أكدت تركيا في 16 نوفمبر 2025 جاهزية نظام “Tolga” للدفاع الجوي قصير المدى بعد سلسلة من الاختبارات النارية الحية التي تمكن خلالها النظام من إسقاط أهداف جوية غير مأهولة بدقة عالية، وفق مصادر رسمية من وكالة الأناضول وشركة “MKE” المصنعة. ويأتي هذا النجاح في ظل التوسع السريع لتهديدات الطائرات المسيّرة والذخائر التسكعية والأسلحة منخفضة الارتفاع التي أصبحت تشكل عنصرًا رئيسيًا في النزاعات الحديثة.
🇹🇷🛡️Dronlara Geçit Yok! MKE TOLGA’dan ilk atışta üstün performans!
▪️MKE tarafından geliştirilen TOLGA Yakın Hava Savunma Sistemi, ilk test atışı esnasında birçok farklı senaryoda, İHA ve dron tehditlerine karşı üstün performans sergiledi.
🔴İşte testten görüntüler: pic.twitter.com/NZsidXkWZv
— SavunmaSanayiST.com (@SavunmaSanayiST) November 16, 2025
النظام، الذي يشكل أحد أعمدة مفهوم “القبة الفولاذية“ للدفاع الطبقي التركي، يعتمد على بنية متكاملة تضم رادارات بحث وتتبع، مستشعرات كهروبصرية، وحدات حرب إلكترونية، ومدافع عيار 35 و20 و12.7 ملم مدعومة بذخائر مبرمجة مضادة للطائرات المسيّرة. ويستطيع “تولغا” رصد وتصنيف التهديدات الجوية الصغيرة حتى مسافة 10 كيلومترات، والاشتباك معها باستخدام وسائل تعطيل إلكتروني أو اعتراض نيراني مباشر بحسب طبيعة الهدف والمسافة.
وخلال التجارب الأخيرة في ميدان كارابينار، حقق النظام نسبة نجاح بلغت 100% في ثمانية سيناريوهات مختلفة، شملت اعتراض طائرات صغيرة ومصغرة مسيّرة وأهداف تحاكي صواريخ كروز وذخائر دقيقة. ووفق شركة “MKE”، تم الانتقال إلى مرحلة الإنتاج المتسلسل بعد اكتمال البنية الصناعية للمنظومة وذخيرتها.
ويبرز نظام “Tolga” كحل مرن قابل للنشر في وضعيات ثابتة لحماية القواعد والمنشآت، أو دمجه على مركبات مدولبة ومجنزرة لمرافقة القوات المتحركة، أو تكييفه للاستخدام البحري لحماية السفن والبنى البحرية. وتعد طبقات الاشتباك المتعددة – من التشويش الإلكتروني إلى الاعتراض الحركي عبر 35 ملم وحتى المدافع الخفيفة – ميزة تمنحه قدرة شاملة لا تتوافر في العديد من أنظمة الدفاع القصير الشبيهة.
من الناحية الاستراتيجية، يمثل نظام “Tolga” الحلقة الأخيرة في الدفاع الطبقي التركي ضد الطائرات بدون طيار والتهديدات الجوية الموجهة على ارتفاعات منخفضة، ويسهم في تعزيز حماية القوات والبنى التحتية الحيوية. كما يضع تركيا في موقع متقدم لتصدير حلول متكاملة مضادة للطائرات المسيّرة إلى دول الشرق الأوسط والقوقاز وشمال إفريقيا وآسيا، في ظل الطلب العالمي المتزايد على هذا النوع من الأنظمة.

