وفقًا لموقع “Defence Blog”، اختبرت شركة “TCOM” الأمريكية طائرةٍ مسيّرة من طراز “Falcon” خلال دورة تدريبية قتالية للقوات المدرعة التابعة للجيش الأمريكي، في مركز التدريب الوطني (NTC) في 3 نوفمبر 2025. ويأتي هذا الاختبار ضمن جهود الجيش الأمريكي لتقييم التقنيات الناشئة وتطبيق مفاهيم تكتيكية جديدة في بيئات قتالية معقدة ومليئة بالتحديات، حيث تم دمج النظام ضمن عمليات المناورة المدرعة خلال دورة التدريب.
أعلنت الشركة أن نظام “Falcon” عبارة عن منظومة طائرات مسيّرة مربوطة بسلك مصمم لتوفير مراقبة جوية مستمرة وتبادل بيانات في الزمن الحقيقي، إضافة إلى دعم الاتصالات على ارتفاعات تصل إلى نحو 122 متر. وتتمتع هذه الطائرة بقدرة فريدة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 30 يوم بشكل متواصل بفضل الربط الأرضي وتغذية الطاقة عبر السلك. وتتيح حمولتها المرنة التي تصل إلى 13.5 كيلوجراما تركيب أنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار، بما يشمل الكاميرات الكهروبصرية والحرارية، والرادارات، وأنظمة الاتصالات.
ونقلًا عن الشركة، يتم تشغيل هذه الأنظمة بمرونة عالية، حيث يمكن نشرها من وضع التخزين إلى وضع التحليق خلال دقائق معدودة، ويتم التحكم فيها عبر أجهزة لوحية أو حواسيب محمولة أو شبكات IP. ويتيح التصميم المتقدم للنظام الإقلاع والهبوط أثناء تحرك المركبات الأرضية بسرعة تصل إلى نحو 40 كيلومتر في الساعة، مع وجود بطارية احتياطية ونظام تحكم ذاتي يمنح الطائرة قدرًا إضافيًا من الاعتمادية أثناء العمليات.
كما أشارت شركة “TCOM” إلى أن المسيرة “Falcon” صُممت لتعمل في مختلف الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والبيئات البحرية. وفي هذا الاختبار، جرى إضافة نظام “Mastodon Beast+” وهو منظومة متقدمة للحرب الإلكترونية تستخدمها القوات الأمريكية للكشف عن إشارات العدو وتحديد مواقعها وتنفيذ تشويش إلكتروني فعال ضدها. ويعكس هذا الاختبار اهتمام الجيش الأمريكي بتسريع وتيرة إدخال أنظمة غير مأهولة قادرة على دعم العمليات القتالية في المستقبل مع تعزيز الوعي الميداني والحماية الإلكترونية للوحدات البرية.

