كيف يحافظ الكود المصدري على تفوق التكنولوجيا الأمريكية ويعزز سيطرتها البرمجية

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تواصل الولايات المتحدة تصدرها لقائمة الدول الرائدة في صناعة الطائرات المقاتلة، سواء من حيث التكنولوجيا أو الانتشار العالمي. غير أن هذا التفوق لا يقوم فقط على المحركات والهيكل، بل على منظومة متكاملة من التحكم السياسي والتقني، في قلبها ما يُعرف بالكود المصدري (Source Code)، وهو المفتاح الحقيقي لقدرات المقاتلة وحدود استخدامها.

ميزات المقاتلات الأمريكية

تتميز المقاتلات الأمريكية، مثل “F-15” و “F-16” و “F/A-18” و “F-22” و “F-35” ، بمجموعة من العناصر التي تجعلها بين الأقوى عالميًا. وتشمل هذه العناصر أنظمة إلكترونية متقدمة (Avionics) تضم الرادارات متعددة المهام وأنظمة الحرب الإلكترونية والاتصال المشفر، إضافة إلى برمجيات معقدة تتحكم في كل تفاصيل أداء الطائرة، من توازنها أثناء الطيران إلى دقة إطلاق الصواريخ. كما تلعب أنظمة الذكاء الاصطناعي دورًا متزايدًا في دعم اتخاذ القرارات في أجزاء من الثانية، بينما يسمح مفهوم «الدمج الشبكي» (Network-Centric Warfare) بتبادل المعلومات الفوري بين المقاتلات وأنظمة الإنذار المبكر والسفن والطائرات المسيرة.

تعريف الكود المصدري ودوره

ويُعد الكود المصدري البرنامج الأساسي الذي يشغّل هذه المنظومة. يشبه نظام التشغيل في الحاسوب أو الهاتف، لكنه أكثر تعقيدًا بمئات المرات، إذ يتحكم في استجابة الطائرة للأوامر ومستوى دقة الصواريخ وأنظمة التهديف، وإدارة الوقود والمحركات، إضافة إلى أنظمة الاستشعار والحرب الإلكترونية، بل ويحدد – في بعض الحالات – من يمكن للطائرة ضربه ومن لا يمكنها ذلك.

سياسة حجب الكود المصدري

ورغم العلاقات العسكرية الواسعة التي تربط واشنطن بحلفائها، فإن الولايات المتحدة لا تسلّم الكود المصدري حتى لأقرب شركائها مثل إسرائيل أو تركيا أو اليابان أو كوريا الجنوبية. ويعود ذلك إلى أسباب متعددة، أبرزها الحفاظ على التفوق التقني، إذ يحتوي الكود على أسرار هندسية وبرمجية تمثل ذروة التكنولوجيا الأمريكية، ويمكن لأي دولة تحصل عليه أن تنسخه أو تطوره أو تستخدمه ضد المصالح الأمريكية.

التحكم في الاستخدام والقدرة على التعطيل

كما أن حجب الكود يمنح واشنطن القدرة على التحكم في كيفية استخدام هذه المقاتلات، ويضمن عدم توجيهها ضد مصالحها أو ضد حلفائها. ووفق خبراء، يمكن للولايات المتحدة نظريًا تعطيل أو تقييد بعض الطائرات عن بُعد عبر تحديثات أو مفاتيح تفعيل رقمية، وإن لم يُعلن عن ذلك رسميًا.

الصيانة والدمج التقني

إضافة إلى ذلك، يؤدي حجب الكود إلى إبقاء الدول المعنية تحت إشراف الشركات الأمريكية في أعمال الصيانة والتحديث، إذ لا يمكنها تعديل البرمجيات أو إصلاح الأعطال الكبرى دون الرجوع إلى المصنعين الأمريكيين. كما يمنعها من دمج أنظمة تسليح وطنية أو أجهزة استشعار محلية داخل الطائرة، لأن ذلك يستلزم تعديلًا في البرمجيات الأساسية.

خلافات ومواقف دولية بارزة

وقد برزت خلافات عدة حول هذا الملف. ففي حالة تركيا، أوقفت الولايات المتحدة تسليم مقاتلات “F-35” بعد شراء أنقرة منظومة الدفاع الروسية “S-400” ، ومنعتها من الوصول إلى أي بيانات تخص الطائرة. أما إسرائيل، فرغم علاقتها الخاصة بواشنطن، لم تحصل سوى على نسخة جزئية من الكود لطائرتها “F-35I أدير”، تسمح بإجراء تعديلات محدودة بموافقة أمريكية. وفي كوريا الجنوبية، رفضت واشنطن تسليم الكود رغم طلب سيول استخدامه لتطوير نظام حرب إلكترونية محلي، فيما تعتمد السعودية والإمارات على نسخ متقدمة من طائرات “F-15” و “F-16” دون الكود الأصلي، ما يجعل الولايات المتحدة صاحبة اليد العليا في التحكم البرمجي.

أهمية الكود في تحديد القوة الحقيقية للمقاتلة

وتكمن أهمية الكود المصدري في أنه يحدد القوة الفعلية للمقاتلة، إذ لا تعتمد قدراتها على الهيكل أو المحرك فقط، بل على ذكائها البرمجي. فبدون الكود، لا يمكن للدول تطوير أنظمة تشويش محلية أو دمج صواريخ وطنية أو إجراء صيانة شاملة دون الرجوع إلى المصنع. في المقابل، يتيح امتلاك الكود حرية مطلقة في تعديل الاستجابة لأي تهديد جديد، وصيانة الطائرة وتحديثها محليًا، ما يجعلها سلاحًا سياديًا مستقلاً بالكامل.

الكود: منصة طيران أم سلاح سيادي؟

بعبارة أخرى، يمثل الكود الفارق بين أن تكون الطائرة مجرد «منصة طيران» أو «سلاحًا سياديًا كاملًا». ونتيجة لذلك، بدأت بعض الدول الاستثمار في تطوير مقاتلات وطنية لتقليص الاعتماد على الخارج، مثل مشروع “KAAN” التركي، و “KF-21” الكوري الجنوبي، إضافة إلى جهود موازية لبناء خبرة برمجية وطنية في أنظمة الطيران. كما تسعى بعض الحكومات إلى التعاون مع دول لا تفرض قيودًا صارمة مثل فرنسا أو روسيا أو الصين، أو إلى التفاوض للحصول على واجهات برمجة جزئية (API) تسمح بإجراء تعديلات محدودة.

تأثير الكود على النفوذ العسكري

ويرى محللون أن الكود المصدري يمثل «قلب المقاتلة وروحها الرقمية»، وامتلاكه يعادل امتلاك القرار العسكري الكامل. أما من لا يمتلكه، فيظل يعتمد على إرادة الدولة المصنعة في كل تحديث أو عملية صيانة أو مهمة قتالية. ولهذا السبب، يعتبر التحكم في الكود أداة من أدوات النفوذ الأمريكي الكبرى، التي لا تقل أهمية عن حاملات الطائرات أو القواعد العسكرية المنتشرة حول العالم.

أسئلة شائعة وملاحظات فنية

ويطرح المتابعون عدة تساؤلات حول هذا الملف، أبرزها ما إذا كان يمكن تشغيل المقاتلة بدون الكود المصدري، والإجابة نعم، لكن بقدرات محدودة لا يمكن تطويرها أو تعديلها. أما عن إمكانية تعطيل الطائرات عن بُعد، فذلك ممكن نظريًا عبر مفاتيح رقمية أو تحديثات، وإن ظل الأمر في نطاق التحليل الفني. كما يتساءل البعض عن الدول التي تمتلك أكواد طائراتها، وهي قليلة جدًا، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والسويد، في حين بدأت تركيا وكوريا الجنوبية مؤخرًا بتطوير أكواد جزئية لمقاتلاتهما المحلية. أما نسخ الأكواد أو اختراقها فيُعد جريمة تكنولوجية دولية، رغم أن بعض الدول تحاول محاكاة وظائفها عبر الهندسة العكسية.

خلاصة

في المحصلة، يظل الكود المصدري العامل الأكثر حساسية في معادلة بيع وتصدير الطائرات الأمريكية، لأنه يحدد ليس فقط من يملك الطائرة، بل من يملك السيطرة عليها فعليًا.

 

المصادر

  1. Reuters — “U.S. removing Turkey from F-35 programme after its Russian missile defence purchase” (Jul 2019)
  2. Reuters — “U.S. to withhold F-35 fighter software code” / Exclusive (Nov 2009)
  3. U.S. Department of State — DDTC / ITAR (International Traffic in Arms Regulations)
  4. Congressional Research Service (CRS) — “F-35 Lightning II: Background and Issues for Congress” (مراجعة/تقرير)
  5. Defense News — تقارير عن تحديثات برمجية (TR-3 / Block 4) وتأثيرها على تسليمات F-35 (2024–2025). 
  6. CNAS — “Rethinking Export Controls” / أبحاث حول ضوابط التصدير. 
  7. DefenseDaily / قضايا حقوق البيانات والبرمجيات في برنامج F-35 (قضايا قانونية/عقود). 
  8. تقارير وتحليلات عن التخصيص الإسرائيلي F-35I ‘Adir’ وإمكانية دمج أنظمة محلية. 
  9. مقالات وتقارير عن مَحاولات كوريا الجنوبية (KF-21) وبناء قدرات محلية.
  10. مقالات ميدانية وإعلامية إضافية حول إدارة الشيفرات والتحديثات (أخبار سحب/تأخير تسليمات بسبب برمجيات — Reuters 2024)

برنامج الأقمار الصناعية الإسرائيلية أوفيك (Ofeq): التاريخ والتطور والأهمية الاستراتيجية

يُعدّ برنامج الأقمار الصناعية الإسرائيلية «أوفيك» – وتعني بالعبرية “الأفق” – واحدًا من أكثر المشاريع الفضائية العسكرية تطورًا وتأثيرًا في الشرق الأوسط. ومنذ انطلاقه في ثمانينيات القرن الماضي، شكّل البرنامج جزءًا جوهريًا من البنية التحتية الاستراتيجية لإسرائيل في مجالات الاستطلاع والاستخبارات الفضائية، مما منحها تفوقًا تقنيًا غير مسبوق في المنطقة.

متابعة قراءة “برنامج الأقمار الصناعية الإسرائيلية أوفيك (Ofeq): التاريخ والتطور والأهمية الاستراتيجية”

المقاتلة KAAN طموح تركيا نحو التفوق الجوي وتأثير صادراتها على نفوذها السياسي والاقتصادي

تُعدّ المقاتلة التركية KAAN (المعروفة سابقًا باسم TF-X) أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في تاريخ الصناعات الدفاعية التركية. هذا المشروع ليس مجرد تطوير لطائرة مقاتلة متقدمة، بل هو إعلان عن دخول تركيا رسميًا إلى نادي الدول القادرة على تصميم وتصنيع مقاتلات الجيل الخامس، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين وربما قريبًا كوريا الجنوبية واليابان.

تمثل KAAN ذروة مسارٍ طويل بدأته أنقرة قبل أكثر من عقدين في بناء استقلال دفاعي وتكنولوجي، عبر توطين الصناعات الدفاعية وتأسيس كيانات كبرى مثل شركة Turkish Aerospace Industries (TAI)، وشركة ASELSAN للإلكترونيات الدفاعية، وHAVELSAN للأنظمة البرمجية، وROKETSAN للصواريخ، وغيرها.

لكن هذه الطائرة بالتحديد تحمل دلالات أعمق — فهي نتاج تراكم تقني، وإرادة سياسية، وتحالفات إقليمية جديدة، وتعكس تطلع تركيا إلى تحقيق استقلال تام في قدرتها الجوية، بعد سنوات من الاعتماد على مقاتلات F-16 الأمريكية ومنع حصولها على F-35.


تعريف بالمشروع وخصائص المقاتلة KAAN

المقاتلة KAAN تُصنف ضمن مقاتلات الجيل الخامس، وهي مصممة لتكون متعددة المهام (Multirole Fighter)، قادرة على تنفيذ عمليات جو-جو وجو-أرض بتقنيات تخفٍّ متقدمة وأنظمة إلكترونية عالية التطور.

تم الكشف عنها رسميًا في عام 2023، وحققت أول تجربة إقلاع ناجحة في مطلع عام 2024، ضمن برنامج تطوير شامل تقوده شركة TAI تحت إشراف رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB).

من أبرز خصائص KAAN التقنية:

  • تصميم شبحي (Stealth) بزوايا مدروسة لتقليل البصمة الرادارية.

  • هيكل مصنوع بنسبة كبيرة من المواد المركبة (composite materials) لتقليل الوزن وزيادة المتانة.

  • إلكترونيات طيران متكاملة من تطوير ASELSAN وHAVELSAN تشمل رادار AESA متطور وأنظمة حرب إلكترونية وبيئة رقمية متكاملة للطيار.

  • قدرة على الطيران بسرعات تتجاوز Mach 1.8 وارتفاعات عالية.

  • تصميم قمرة قيادة رقمية بالكامل مع واجهات تحكم متقدمة تشبه ما في الـ F-35.

  • أنظمة تسليح داخلية وخارجية مرنة تتيح حمل صواريخ تركية مثل Gökdoğan وBozdoğan.


الشركات والمؤسسات المشاركة في تطوير وتصنيع KAAN

يُعد المشروع نتاج تعاون ضخم بين القطاعين الحكومي والخاص داخل تركيا، إضافة إلى دعم تمويلي وبحثي متكامل. ويمكن تقسيم الكيانات المشاركة إلى ثلاث فئات رئيسية:

1. الكيانات الرئيسة في التطوير

  • TAI (Turkish Aerospace Industries) – المقاول الرئيسي للمشروع والمسؤول عن التصميم، الهندسة، التجميع النهائي، والاختبارات.

  • ASELSAN – تطوير الرادار، الأنظمة الكهروبصرية، وأجهزة الاستشعار المتقدمة.

  • HAVELSAN – تطوير الأنظمة البرمجية، بيئة المحاكاة، ودمج الأنظمة الرقمية.

  • TÜBİTAK SAGE – المعهد الحكومي المسؤول عن الأبحاث العسكرية المتقدمة، خاصة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

  • ROKETSAN – دمج أنظمة التسليح والصواريخ المحلية.

2. الشركات الصناعية والبحثية الداعمة

  • TUSAŞ Engine Industries (TEI) – تطوير محرك الطائرة المحلي المستقبلي TF-35000، الذي يُعد أساس الاستقلال الكامل للمشروع.

  • CET Composite and Epoxy Technology Inc. – تطوير مواد الإيبوكسي اللاصقة والطلاءات الخاصة المقاومة للحرارة، وربما المواد الماصة للموجات الرادارية.

  • CES Advanced Composites – تصنيع أجزاء مركبة للهيكل الخارجي والسطوح الهوائية.

  • Modelsan Aerospace – مسؤولة عن تصنيع النماذج الأولية والأجزاء الدقيقة غير المعدنية.

  • Metsan Forging Ltd. – إنتاج الأجزاء المعدنية الحاملة مثل المفاصل وقواعد المحركات.

  • Küçükpazarlı Aerospace (KPA) – إنتاج التجميعات الهيكلية المعدنية (Sub-Assemblies).

  • Transvaro Elektron Aletleri – تطوير أنظمة الرؤية الليلية والاستهداف الكهروبصرية.

  • Poletech Composite وEpsilon Composites – إنتاج مواد مركبة خفيفة للأجنحة والغطاءات الخارجية.

3. الكيانات الممولة والداعمة

  • رئاسة الصناعات الدفاعية (SSB) – الجهة الحكومية الممولة والمنسقة للمشروع.

  • صندوق الثروة السيادية التركي – قدم دعماً مالياً للمراحل الأولى من التصنيع.

  • وزارة الدفاع التركية – شريك رئيسي في وضع متطلبات التشغيل والاستعمال العسكري.

  • مراكز الأبحاث مثل TÜBİTAK وITU – ساهمت في الاختبارات العلمية والدراسات الديناميكية الهوائية.


التحديات الرئيسية التي واجهت المشروع

1. تحديات المحرك

أكبر العقبات التي واجهت KAAN هي الاعتماد على محركات أجنبية في المراحل الأولى. إذ تم استخدام محرك من نوع F110-GE-129 الأمريكي مؤقتًا، بانتظار اكتمال تطوير المحرك التركي TF-35000.
هذا الاعتماد يجعل تركيا مقيدة بتراخيص تصدير قد تفرضها الولايات المتحدة، ما يهدد حرية التصدير إلى بعض الدول.

2. تحديات التمويل والتكلفة

تطوير مقاتلة جيل خامس يحتاج استثمارات ضخمة تمتد لسنوات. ورغم الدعم الحكومي، واجه المشروع ضغوطًا مالية متعلقة بتكلفة البحث والتطوير واختبارات النماذج التجريبية.

3. التحديات التقنية

  • دمج الرادار الشبكي النشط (AESA) محليًا دون استيراد مكونات حرجة.

  • اختبار أنظمة التخفي وتطوير مواد ماصّة للرادار.

  • ضمان موثوقية إلكترونيات الطيران مع بيئة تشغيل معقدة.

4. التحديات السياسية

  • المشروع يتأثر بالمناخ السياسي العالمي، خاصة العلاقات التركية-الأمريكية.

  • احتمالية تعرض أنقرة لضغوط في حال تصدير المقاتلة إلى دول تعتبرها واشنطن «حساسة» مثل باكستان أو أذربيجان.


التقدمات والنجاحات التركية الملحوظة

رغم كل هذه التحديات، حققت تركيا إنجازات ملموسة في مشروع KAAN وفي قطاع الدفاع عمومًا:

  1. تحقيق أول طيران ناجح في 2024 في وقت قياسي مقارنة بالمشروعات المماثلة.

  2. توطين أجزاء حساسة مثل الرادار، الشاشات الرقمية، الأنظمة الإلكترونية، وبرامج التحكم.

  3. تطوير بيئة رقمية ومحاكاة متقدمة بقدرات HAVELSAN تجعل الطيار يعمل ضمن «وعي موقعي رقمي» متكامل.

  4. تحقيق درجة عالية من الاستقلال الصناعي في مكونات هيكل الطائرة (بمواد مركبة تركية الصنع بنسبة كبيرة).

  5. جذب اهتمام دولي أدى إلى توقيع أول اتفاق تصدير رسمي مع إندونيسيا، ما يُعدّ خطوة تاريخية في سوق السلاح التركي.


الدول المهتمة بمقاتلة KAAN

أبدت عدة دول اهتمامًا واضحًا بالمقاتلة التركية الجديدة، بدرجات متفاوتة من الالتزام:

  1. إندونيسيا

    • أول دولة تُبرم عقدًا رسميًا مع تركيا لشراء نحو 48 طائرة.

    • يُتوقع أن تُشارك في إنتاج بعض المكونات محليًا، في إطار تعاون صناعي طويل الأجل.

    • هذه الصفقة تمنح تركيا موطئ قدم في جنوب شرق آسيا، وتفتح الباب أمام أسواق آسيوية أخرى.

  2. باكستان

    • حليف استراتيجي لأنقرة، ويُتوقع أن تنضم إلى البرنامج في مرحلة مبكرة.

    • التعاون الدفاعي القائم (درونات، تدريب، سفن) يجعل KAAN امتدادًا طبيعيًا للشراكة.

  3. أذربيجان

    • الشريك الأوثق سياسيًا وعسكريًا لتركيا.

    • من المرجّح أن تحصل على دفعات من KAAN لتعزيز تفوقها الجوي بعد حرب قره باغ.

  4. دول الخليج العربي (السعودية، الإمارات، قطر)

    • جميعها أبدت اهتمامًا بالتعاون الصناعي أو الشراء المستقبلي، خصوصًا في ظل توجه الخليج لتنويع مصادر التسليح وتقليل الاعتماد على الغرب.

  5. ماليزيا، كازاخستان، مصر، أوكرانيا

    • وردت إشارات إلى مباحثات مبدئية مع هذه الدول حول التعاون أو التصدير مستقبلاً، لكنها لا تزال في مراحل استكشافية.


التحليل السياسي لاهتمامات الدول وتأثيرها على تركيا

1. تعزيز النفوذ الإقليمي والدولي

تُمكّن KAAN تركيا من تحويل قوتها الصناعية إلى أداة دبلوماسية مؤثرة. بيع مقاتلة متقدمة إلى إندونيسيا مثلاً يعزز مكانتها في آسيا، ويفتح علاقات اقتصادية وسياسية جديدة.

2. بناء محور دفاعي جديد

علاقات تركيا مع باكستان وأذربيجان والخليج تُشكّل محورًا دفاعيًا غير غربي يعزز استقلال القرار العسكري في المنطقة، ويحدّ من هيمنة مورّدي السلاح التقليديين.

3. مكاسب سياسية داخلية

يُستخدم المشروع داخليًا كرمز للسيادة الوطنية والاستقلال التكنولوجي، ما يعزّز الثقة الشعبية في برامج «تركيا القوية».

4. المخاطر السياسية

  • احتمال تصادم المصالح مع الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي بسبب تراخيص المكونات.

  • إمكانية تقييد صادرات KAAN إلى بعض الدول إذا تضمّنت مكونات أمريكية أو أوروبية.

  • التنافس الجيوسياسي مع روسيا والصين في أسواق الدفاع قد يخلق احتكاكات دبلوماسية.


التأثيرات الاقتصادية للمشروع على تركيا

1. المكاسب المباشرة

  • إيرادات التصدير من عقود KAAN بمليارات الدولارات.

  • خلق وظائف جديدة في أكثر من 200 شركة محلية مشاركة.

  • زيادة تدفقات العملات الأجنبية عبر عقود الصيانة والدعم اللوجستي.

2. المكاسب غير المباشرة

  • نقل التكنولوجيا من برامج KAAN إلى القطاعات المدنية مثل الطيران المدني والسيارات الكهربائية.

  • رفع كفاءة سلاسل الإمداد في الصناعات الدقيقة (الميكانيك، البرمجيات، الإلكترونيات).

  • تحفيز بيئة الابتكار المحلي عبر الجامعات والمراكز البحثية.

3. المخاطر الاقتصادية

  • الاعتماد على مكونات أجنبية يخلق نقطة ضعف في حال فرض قيود تصدير.

  • الضغوط التمويلية الناتجة عن تقديم تسهيلات مالية للدول النامية المشترية.

  • حرب الأسعار المحتملة مع المنافسين الروس والصينيين الذين يعرضون طائرات أرخص.


تحليل واقعي لتأثير كل دولة على تركيا

الدولة الأثر الإيجابي المخاطر
إندونيسيا فتح سوق آسيوي ضخم – شراكة تكنولوجية ضغط لنقل تقنية – التزامات تمويلية
باكستان تعزيز التحالف الدفاعي – فتح باب تصدير مشترك مخاطر سياسية بسبب حساسيات الهند والغرب
أذربيجان دعم الحليف الإقليمي – استقرار سوق مضمون احتمال توريط تركيا في نزاعات إقليمية
الخليج تمويل قوي – فرص تصنيع مشتركة منافسة مع الغرب والصين – متطلبات سياسية
ماليزيا وكازاخستان ومصر توسيع القاعدة التسويقية تفاوت في الالتزام والقدرات المالية

التحديات المستقبلية وسبل تجاوزها

  1. تطوير المحرك المحلي TF-35000 بسرعة لتحقيق استقلال تصديري.

  2. تحسين القدرات التخفيّة والرادارية لضمان منافسة فعالة مع F-35 وSu-57.

  3. تعزيز الشفافية والجودة لبناء ثقة السوق الدولي.

  4. تنويع سلاسل الإمداد لتفادي الاعتماد على مورد واحد.

  5. عقد اتفاقيات تصدير ذكية تضمن حقوق تركيا التقنية وتحميها من القيود المستقبلية.


الخاتمة

المقاتلة KAAN ليست مجرد مشروع عسكري، بل أداة استراتيجية تعكس نضوج الصناعة الدفاعية التركية وقدرتها على الجمع بين التكنولوجيا، والسياسة، والاقتصاد في مشروع واحد متكامل.

نجاح KAAN في التصدير إلى دول مثل إندونيسيا وباكستان والخليج سيحوّل تركيا من مستورد للسلاح إلى مزوّد عالمي، وسيمنحها استقلالًا حقيقيًا عن الغرب في أهم أدوات القوة الحديثة: التفوق الجوي.

ومع أن المشروع لا يزال في مراحله التطويرية الأولى، إلا أن إنجازاته حتى الآن تُشير بوضوح إلى أن تركيا دخلت عصر الطيران العسكري المتقدم بقدرات محلية حقيقية، وأن السنوات القليلة القادمة قد تشهد ظهور KAAN كمنافس فعلي في سوق المقاتلات العالمية — ليس فقط كمُنتج دفاعي، بل كرمز لنهضة تكنولوجية وصناعية متكاملة في العالم الإسلامي.


المصادر 

  1. KAAN Fighter Jet – Turkish Aerospace Industries (TAI)

  2. Turkey’s KAAN Stealth Fighter Begins Flight Testing – Defense News

  3. Turkey’s Fifth-Generation Fighter KAAN Revealed – Aviation Week

  4. Indonesia Signs On as KAAN’s First Export Customer – Breaking Defense

  5. Pakistan, Azerbaijan Eye Cooperation on KAAN Fighter Program – Daily Sabah

  6. Gulf States Explore Defense Ties with Turkey’s New Fighter – Arab News

  7. Kaan Export Opportunities in Asia and the Gulf – Janes Defence Weekly

  8. Turkey’s Defense Exports Surge Amid Strategic Partnerships – Anadolu Agency (AA)

  9. Turkey’s Growing Defense Diplomacy – Al Jazeera English

  10. Turkey’s Fighter Jet Program Aims to Boost Independence from US Tech – Reuters

  11. Industrial Ecosystem Behind KAAN – Defense Turkey Magazine

  12. Turkey’s Defense Exports Hit Record Amid KAAN and Bayraktar Sales – Bloomberg

  13. SIPRI Arms Transfers Database – Turkey Section

  14. Kale Group and Rolls-Royce Pursue Engine Partnership for KAAN – Aviation Week

  15. Turkey’s TF-35000 Engine Development Timeline – Defense Express

  16. Emerging Defense Industries: The Case of Turkey – CSIS

  17. Turkey’s Military-Industrial Complex and Regional Ambitions – Middle East Institute (MEI)

الامارات تعزز قدراتها الدفاعية بمركز ابتكار مشترك بين ADSB ومعهد الابتكار التكنولوجي

في خطوة استراتيجية جديدة نحو ترسيخ موقعها الريادي في مجال الدفاع البحري، أعلنت شركة أبوظبي لبناء السفن (ADSB)، التابعة لمجموعة “إيدج”، عن توقيع اتفاقية تعاون مع معهد الابتكار التكنولوجي (TII)، الذراع البحثية التطبيقية لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة في أبوظبي (ATRC). الاتفاقية تهدف إلى إطلاق مركز ابتكار التكنولوجيا البحرية، وهو منشأة متطورة ستشكل ركيزة رئيسية لتطوير وتبني تقنيات بحرية من الجيل القادم.

مركز متكامل لتسريع الابتكار

المركز الجديد سيكون بمثابة مختبر وبيئة تشغيل مشتركة، يتيح للجانبين تطوير واختبار حلول بحرية متقدمة تشمل الاستقلالية، الدفع البحري، المواد الجديدة المقاومة للتآكل، والأنظمة الآمنة. كما سيضع خارطة طريق تكنولوجية موحدة، مع توفير منصات اختبار عملية وتبادل للخبرات والمواهب.

وفقًا للدكتورة نجوى أعرج، الرئيسة التنفيذية لمعهد الابتكار التكنولوجي، فإن هذا التعاون “يمهد الطريق للانتقال السريع من البحث إلى التطبيق العملي، بما يعزز مكانة أبوظبي كفاعل عالمي في المشهد البحري.”

من جهته، شدد ديفيد ماسي، الرئيس التنفيذي لشركة ADSB، على أن المركز “سيُرسّخ مكانة الإمارات في الدفاع البحري العالمي من خلال دمج الابتكار بالعمليات المتقدمة والاستدامة.”

تقنيات الجيل القادم

الاتفاقية تفتح الباب أمام استكشاف طيف واسع من التقنيات المستقبلية، أبرزها:

  • الاستشعار المغناطيسي الكمي لتعزيز قدرات الملاحة وكشف الألغام.
  • ديناميكيات الموائع الحسابية (CFD) المستوحاة من مبادئ الكم لتحسين تصميم الهياكل البحرية.
  • الأنظمة غير المأهولة والروبوتية، بما في ذلك المركبات السطحية وتحت الماء.
  • التقنيات الصوتية والسونار المتطور لمعالجة هياكل السفن وكشف الغواصين.
  • مواد متقدمة مثل الدروع المركبة والطلاءات المضادة للتآكل، لزيادة عمر المنصات البحرية وخفض تكاليف الصيانة.

امتداد لتعاون سابق ناجح بين ADSB و TII

المركز الجديد يأتي تتويجًا لشراكات سابقة بين ADSB و TII، حيث عمل الطرفان على تطوير المركبات السطحية ذاتية القيادة والخفية، إلى جانب سفينة 170M-Detector، التي تم عرضها في معرض NAVDEX 2023، وتُستخدم في مكافحة الألغام والمهام الأوقيانوغرافية. هذه المشاريع أكدت قدرة الشراكة على الجمع بين البحث المتقدم والتطبيق العملي في بيئات بحرية واقعية.

القارب المسير 170 M-DETECTOR الذي طورته شركة ADSI التابعة لمجموعة EDGE الاماراتية.

بعد استراتيجي

يمثل إطلاق مركز ابتكار التكنولوجيا البحرية جزءًا من استراتيجية أبوظبي لتعزيز الصناعات الدفاعية المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات. كما يعكس توجه الإمارات نحو الاستثمار في التقنيات المستقبلية كالذكاء الاصطناعي والكم والروبوتية، لتكون جزءًا أساسيًا من بنيتها التحتية الدفاعية والبحرية.

بهذا التعاون، تؤكد الإمارات مجددًا أنها تسير بخطى متسارعة نحو تأسيس منظومة بحرية متكاملة، تجمع بين الابتكار والجاهزية العملياتية، وتفتح المجال لشراكات محلية ودولية تعزز من مكانتها كلاعب رئيسي في مستقبل الأمن البحري العالمي.

شركة EDGE الاماراتية تشارك لأول مرة في معرض Partner 2025 في صربيا

وفقاً للمجموعة الإماراتية العربية “EDGE”، تستعد الشركة للمشاركة لأول مرة في معرض Partner 2025 المقام في العاصمة الصربية بلغراد بين 23 و 26 سبتمبر 2025، وهو أحد أهم معارض الدفاع في أوروبا الوسطى والشرقية. ويأتي هذا الظهور ضمن استراتيجية المجموعة لتوسيع حضورها في أسواق البلقان، والناتو، وأوروبا الوسطى، وذلك من خلال عرض أحدث حلولها في مجالات الأنظمة غير المأهولة، والرادارات، والحرب الإلكترونية، والذخائر الذكية، والمنصات غير الفتاكة.

وبحسب إعلان الشركة، يحظى معرض Partner 2025 المدعوم من وزارة الدفاع الصربية، بأهمية استراتيجية لكونه منصة دورية تجمع وفوداً من حلف الناتو والوكالة الأوروبية للدفاع، إلى جانب مؤسسات وشركات دفاعية دولية كبرى. ويُعد المعرض ملتقى للابتكارات في مجالات المدفعية، الصواريخ، المركبات المدرعة، الطائرات غير المأهولة، والحرب الإلكترونية، مما يوفر لـ “EDGE” فرصة مثالية لإبراز قدراتها أمام شركاء صناعيين جدد في المنطقة الأوروبية.

وستقدم شركة “EDGE” خلال هذه المشاركة مجموعة واسعة من الأنظمة، تشمل حلول دفاعية متنوعة كأنظمة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، والذخائر الذكية، والأنظمة الكهروبصرية، ومنصات الحرب الإلكترونية. ففي قطاع الطائرات غير المأهولة، ستعرض الشركة الطرازين “SHADOW 25″ و “SHADOW 50”، وهما طائرات مسيرة انتحارية مصممة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف الثابتة. كما ستعرض الطائرة “ANAVIA HT-100″ القادرة على الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL)، والمخصصة لمهام الاستطلاع والبحث والإنقاذ والدعم اللوجستي.

وفي مجال الذخائر الموجهة، ستقدم شركة “EDGE” أنظمة “RASH 1M” و “RASH 2M” و “RASH 2H”، المصممة للدوريات وحماية الحدود وتنفيذ ضربات دقيقة للأهداف عالية القيمة. كما تستعرض أطقم التوجيه “THUNDER P-31″ و “P-32” و “P-34” التي توفر قدرات فعالة للضربات قصيرة المدى.

كما تشمل المعروضات أنظمة كهروبصرية متقدمة مثل “KASHIF 600″ و “KASHIF 700”، ومنصات الاستطلاع “MIRSAD-X” و “MIRSAD NG”، ورادارات “TAWAQ-S” و “TAWAQ-X” ثلاثية الأبعاد لتعزيز الوعي الميداني.

وفي مجال الحرب الإلكترونية ومكافحة الطائرات المسيرة، ستقدم الشركة نظام “BORDERSHIELD” لمراقبة وتأمين الحدود، ومنصة “GPS-PROTECT 2″ لحماية أجهزة استقبال GPS من التشويش، إضافة إلى نظام “SKYSHIELD-N” المضاد للطائرات المسيرة الذي يجمع بين التشويش والخداع الإلكتروني.

أما التقنيات غير القاتلة، فتشمل نظام “CONDOR DROP” للإسقاط الجوي عن بعد، وكاميرا “COP-EYE” المخصصة للهيئات الأمنية والمزودة بتقنيات متقدمة للتعرف على الوجوه وقراءة الأحرف آلياً.

شركة Elbit Systems الاسرائيلية تدفع نحو رقمنة ساحة المعركة

في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة، أكدت شركة ( ” Elbit Systems ” ) الإسرائيلية إلتزامها بتعزيز قدرات الجيوش عبر أنظمة اتصالات متطورة تسهم في رقمنة ساحة المعركة وجاء ذلك من خلال الإعلان عن حلولها المبتكرة التي تركز على سرعة، دقة، وأمان تدفق المعلومات في معرض DSEI UK 2025

الركيزة الأساسية في هذه المنظومة هي E-LynX™ – Software Defined Radio (SDR) الذي يمثل العمود الفقري للبنية الرقمية يوفر هذا الحل اتصالات مرنة وآمنة قادرة على التكيف مع التحديات الميدانية وربط مختلف العقد والمنصات وصناع القرار في الوقت الفعلي.

وبالاعتماد على هذه البنية يأتي نظام Tiger™-X ليضمن وصول المعلومات إلى الجهة الصحيحة في اللحظة المناسبة متغلبا على صعوبات التغيرات الديناميكية في الشبكات ومؤمنا استمرارية العمليات حتى أثناء الحركة أما Torch™-X فيوفر الفوائد الكاملة لرقمنة ساحة القتال من خلال منصة C4ISR متقدمة تعزز الوعي الميداني سرعة اتخاذ القرار وتنسيق العمليات بين القادة والمستشعرات والمنصات الذاتية والأنظمة النيرانية.

– المميزات المستقبلية التي تخطط لها ” Elbit Systems “:

  1. دمج الذكاء الاصطناعي (AI) في منصاتها لتقديم تحليلات ميدانية تنبؤية بمعنى التنبؤ بحركة العدو و اتخاذ اجراءات تمكن من تحسين سرعة القرار لحسم المعركة بأقل التكاليف البشرية.
  2.  استخدام شبكات الجيل الخامس (5G) وما بعدها (6G) لتعزيز سرعة الاتصالات و تقليل الـــdelay.
  3.  تكامل أوسع مع المنصات غير المأهولة (UAVs, UGVs, USVs) لدعم العمليات المشتركة متعددة المجالات.
  4.  تعزيز الأمن السيبراني لمواجهة التهديدات والهجمات الإلكترونية المتزايدة.
  5.  بنية مفتوحة قابلة للتوسع تسمح بدمج تقنيات المستقبل، بما فيها الحوسبة الكمية والتشغيل البيني مع أنظمة الحلفاء.

تؤكد Elbit Systems أن هذه الخطوات تمثل حجر الأساس في تحقيق التفوق العملياتي حيث لم يعد النجاح في المعارك مرهونا بالقوة النيرانية وحدها بل بالقدرة على إدارة المعلومات وتدفقها بشكل يضمن السرعة، الدقة، والاستمرارية.

صربيا تكشف عن صفقة تسلّح سرية م الإمارات خلال التحضيرات لعرض عسكري

وفقا لصور التي عرضها موقع tangosix الصربي ، كشفت التحضيرات لعرض يوم الوحدة الصربية العسكري، المقرر في 20 سبتمبر، عن صفقة تسليح جديدة بين صربيا والإمارات. فقد حصلت بلغراد على ذخائر جوّالة بعيدة المدى من شركة ADASI التابعة لمجموعة EDGE الإماراتية.

ظهور طائرات “شادو” في التدريبات

خلال بروفات العرض، رُصدت منصات إطلاق تحمل طائرات Shadow 50 و Shadow 25:

  • Shadow 50: نظام ثقيل بوزن إقلاع أقصى يبلغ 135 كلغ، قادر على حمل حمولة تصل إلى 50 كلغ. يتمتع بقدرة طيران حتى 9 ساعات، مع مدى هجومي معلن يبلغ 250 كم، وتحكم مباشر ضمن 100 كم. إلا أن محللين يشيرون إلى أن المدى الفعلي قد يكون أكبر عند العمل وفق إحداثيات مبرمجة مسبقًا.

    طائرة شادو 50 بدون طيار في بلغراد / حقوق الصورة: tangosix
  • Shadow 25: أقرب في تصميمها إلى “الدرون الانتحاري” المدفوع بالصواريخ. تزن الطائرة عند الإقلاع 103 كلغ، وتحمل رأسًا حربيًا بوزن 25 كلغ. تبلغ سرعتها 400 كم/ساعة، مع زمن تحليق ساعة واحدة فقط ومدى يصل إلى 250 كم. لكن البيانات المعلنة تثير تساؤلات حول أدائها التشغيلي الحقيقي.

طائرة شادو 25 نفاثة على قاذف هوائي / تصوير: tangosix

تفاصيل غامضة

حتى الآن، لم تُكشف حجم الصفقة أو قيمتها أو جدول تسليمها، وهو نهج يتماشى مع صفقات سابقة لصربيا، منها ظهور ذخائر SM2 من إنتاج مجموعة EDGE عام 2024 دون إعلان رسمي.

تحوّل في توجهات التسلّح

الصفقة تحمل دلالات استراتيجية لابتعاد بلغراد تدريجيًا عن الاعتماد التقليدي على روسيا والصين.

  • في السابق، أبدت صربيا اهتمامًا بمروحيات Mi-35 وأنظمة Pantsir-S1 الروسية، إضافة إلى استيرادها طائرات صينية من طراز CH-92 ونظام دفاع جوي FK-3.

  • لكن اختيار أنظمة إماراتية هذه المرة يعكس رغبة في تجنب الأعباء السياسية والدبلوماسية المرتبطة بموسكو وبكين، خصوصًا في ظل علاقات متوترة مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

تكلفة أعلى… مقابل مرونة سياسية

رغم أن الأنظمة الإماراتية قد تكون أكثر تكلفة، إلا أنها تمنح صربيا هامشًا سياسيًا أوسع وتجنبها الارتباط الوثيق بمحاور دولية مثيرة للجدل، في وقت تحتاج فيه بلغراد إلى توازن في علاقاتها الدولية.

دلالات إقليمية

يمثل دخول منتجات EDGE إلى السوق الأوروبية عبر صربيا مؤشرًا على التحول المتسارع في صناعة السلاح بالشرق الأوسط. فالإمارات استطاعت خلال سنوات قليلة بناء قاعدة صناعية دفاعية متطورة، لتتحول من مستورد رئيسي للسلاح إلى مصدّر دولي لأنظمة متقدمة مثل الذخائر الجوّالة والطائرات غير المأهولة.

هذا التطور يعكس رغبة الإمارات في ترسيخ مكانتها كـ لاعب مؤثر في أسواق الدفاع العالمية. فهي تجمع بين الاستثمار في التقنيات الحديثة وتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع دول تتجاوز محيطها الإقليمي، مثل صربيا.

أول إطلاق جوي لـ Switchblade 600 من مسيرة MQ-9A القتالية

إطلاق جوي أول لـ Switchblade 600 من منصة MQ-9A ويُظهر قدرات SATCOM

أعلنت شركة AeroVironment (AV) نجاح الإطلاق الجوي الأول لنظام القذيفة الجوّالة Switchblade 600 من طائرة الاستطلاع المسيّرة MQ-9A Reaper. ونفذت الشركة التجربة بالتعاون مع General Atomics Aeronautical Systems (GA-ASI). وقد أظهرت الاختبارات دمجًا سلسًا مع MQ-9A وتحكّمًا طويل المدى عبر الاتصالات الفضائية (SATCOM). وبذلك أصبح التشغيل خارج خط الرؤية (BLOS) ممكنًا وفعّالًا.

ملخص الحدث

أُجريت سلسلة اختبارات طيران استمرت أسبوعًا. وشملت الاختبارات إطلاقَين ناجحين واستهدافًا دقيقًا. إضافةً إلى ذلك، بثّت الفرق بيانات فورية لتحديث أنظمة التوجيه والملاحة. ووفقًا للإعلان الرسمي، يستطيع Switchblade 600 قطع أكثر من 175 كم عند الإطلاق من ارتفاع 30,000 قدم. كما يمنح بروتوكول الاتصال المتقدم الطائرة MQ-9A قدرة تسليح طويلة المدى لدعم العمليات الأرضية.

النقاط الرئيسية من الاختبارات

  • الدمج والعمليات: أكدت الاختبارات توافق أنظمة AV مع منصة MQ-9A، إضافةً إلى تكامل الحمولات عالية الأداء. ونتيجة لذلك، أصبح النظام جاهزًا لمهام أكثر تعقيدًا.
  • قدرات SATCOM: تتيح الاتصالات الفضائية إطلاقًا وتحكّمًا واشتباكًا عبر الأفق. وبالتالي تضمن هذه القدرات تحديث التوجيه بشكل آمن أثناء المهمة.
  • المدى والتأثير: يتيح توسيع المدى إلى أكثر من 175 كم تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات آمنة. وعليه، تقلّ الحاجة إلى المخاطرة بالمنصات القريبة من القتال.
  • التعاون الصناعي: جرت الاختبارات بشراكة وثيقة بين AeroVironment و GA-ASI. علاوةً على ذلك، يعكس التعاون نهجًا تكامليًا في تطوير حلول جوية-أرضية.

دلالة التكامل

يشكّل الإطلاق الجوي والتحكّم عبر SATCOM خطوة أساسية نحو عمليات موزعة وشبكية. وبفضل هذه العمليات، تستطيع القوات توجيه القذائف الجوّالة من الطائرات المسيّرة مباشرة. كما أن هذا التكامل يعزز سرعة الاستجابة ويوسّع التغطية التكتيكية. وإضافةً لذلك، يزيد التشغيل خارج خط الرؤية من المرونة التكتيكية في ميدان القتال.

عن Switchblade وAeroVironment

تنشر عدة جيوش أنظمة Switchblade في ساحات القتال. وتقدّم AeroVironment نسخة Switchblade 600 بمدى أكبر وقدرات تحكّم متقدمة. كما تواصل الشركة تطوير منصات UAS وذخائر جوّالة قابلة للنشر السريع. وبهذا، تستمر الشركة في تلبية متطلبات المقاتلين في الميدان وتعزيز قدراتهم.

الطائرة B-21 Raider الشبحية تنجح في اول رحلة تجريبية وتتقدم إلى مرحلة الاختبارات الموسعة

في تطور بارز لبرنامج القاذفة الشبح الأمريكية الجديدة، أعلنت شركة نورثروب غرومان و القوات الجوية الأمريكية عن نجاح الطائرة الثانية من طراز B-21 Raider في تنفيذ أول رحلة تجريبية لها بين منشآتها في بالميدال بولاية كاليفورنيا وقاعدة إدواردز الجوية، وهي القاعدة الرئيسية لاختبارات الطيران التابعة لسلاح الجو الأمريكي. ويعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في انتقال البرنامج من مرحلة التطوير الأولي إلى مرحلة الاختبارات الموسعة التي تهدف إلى جمع كم كبير من البيانات الفنية والتشغيلية حول أداء القاذفة الأكثر تقدما وشبحية في العالم. ويأتي الإعلان ليؤكد تسارع وتيرة برنامج B-21، الذي يعتبر أحد أهم مشاريع التحديث العسكري الأمريكي لمواجهة بيئات التهديد الحديثة.

انتقال طائرة B-21 Raider الثانية إلى مرحلة الاختبارات المتقدمة

مع نجاح الرحلة الاختبارية للطائرة الثانية، بات سلاح الجو الأمريكي يمتلك الآن منصتين اختباريتين تعملان بشكل متواز لجمع البيانات، وهو ما يسرع كثيرا من مسار التقييم والتحقق من القدرات. وستخضع B-21 لسلسلة اختبارات تشمل أنظمة المهام المتقدمة، وإدارة التوقيع الراداري، وقدرات التخفي، وأنظمة الأسلحة، وذلك في بيئات تحاكي تهديدات الدفاع الجوي المتقدمة التي قد تواجهها في العمليات الفعلية.

وجود طائرتين اختباريتين يتيح للمهندسين والمختصين بناء صورة متكاملة حول أداء المنظومة في عدة مجالات، من بينها:

  • تكامل أجهزة الاستشعار متعددة الأطياف وإدارة تدفق بياناتها.
  • تحسين مستويات التخفي عبر ضبط تواقيع الرادار والأشعة تحت الحمراء.
  • مقاومة التشويش الإلكتروني، خصوصا على الروابط البيانية وأنظمة الاتصال.
  • فعالية عمليات دمج الأسلحة ومدى توافق منصات التسليح مع بنية الطائرة.
  • دراسة الاستدامة والموثوقية في ظروف تشغيل واقعية.

هذه البيانات ستسمح لسلاح الجو بتحديد جاهزية المنصة والانتقال لاحقا إلى مرحلة الإنتاج الأولي منخفض المعدل (LRIP).

تصميم شبحـي متقدم يعتمد مواد مركبة وقدرات تسليحية قابلة للتطور

تتميز B-21 Raider بهيكل يعتمد على أحدث المواد المركبة التي تقلل انعكاس الموجات الرادارية، إلى جانب هندسة خطوط انسيابية موجهة خصيصا لتقليل البصمة الحرارية والرادارية. كما أن التصميم يركز على إمكانية الصيانة السريعة، وهو عنصر حاسم لأي منصة استراتيجية تحتاج إلى جاهزية عالية وتواجد مستمر في العمليات.

رسم تشريحي للطائرة B-21 Raider الشبحية
رسم تشريحي للطائرة B-21 Raider الشبحية

من المخطط أن تدعم B-21 Raider مجموعة واسعة من الذخائر:

  • الذخائر النووية: مثل B61 و B83، إضافة إلى صاروخ LRSO بعيد المدى.
  • الذخائر التقليدية الذكية: مثل JDAM وصواريخ JASSM.
  • التسليح المستقبلي: صواريخ فرط صوتية، وأنظمة تشويش هجومية، وقدرات حرب إلكترونية متقدمة.

وتشير التقديرات إلى أن تصميم الحمولة الداخلية للقاذفة يسمح بدمج أسلحة جديدة دون تعديلات هيكلية كبيرة.

الطائرة مزودة بنظم إدارة معارك مصغرة تمكنها من تقييم التهديدات والتعامل معها بشكل مستقل، وإدارة أولويات الاستهداف في الزمن الحقيقي، وتبادل المعلومات مع منصات مأهولة وغير مأهولة من خلال بنية اتصالات متقدمة، ودعم استراتيجية العمليات المشتركة متعددة المجالات (JADO)، التي ترتكز عليها العقيدة العسكرية الأمريكية المستقبلية.

ستحل B-21 Raider تدريجيا محل القاذفتين B-1B Lancer و B-2 Spirit، لتشكل العمود الفقري الجديد لأسطول القصف الأمريكي. ومن أهم ميزاتها المدى العملياتي الكبير الذي يسمح بانطلاقها من قواعد بعيدة. والقدرة على تنفيذ مهام تقليدية ونووية في بيئات شديدة التحصين. وتصميمها المفتوح القابل للتطوير السريع لمواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.

هذه الخصائص تجعل B-21 Raider عنصرا أساسيا في تعزيز الردع الاستراتيجي الأمريكي خلال العقود المقبلة.

روسيا تنقل دبابة T-90MS من معرض IDEX 2025 إلى ساحة المعركة في أوكرانيا

أعلنت شركة أورال فاغون زافود أن دبابة T-90MS التي ظهرت في معرض الدفاع الدولي (IDEX 2025) في الإمارات، عادت إلى روسيا بعد إعادة طلائها باللون الأخضر العسكري القياسي. وأكدت الشركة أن الجيش الروسي نشرها في ساحة القتال بأوكرانيا.

تطوير دبابة T-90MS للتصدير

صرّحت شركة UralVagonZavod أن النسخة التي عُرضت لأول مرة خارج روسيا جرى تعديلها اعتمادًا على خبرة العملية العسكرية الخاصة. الشركة أوضحت أنها سلّمت الدبابة للقوات المسلحة بنفس التكوين تقريبًا الذي ظهر في الإمارات، مع فرق واحد فقط: تغيير اللون من الصحراوي إلى الأخضر العسكري.

ميزات الحماية

تمثل دبابة T-90MS النسخة الأحدث من سلسلة T-90 المخصصة للتصدير. حصلت الدبابة على تحديثات في الحماية والقدرة النيرانية وأنظمة الاستشعار. أهم الميزات:

  • دروع تفاعلية متقدمة من نوع RELIKT لمواجهة الذخائر الحديثة.

  • بطانة من ألياف الأراميد تقلل من مخاطر الشظايا داخل المقصورة.

القدرات النيرانية

زُوِّدت الدبابة بمدفع أملس عيار 125 ملم من طراز 2A46M-5. يتميز المدفع بسبطانة محسّنة تقلل تشتت القذائف بنسبة 15% تقريبًا. هذه الميزة ترفع الدقة والمدى الفعّال. كما تضم الدبابة:

  • جهاز تلقيم آلي يتسع لـ40 قذيفة.

  • محطة سلاح عن بُعد برشاش 7.62 ملم مع منظار بانورامي.

  • قاذفات دخان أوتوماتيكية للرد على التهديدات الليزرية.

الأداء والحركة

تعتمد الدبابة على محرك ديزل V-92S2F بقوة 1,130 حصانًا. تصل سرعتها القصوى إلى 72 كم/س، بينما يبلغ مداها العملياتي 550 كم. صُمم نظام التعليق لزيادة المرونة في التضاريس المتنوعة، مع إمكانية إضافة خزانات وقود إضافية لزيادة المدى.

السياق العملياتي

تُشير تقارير ميدانية إلى أن دبابة T-90MS تحركت إلى الجبهة الجنوبية في محور زابوريجيا. الهدف هو اختبار أدائها في بيئة قتال عالية الكثافة، إضافة إلى تعويض النقص في المعدات المدرعة.

مقارنة مع T-90M

تختلف النسخة T-90MS عن T-90M Proryv المحلية في بعض أنظمة الاتصالات الخاصة بالتصدير. ورغم ذلك، تحتفظ بقدرات مشابهة في الحماية والاشتباك.

ردود الفعل

أثار نشر الدبابة جدلًا في الأوساط الغربية والأوكرانية. بعض المحللين رأوا أن روسيا ترسل رسالة واضحة للمشترين الدوليين بأنها توظف حتى النسخ التصديرية في القتال. بينما اعتبر آخرون أن الخطوة تعكس حجم الضغط على القوات الروسية لتعويض خسائرها.

الدلالات الاستراتيجية

يمثل إدخال T-90MS إلى الخدمة القتالية مؤشرًا على اعتماد روسيا عليها كمنصة عملياتية. هذا يعزز صورة الدبابة أمام الأسواق الخارجية ويُظهر قدرة الصناعات الروسية على دمج خبرات الحرب بسرعة في خطوط الإنتاج.