تركيا تثبت قدرات نظام “Tolga” للدفاع الجوي القصير بعد نجاح تجارب الاعتراض الحية

أكدت تركيا في 16 نوفمبر 2025 جاهزية نظام “Tolga” للدفاع الجوي قصير المدى بعد سلسلة من الاختبارات النارية الحية التي تمكن خلالها النظام من إسقاط أهداف جوية غير مأهولة بدقة عالية، وفق مصادر رسمية من وكالة الأناضول وشركة “MKE” المصنعة. ويأتي هذا النجاح في ظل التوسع السريع لتهديدات الطائرات المسيّرة والذخائر التسكعية والأسلحة منخفضة الارتفاع التي أصبحت تشكل عنصرًا رئيسيًا في النزاعات الحديثة.

النظام، الذي يشكل أحد أعمدة مفهوم “القبة الفولاذية للدفاع الطبقي التركي، يعتمد على بنية متكاملة تضم رادارات بحث وتتبع، مستشعرات كهروبصرية، وحدات حرب إلكترونية، ومدافع عيار 35 و20 و12.7 ملم مدعومة بذخائر مبرمجة مضادة للطائرات المسيّرة. ويستطيع “تولغا” رصد وتصنيف التهديدات الجوية الصغيرة حتى مسافة 10 كيلومترات، والاشتباك معها باستخدام وسائل تعطيل إلكتروني أو اعتراض نيراني مباشر بحسب طبيعة الهدف والمسافة.

وخلال التجارب الأخيرة في ميدان كارابينار، حقق النظام نسبة نجاح بلغت 100% في ثمانية سيناريوهات مختلفة، شملت اعتراض طائرات صغيرة ومصغرة مسيّرة وأهداف تحاكي صواريخ كروز وذخائر دقيقة. ووفق شركة “MKE”، تم الانتقال إلى مرحلة الإنتاج المتسلسل بعد اكتمال البنية الصناعية للمنظومة وذخيرتها.

ويبرز نظام “Tolga” كحل مرن قابل للنشر في وضعيات ثابتة لحماية القواعد والمنشآت، أو دمجه على مركبات مدولبة ومجنزرة لمرافقة القوات المتحركة، أو تكييفه للاستخدام البحري لحماية السفن والبنى البحرية. وتعد طبقات الاشتباك المتعددة – من التشويش الإلكتروني إلى الاعتراض الحركي عبر 35 ملم وحتى المدافع الخفيفة – ميزة تمنحه قدرة شاملة لا تتوافر في العديد من أنظمة الدفاع القصير الشبيهة.

من الناحية الاستراتيجية، يمثل نظام “Tolga” الحلقة الأخيرة في الدفاع الطبقي التركي ضد الطائرات بدون طيار والتهديدات الجوية الموجهة على ارتفاعات منخفضة، ويسهم في تعزيز حماية القوات والبنى التحتية الحيوية. كما يضع تركيا في موقع متقدم لتصدير حلول متكاملة مضادة للطائرات المسيّرة إلى دول الشرق الأوسط والقوقاز وشمال إفريقيا وآسيا، في ظل الطلب العالمي المتزايد على هذا النوع من الأنظمة.

كولومبيا توقع صفقة 3.1 مليار يورو مع السويد لشراء 17 مقاتلة Gripen E/F

أعلنت شركة “Saab” السويدية ، توقيعها عقدًا بقيمة 3.1 مليار يورو مع الحكومة الكولومبية لتوريد 17 مقاتلة طراز “Gripen E/F” ، بالإضافة إلى التدريب، والتسليح، والدعم الفني طويل الأمد. تُعد هذه الصفقة خطوة رئيسية لاستبدال أسطول مقاتلات “Kfir” الاسرائيلية القديمة، وتضع كولومبيا ضمن مستخدمي مقاتلات حديثة غير مرتبطة بسلسلة الإمداد الأمريكية.

تم توقيع العقد رسميًا في 15 نوفمبر 2025، وستصل الطائرات على دفعات بين عامي 2026 و 2032. ويشمل العقد أيضًا حزمة من المشاريع الصناعية والاجتماعية بين السويد وكولومبيا، مثل تدريب الطيارين والمهندسين، ودعم البنية التحتية للطيران، وتطوير تقنيات صيانة متقدمة، بالإضافة إلى مشاريع في الطاقة المستدامة، والصحة، والأمن السيبراني.

نسخة “Gripen E/F” التي ستحصل عليها كولومبيا مزودة بمحرك “GE F414-GE-39E” بقوة دفع حوالي 98 كيلو نيوتن، ما يمنحها أداءً قويًا في الظروف الحارة وعالية الارتفاع فوق جبال الأنديز. الطائرة تحتوي على 10 نقاط تعليق لحمل حوالي 7.2 طن من الأسلحة، إلى جانب مدفع داخلي طراز “Mauser BK-27” من عيار 27 ملم.

هذه النسخة مزود أيضا بأنظمة متقدمة مثل رادار “Raven ES-05” المتقدم الذي يعمل بتقنية المسح الاليكتروني النشطة (AESA) مع هوائي قابل للإمالة لتوسيع مجال الرصد، ونظام “Skyward-G IRST” للكشف السلبي عن الطائرات والصواريخ بالحرارة، إضافة إلى مجموعة نظم حرب إلكترونية متكاملة، ما يمكن الطيارين من بناء صورة جوية ومشتركة دقيقة حتى في بيئة مضادة للإشارات الإلكترونية.

من حيث التسليح، يمكن للطائرة حمل صواريخ “Meteor” بعيدة المدى، وصواريخ “IRIS-T” أو “AIM-9” للقتال القصير، بالإضافة إلى صواريخ “AGM-65 Maverick”، وقنابل موجهة، وصواريخ “RBS-15” البحرية، ما يتيح لها تنفيذ مهام حماية الأجواء، الدوريات البحرية، والضربات الدقيقة على البر والبحر.

تتميز الطائرة “Gripen” عموما بقدرتها على العمل من مدارج قصيرة أو جزئية التجهيز، مع إمكانيات عمليات متنقلة تقلل من الاعتماد على قاعدة واحدة. كما يمكن ربطها مع رادارات أرضية وطائرات مسيرة لتشكيل شبكة مراقبة متكاملة.

تعد هذه الصفقة تعزيزًا لقدرة كولومبيا على حماية أجوائها ومياهها الإقليمية، وإعطاء طائراتها الحديثة مزيدًا من الاستقلالية الاستراتيجية عن الموردين التقليديين، مع ربطها بمبادرات صناعية وتقنية طويلة الأمد.

روسيا تسلم أول طائرتين طراز Su‑57E من الجيل الخامس إلى زبون أجنبي مجهول

كشفت روسيا خلال معرض دبي الجوي 2025 عن تسليم أول طائرتين مقاتلتين من الجيل الخامس طراز “Su‑57E Felon” إلى زبون أجنبي لم يُكشف عن هويته، في أول صفقة تصدير معروفة لهذا الطراز المتقدم، وفقًا لتصريحات مسؤولي الدفاع الروس.

وأكد “فاديم بادخا”، الرئيس التنفيذي للشركة “الطائرات المتحدة (UAC)” الروسية، أن الطائرات دخلت الخدمة الفعلية، وأن الزبون أبدى رضاه عن أدائها. وأضاف أن إنتاج “Su‑57” المستقر يتيح تعزيز الترويج للطائرة في الأسواق الدولية، ويعكس قدرة روسيا على إنتاج مقاتلات متقدمة بكميات ثابتة لدعم الصادرات.

وتعد “Su‑57E” النسخة المخصصة للتصدير من مقاتلة “Su‑57” متعددة المهام والمخفية الراداريًا، والتي دخلت الخدمة ضمن القوات الجوية الروسية واستخدمت في عمليات محدودة بسوريا وأوكرانيا. وتتميز الطائرة بقدرة طيران بسرعات تفوق الصوت دون الحاجة إلى استخدام الاحتراق اللاحق، ما يقلل استهلاك الوقود ويزيد مدى الطائرة الفعال، وأنظمة إلكترونيات متقدمة، وشبكة أسلحة جوية وبرية متنوعة. ورغم أن بعض مواصفات النسخة المصدرة قد تم تعديلها، فإن الطائرات الموردة تشبه بدرجة كبيرة الطراز القتالي الروسي.

ويأتي هذا التسليم في وقت تواجه فيه شركات الدفاع الروسية تحديات مالية نتيجة أسعار الحكومة الثابتة ومتطلبات الإنتاج الحربي، ما دفعها إلى التوجه نحو الأسواق الخارجية لتعويض الخسائر الداخلية والحفاظ على خطوط الإنتاج. ويرى المحللون أن صادرات طائرات “Su‑57E” ستساهم في دعم استدامة برنامج الجيل الخامس، وتعزز موقع روسيا في سوق الطائرات المقاتلة العالمية.

ويعتبر هذا الإنجاز أيضًا رمزًا للاستقلال التكنولوجي الروسي، حيث يظهر أن الدولة قادرة على إنتاج طائرات قادرة على العمل في ظروف قتالية حقيقية، مما يعكس مستوى عالٍ من التكنولوجيا العسكرية ويعزز قدرة روسيا على التسويق الدولي لمقاتلاتها الحديثة.

في معرض دبي الجوي 2025 : روسيا تعرض نظام Pantsir SMD‑E المضاد للمسيرات

كشفت روسيا خلال معرض دبي الجوي 2025 عن نظام الدفاع الصاروخي القصير المدى “Pantsir SMD‑E” المخصص للتصدير، والمصمم خصيصًا لمواجهة الطائرات المسيرة والهجمات الجماعية على البنى التحتية الحيوية، وفقًا لما أعلنت شركة “Rostec” الحكومية. وأكدت الشركة المصنعة أن النظام يعتمد على صواريخ فقط دون المدافع التقليدية، مزودًا ببرج قادر على حمل 12 صاروخًا كبيرًا أو 48 صاروخًا صغيرًا، أو تركيبة مختلطة، مع رادارات وأجهزة بصرية متقدمة لتتبع الأهداف منخفضة وبطيئة الحركة.

ويستهدف نظام “Pantsir SMD‑E” الطائرات المسيرة الصغيرة و الـ FPV والطائرات منخفضة الارتفاع، ويعمل في نطاقات تتراوح من 500 متر إلى 20 كيلومتر وارتفاعات تصل إلى 15 ألف متر حسب نوع الصاروخ. ويعتمد النظام على رادار مراقبة طراز “RLS-O-E” قادر على اكتشاف أهداف بحجم 1 متر مربع على بعد 45 كيلومتر وتتبع 40 هدفًا في الوقت نفسه، مع القدرة على توجيه عدة وحدات قتالية.

يتميز النظام بتصميمه المعياري، حيث تفصل وحدات الصواريخ عن رادار المراقبة، ما يسمح بتركيبها على أسطح المباني، أبراج، منصات خرسانية، أو على مركبات زبائن الدول، مع التحكم عن بعد عبر كابل ضوئي من مسافة تصل إلى 500 متر، مما يقلل تعرض الطاقم للهجوم. هذا التصميم يجعله مثاليًا للدفاع عن المواقع الحيوية مثل القواعد الجوية والمصافي، بدلاً من مرافقة وحدات متحركة.

ويأتي عرض نظام الدفاع الجوي “Pantsir SMD‑E” ضمن جهود روسيا لتعزيز صادرات الأسلحة بعد تراجعها بسبب العقوبات، مستهدفة دول الخليج وشمال إفريقيا وآسيا، من خلال تقديم حل منخفض التكلفة وفعّال ضد موجات الطائرات المسيرة، مستفيدًا من سجل النظام القتالي في النزاعات الحالية.

في معرض دبي الجوي 2025 : روسيا تعرض الطائرة المسيرة Forpost‑RE المحلية

كشفت روسيا خلال معرض دبي الجوي 2025 عن الطائرة المسيرة “Forpost‑RE”، النسخة المحلية من الطائرة الإسرائيلية “IAI Searcher Mk II”، المخصصة للتصدير، وفقًا لما أعلنته شركة “UZGA” الروسية المصنعة لها. وأكدت الشركة أن الطائرة مصنوعة بالكامل من مكونات روسية، مما يجعلها محمية من أي عقوبات دولية.

وأوضحت شركة “UZGA” أن المسيرة “Forpost‑RE” طائرة متعددة المهام، قادرة على تنفيذ عمليات الاستطلاع والضرب بدقة في مختلف الظروف المناخية، وفي درجات حرارة من -40°C إلى +50°C، وتشمل الأهداف البرية والبحرية. كما تتميز بنظام إقلاع وهبوط آلي يعتمد على الليزر ومراقبة الفيديو، حتى في حال انقطاع الإشارات من أنظمة الملاحة العالمية.

سبق استخدام المسيرة “Forpost” في صفوف القوات الروسية خلال عمليات الاستطلاع والضرب في أوكرانيا وسوريا ومناطق نزاع أخرى، فيما يركز النموذج المخصص للتصدير على تقديم حل منخفض التكلفة وخالي من العقوبات، مع إمكانية تزويده بحمولات جديدة بحسب متطلبات العملاء الأجانب.

وأشارت شركة “UZGA” إلى أن الطائرة حصلت على تحديثات زادت من خيارات الحمولات، بما يوسع نطاق استخداماتها العملياتية. كما يمكن للطائرة حمل قنابل وصواريخ موجهة وغير موجهة، مما يجعلها مناسبة لمهام المراقبة والهجوم المحدودة في مناطق مختلفة حول العالم.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود روسيا لتسويق طائرات “Forpost‑RE” للدول الراغبة في تعزيز قدراتها في الاستطلاع والضرب الدقيق، مستفيدة من سجل المنصة في العمليات الحقيقية.

المغرب يعزز قدراته الجوية باستحواذه على 10 مروحيات H225M من إيرباص

أعلنت شركة “Airbus Helicopters” الأوروبية، تويقع المغرب عقدًا لشراء 10 مروحيات هجومية “H225M كاراكال”، ضمن خطة شاملة لتحديث أسطول طائراته. وتهدف هذه المروحيات لاستبدال طائرات بوما القديمة وتوفير قدرات حديثة للعمليات الخاصة وإنقاذ الطائرات في بيئات صعبة، مع إمكانية التزويد بالوقود جواً لتمديد مدى المهام.

تعتمد المروحيات على هيكل مروحية “EC225 Super Puma” المدنية، لكنها مزوّدة تجهيزات عسكرية شاملة تشمل نظام “Safran Euroflir 410” للرصد النهاري والحراري، وحماية إلكترونية، وإمكانيات حمل ثقيل لتنفيذ مهام عالية المخاطر في الصحراء والمياه الأطلسية. كما تم تجهيزها بمحركات “Turbomeca Makila 2A” قوية، وأنظمة رقمية للتحكم في الطيران لتسهيل عمليات الهبوط والإقلاع في ظروف صعبة.

اختيار المغرب لهذه المروحيات جاء لتلبية الحاجة إلى مدى أطول وقدرات متقدمة للعمليات الخاصة، مقارنة بمنافسين مثل “AgustaWestland AW101” و “Sikorsky S-92″، مع الحفاظ على توافق لوجستي وتدريبي مع أسطول إيرباص الحالي. تتيح ميزة التزويد بالوقود جواً تنفيذ عمليات بعيدة المدى تتجاوز 1200 كم، ما يعزز القدرات الإستراتيجية في الساحل الأطلسي والصحراء.

ووفق الخبر، ستساهم المروحيات العشر في تعزيز تفوق القوات الجوية الملكية المغربية، خصوصًا في مهام الاستطلاع، وإنقاذ الرهائن، وإدخال القوات الخاصة في مناطق غير آمنة، مع تكاملها مع مروحيات الهجوم “AH-64E أباتشي” القادمة. وتعد هذه الصفقة جزءًا من تعزيز التعاون الدفاعي بين المغرب وفرنسا، وتؤكد التوجه نحو بناء قوة جوية حديثة متوافقة مع المعايير الغربية.

فرقاطة Khaibar الباكستانية تنجح في أول تجارب الرماية باستخدام نظام ADVENT التركي

أعلنت شركة “Havelsan” التركية ، انهاء كورفيت البحرية الباكستانية “PNS Khaibar” من فئة “MILGEM” التركية أولى تجارب الرماية الحية باستخدام نظام إدارة المعارك التركي “ADVENT” الذي طورته. وخلال الاختبارات، أصاب المدفع الرئيسي عيار 76 ملم هدفًا بريًا محدداً بدقة مباشرة، فيما كرر نظام المدفع المستقر والمتحكم به عن بعد طراز “STOP” عيار 25 ملم النتيجة نفسها ضد أهداف سطحية.

وتأتي هذه التجارب بعد اختبارات سابقة أجريت في شهر أكتوبر، حيث تعاملت السفينة مع أهداف بحرية وجوية ضمن مراحل تقييم الأداء القتالي. ويُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة ضمن برنامج “MILGEM” الذي يشمل بناء أربع كورفيتات بموجب اتفاق وُقّع عام 2020، بحيث يتم تصنيع سفينتين في “حوض إسطنبول البحري”، بينما تُشيّد السفينتان الأخريان في “حوض شركة كراتشي لبناء السفن”، مع تولّي شركة “ASFAT” التركية دور المتعاقد الرئيسي للمشروع.

وتوفّر شرة “Havelsan” – إلى جانب نظام “ADVENT” – عدة أنظمة اخرى، كنظام توزيع بيانات السفينة “FLEETSTAR”، كما تقوم بدور مزوّد التكامل الرئيسي للمنظومات. وكانت أولى سفن البرنامج، “PNS Babur”، قد أنهت تجارب الرماية في أبريل 2024 وانضمّت رسمياً للبحرية الباكستانية في الشهر التالي.

ومن المقرر أن يشارك كورفيت “PNS Khaibar” في أنشطة مشتركة مع البحرية التركية قبل أن تبحر إلى ميناء كراتشي لاستكمال إجراءات القبول النهائية. وفي الوقت ذاته، يقترب الانتهاء من بناء السفينة الثالثة “PNS Badr” في حوض كراتشي، مع توقع بدء تجاربها البحرية في ديسمبر، بينما تخضع السفينة الرابعة “PNS Tariq” لمرحلة البناء، على أن تبدأ اختبارات الأداء بحلول نهاية 2026.

اليونان تطلب فرقاطة رابعة من طراز FDI ضمن برنامج تحديث أسطولها البحري

أعلنت شركة “Naval Group” الفرنسية، توقيعها اتفاق مع اليونان في 14 نوفمبر 2025 لشراء فرقاطة رابعة من طراز “FDI” ، وذلك في إطار برنامج موسّع يهدف إلى تحديث أسطول البحرية اليونانية وتعزيز قدراتها العملياتية. وقد وقّع الاتفاق كلٌّ من اللواء “يوانيس بوراس”، المدير العام “لهيئة الاستثمارات والتسليح الدفاعي اليونانية (GDDIA)”، والرئيس التنفيذي لشركة “Naval Group” بيار إيريك بوميليه.

يأتي هذا الطلب الجديد استكمالاً لبرنامج أُطلق في عام 2022، والذي تضمّن ثلاث فرقاطات مع خيار شراء رابعة. وتؤكد الشركة أنّ السفن الثلاث الأولى قيد البناء حالياً، ومن المتوقع تسليم أول فرقاطة منها قبل نهاية عام 2025. كما يتضمن العقد الجديد توسيع نطاق التعاون الصناعي، حيث ستشارك شركات دفاعية يونانية في أعمال تصنيع ودمج المنظومات على السفينة.

مميزات الفرقاطة FDI

تُعد فرقاطة FDI منصة قتال متعددة المهام قادرة على العمل في بيئات بحرية مختلفة، وتشمل أبرز خصائصها:

  • قدرات قتالية شاملة ضد الأهداف الجوية والسطحية وتحت السطح والتهديدات غير المتماثلة.
  • نظام قتال رقمي متطور مزوّد بمستشعرات حديثة وميزات عالية في مقاومة الهجمات السيبرانية.
  • قابليتها لتنفيذ مهام مستقلة أو ضمن تشكيلات بحرية.
  • أداء بحري عالي في الظروف البحرية الصعبة، أثبتته تجارب المحيط الأطلسي.
  • أنظمة تشغيل مؤتمتة تقلل عدد أفراد الطاقم وتسهّل أعمال الصيانة.
  • التوافق الكامل مع معايير العمل المشتركة داخل حلف الناتو.

برنامج التحديث العسكري اليوناني

تندرج هذه الصفقة ضمن استراتيجية شاملة لتطوير القوات المسلحة اليونانية وتعزيز قدرات الردع والمراقبة البحرية في شرق المتوسط، إضافة إلى استبدال بعض المنصات القديمة بأخرى أكثر تطوراً. وتؤكد شركة “Naval Group” أن العمل على الفرقاطات الثلاث الأولى يسير وفق الجدول المحدد، وأن الطلب الجديد يعكس استمرار خطة تجديد أسطول البحرية اليونانية.

قدرات الدفاع الجوي الفنزويلية… قراءة واقعية في قوة الحماية وحدودها امام التهديدات الحديثة

تشهد فنزويلا في الأسابيع الأخيرة حالة من التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة، بعد اتهامات متبادلة بين البلدين حول تحركات بحرية وعسكرية مشبوهة في البحر الكاريبي. وبينما تتجه الأنظار إلى احتمالات الاحتكاك العسكري، تبرز منظومة الدفاع الجوي الفنزويلية كأحد أهم عناصر القوة التي تراهن عليها كاراكاس لردع أي عمل عدائي ضدها.

وفي هذا التقرير، نستعرض بصورة مبسّطة وواضحة القوام الحقيقي للدفاع الجوي الفنزويلي، ومستوى جاهزيته، ومدى قدرته على التصدي لهجمات جوية معاصرة، بما في ذلك أي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة.

ما هي مكونات مظلة الدفاع الجوي الفنزويلية متعددة الطبقات

[metaslider id=”3710″]

اعتمدت فنزويلا خلال العقدين الماضيين على بناء منظومة دفاع جوي تعتمد على التنوع الطبقي، بحيث توزّع الأنظمة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى لحماية مناطق الثقل الاستراتيجية.

  1. الطبقة البعيدة: يمثل نظام “S-300VM” الروسي العمود الفقري للدفاع الجوي الفنزويلي. ويتميز بقدرته على اعتراض الطائرات والصواريخ على مسافات تصل إلى 250 كيلومترًا، مع رادارات قوية قادرة على تحمل مستويات عالية من التشويش. وتتركز هذه المنظومات حول العاصمة والمراكز الحيوية.
  2. الطبقة المتوسطة: يأتي بعدها نظام “Buk-M2″ متوسط المدى الذي يلعب دور الدفاع عن المنشآت العسكرية والمراكز النفطية. ولديه قدرة جيدة على التصدي لصواريخ كروز والطائرات المسيرة الكبيرة.
  3. الطبقات القصيرة والقريبة: تشمل منظومات “Pechora-2M” و “Osa-AK” إلى جانب مضادات تقليدية مثل “ZU-23″، بالإضافة إلى صواريخ محمولة على الكتف من طراز “FN-6″ و “Igla-S”. وتوفر هذه الأنظمة حماية قريبة للمطارات والقواعد.

التعامل مع التهديدات الحديثة

  • الدرونات: رغم أن فنزويلا تمتلك أنظمة قادرة على إسقاط الدرونات الكبيرة، إلا أن الطائرات الصغيرة منخفضة البصمة الحرارية ما تزال تمثل تحديًا لأنها تتطلب أنظمة حديثة لم توفرها كاراكاس بعد.
  • صواريخ الكروز والطائرات الشبح: تُعد صواريخ “توماهوك” والطائرات الشبحية مثل “F-35″ و “F-22″ من أصعب التهديدات. وعلى الرغم من أن “S-300VM” يمتلك قدرات جيدة نظريًا، إلا أن الهجمات المتزامنة المشبعة قد تتجاوز قدرة الدفاع الفنزويلي على الصمود لفترة طويلة.
  • الحرب الإلكترونية: يمتلك الجيش الفنزويلي بعض وسائل مقاومة التشويش، لكنها لا تقارن بالقدرات الإلكترونية الأمريكية التي تعد الأقوى في العالم، ما يجعل منظومته عرضة للإرباك في حال تعرضت لحملة تشويش مركزة.

مستوى الجاهزية ومدى التفاوت

ورغم كثافة المنظومات المنتشرة، إلا أن جاهزيتها الفنية تواجه تحديات واضحة. فالعقوبات الاقتصادية ونقص قطع الغيار أثّرا على قدرة فنزويلا على صيانة الأنظمة الروسية، خصوصًا تلك التي تتطلب معايير تشغيل دقيقة مثل “S-300” و “Buk-M2”.

كما تعتمد كاراكاس بشكل كبير على الفرق الفنية من روسيا والصين لإجراء الصيانات المعقدة، وهو ما يجعل استمرار التشغيل الكامل للمنظومات أمرًا صعبًا على المدى الطويل.

إلى أي مدى يمكن أن تراهن فنزويلا على حلفائها؟

في أي سيناريو توتر عسكري واسع، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن للحلفاء التقليديين لفنزويلا – وأبرزهم روسيا، والصين، وإيران – أن يوفروا دعمًا عسكريًا فعليًا؟

الحقيقة أن الدعم المحتمل سيكون محدودًا بطبيعته، لكنه قد يلعب دورًا مؤثرًا في تعزيز الدفاعات الفنزويلية أو إطالة أمد الصمود.

بخصوص روسيا: تُعد هي المزود الرئيس لمنظومات الدفاع الجوي الفنزويلية، وهي صاحبة الخبرة الأكبر في تشغيلها. وعلى الرغم من القيود اللوجستية والسياسية، فإن موسكو قد تقدّم دعمًا تقنيًا موسعًا لصيانة “S-300VM” و “Buk-M2”. وإمدادًا محدودًا بالصواريخ وقطع الغيار عبر طرق شحن غير مباشرة. وخبراء عسكريين وفنيين لتعزيز جاهزية الأنظمة. وتحسين أنظمة الحرب الإلكترونية عبر تحديثات برمجية. لكن من غير المرجح أن تقدم روسيا دعماً عسكريًا مباشراً مثل نشر قوات أو أنظمة جديدة، بسبب انشغالها في أولويات عالمية أخرى وحربها في أوكرانيا بالاضافة للقيود الاقتصادية.

بخصوص الصين: والتي تعد شريك اقتصادي وعسكري، لكنها أقل انخراطًا سياسيًا من روسيا. الا أنها قد تساهم في تزويد فنزويلا برادارات إضافية أو تحديثات للأنظمة الصينية. أو دعم تقني للاتصالات المشفرة والرصد الإلكتروني. وشحن قطع غيار للأنظمة قصيرة المدى. لكن بكين ستتجنب مواجهة مباشرة مع واشنطن، ما يجعل دعمها تقنيًا أكثر منه عسكريًا.

بخصوص إيران: قد تقدم دعمًا “غير رسمي” يشمل تكنولوجيا مضادات الدرونات. خبرات في تشغيل الأنظمة قصيرة المدى. تزويد فنزويلا بدرونات هجومية يمكن استخدامها كوسائل ردع. لكن قدرات إيران لا تمثل عنصر تغيير في معادلة مواجهة الولايات المتحدة، بل مجرد تعزيزات ثانوية.

ورغم تعدد مصادر الدعم المحتملة، إلا أن القدرة على تغيير ميزان القوى تبقى محدودة. فلا روسيا ولا الصين على استعداد للدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة في الكاريبي، مما يعني أن أي دعم سيبقى في إطار تعزيز الصيانة وإعادة تفعيل الأنظمة غير العاملة وتوفير الذخائر وتحسين الرصد الإلكتروني.

أي أنه يمكن للحلفاء رفع الجاهزية الفنّية للدفاع الجوي، لكنهم لن يتمكنوا من ضمان صمود فنزويلا في مواجهة حملة جوية أمريكية واسعة.

ما حجم القدرة الفعلية في مواجهة القوة الأمريكية؟

من الناحية العسكرية، تستطيع فنزويلا رفع كلفة أي عملية جوية أمريكية عبر اعتراض بعض الصواريخ أو الطائرات، وخاصة في الأيام الأولى لأي نزاع.

لكن خبراء الدفاع يتفقون على أن منظومتها الحالية غير قادرة على منع حملة جوية واسعة تقودها مقاتلات متقدمة وصواريخ دقيقة وبوارج قادرة على إطلاق مئات الهجمات المتزامنة.

ومع ذلك، يبقى وجود “S-300VM” و “Buk-M2” عامل ردع مهم يجعل أي تدخل عسكري مكلفًا ومعقّدًا، ويجبر الولايات المتحدة على التخطيط لهجوم كبير بدلًا من ضربة سريعة محدودة.

الخلاصة

يمتلك الدفاع الجوي الفنزويلي مظلة متعددة الطبقات توفر قدرًا مهمًا من الحماية حول العاصمة والمواقع الحيوية. لكن هذه المنظومة تعاني من مشكلات صيانة وتحديث تجعل قدرتها على مواجهة التهديدات الحديثة محدودة، وخاصة أمام قوة جوية بحجم الولايات المتحدة. ومع استمرار التوترات، ستظل قدرة فنزويلا على تحسين دفاعاتها أو تأمين دعم فني خارجي عاملاً حاسمًا في تحديد مدى قدرتها على الصمود في أي مواجهة محتملة.

المصادر

  1. موقع Army Recognition ؛ “Russian Official Reports Delivery Of Pantsir-S1 And Buk-M2E Air-Defense Systems To Venezuela”، و “ALERT: Venezuela launches major air defense drills following possible U.S. military actions”، و “Venezuela deploys Buk-M2E air defense missile a major threat to U.S. fighter jets and missiles”.
  2. موقع Russian News (ru) ؛ “Russian Buk-M2E anti-aircraft missile systems deployed in Venezuela”.
  3. موقع Robert Lansing Institute ؛ “Russian Air-Defense Deliveries to Venezuela and the Escalation Risk of U.S.–Venezuela Military Conflict”.
  4. موقع The War Zone ؛ “Status Of Venezuela’s Air Defense Capabilities”.
  5. موقع TopWar ؛ “The first anti-aircraft missile systems C-300 were delivered to Venezuela”.
  6. موقع Business Insider ؛ “A senior Russian lawmaker says Moscow just delivered new air defense systems to Venezuela”.

شركة صينية ناشئة تطلق مسيرة انتحارية تشبه “Switchblade” بسعر 13 ألف دولار

نقلا عن موقع “Defense Blog” العسكري، قدمت شركة “ShenZhen SkyWing UAV Technology Co.” الصينية الناشئة ذخيرة جوالة منخفضة التكلفة على غرار الدرون الأميركي المعروف باسم “Switchblade”، وذلك بسعر يبلغ حوالي 13 ألف دولار أمريكي، بدون الرأس الحربي.

وتوضح المواد الدعائية والوثائق الفنية التي حصل عليها الموقع أن هذه المنظومة الجوية من دون طيار مصممة لمهام الاستطلاع والضرب، وتتميز بجسم طائرة قابل للطي، وقدرات طيران أوتوماتيكية ويدوية، بالإضافة إلى إمكانية الإطلاق من منصات متعددة.

بحسب المواصفات التي أعلنتها الشركة، يبلغ الوزن الأقصى للإقلاع حوالي 6 كغم، وتصل سرعة الطيران إلى ما بين 135 و 150 كيلومترًا في الساعة. كما يمكن للدرون حمل حمولة يصل وزنها إلى 1.5 كغم، والتحليق لمسافة تزيد عن 30 كيلومتر، على ارتفاع يتراوح بين 100 و 3000 متر. وتقدر الشركة أن زمن التحليق يتجاوز 30 دقيقة، ويتم التحكم فيه عبر وصلة اتصال يصل مداها إلى حوالي 20 كيلومتر.

الدفع للإطلاق يتم باستخدام اسطوانة صغيرة عبر غاز مضغوط أو بارود، ما يسمح بإطلاقه من أنابيب إطلاق خفيفة ومحمولة. وتقول الشركة إنه من الممكن إطلاق عدة ذخائر جوالة في نفس الوقت، سواء لتنفيذ مهام مشتركة أو مهام متعددة بطريقة منسقة.

من ناحية نظام التحكم، تدعم الذخيرة الجوالة التحكم اليدوي عبر محطة أرضية، أو الطيران الذاتي وفق مسار مبرمج مسبقًا باستخدام أنظمة الملاحة عبر أنظمة (GPS و GLONASS و Beidou و Galileo). بينما تشير الوثائق إلى أن النظام يوفر أيضًا توجيهًا بصريًا اختياريًا في المرحلة النهائية من المهمة، بالإضافة إلى خيارين للهبوط: بالمظلة أو الهبوط الانزلاقي.

تأتي الذخيرة بحجم مضغوط، حيث يمكن طي هيكلها ليصبح بطول أقل من 91 سم وعرض لا يتجاوز 118 ملم، مما يجعلها سهلة النقل والنشر في الميدان.

تظهر هذه المنظومة تشابهًا واضحًا مع الدرونات الأميركية من فئة “Switchblade 300” و “Switchblade 600″، وهي ذخائر جوالة استخدمتها القوات الأوكرانية بكثافة. وتشير التقييمات إلى أن النظام الصيني يسعى لتقديم نفس الوظائف بتكلفة أقل.

وتروج الشركة للدرون كحل منظومي يتكون من أربع وحدات رئيسية: منصة الإطلاق ووحدة الحمولة وحزمة الاستهداف ومحطة التحكم الأرضية. لكن السعر المعلن البالغ 13 ألف دولار لا يشمل الرأس الحربي أو وحدة التحكم الأرضية.

يشير ظهور مثل هذه الأنظمة منخفضة التكلفة إلى توسع الوصول العالمي لتكنولوجيا الذخائر الجوالة، وهو ما يعزز من انتشار استخدام الطائرات الانتحارية في الصراعات الحديثة.