أعلنت شركة “أسيلسان” التركية للصناعات الدفاعية، توقيع عقد بقيمة 1.3 مليار دولار مع الحكومة التركية، لتوسيع إنتاج نظام “القبة الفولاذية” المتكامل للدفاع الجوي والصاروخي. ومن المقرر أن تبدأ عمليات التسليم في 2026، مع استهداف تحقيق التكامل على مستوى البلاد بحلول 2029.
ASELSAN ile Türkiye Cumhuriyeti Cumhurbaşkanlığı Savunma Sanayii Başkanlığı arasında, Hava Savunma Sistemlerinin devam eden seri üretim projelerine ilave olarak toplam tutarı 1.122.139.260 Avro olan yeni sözleşmeler imzalandı. Sözleşmeler kapsamında teslimatlar 2027-2030 yılları… pic.twitter.com/Kx0YvDMFuv
— ASELSAN (@aselsan) November 11, 2025
يُعد مشروع “القبة الفولاذية” النظام الوطني الرئيسي للدفاع الجوي متعدد الطبقات، المصمم لتوفير تغطية شاملة للمجال الجوي التركي. يتميز النظام بكونه متكاملاً بالكامل ومتنقلاً، وقادراً على اعتراض مجموعة واسعة من التهديدات، بدءاً من الطائرات المسيرة الصغيرة وصولاً إلى الصواريخ الجوالة والبالستية قصيرة المدى.
ويعتمد النظام على دمج شبكة من الرادارات والحساسات الكهروبصرية ووحدات الإطلاق وأنظمة القيادة ضمن منصة مركزية لإدارة المعركة، ويشمل أنظمة فرعية مثل نظام الدفاع الجوي “HİSAR-A” للدفاع قصير ومتوسط المدى. ونظام “SİPER” للدفاع بعيد المدى. وأنظمة “SUNGUR” و “KORKUT” و “GÜRZ” للدفاع ضد التهديدات منخفضة الارتفاع.
تُعد هذه الصفقة من بين أكبر الاستثمارات الدفاعية المحلية في السنوات الأخيرة، وتُبرز عدة أهداف استراتيجية. منها تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الدفاع الجوي المتقدم وقطع الاعتماد على الموردين الأجانب. وتعزيز الدفاعات في ظل تصاعد التوترات عبر الحدود والدروس المستفادة من النزاعات الإقليمية حول فعالية الطائرات المسيرة. وانضمام تركيا إلى نادي الدول التي تبني أنظمة دفاع جوي وطنية متعددة الطبقات، مثل “الدرع الحديدي” الإسرائيلي و”L-SAM” الكوري الجنوبي، مع تميزها بالاعتماد الكامل على التكنولوجيا المحلية.
يأتي التوسع في “القبة الفولاذية” في وقت تتجه فيه دول عديدة لتطوير أنظمة دفاع جوي وطنية متطورة. فعلى الصعيد العالمي، أعلنت الولايات المتحدة في أوائل 2025 عن مفهوم “القبة الذهبية”، وهو مفهوم معماري دفاعي صاروخي من الجيل التالي يُفترض أن يعتمد على أقمار صناعية حساسة ومقذوفات اعتراضية في الفضاء لقدرة على تحييد التهديدات خلال أو حتى قبل مرحلة الإطلاق.
من خلال هذا العقد، لا تقوم تركيا بتعزيز دفاعاتها فحسب، بل تعيد أيضاً تعريف دورها كمصمم وقادر على بناء أنظمة دفاع جوي متكاملة في منطقة تشهد تصاعداً في عدم الاستقرار.

