر.

ويُبرز التقرير أهمية تطوير أسلحة جوية فعالة ضد الطائرات المسيرة الانتحارية، مع الإشارة إلى أن التحديات المرتبطة بالكشف والتتبع تجعل من الابتكار المستمر والتعديلات المستمرة على الصواريخ والمستشعرات أمرًا ضروريًا للحفاظ على فعالية الدفاع الجوي.

الجيش الأمريكي يختبر مسيرة يمكنها الطيران لمدة تصل إلى 30 يوما متواصلا

وفقًا لموقع “Defence Blog”، اختبرت شركة “TCOM” الأمريكية طائرةٍ مسيّرة من طراز “Falcon” خلال دورة تدريبية قتالية للقوات المدرعة التابعة للجيش الأمريكي، في مركز التدريب الوطني (NTC) في 3 نوفمبر 2025. ويأتي هذا الاختبار ضمن جهود الجيش الأمريكي لتقييم التقنيات الناشئة وتطبيق مفاهيم تكتيكية جديدة في بيئات قتالية معقدة ومليئة بالتحديات، حيث تم دمج النظام ضمن عمليات المناورة المدرعة خلال دورة التدريب.

أعلنت الشركة أن نظام “Falcon” عبارة عن منظومة طائرات مسيّرة مربوطة بسلك مصمم لتوفير مراقبة جوية مستمرة وتبادل بيانات في الزمن الحقيقي، إضافة إلى دعم الاتصالات على ارتفاعات تصل إلى نحو 122 متر. وتتمتع هذه الطائرة بقدرة فريدة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 30 يوم بشكل متواصل بفضل الربط الأرضي وتغذية الطاقة عبر السلك. وتتيح حمولتها المرنة التي تصل إلى 13.5 كيلوجراما تركيب أنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار، بما يشمل الكاميرات الكهروبصرية والحرارية، والرادارات، وأنظمة الاتصالات.

ونقلًا عن الشركة، يتم تشغيل هذه الأنظمة بمرونة عالية، حيث يمكن نشرها من وضع التخزين إلى وضع التحليق خلال دقائق معدودة، ويتم التحكم فيها عبر أجهزة لوحية أو حواسيب محمولة أو شبكات IP. ويتيح التصميم المتقدم للنظام الإقلاع والهبوط أثناء تحرك المركبات الأرضية بسرعة تصل إلى نحو 40 كيلومتر في الساعة، مع وجود بطارية احتياطية ونظام تحكم ذاتي يمنح الطائرة قدرًا إضافيًا من الاعتمادية أثناء العمليات.

كما أشارت شركة “TCOM” إلى أن المسيرة “Falcon” صُممت لتعمل في مختلف الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والبيئات البحرية. وفي هذا الاختبار، جرى إضافة نظام “Mastodon Beast+” وهو منظومة متقدمة للحرب الإلكترونية تستخدمها القوات الأمريكية للكشف عن إشارات العدو وتحديد مواقعها وتنفيذ تشويش إلكتروني فعال ضدها. ويعكس هذا الاختبار اهتمام الجيش الأمريكي بتسريع وتيرة إدخال أنظمة غير مأهولة قادرة على دعم العمليات القتالية في المستقبل مع تعزيز الوعي الميداني والحماية الإلكترونية للوحدات البرية.