تركيا تنجح في اختبار أول سبطانة مدفع بحري من عيار 127 ملم محلية بالكامل

أعلنت شركة “الصناعات الميكانيكية والكيميائية (MKE)” التركية عن إنتاج وتجربة سبطانة مدفع بحري محلية من عيار 127 ملم بعد دمجها على متن الفرقاطة TCG Fatih في 20 نوفمبر 2025. وتمثل التجارب البحرية الناجحة خطوة محورية في مساعي تركيا لتطوير مدفع بحري ثقيل وطني بالكامل، بما يقلل الاعتماد على الموردين الأجانب ويؤسس لنظام بمعايير الناتو قابل للتصدير.

وقد أكدت الشركة والبحرية التركية أن إختبارات الرماية البحرية أثبتت توافق السبطانة المحلية مع معايير الأمان وضغط الحجرة والدقة، ما يجعل تركيا أقرب إلى إدخال مدفعها البحري الثقيل المحلي إلى الخدمة التشغيلية. كما أظهرت التجارب قدرة السبطانة على العمل بكفاءة ضمن برج المدفع المدمج على الفرقاطة، وهو ما يمثل مؤشرًا قويًا على جاهزيتها للتشغيل في البيئات البحرية المختلفة.

مراحل تصنيع سبطانة مدفع بحري ومعايير القبول

مثال عملي لعملية التخديد (Rifling) أو الحلزنة على مدفع دبابة عيار 105 ملم
مثال عملي لعملية التخديد (Rifling) أو الحلزنة على مدفع دبابة عيار 105 ملم

تبدأ عملية تصنيع سبطانة مدفع عيار 127 ملم في مصنع الأسلحة الثقيلة التابع لشركة “MKE” التركية باستخدام كتلة فولاذية بطول 8 أمتار ووزن 5.3 طن. وتخضع الكتلة لسلسلة عمليات تشمل إزالة الأكسدة، والحفر الداخلي العميق، والمعالجة الحرارية لتعزيز القوة الميكانيكية، ثم تشكيل القطر الداخلي وصولًا إلى التخديد (rifling) وهي عملية عمل حلزونات داخل السبطانة. وبعدها تُغطى جدران السبطانة بطبقة كروم عالية الضغط لزيادة العمر التشغيلي ومقاومة التآكل. وفي مرحلتها النهائية، تتحول الكتلة الأساسية إلى سبطانة بطول 6.86 متر ووزن 1.6 طن جاهزة للتركيب على السفينة.

وتأتي إختبارات الرماية ضمن إجراءات القبول الرسمية للبحرية التركية، التي تختبر قدرة السبطانة على تحمل ضغط الحجرة، وتحقق التمركز الصحيح للطلقات، وتؤكد عدم وجود انحرافات تهدد دقة المدفع أو سلامة البرج. ويُعد اجتياز هذه المعايير مؤشرًا أساسيًا لاعتماد السلاح ضمن تسليح الفرقاطات التركية مستقبلًا. ويستند التقييم أيضًا إلى المعايير العالمية لمدافع هذا العيار التي تطلق قذائف بوزن 30 كيلوجرام إلى أكثر من 20 كيلومتر، ما يشكل مرجعًا للنظام التركي المستقبلي.

أهمية المدفع في الاستخدام العملياتي والتكامل مع منظومة الوعي البحري

يمثل مدفع 127 ملم قدرة نيرانية واسعة تمنح الفرقاطات التركية مرونة أكبر في مهام الدعم البحري والاشتباك مع السفن المعادية واستهداف البطاريات الساحلية، إضافةً إلى إطلاق قذائف دخانية أو إضائية لدعم الوحدات البرية. كما يتيح حجم السبطانة تطوير ذخائر موجهة أو بعيدة المدى مستقبلًا، على غرار الأنظمة المعتمدة في بحريات الناتو، ما يزيد من قيمة المدفع على المدى الطويل.

ويُعد المدفع عنصرًا مهمًا ضمن منظومة الوعي البحري RMP/COP التي تولدها حساسات السفينة وروابط البيانات التكتيكية. ويمكن توجيه مهام الرماية عبر بيانات تأتي من منصات أخرى، مثل الطائرات دون طيار أو طائرات الدوريات البحرية أو سفن سطحية بعيدة، من دون الحاجة إلى وضع الفرقاطة نفسها في نطاق التهديد. وحتى في ظروف تقليل الانبعاثات (EMCON)، يمكن تشغيل المدفع اعتمادًا على بيانات مشتركة ومصادر سلبية، مما يحافظ على انخفاض البصمة الكهرومغناطيسية للسفينة ويضمن بقاء القدرة النيرانية متاحة عند الحاجة.

بهذه الطريقة، يصبح المدفع تكاملًا مع الصواريخ وليس بديلًا عنها، إذ يقدم خيارًا متدرجًا بين إطلاق طلقات تحذيرية، إلى نيران دقيقة ومكثفة منخفضة التكلفة لدعم العمليات البحرية والبرمائية.

الخبرة الصناعية التركية في المدفعية البحرية والبعد الجيوسياسي

يبني برنامج المدفع عيار 127 ملم على خبرة شركة “MKE” التي اكتسبتها في تطوير المدفع البحري الوطني Denizhan-76 عيار 76 ملم، الذي تم إنتاجه خلال عام واحد فقط بسبب قيود توريد الأنظمة الأجنبية. واليوم يعمل هذا المدفع على خمس سفن من فئة MILGEM، وتم توقيع أول عقد تصدير له مع إندونيسيا، ما أسهم في تعزيز مكانة شركة “MKE” إقليميًا ودوليًا. ويأتي تطوير مدفع 127 ملم كتطور طبيعي في هذه المسيرة، مع نية إنتاج النظام كاملًا بما يشمل السبطانة وآليات الارتداد ومناولة الذخيرة وأنظمة التحكم بالنيران.

جيوسياسيًا، تعكس هذه الخطوة توسع القدرات الصناعية والدفاعية التركية في معظم القطاعات — من العربات المدرعة إلى الصواريخ والمسيّرات والمستشعرات البحرية — وصولًا إلى المدفعية الثقيلة. وتعزز قدرة تركيا على إنتاج مدفع بحري ثقيل حضورها داخل منظومة الناتو كدولة قادرة على توفير معدات متوافقة مع معايير التشغيل المشترك.

أما بالنسبة للدول التي فرضت قيودًا على صادراتها الدفاعية إلى تركيا، فإن النتيجة جاءت عكسية؛ إذ ساهمت تلك القيود في تسريع برامج التصنيع المحلي وخلق قدرة إنتاجية قابلة للتصدير مرتبطة باتفاقات تعويض صناعي. وفي ظل التوسع المتسارع في برامج الفرقاطات والكورفيت في المتوسط والبحر الأسود والمحيطين الهندي والهادئ، تتقدم شركة “MKE” لتصبح خيارًا محوريًا للبحريات الباحثة عن موردين جدد مع ضمان الاستقلالية في سلاسل الدعم الفني والتشغيل.

الصين تضع اليابان كهدف لصاروخ Yggdrasil-1000 الفرط صوتي الجديد

أثارت الصين موجة واسعة من الجدل والتوتر الإقليمي بعد نشر فيديو لصاروخ Yggdrasil-1000 وهو يحاكي استهداف الأراضي اليابانية مباشرة. ويأتي هذا العرض في وقت حساس يشهد أسوأ أزمة بين بكين وطوكيو منذ سنوات، بالتزامن مع تصعيد الخطاب السياسي حول تايوان. ويُنظر إلى الفيديو على أنه رسالة ردع متعمدة في لحظة تشهد فيها العلاقات بين البلدين توترًا غير مسبوق.

خلفية الأزمة والفيديو المثير

جاء الكشف عن الصاروخ في سياق مشحون سياسيًا؛ حيث تتزايد الضغوط الصينية على تايوان، وتواصل بكين تأكيد أنها لا تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، فيما تصر حكومة الجزيرة على أن مستقبلها يقرره سكانها فقط.

وفي المقابل، اتخذت اليابان موقفًا أكثر صلابة على غير عادتها، معتبرة أن أي اعتداء صيني على تايوان يمثل “تهديدًا لوجود اليابان”، وهو ما يجعل من حق قوات الدفاع الذاتي التدخل.

تبع هذا التصريح موجة غضب صينية شملت انتقادات دبلوماسية وإلغاء فعاليات فنية يابانية داخل الصين. وفي وسط هذه الأزمة، ظهر الفيديو الصيني الذي يعرض الصاروخ YK-1000 وهو ينفذ ضربة افتراضية على هدف داخل اليابان، ليضيف مزيدًا من الاشتعال إلى المشهد ويؤكد حجم التوتر بين البلدين.

ما هو صاروخ Yggdrasil-1000 وما هي مواصفاته؟

يُعتبر صاروخ Yggdrasil-1000 أحدث ما عرضته الصناعات العسكرية الصينية في مجال الأسلحة الفرط صوتية.
وتشير المعلومات المنشورة على منصات صينية، منها Bilibili، إلى أن الصاروخ يتمتع بمزيج من المدى الواسع، السرعة الهائلة، والأنظمة الذكية، مما يجعله من أخطر الأنظمة الصاروخية في المنطقة.

يستطيع الصاروخ قطع مسافة تتراوح بين 500 و 1300 كيلومتر، مما يمنح الصين قدرة على استهداف مواقع بعيدة دون الحاجة إلى الاقتراب من مناطق الدفاع الجوي للخصم. ويضع هذا المدى أجزاء واسعة من اليابان وتايوان داخل نطاق التهديد المباشر.

يصل الصاروخ إلى سرعة تتراوح بين 5 و 7 ماخ، وهي سرعات فرط صوتية تفوق قدرة العديد من أنظمة الدفاع الجوي التقليدية على التعامل معها. السرعات الفرط صوتية تمنح الصاروخ قدرة على تقليص زمن الاستجابة المتاح للخصم إلى ثوانٍ معدودة.

يمتلك الصاروخ محركًا قادرًا على العمل لمدة 360 ثانية أثناء الطيران، وهو زمن طويل نسبيًا يسمح له بالحفاظ على السرعة العالية وتغيير المسار عند الحاجة، وهو ما يعزز من مرونته خلال الرحلة.

وتؤكد شركة Lingkong Tianxing Technology المطوّرة للصاروخ أن المنظومة مزودة بتقنيات تتضمن التعرف التلقائي على الأهداف باستخدام معالجة البيانات المتقدمة. ومراوغة التهديدات من خلال تحليل مسارات الصواريخ الدفاعية وتغيير اتجاهه. ةاستهداف منصات بحرية وسفن متحركة بدقة، حتى في ظل اضطراب الظروف الجوية أو المناورة العدوانية للهدف.

هذه المواصفات تجعل الصاروخ عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية الصين للردع الإقليمي وتوسيع قدراتها في محيطها البحري.

ما هي الصواريخ الباليستية الفرط صوتية؟

الصواريخ الباليستية الفرط صوتية هي نوع متطور من الصواريخ يجمع بين خصائص الصواريخ الباليستية التقليدية والصواريخ الفرط صوتية عالية السرعة. أي أنها تُطلق نحو الأعلى لمسار قوسي، ثم تخرج إلى طبقات عالية من الغلاف الجوي قبل أن تعود نحو الهدف بسرعة كبيرة. وفي هذه المرحلة تطير بسرعة تفوق 5 ماخ، وقد تصل إلى 7 ماخ أو 10 ماخ أو أكثر في بعض الأنظمة.

على عكس الصواريخ الباليستية التقليدية – التي تتبع مسارًا شبه ثابت – تستطيع النسخ الفرط صوتية تغيير مسارها أثناء الطيران، خاصة في المرحلة الأخيرة قبل الوصول للهدف.

السعودية تجري محادثات لشراء 200 طائرة قتالية تعاونية مسيرة

أكدت شركة General Atomics خلال معرض دبي للطيران 2025 أن المملكة العربية السعودية تجري محادثات لشراء ما يصل إلى 200 طائرة قتالية تعاونية مسيرة من عائلة Gambit، إضافة إلى 130 طائرة MQ-9B المتطورة، وفقا لموقع Breaking Defense العسكري. ويبدو أن حجم الصفقة المحتملة دفع الشركة لدراسة إمكانية نقل جزء من عمليات التصنيع إلى داخل المملكة، في خطوة تعكس جدية المشروع ومواءمته لرؤية السعودية الرامية لتعزيز صناعاتها الدفاعية.

كما عرضت الشركة نموذجًا كاملاً لطائرة YFQ-42A، وهي إحدى الطائرتين اللتين اختارتهما القوات الجوية الأمريكية ضمن المرحلة الأولى من برنامج الطائرات القتالية التعاونية. هذا النموذج جاء لإظهار كيفية عمل تلك الطائرات إلى جانب المقاتلات الشبحية، خصوصًا في ضوء التقدم الحاصل في المفاوضات الأمريكية السعودية لمبيعات F-35.

ماذا تعني كلمة طائرة قتالية تعاونية مسيرة؟

الطائرات القتالية التعاونية (Collaborative Combat Aircraft – CCA) هي فئة جديدة من الطائرات غير المأهولة التي تعتمد على قدرات ذاتية متقدمة تسمح لها بالعمل إلى جانب المقاتلات المأهولة أو بشكل مستقل ضمن تشكيلات صغيرة. تتميز هذه الطائرات بقدرتها على تنفيذ مهام متعددة تشمل الاعتراض الجوي، والضربات الدقيقة، والحرب الإلكترونية، وجمع المعلومات، والاستطلاع طويل المدى. وتستفيد هذه المنصات من الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف، والتحليق في مناطق معقدة، والتفاعل مع الطائرات المأهولة دون الحاجة إلى تدخل مستمر من الطيار.

وتزداد أهمية هذه الطائرات في ظل التوجه العالمي نحو تعزيز القدرات الجوية التكتيكية بتكلفة أقل مقارنة بالطائرات المأهولة، إلى جانب إمكانية إنتاجها بأعداد كبيرة. إضافة إلى ذلك، تعتمد العقائد الحديثة للحرب الجوية على مفهوم “السرب الذكي”، حيث تعمل الطائرات ذاتية التشغيل كأذرع إضافية للمقاتلات الشبحية، ما يزيد من قوة النيران، وعمق الاستهداف، وقدرة الانتشار السريع عبر عدة مواقع.

لماذا تهتم السعودية بهذه الطائرات؟

تسعى المملكة إلى تعزيز قدراتها الجوية بطريقة تجمع بين القوة العددية والتكنولوجيا المتقدمة، خصوصًا في ظل التحديات الإقليمية والتغيرات السريعة في طبيعة الحروب. وتوفر الطائرات التعاونية خيارًا مثاليًا لتعويض بعض الفجوات العددية في أسطول الطيران السعودي، خاصة مع تقادم عدد من منصات القتال التقليدية والاعتماد الكبير على F-15 وتايفون. ومن المتوقع أن تمنح الطائرات التعاونية المملكة ميزة في توفير قوة جوية كبيرة بتكلفة أقل، مع إمكانية نشر أسراب كاملة في وقت قصير.

كما تمثل هذه الطائرات حلًا عمليًا لمواجهة التهديدات الإيرانية التي تعتمد على أسراب المسيّرات والصواريخ بعيدة المدى. فهذه المنصات تستطيع اعتراض تلك التهديدات، أو مهاجمة الدفاعات الجوية دون المخاطرة بالمقاتلات المأهولة. وإضافة إلى الجانب العملياتي، فإن المشروع يتماشى مع رؤية المملكة لتوطين 50% من الصناعات العسكرية، إذ إن التعاون مع General Atomics يشمل نقل تصنيع مكوّنات رئيسية إلى داخل البلاد، مما يعزز القدرات المحلية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وهندسة الطائرات، وأنظمة التحكم.

وتبرز أهمية هذا النوع من الطائرات أيضًا في دعم التوجه السعودي نحو تطوير مقاتلة مستقبلية، حيث تعتمد مقاتلات الجيل السادس على العمل المتكامل مع أسراب من الطائرات غير المأهولة. وبالتالي، فإن الاستثمار في الطائرات التعاونية يعد خطوة تأسيسية لأي برنامج سعودي لصناعة مقاتلة محلية.

ما هي الشركات السعودية الجاهزة لصناعة المكونات الخاصة بالطائرات؟

تمتلك المملكة منظومة صناعية دفاعية ناضجة تضم شركات قادرة على تصنيع مكونات لهياكل الطائرات، وإلكترونيات الطيران، والمستشعرات، والأنظمة المساعدة. تأتي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) في مقدمة هذه الشركات، كونها المظلة الرسمية للصناعات الدفاعية، وتمتلك خبرة واسعة في تصنيع وتجميع الأنظمة الإلكترونية والجوية. كما لديها شراكات ممتدة مع شركات عالمية مثل “بوينغ” و”لوكهيد مارتن” و”رايثيون”، ما يجعلها مؤهلة للمساهمة في أنظمة المهام والاتصالات الخاصة بالطائرات التعاونية.

وتبرز شركة “تقنية للطيران” بوصفها إحدى الشركات المتخصصة في الطائرات بدون طيار، ولديها خبرة في تصنيع الهياكل المركّبة، مما يضعها كمرشح طبيعي للمشاركة في تصنيع هياكل طائرات Gambit. أما شركة “السلام للطائرات”، التي تُعد من أقدم المؤسسات في تصنيع وصيانة طائرات F-15 وتايفون داخل المملكة، فهي تملك القدرة على إنتاج أجزاء من الهياكل والمحركات المساعدة.

كما تستطيع شركة “أنظمة الاتصالات المتقدمة” توفير حلول ربط واتصالات للطائرات التعاونية، خصوصًا تلك المتعلقة بتبادل البيانات بين المقاتلات المأهولة والطائرات غير المأهولة. وتلعب الشركة الوطنية لأنظمة المراقبة دورًا مهمًا في إنتاج المستشعرات والرادارات، وهي مكوّنات أساسية في أنظمة الطائرات التعاونية. ويوجد كذلك “مصنع محركات الطائرات (AEME)” الذي يمتلك خبرة في إنتاج وصيانة مكونات المحركات، ما يجعله جزءًا محتملًا من سلسلة الإمداد.

شركة Powertech الاماراتية تكشف عن 5 محركات لتشغيل الصواريخ والمسيرات

شهد معرض دبي للطيران 2025 حضورا بارزا لـ شركة Powertech، أحدث كيانات مجموعة EDGE الإماراتية والمتخصصة في تكنولوجيا الدفع للطائرات بدون طيار والصواريخ. وعلى الرغم من أن العمل على بعض الأنظمة بدأ منذ أواخر عام 2023، فإن الإعلان الرسمي عن الشركة جاء خلال معرض IDEX 2025، حيث كشفت لأول مرة عن محركها المكبسي P145i. وفي فترة لا تتجاوز تسعة أشهر، توسعت محفظة الشركة بشكل لافت لتشمل خمسة محركات جديدة قيد التطوير، من بينها محركات مكبسية صغيرة، ومحركات نفاثة (توربوجت)، ومحرك توربوفان. ويأتي إنشاء شركة Powertech كجزء من استراتيجية إماراتية تهدف إلى امتلاك قدرات دفع مستقلة ومتطورة تدعم منظومات الدرون والصواريخ التي تطورها مجموعة “EDGE” اإماراتية.

المنتجات التي تم الكشف عنها

قدمت شركة Powertech خلال مشاركتها أحدث جيل من المحركات المصممة لدعم فئات مختلفة من الطائرات غير المأهولة والصواريخ. وشملت هذه المنتجات ثلاثة محركات مكبسية هي P145i و P80i و P10i، حيث يتميز الأول بست أسطوانات وقدرة 145 حصانًا ليكون مخصصًا للطائرات المسيّرة الأكبر، بينما يقدم P80i أداءً متوسطًا بأربع أسطوانات ووزن خفيف يناسب الطائرات متوسطة الفئة. أما P10i فهو الأصغر، بمحرك ثنائي الأسطوانة وقوة تتراوح بين 10 و12 حصانًا، ما يجعله مثاليًا للدرونات الصغيرة والذخائر الجوّالة.

وإلى جانب المحركات المكبسية، كشفت الشركة عن محركين نفاثين هما PJ40 و PJ120 اللذان يوفران قوة دفع تتراوح بين 450 و 1200 نيوتن، ويستهدفان دعم الذخائر الجوية السريعة والطائرات غير المأهولة ذات السرعات العالية. كما عُرض محرك التوربوفان X550 الذي يمثل نقلة نوعية في تقنيات الدفع الإماراتية، بقدرة دفع تصل إلى 5000 نيوتن، ومن المخطط تشغيله على منصات الاختبار في 2027.

أهمية الإعلان عن الشركة

يحمل تأسيس شركة Powertech أهمية استراتيجية كبيرة لدولة الإمارات، إذ يُعد خطوة جريئة نحو تحقيق السيادة التقنية في واحد من أكثر المجالات تعقيدًا في الصناعات الدفاعية: أنظمة الدفع الجوية. فامتلاك القدرة على تصميم وتطوير وإنتاج المحركات محليًا يمنح الإمارات استقلالية أكبر عن القيود الخارجية ويعزز قدرة مجموعة “EDGE” على تصنيع منظوماتها الدفاعية دون الاعتماد على الموردين الدوليين. كما يسهم هذا التوجه في تسريع برامج التطوير، إذ تُعرف الشركة بقدرتها على الانتقال من التصميم إلى الإنتاج في زمن قياسي مقارنة بالمصنعين التقليديين.

وتبرز الأهمية أيضًا في تبني شركة Powertech لأساليب تصنيع حديثة تعتمد على الطباعة ثلاثية الأبعاد، ما يسمح بخفض التكاليف وتقليل الأوزان وتحقيق مستوى أعلى من الابتكار. ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه المنافسة عالميًا على تطوير الطائرات غير المأهولة والذخائر الذكية، مما يجعل قدرة الإمارات على إنتاج محركاتها الخاصة نقطة قوة استراتيجية.

الهيكل التنفيذي والتبعية

تعمل شركة Powertech تحت مظلة مجموعة “EDGE” الإماراتية، إحدى أكبر وأسرع شركات الدفاع نموًا في العالم، وتحديدًا ضمن القطاع الخاص بالأنظمة غير المأهولة والذخائر المتقدمة. ويقود الشركة الرئيس التنفيذي “ماريان لوبيينيكّي”، الذي أشرف على تشكيل فريق صغير في البداية قبل أن يتوسع ليضم نحو 50 موظفًا في 2025، مع خطة للوصول إلى 70 موظفًا قبل نهاية العام.

وتتبنى الشركة نموذجًا تشغيليًا مرنًا يعتمد على تطوير وامتلاك وتجميع وخدمة المنتجات داخل شركة Powertech، بينما يُسند تصنيع معظم المكونات إلى شركاء خارجيين، وهو نهج تتبناه كبرى شركات الدفاع حول العالم. ويسمح هذا النموذج للشركة بالتركيز على جوهر عملها: تطوير أنظمة دفع مبتكرة تلبي احتياجات منصات “EDGE” المختلفة وتواكب التوسع العالمي في سوق الأنظمة غير المأهولة.

روسيا تكشف عن محرك 177S لمقاتلات الجيل الخامس خلال معرض دبي للطيران 2025

كشفت شركة “United Engine Corporation (UEC)” الروسية محرك 177S الجديد، للمرة الأولى خلال معرض دبي للطيران 2025، وهو محرك توربيني مروحي مخصص للطائرات التكتيكية من الجيل الخامس والجيل الرابع المعزز 4++، بما في ذلك مقاتلات سوخوي Su-35 و Su-57 و Su-75. ويُعد هذا المحرك تطويرًا مباشرًا لسلسلة محركات AL-31 الشهيرة التي تُعد الأساس التقني للعديد من المقاتلات الروسية منذ التسعينيات.

الميزة الأساسية للمحرك الجديد هي أنه يتطابق تمامًا في الأبعاد والوزن مع محرك AL-31F/FP، ما يسمح بتركيبه على الطائرات الحالية دون أي تعديلات على البنية الأساسية. وقد أوضحت الشركة أن المحرك يقدّم عمر خدمة يصل إلى 6000 ساعة، مع فترة تشغيل بين العمرات تبلغ 1500 ساعة، إضافة إلى خفض ملموس في استهلاك الوقود النوعي عبر مختلف أنماط التشغيل. كما يوفر المحرك قوة دفع أعلى تبلغ 14500 كيلونيوتن بالحارق اللاحق و 9000 كيلونيوتن بدون حارق، علاوة على اعتماده نظام تحكم (FADEC) رقمي كامل مع دائرة احتياطية ونظام تشخيص مدمج وقدرة على توجيه الدفع.

مقارنة مواصفات محرك 177S مع الجيل السابق AL-31F/FP

يمثل محرك 177S قفزة تقنية واضحة مقارنة بمحرك AL-31F/FP المستخدم على طائرات سوخوي. فالمحرك الجديد يوفر قوة دفع أعلى بكثير سواء بالحارق أو بدونه، ما يمنح الطائرات الروسية قدرة أفضل على التسارع والتسلق والمناورة، خصوصًا في سيناريوهات القتال الجوي. كما تم تحسين العمر بين العمرات إلى 1500 ساعة بدلًا من 1000 الى 1200 ساعة، في حين تم رفع العمر الكلي إلى 6000 ساعة تقريبًا، وهو تحسين ينعكس مباشرة على جاهزية الأسطول وتقليل تكاليف الصيانة.

كفاءة استهلاك الوقود شهدت أيضًا تحسّنًا ملحوظًا، حيث انخفض الاستهلاك النوعي إلى أقل من 0.67، ما يعني زيادة مدايات الطيران وفعالية المهام طويلة الأمد. وإلى جانب ذلك، يوفر النظام الرقمي الكامل للتحكم FADEC دقة أعلى في ضبط المحرك واستجابة أفضل لاحتياجات الطيران الحديث، بينما يسهم توجيه الدفع في رفع قدرات المناورة، خاصة في القتال القريب. ويتميز 177S بقدرة كهربائية أكبر لدعم إلكترونيات الطائرات المتقدمة، إضافة إلى تحسينات في مقاومة ابتلاع الأجسام الغريبة لضمان أداء أكثر موثوقية.

أهمية التطوير الجديد بالنسبة لطائرات الجيل الخامس

يمثل محرك 177S عنصرًا محوريًا في تعزيز قدرات الطائرات الروسية، خصوصًا طائرات الجيل الخامس مثل سوخوي Su-57. فمع تأخر دخول محرك Izdeliye 30 الخدمة الكاملة، يشكّل 177S حلًا مرحليًا قويًا يوفر أداءً عاليًا يناسب متطلبات هذه المقاتلة المتقدمة. فهو يقدم دفعًا أفضل، وكفاءة أعلى في استهلاك الوقود، وقدرة أكبر على تشغيل الأنظمة الإلكترونية الثقيلة والرادارات المتطورة.

أما بالنسبة للطائرة سوخوي Su-35، فإن دمج المحرك الجديد سيمنحها دفعة إضافية في الأداء، لا سيما في المناورة ومعدلات التسارع وامتلاك طاقة أكبر لتشغيل أنظمة الحرب الإلكترونية والرادارات الأقوى، وهو ما يعزز قدرتها التنافسية أمام مقاتلات مثل F-15EX ورافال وF-16V. ومن الناحية الصناعية، يسهم المحرك في دعم مشروع طائرة سوخوي Su-75 كش مات، إذ يوفر خيارًا جاهزًا وموثوقًا يقلل تكاليف التطوير ويزيد فرص التصدير.

وعلى مستوى أوسع، يساعد اعتماد محرك موحد حديث على تبسيط منظومة الصيانة الروسية وتقليل التكاليف اللوجستية، مع زيادة القدرة على التصدير والمنافسة أمام محركات غربية مثل F110 و F414 و EJ200، رغم أن محرك 177S يظل أقل تعقيدًا وتكلفة من محركات F-22 و F-35 لكنه مناسب تمامًا لفئة الطائرات الروسية ولأسواق السلاح العالمية.

تركيا تختبر بنجاح محرك صاروخ رامجيت محلي في إنجاز تقني جديد

وفقا لبيان رسمي صادر عن رئاسة الصناعات الدفاعية التركية، أعلنت تركيا عن نجاح تجربة جديدة لمحرك رامجيت محلي جرى تطويره بواسطة شركة” DeltaV” محلي. ويعد هذا التطور خطوة مهمة في مسار تركيا نحو امتلاك تقنيات الدفع الجوي المتقدم، والتي تشكل أساسًا للأجيال القادمة من المركبات الأسرع من الصوت.

اختبار ناجح يكشف عن تقدم كبير

أفادت رئاسة الصناعات الدفاعية أن المحرك جرى إطلاقه في الجو خلال الاختبار الأخير، وهو إنجاز يؤكد نضج التصميم ونجاح الأنظمة المرتبطة به. ووفقًا للتصريحات الرسمية، يشير هذا الاختبار إلى أن تركيا تجاوزت “عتبة جديدة” في تكنولوجيا الدفع الهوائي عالي السرعة، وخاصة في مجال المحركات التي تعمل بسرعات فوق صوتية.

تصريحات رسمية تشيد بالقفزة التقنية

نقلا عن تصريحات رئيس الصناعات الدفاعية، البروفيسور الدكتور هالوك غورغون، فإن هذه الاختبارات تمثل “محطة استراتيجية مهمة” نحو تطوير منصات طيران مستقبلية تعتمد على تقنيات الدفع المتقدم. وأضاف أن المشاريع التي تُنفذ بالتعاون مع DeltaV تساهم بشكل مباشر في تعزيز استقلال تركيا في التقنيات الحساسة، بما يتماشى مع رؤية الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية.

ما هو محرك رامجيت؟

المحرك الرامجيت هو أحد أنواع محركات النفث الهوائي التي تختلف جذريًا عن المحركات التقليدية مثل التوربوجيت.
يتميز الرامجيت بعدم احتوائه على أي أجزاء ميكانيكية دوّارة مثل الضاغط أو التوربين، ويعتمد بدلًا من ذلك على سرعة المركبة نفسها لتوليد ضغط الهواء اللازم للاحتراق. كلما زادت سرعة المركبة، زادت كفاءة المحرك.

صورة توضيحية لطريقة عمل محرك رامجيت
صورة توضيحية لطريقة عمل محرك رامجيت

يعتمد الرامجيت على مبدأ “الضغط الديناميكي”، حيث يدخل الهواء بسرعة عالية من مقدمة المحرك، فيتعرض للضغط والتسخين، ثم يختلط بالوقود داخل غرفة الاحتراق ليولد قوة دفع كبيرة. ولهذا السبب لا يمكن للمحرك العمل من حالة السكون، بل يحتاج إلى سرعة ابتدائية ليبدأ التشغيل.

أهمية الرامجيت في التطبيقات العسكرية

يوفر هذا النوع من المحركات كفاءة عالية بين سرعات 3 و 6 ماخ، ما يجعله مناسبًا للصواريخ المتقدمة والأسلحة عالية السرعة. وبما أنه يستمد الأكسجين من الهواء الخارجي ولا يحتاج لخزانات أكسدة، فهو أخف وزنًا وأطول مدى من المحركات الصاروخية التقليدية.

تركيا نحو مستقبل أسرع من الصوت

تأتي هذه التجارب ضمن خطة تركية موسعة تهدف إلى تطوير قدرات الدفع الجوي للأجيال القادمة من الصواريخ والمركبات الجوية. وتؤكد التجربة الأخيرة أن تركيا تقترب أكثر من امتلاك بنية متكاملة لتقنيات السرعات العالية، وهو ما يعزز مكانتها المتنامية في مجال الصناعات الدفاعية المتقدمة.

إسرائيل تسرع إنتاج القبة الحديدية بتمويل أمريكي ضخم لتعزيز دفاعاتها المستقبلية

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية توقيع عقد ضخم مع شركة “Rafael” الإسرائيلية المملوكة للدولة، لتسريع الإنتاج الضخم لصواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة “القبة الحديدية”، وذلك بتمويل مباشر من حزمة المساعدات الأمريكية البالغة 8.7 مليارات دولار والتي صادق عليها الكونغرس في أبريل 2024. وذكرت الوزارة أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات شارك فيها كل من “منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية”، و”وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية (MDA)”، وشركة “Rafael”، في خطوة تهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية للمنظومة خلال فترة زمنية قصيرة.

من إجمالي التمويل الأمريكي، تم تخصيص 5.2 مليارات دولار لتعزيز الدفاع الجوي الإسرائيلي ككل، بما في ذلك منظومات “القبة الحديدية” و”مقلاع داود” والمنظومة الليزرية الجديدة التي اقتربت من دخول الخدمة. وتؤكد إسرائيل أن “القبة الحديدية”، التي تم تطويرها بالشراكة مع الولايات المتحدة، قد حققت على مدى السنوات الماضية نسبة اعتراض بلغت نحو 95% منذ دخولها الخدمة عام 2011، وتمكنت من إسقاط آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة خلال الحرب الممتدة منذ عامين.

ويأتي تسريع الإنتاج وسط نقص حاد في صواريخ الاعتراض نتيجة الهجمات المتعددة من غزة ولبنان واليمن وإيران، ما دفع واشنطن إلى نشر منظومتي “THAAD” و”Patriot” لتعويض الثغرات الدفاعية. كما اعترفت تل أبيب في أكتوبر و نوفمبر بفشلها في اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية الإيرانية، وهو ما زاد الضغط على مخزون الدفاع الجوي ودفع نحو السعي لزيادات فورية في الإنتاج.

ويشير المسؤولون الإسرائيليون إلى أن العقد الحالي هو ثاني طلب إنتاج كبير خلال أقل من عام اعتمادا على التمويل الأمريكي نفسه. وتشمل عملية التسريع رفع وتيرة تصنيع القاذفات والصواريخ والمكونات الإلكترونية، بتنفيذ مشترك بين شركتي “Rafael” و”ELTA Systems” التابعة لشركة “الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)”، إضافة إلى شركة “mPrest” المطوّرة لبرمجيات القيادة والسيطرة.

وتؤكد وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هذا التمويل سيسهم في تعزيز جاهزية منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات، ويمكن إسرائيل من الاستجابة لأي تصعيد واسع في المستقبل، مع بناء مخزون استراتيجي قادر على الصمود أمام موجات هجمات طويلة ومعقدة كتلك التي شهدتها المنطقة في العامين الماضيين.

البانيا توقع صفقة تسليح جديدة مع شركة إسرائيلية تشمل مدافع ATMOS وطائرات مسيرة

تتجه ألبانيا إلى رفع قدراتها العسكرية وتطوير صناعتها الدفاعية من خلال اتفاقية جديدة مع شركة “Elbit Systems” الإسرائيلية، في خطوة تعكس طموح ألبانيا لتحديث قواتها المسلحة وتعزيز إنتاجها المحلي من الأسلحة. وبحسب تقرير لصحيفة “هآرتس”، ستزوّد “Elbit Systems” ألبانيا بمجموعة من الأنظمة القتالية المتقدمة، تشمل مدافع “ATMOS” ذاتية الحركة عيار 155 ملم، وقذائف هاون “SPEAR” عيار 120 ملم، إضافة إلى نوعين من الطائرات المسيّرة طراز “Magni-X” و “Thor” التكتيكية.

يمثل هذا التعاون جزءاً من استراتيجية رئيس وزراء ألبانيا “إدي راما”، الرامية إلى تحويل البلاد إلى دولة ذات بنية دفاعية حديثة وقادرة على الاعتماد على ذاتها في تأمين جزء من احتياجاتها العسكرية. وتشمل الاتفاقية أيضاً دعم إنشاء خطوط إنتاج محلية في شمال البلاد، وهو ما سيُعد نقلة نوعية في تاريخ الصناعة العسكرية الألبانية.

وتُعد طائرة “Magni-X” المسيرة منصة صغيرة وفعّالة، إذ تستطيع حمل 1.5 كيلوجرام لمدة تصل إلى ساعة كاملة، حتى في البيئات التي تشهد اضطرابات في نظام الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية (GPS). أما الطائرة الأكبر “Thor”، التي يبلغ وزنها 15 كيلوجرام، فتمتلك القدرة على إسقاط ذخائر صغيرة وتستطيع التحليق لمدة 70 دقيقة عند العمل دون حمولة ثقيلة. ووفق الاتفاق، ستحصل ألبانيا على 10 طائرات مسيّرة في المرحلة الأولى، يتبعها بعدها بدء العمل على إنشاء مركز تصنيع محلي للطائرات غير المأهولة.

ولا تقتصر جهود تعزيز القدرات العسكرية الألبانية على التعاون مع إسرائيل وحدها، إذ تلقت البلاد خلال السنوات الأخيرة دعماً واسعاً من شركائها في الناتو. فقد ساهمت الولايات المتحدة في تزويد ألبانيا بمركبات مدرعة وأسلحة خفيفة وتدريب عسكري متخصص، إلى جانب الدعم المالي والاستشاري لمساعدتها على تلبية معايير الحلف. كما دعمت دول أوروبية أخرى جهود التحديث، حيث قدمت إيطاليا زوارق دورية ومعدات بحرية، بينما وفرت ألمانيا أنظمة اتصالات حديثة ودعماً لوجستياً متنوعاً.

أما تركيا، التي عززت تعاونها الدفاعي مع ألبانيا في السنوات الأخيرة، فقد وفّرت طائرات مسيّرة وبرامج تدريب للقوات الألبانية، خصوصاً في مجال عمليات المشاة الميكانيكية.

وبمجمل هذه الخطوات، يبدو أن ألبانيا تسعى إلى تأسيس منظومة دفاعية متطورة تجمع بين المعدات الغربية المتقدمة، وبنية صناعية محلية ناشئة، واستراتيجية طويلة المدى لرفع جاهزية قواتها وتعزيز دورها داخل منظومة الناتو.

روسيا تكشف أول استخدام روبوت Courier قاذف اللهب في جبهة سومي الأوكرانية

كشفت وسائل إعلام روسية عن أول لقطات مؤكدة لروبوت “Courier” القتالي المزوّد بقاذف حراري أثناء عملياته في محور سومي شمال شرق أوكرانيا، في خطوة جديدة تُبرز التوسع الروسي في إشراك الأنظمة البرية غير المأهولة داخل ساحات القتال. ويظهر الروبوت في تسجيل مصوَّر وهو يطلق ذخائر حرارية على مواقع أوكرانية داخل خط شجري، وفق ما نشرته قناة “أرخانغيل سبِتسناز” على تليغرام، بينما نقلت صحيفة روسيسكايا غازيتا تفاصيل إضافية حول النسخة الجديدة.

المنصة الأساسية “NRTK Courier” صُممت في الأصل كروبوت متعدد المهام لأعمال الإمداد والهندسة وإخلاء الجرحى، لكنها خضعت خلال الأشهر الماضية لتحويل كامل نحو دور قتالي مباشر. ففي النسخة الظاهرة في سومي، استُبدلت معدات الحمل التقليدية بوحدة إطلاق متعددة الأنابيب تعتمد على ذخائر “شميل-إم” الحرارية، وهي ذخائر محمولة عادة على الكتف، لكنها هنا تحوّلت إلى منصة إطلاق مؤتمتة تضم 8 إلى 10 أنابيب مهيأة للاشتباك قصير المدى. ويستند النظام إلى كتلة رصد كهربصرية للتحكم عن بُعد والتوجيه عبر قناة اتصال تكتيكية.

ويأتي هذا التطوير امتداداً لسلسلة تعديلات ظهرت على الروبوت منذ 2024، حين تم نشره لأول مرة في مهام لوجستية وهندسية، قبل أن تُقدَّم نسخ قتالية مزودة برشاشات وقاذفات قنابل. أما النسخة الحرارية الجديدة فتمنح القوات الروسية قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة في الخطوط الأمامية دون تعريض الأفراد لمخاطر الدرونات الهجومية أو نيران القناصة.

رغم ميزاتها، يبقى الروبوت عرضة لعدة نقاط ضعف، أبرزها محدودية مداه الناري وسعة الذخيرة، إضافةً إلى هشاشة التدريع واعتماده الكامل على الاتصال اللاسلكي، ما يجعله عرضة للحرب الإلكترونية الأوكرانية أو للدرونات الانتحارية. ومع ذلك، يؤكد خبراء روس أن الهدف من نشر المنصة ليس إنشاء قوة مستقلة من الروبوتات، بل دعم المشاة في العمليات القريبة داخل الأحراش والخطوط المحصنة.

إلى جانب ذلك، تعمل روسيا على اختبار نسخة ثقيلة مبنية على هيكل دبابة “T-80” تحمل قاذفات حرارية بعيدة المدى، ما يعكس توجهاً نحو بناء طبقات متعددة من الأنظمة الحرارية: من النسخة الخفيفة “Courier” إلى المنظومات الثقيلة المشابهة لــ “TOS-1A”. هذه الخطوات تشير إلى تسارع واضح في تطوير الروبوتات القتالية، وتحويل الجبهة الأوكرانية إلى ساحة اختبار واسعة للأنظمة غير المأهولة.

روسيا تطلق نسخة مسيرة من “سوخوي سو-75 كش مات” خلال معرض دبي للطيران 2025

كشفت روسيا خلال معرض دبي للطيران 2025 عن نموذج مكتمل للنسخة غير المأهولة من مقاتلة “سو-75 كش مات”، والذي تميز بتحديثات واضحة في الأجنحة والهيكل الخلفي لتمييزه عن النسخة المأهولة. يمثل هذا النموذج، المميز برقم 750، النسخة الأكثر اكتمالاً للنسخة المستقلة من الطائرة منذ عرض التصميم الأول عام 2021، ويشير إلى رغبة شركة “سوخوي” في الترويج للمقاتلة رغم غياب نموذج أولي كامل وعدم وضوح جدول التطوير. وفقا لما نشره حساب (@MuxelAero) على منصة X.

تخطط شركة “سوخوي” لإطلاق مقاتلة “سو-75 كش مات” في ثلاثة نسخ رئيسية، تشمل نسخة بمقعد واحد، ونسخة بمقعدين لأغراض التدريب أو الضربات، ونسخة غير مأهولة لأداء مهام الدعم القريب للطائرات المأهولة. ويتيح هذا التنوع استخدام منصة واحدة لتغطية عدة مهام عسكرية تشمل التدريب والهجوم والمرافقة، مما يعكس مرونة التصميم وقدرته على التكيف مع مختلف سيناريوهات القتال.

جاء عرض النموذج غير المأهول ضمن جناح روسيا الذي جمع بين العروض الثابتة والطائرات الطائرة، حيث تم عرضه إلى جانب نماذج للطائرة “MC-21-310” ومقاتلة “Su-57″، فيما شاركت عدة طائرات عملية في المعرض مثل “Su-57E” و “Ka-32” و “Il-76MD-90A” و “Yak-130” وطائرة خفيفة متعددة الأغراض. وعلى الرغم من التفاصيل المحدودة، يوضح هذا العرض استمرار اعتماد سوخوي على ظهور النماذج في المعارض الدولية لإبقاء الانتباه على البرنامج قبل ظهور أي نموذج طائر فعلي.

تعتمد النسخة المأهولة من مقاتلة “سو-75 كش مات” على محرك واحد، وتصميم خفيف متعدد المهام، مع مدخل هواء فوق صوتي بدون مشتت، وذيل على شكل حرف (V)، وقدرة على حمل أسلحة تصل إلى 6,000 و 7,400 كيلوجرام عبر نقاط تعليق داخلية وخارجية. يبلغ طول الطائرة 17.7 مترًا مع امتداد أجنحة 11.8 مترًا، ووزن إقلاع أقصى حوالي 26 طنًا، بينما تشمل السرعات المستهدفة بين 1.8 و 2 ماخ والمدى حوالي 2,900 و 3,000 كيلومتر، مع سقف طيران يصل إلى 16,500 متر.

تم تجهيز مقاتلة “سو-75 كش مات” بأنظمة مهمة متقدمة تشمل إلكترونيات طيران ذات بنية مفتوحة، ورادار منخفض التكلفة متقدم يعمل بتقنية المسح الاليكتروني النشط (AESA)، وأنظمة استهداف كهروبصرية متعددة الأطياف. كما تتميز قمرة القيادة بتصميم مشابه لمقاتلات “Su-57” و “Su-35S”، مع شاشتين متعددتين الوظائف وشاشة عرض أمامية واسعة، مما يمكن الطائرة من العمل في بيئات حرب اريكترونية مشبعة وتتبع عدة أهداف ضمن تشكيلات تعاونية.

تعكس النسخة غير المأهولة من الطائرة جهود روسيا في تطوير أنظمة “الجناح المخلص”، والتي تهدف لدعم المقاتلات المأهولة مثل “Su-57” و “Su-75″، سواء في الاستطلاع أو حمل الأسلحة إلى مناطق عالية المخاطر. وشهد النموذج تعديلات على الأجنحة والهيكل الخلفي لتقليل البصمة الرادارية وزيادة مساحة الرفع، مما يعكس استمرار تحسين التصميم، رغم غياب جدول زمني واضح لإطلاق النموذج المأهول أو غير المأهول.

تواجه برامج تطوير مقاتلة “سو-75 كش مات” تحديات كبيرة على صعيد التمويل والتكنولوجيا، خصوصًا بعد العقوبات المفروضة منذ 2017 والتي حدت من قدرة روسيا على الحصول على أشباه الموصلات والآلات الدقيقة، مع توقف الدعم الخارجي بسبب تأخيرات البرنامج. وتركز روسيا حاليًا على إنتاج طائرات “Su-34” و “Su-35” وتطوير أنظمة أخرى مثل صاروخ “9M730 Burevestnik” العامل بالوقود النووي، مع استمرار التسويق لمقاتلة “سو-75” بسعر تقديري بين 25 و 30 مليون دولار، مع اهتمام من إفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وآسيا.

يشكل معرض دبي للطيران 2025 فرصة لسوخوي لتأكيد استمرار برنامج مقاتلة “سو-75 كش مات”، حيث يعكس ظهور النسخة غير المأهولة التزام روسيا بالمشاركة في سباق الطيران القتالي المستقل. ويؤكد المعرض أن البرنامج مستمر في التطوير والتحسين، على الرغم من القيود الصناعية والتقنية التي قد تحدد مستقبل الطائرة، مع إمكانية ظهور نموذج أولي مأهول أو غير مأهول في الفترة المقبلة.