روسيا تطور قنبلة موجهة بمدى 400 كيلومتر لاستهداف العمق الأوكراني دون صواريخ

وفقًا لوكالة “رويترز” نقلًا عن “فاديم سكيبيتسكي”، نائب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، تعمل روسيا على تطوير نسخة جديدة من القنابل الجوية الموجهة يمكن أن يصل مداها إلى 400 كيلومتر، ما سيتيح لها استهداف مدن أوكرانية إضافية دون الحاجة لاستخدام الصواريخ التقليدية.

أعلن “سكيبيتسكي” أن هذه القنابل هي تحسينات على القنابل الانزلاقية التي تنتجها روسيا حاليًا، والتي يصل مداها إلى 200 كيلومتر. وأوضح أن موسكو بصدد تنفيذ تعديلات تشمل تركيب محركات نفاثة ورؤوس حربية مأخوذة من القنابل الجوية التقليدية، وهو ما يجعلها أقرب إلى صواريخ كروز منخفضة التكلفة، يمكن إطلاقها من مقاتلات “Su-34”. هذا التطوير يعكس توجهًا روسيًا نحو تعزيز قدرات الضربات بعيدة المدى، مع خفض الاعتماد على الصواريخ الباهظة الثمن.

وبحسب التقرير، بدأ استخدام هذه القنابل المحسّنة لأول مرة في أواخر أكتوبر 2025، باستخدام طراز “UMPB-5R” المزود بمحرك نفاث صيني الصنع من طراز “SW800Pro-Y”، وهو محرك يُستخدم عادة في الطائرات دون طيار أو النماذج الجوية الكبيرة. وتشير المعلومات إلى أن روسيا تخطط لإنتاج نحو 500 وحدة من هذه الأسلحة بحلول نهاية العام الحالي، مما يدل على الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكمي.

كما طورت روسيا نسخة أخرى من القنابل المجهزة بوحدة التخطيط والتصحيح (UMPK)، مع تحسينات في الديناميكية الهوائية لمنحها مدى يتجاوز 100 كيلومتر. كل هذه الأنظمة تسمح للطائرات الروسية بتنفيذ ضربات دقيقة من خارج نطاق الدفاعات الجوية الأوكرانية، ما يمنح سلاح الجو الروسي مجالاً أكبر للمناورة وتقليل المخاطر.

التحليلات تشير إلى أن هذه الأسلحة لن تعزز فقط القدرات الهجومية الروسية، بل قد تُشكّل تحديًا جديدًا لأوكرانيا التي تحاول تعزيز دفاعاتها الجوية. ومن المحتمل أن يدفع هذا التطور الحلفاء الغربيين إلى تسريع جهود دعم كييف بمنظومات دفاع جوي طويلة المدى.

روسيا تعلن احباط محاولة اختطاف مقاتلة MiG‑31K محملة بصاروخ “كينجال” الفرط صوتي

نقلا عن موقع “ura.news” الروسي ، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، احباط ما وصفه بمحاولة قامت بها الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GRU) لاختطاف مقاتلة “MiG‑31K” المخصصة لحمل صاروخ “Kh‑47M2 Kinzhal” الفرط صوتي. نقلاً عن بيان الجهاز، فإن العملية المزعومة استهدفت الاستيلاء على إحدى أهم الأصول الجوية الروسية الاستراتيجية وتنفيذ هجوم ضد منشأة لحلف الناتو بهدف دفع الحلف إلى رد فعل خطير.

وبحسب ما عرضته موسكو من تسجيلات مصورة واتصالات اعترضها جهاز الأمن، فإن المخطط كان جزءًا من صفقة بقيمة 3 ملايين دولار تهدف إلى إقناع طيار روسي بقيادة المقاتلة نحو قاعدة جوية في رومانيا، وذلك في محاولة لإحداث التباس قد يدفع الدفاعات الجوية التابعة للحلف إلى إسقاط الطائرة، ما قد يخلق ذريعة لتصعيد خطير بين الناتو وروسيا.


وتشير التفاصيل الروسية إلى أن المخطط بدأ في أواخر أكتوبر 2024، عندما تواصل عناصر من الاستخبارات الأوكرانية – متنكرين كصحفيين من جهات إعلامية غربية – مع طياري مقاتلة “MiG‑31K” بحجة إجراء مقابلات حصرية. وعقب بناء التواصل الأولي، قُدمت عروض مالية ضخمة وصلت إلى 3 ملايين دولار نقدًا، بالإضافة إلى وعد بجواز سفر من دولة عضو في الناتو وتأمين حماية كاملة لعائلات الطيارين.

وتضمنت الوثائق التي كشف عنها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي صورًا لدفعات مالية مجمعة وجواز سفر أوروبي مزيف، إضافة إلى تسجيلات يُسمع فيها أحد المندوبين وهو يعد الطيار المعني بإجلاء عائلته في غضون 48 ساعة من تأكيد المهمة، في إشارة إلى حادث الطيار الروسي ماكسيم كوزمينوف الذي انشق بطائرته “Mi‑8” إلى أوكرانيا عام 2023.

وبحسب الرواية الروسية، كان المطلوب أن تقلع المقاتلة محمّلة بصاروخ “كينجال” الجاهز للاستخدام – وهو صاروخ تفوق سرعته 10 ماخ ومداه يصل إلى 2000 كلم – ثم تنحرف خلال مهمة دورية نحو أجواء رومانيا مع بث إشارة تعريف مزيفة، بما يحاكي هجومًا روسيًا ويدفع الدفاعات الغربية إلى إسقاطها.

وتعتبر موسكو أن إسقاط مقاتلة “MiG‑31K” محمّلة بصاروخ فرط‑صوتي فوق البحر الأسود كان قد يؤدي إلى أزمة مباشرة بين القوى النووية وربما مناقشة المادة الخامسة في الناتو، وهو ما تصفه بأنه أخطر حادثة حرب هجينة منذ 2022.

وتضيف المعلومات الروسية أن العملية شملت محاولة لتجنيد الضابط المسؤول عن الأسلحة لاستغلال قمرة القيادة الثنائية عبر تسميم الطيار داخل القناع الأكسجيني، لكن موسكو قالت إن هذا السيناريو غير واقعي تقنيًا، كما أن أي إخلاء اضطراري كان سيؤدي إلى تدمير الطائرة والصاروخ معًا.

وبصورة عامة، يعكس الحدث – وفق الرواية الروسية – اتساع دائرة الاستهداف العالمي للمنصات الجوية المتقدمة وذخائرها الفرط‑صوتية، ويكشف مدى استعداد أجهزة الاستخبارات لخوض عمليات عالية المخاطرة بهدف الإخلال بالتوازن العسكري وجرّ الخصوم نحو مواجهات سياسية وأمنية حساسة.

ابتكار عسكري تحت الضغط: إحياء صواريخ “Tochka-U” القديمة في أوكرانيا

وفقا لتقرير موقع “militarnyi” العسكري ، واجهت قوات الصاروخية الأوكرانية أزمة حادة في بداية عام 2022، حيث أدى الاستخدام المكثف اليومي لمنظومة الصواريخ الباليستية “Tochka-U” إلى استنفاد مخزون الصواريخ الجاهزة للاستخدام بشكل سريع.

لتعويض النقص الحاد، لجأت أوكرانيا إلى حل مبتكر. في مستودعات التخزين التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، تم العثور على صواريخ كاملة ولكن بدون رؤوس حربية، وهي ما يُعرف باسم “ذيول الصواريخ”. قرر المتخصصون التقنيون استغلال هذه الذخائر المتاحة.

تم اتخاذ قرار غير تقليدي باستخدام رأس حربي من قنبلة جوية شديدة الانفجار كبديل. في وقت قياسي، أجريت الاختبارات اللازمة لضمان فعالية وسلامة هذا التعديل، ثم تم تنظيم الإنتاج الكمي للصواريخ المحدثة.

أتاح هذا الابتكار تعويض النقص في الصواريخ بشكل كبير، وضمن استمرار وحدات المدفعية الصاروخية في أداء مهامها القتالية ضد القوات الروسية، مما سد ثغرة حرجة في الذخائر خلال فترة حرجة من الحرب.

صُممت منظومة “Tochka-U” أساساً لحمل رأس حربي خاص نووي، إلى جانب رؤوس حربية تقليدية أخرى. وتُعتبر هذه المنظومة متقادمة بالمقارنة مع الأنظمة الحديثة، لكن الحاجة الملحة أدت الى البحث عن إيجاد حلول لاستمرار استخدامها.

الروس يحولون طائرة “shahed” المسيرة إلى قنبلة عنقودية بطريقة مبتكرة

نقلا عن موقع “militarnyi” العسكري ، أعلنت القوات الأوكرانية ، اكتشاف مهندسو الألغام في الوحدة الحدودية الأوكرانية عن تطور خطير في تكتيكات الجيش الروسي، يتمثل بتزويد طائرات “shahed” المسيرة ليس فقط برأس حربي تقليدي، بل أيضاً بلغمان إضافيين مضادين للدروع، في محاولة لتحويلها إلى أسلحة عنقودية.

هذا وقد تمكنت وحدة من المهندسين التابعين للوحدة الحدودية الخامسة الأوكرانية من فحص حطام طائرة “shahed” مسيرة تم إسقاطها فوق منطقة شوستكا. أثناء التفحص، اكتشف الخبراء تعديلاً غير مألوف، حيث كانت الطائرة تحمل تحت جناحيها لغمان إضافيان من نوع “PTM-3″ المضاد للدروع، بجانب الرأس الحربي الأساسي الذي يزن 50 كيلوغراماً. مما يحول الطائرة من سلاح تقليدي إلى قنبلة عنقودية، تهدف إلى مضاعفة الدمار وإنشاء منطقة قتل واسعة.

يبلغ وزن اللغم “PTM-3″ حوالي 2 كيلوغرام ويحتوي على 1.8 كيلوغرام من المتفجرات شديدة الانفجار. يتميز اللغم بتصميمه للتدمير عن بعد ومزوده بفتيل مغناطيسي تقاربي ، ينفجر عند اقتراب أي جسم معدني يزيد وزنه عن 50 كيلوغرام مثل المركبات أو الآليات المدرعة. في هذا التكوين، حتى بعد الاصطدام الأولي للطائرة المسيرة، يمكن للغمين المتبقيين أن يتحولاً إلى فخّين قاتلين لفرق الإنقاذ أو المدنيين الذين قد يتجولون في موقع الحطام، مما يزيد من عدد الضحايا ويعرقل عمليات الإغاثة.

روسيا توقف شرائح الانترنت للمسافرين العائدين من الخارج لمواجهة الطائرات المسيرة

أفادت تقارير إعلامية أوكرانية بأن السلطات الروسية تستعد لتطبيق إجراء جديد مثير للجدل يقضي بقطع خدمات الإنترنت والرسائل النصية لمدة تصل إلى 24 ساعة عن المواطنين العائدين إلى الأراضي الروسية بعد استخدامهم خدمات التجوال الدولي، أو عن المستخدمين الذين تتوقف شرائح الاتصال الخاصة بهم عن العمل لأكثر من ثلاثة أيام متواصلة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة روسية حديثة تهدف إلى تعزيز الرقابة على شرائح الاتصال وضمان تتبع المستخدمين في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة.

وبحسب مصادر تقنية متخصصة نقلت عنها وسائل الإعلام، فإن الهدف الرئيسي من هذا الإجراء هو مكافحة انتشار ما يسمى بـ “الشرائح بلا مالك”، وهي شرائح اتصال تُباع أو تُستخدم دون تسجيل بيانات الهوية الحقيقية للمستخدم. وترى موسكو أن هذا النوع من الشرائح يُستغل بشكل واسع في عمليات توجيه الطائرات المسيرة، وتنفيذ الهجمات الإلكترونية، وتسهيل الاتصالات السرية غير القابلة للتتبع. ولهذا تعتبر السلطات الروسية أن الحد من استخدامها يشكل ضرورة أمنية في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

ويأتي الإعلان عن هذا الإجراء في وقت تشهد فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً ملحوظاً في حرب الطائرات المسيرة، حيث يعتمد الطرفان على شبكات الاتصالات بطرق مختلفة في عمليات التحكم والتوجيه والاستطلاع. وتشير تقارير استخباراتية غربية إلى أن موسكو تعرضت بالفعل لعدة هجمات بطائرات مسيرة يُعتقد أنها استخدمت شرائح اتصال غير مسجلة لإخفاء مسارات السيطرة عليها. من جانبها، تتهم روسيا أوكرانيا بالاستفادة من شبكات الاتصالات الأجنبية، سواء الأوروبية أو الأوكرانية، في تنفيذ هجمات عميقة داخل الأراضي الروسية.

ويرى مراقبون أن قرار روسيا بقطع الإنترنت بشكل تلقائي قد يفتح الباب أمام تضييقات إضافية على الحريات الرقمية داخل البلاد، إذ يُتوقع أن يطال الإجراء عدداً كبيراً من المستخدمين الذين يعتمدون على التجوال أثناء السفر. كما قد ينعكس على الشركات الأجنبية والمقيمين الذين يستخدمون شرائح اتصال روسية في نشاطاتهم اليومية.

وفي الوقت نفسه، تعتبر الحكومة الروسية أن هذه الإجراءات جزء من منظومة أوسع لبناء بيئة اتصالات أكثر أمناً في مرحلة تتزايد فيها الهجمات السيبرانية وحرب المسيّرات بشكل غير مسبوق. ومن المرجح أن تستكمل موسكو سلسلة من القوانين والضوابط التقنية في الأشهر القادمة بهدف إحكام السيطرة على البنية التحتية الرقمية والاتصالات في البلاد.

مصرع طاقم روسي بالكامل في طائرة النقل التي أسقطتها قوات الدعم السريع

نشر المدون العسكري الروسي المعروف “فايتربومبر” على تليجرام، خطاب رسمي صادر عن “الشركة السودانية للصناعات العسكرية (MASAD SD)” موجه لعائلات ضحايا اسقاط الطائرة “إيليوشن-76” أفاد بمصرع جميع أفراد الطاقم المكون من ثلاثة روسيين ومواطن بيلاروسي كانوا على متن الطائرة العسكرية التي أسقطتها قوات الدعم السريع.

 

خطاب موجه إلى عائلات الضحايا، يؤكد وقوع الحادث في ولاية غرب كردفان.
خطاب موجه إلى عائلات الضحايا، يؤكد وقوع الحادث في ولاية غرب كردفان.

ورد في الخطاب أسماء الضحايا وهم:

  • ديمتري كوتاروف (مواطن روسي)
  • ديمتري دونسكيكه (مواطن روسي)
  • ديمتري يغوروف (مواطن روسي)
  • ألكسندر غريانوف (مواطن بيلاروسي)

ونص الخطاب على أن الشركة والسفارة المعنية تقومان حاليًا بإجراءات عاجلة لتسهيل نقل جثث الضحايا إلى ذويهم، وتقديم كافة أوجه الدعم الممكنة. وأضاف: “سيتم الاتفاق على المبالغ اللازمة لتغطية النفقات المرتبطة بعملية النقل وفقًا للإجراءات الرسمية المقررة”.

ووقّع الخطاب حسن محمد جاكس، ممثل مكتب الشركة السودانية للصناعات العسكرية في موسكو، وهي شركة حكومية تعمل في مجال تصنيع وتوريد وصيانة المعدات العسكرية والذخائر لقوات الجيش السوداني.

وأظهرت مقاطع فيديو بثتها قوات الدعم السريع على وسائل التواصل الاجتماعي حطام طائرة نقل كبيرة بيضاء اللون، يمكن تمييز أجزاء منها بوضوح، بما في ذلك قسم الذيل. وتُظهر الصور المرفقة بالخبر حطام الطائرة المحطمة في موقع الحادث.

من الجدير بالذكر أن القوات المسلحة السودانية كانت تستخدم طائرات “إيليوشن-76” في عملياتها، بما في ذلك عمليات القصف، حيث ظهرت في مقاطع فيديو سابقة وهي تُسقط قنابل جوية غير موجهة، يُرجح أنها من عائلة “FAB-250” أو “FAB-500”.

الدعم السريع يعرض حطام يثبت امتلاكه نظام الدفاع الجوي الصيني FK-2000

وفقًا لتحليل نشرته مجموعة “Mintel World” المختصة بالاستخبارات مفتوحة المصدر، تم العثور على الجزء المعزّز لصاروخ دفاع جوي يعود لمنظومة “FK-2000” الصينية، بالقرب من موقع تحطّم طائرة النقل “إيلوشن-76” التي أعلنت قوات الدعم السريع إسقاطها، زاعمة أنها تابعة للجيش السوداني.

وأعلنت المجموعة في تقريرها أن الصور الميدانية التي جرى تحليلها تُظهر بوضوح أجزاء تعود للمعزّز الصاروخي المستخدم في منظومة “FK-2000″ قصيرة المدى، الأمر الذي يعزّز — وفق تقديراتها — صحة الأنباء المتداولة حول امتلاك قوات الدعم السريع لهذه المنظومة واستخدامها فعليًا في إسقاط الطائرة.

ونقلًا عن الخبراء المشاركين في التحليل، يُعد وجود هذه الأجزاء دليلًا مادّيًا يصعب تجاهله، إذ تتطابق مواصفاتها مع مكونات الصاروخ المستخدم في النظام الدفاعي المذكور، كما أن موقع العثور عليها قريب جدًا من نقطة سقوط الطائرة، ما يرجّح أن عملية الإسقاط تمت بواسطة صاروخ موجّه من طراز “FK-2000″.

ويشير التقرير إلى أن حصول أي طرف غير حكومي على منظومات دفاع جوي متقدمة كهذه يشكّل تطورًا مهمًا في مسار الصراع، لما يوفره النظام من قدرة على استهداف الطائرات على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة، إلى جانب سرعة رد الفعل ودقة التوجيه. كما يرى محللون أن استخدام هذا النوع من المنظومات يرفع مستوى التهديد الجوي ويعقّد العمليات الجوية للجيش السوداني في مناطق الاشتباك.

كيف يعمل صاروخ Burevestnik الروسي الجديد ذو المدى غير المحدود

أعلنت روسيا مؤخرًا عن نجاح اختبار صاروخ جديد يعمل بالطاقة النووية يسميى “بوريفيستنيك (Burevestnik)”، وقد أثار هذا الإعلان ضجة كبيرة في وسائل الإعلام، وترافق مع تصريحات رسمية لافتة. فقد قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الصاروخ يمتلك مدى غير محدود تقريبًا، وإنه طار لمدة 15 ساعة وقطع أكثر من 14 ألف كيلومتر.

هذا الخبر أثار اهتمامًا واسعًا ومخاوف متعددة، سواء من الناحية العسكرية أو البيئية، خصوصًا وأن التفاصيل الفنية الدقيقة لم تُكشف بعد، ولا تزال البيانات المستقلة غائبة لتأكيد ما تم الإعلان عنه.

ما الفائدة الاستراتيجية من مدى ومدة طيران طويلة؟

وجود صاروخ يستطيع الطيران لمسافات طويلة ولساعات عديدة يمنح القيادة العسكرية مرونة كبيرة في التخطيط للهجوم. حيث يمكن إطلاقه في وقت مبكر من العملية، ثم تغيير اتجاهه أو تأخير اقترابه من الهدف حتى اللحظة المناسبة. وهذه القدرة تجعل اعتراضه أكثر صعوبة، لأن الصاروخ قد يطير على ارتفاعات منخفضة أو يسلك مسارات غير متوقعة، مما يربك أنظمة الإنذار والدفاع الصاروخي.

كما أن مجرد الإعلان عن صاروخ بهذه القدرات يحمل رسالة سياسية ونفسية قوية، فهو يهدف إلى تعزيز الردع وإظهار تفوق الدولة تقنيًا واستراتيجيًا. لكنّ هذه المزايا النظرية لا تكتمل إلا إذا كان الصاروخ موثوق الأداء من حيث المحرك النووي وأنظمة التوجيه والتحكم بالانبعاثات الإشعاعية.

فكرة عمل المحرك النووي النفاث

لفهم الفكرة، علينا العودة إلى المبدأ الأساسي للمفاعلات النووية. فعادةً، ينتج المفاعل النووي حرارة نتيجة انشطار الذرات، وتُستخدم هذه الحرارة لتسخين الماء وتحويله إلى بخار يدير التوربينات — كما يحدث في المفاعلات التي تشغل السفن والغواصات النووية. أما في الصاروخ النووي النفاث فالأمر مختلف تمامًا: حيث لا يوجد ماء، بل يتم استخدام الهواء الخارجي نفسه. والهواء يمر عبر قلب المفاعل النووي الساخن فيسخن بسرعة كبيرة، فيتمدد ويخرج بقوة من فوهة العادم، مولدًا دفعًا هائلًا يجعل الصاروخ يطير بسرعة كبيرة ولفترات طويلة جدًا.

لكن هذه الفكرة تأتي بثمن بيئي خطير، لأن الهواء الذي يمر داخل المفاعل يخرج ملوثًا إشعاعيًا مباشرة في الغلاف الجوي. وتبرز هنا المعضلة التقنية الكبرى ففي الغواصات والسفن، هناك طاقم يمكنه مراقبة المفاعل وضبط أدائه يدويًا، لكن في الصاروخ لا يوجد أحد. والتحكم يتم بالكامل عبر أنظمة إلكترونية، وأي خلل فيها يمكن أن يؤدي إلى فشل التبريد وارتفاع حرارة المفاعل إلى حد الانصهار، مما قد يؤدي إلى انفجار أو كارثة إشعاعية.

لذلك اذا حاولت روسيا تطوير صاروخ من هذا القبيل فعليها تطوير نظام أكثر أمانًا يعتمد على تسخين الهواء بطريقة غير مباشرة ، أي عبر مبادل حراري ينقل الحرارة من قلب المفاعل دون أن يمر الهواء داخله. وتطوير سبائك جديدة مقاومة لدرجات الحرارة العالية، وتحسين أنظمة التبريد والتحكم الذاتي لتقليل خطر الانصهار أو التسرب الإشعاعي.

محاولات سابقة لتطوير محركات طيران نووية

الصاروخ الروسي ليس وحدة، ففي منتصف القرن العشرين، شهد العالم موجة من المشاريع الطموحة التي سعت إلى استغلال الطاقة النووية في الطيران والفضاء. كانت الفكرة آنذاك أن المفاعل النووي يمكن أن يمنح الطائرات والصواريخ مدى لا محدود تقريبًا. وأحد أشهر هذه المشاريع كان المشروع الأمريكي “Project Pluto” في أواخر الخمسينيات، والذي هدف إلى تطوير صاروخ أسرع من الصوت يعمل بمحرك رامجت نووي. وبالفعل تم بناء وتشغيل مفاعلات تجريبية على الأرض، مثل “Tory-IIA” و “Tory-IIC”، وأثبتت نجاحًا من حيث الفكرة. لكن المشروع واجه معارضة شديدة بسبب خطر العادم المشع، إذ إن الصاروخ كان سيطير فوق القارات مطلقًا إشعاعات في الجو، ما جعله تهديدًا بيئيًا وسياسيًا كبيرًا. وفي النهاية، أُوقف المشروع عام 1964 قبل أن يجري أي اختبار طيران فعلي.

محرك "Tory-IIC" الأمريكي العامل بالوقود النووي ؛ ويكيبيديا
محرك “Tory-IIC” الأمريكي العامل بالوقود النووي ؛ ويكيبيديا

وفي الوقت نفسه، عملت الولايات المتحدة على مشروع آخر هو “Aircraft Nuclear Propulsion” بالتعاون بين شركتي “Convair” و “General Electric” لتطوير طائرات نووية. وتم بالفعل بناء مفاعلات صغيرة وتجريبها على الأرض، بل وتعديل طائرة حقيقية كطائرة “Convair NB-36H” لحمل محركات تعمل بمفاعل تجريبي بقوة 1 ميغاواط لاختبار التدريع اللازم للطاقم. بغرض دراسة أنظمة الحماية من الإشعاع. لكن النتيجة كانت واضحة: فالمفاعل يحتاج إلى درع واقٍ ضخم وثقيل جدًا لحماية الطاقم من الاشعاع، بلغ وزن التدريع، المصنوع من الرصاص والمطاط حول قمرة القيادة، أكثر من 11 طن، وكانت النوافذ مغطاة بزجاج رصاصي بسمك 10 إلى 12 بوصة، ما جعل الطائرة غير عملية إطلاقًا.

أما في مجال الفضاء، فقد حققت برامج مثل “Rover” و “NERVA” تقدمًا أكبر، حيث تمكن العلماء من تشغيل محركات نووية حرارية فعليًا على الأرض، أظهرت كفاءة عالية وقدرة على توليد دفع مستمر يفوق المحركات الكيميائية التقليدية. ورغم هذه النجاحات، توقفت المشاريع في أوائل السبعينيات بسبب خفض ميزانية وكالة ناسا بعد برنامج أبولو، إلى جانب المخاوف من إطلاق مفاعلات نووية في الفضاء واحتمال سقوطها على الأرض في حال فشل الإطلاق.

مع مرور الوقت، تبين أن الطاقة النووية أكثر ملاءمة للبحر منها للجو. ففي السفن والغواصات يمكن بناء درع إشعاعي قوي وآمن داخل هيكل معدني كبير وتحت رقابة بشرية مباشرة. أما في الطائرات أو الصواريخ، فإن الوزن الكبير والتعقيد التقني وخطر التسرب الإشعاعي ما زالت تحديات ضخمة. لهذا بقيت معظم التطبيقات النووية العملية في المجال البحري فقط، بينما بقيت الفكرة في الطيران والفضاء ضمن حدود الأبحاث والتجارب المخبرية المحدودة.

خلاصة

إعلان روسيا عن اختبار صاروخ نووي جديد يفتح نقاشًا كبيرًا حول مستقبل الدفع النووي. الفكرة بلا شك مغرية من الناحية الاستراتيجية، لأنها تعد بقدرات هائلة على الردع والسيطرة الجوية، لكنها في الوقت نفسه تصطدم بعقبات تقنية وبيئية معقدة. التاريخ يُظهر أن الحرارة العالية والإشعاع والحاجة إلى حماية قوية كانت الأسباب الرئيسية لتوقف أغلب المشاريع السابقة. وإذا تمكنت روسيا فعلًا من حل هذه المشكلات، فسيكون ذلك إنجازًا تقنيًا ودبلوماسيًا ضخمًا، لكنه يحتاج إلى أدلة واضحة وبيانات مستقلة حول مدى نجاح الاختبار وسلامته البيئية. إلى أن تُنشر هذه البيانات، سيبقى الصاروخ النووي بين الخيال الهندسي والواقع العسكري، وبين الطموح الكبير والمخاطر الهائلة التي ترافقه.

المصادر

  1. موقع رويترز ؛ “Russia tested new nuclear-powered Burevestnik cruise missile” ؛ الرابط  https://www.reuters.com/world/china/russia-tested-new-nuclear-powered-cruise-missile-top-general-says-2025-10-26/
  2. الجارديان ؛ “Trump describes Russia’s new cruise missile test as ‘not appropriate'” ؛ الرابط https://www.theguardian.com/world/2025/oct/27/russia-cruise-missile-test-trump-putin
  3. موقع Asia Times ؛ “Russia’s Burevestnik shatters US homeland invulnerability” ؛ الرابط https://asiatimes.com/2025/10/russias-burevestnik-shatters-us-homeland-invulnerability-myth/
  4. موقع Asia Times ؛ “Russia’s ‘Flying Chernobyl’ missile heralds new nuke arms race” ؛ الرابط  https://asiatimes.com/2023/10/russias-flying-chernobyl-missile-heralds-new-nuke-arms-race/
  5. ويكيبيديا ؛ “Project Pluto — US nuclear ramjet project, 1957–1964 (Tory-IIA / Tory-IIC) ؛ الرابط https://en.wikipedia.org/wiki/Project_Pluto
  6. موقع War History ؛ “LTV SLAM – Project PLUTO” ؛ الرابط https://warhistory.org/%40msw/article/ltv-slam-project-pluto
  7. ويكيبيديا ؛ “Convair NB-36H — experimental aircraft that carried a reactor (Aircraft Nuclear Propulsion)” ؛ الرابط https://en.wikipedia.org/wiki/Convair_NB-36H
  8. Smithsonian Air & Space Quarterly ؛ “The World Wasn’t Ready for Nuclear-Powered Bombers ؛ الرابط https://airandspace.si.edu/air-and-space-quarterly/issue-14/nuclear-bomber
  9. وثيقة NASA / NTRS ؛ “An Historical Perspective of the NERVA Nuclear Rocket” ؛ الرابط https://ntrs.nasa.gov/api/citations/19910017902/downloads/19910017902.pdf
  10. موقع New York Post ؛ “Russia tested Poseidon nuclear torpedo / links to Burevestnik coverage ؛ الرابط https://nypost.com/2025/10/29/world-news/putin-announces-russia-tested-poseidon-nuclear-torpedo-which-can-destroy-cities-with-radioactive-tsunamis/

تقارير استخباراتية أمريكية تكشف تسليح الإمارات لقوات الدعم السريع بطائرات مسيّرة صينية

وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” ، أكدت مصادر استخباراتية أمريكية أن الإمارات متورطة في تسليح قوات الدعم السريع في السودان، حيث قامت بتزويدها بطائرات مسيّرة صينية الصنع وأنظمة تسليح متطورة عبر شبكة إمداد سرّية شملت جسراً جوياً يمتد من تشاد وليبيا، إضافة إلى دعم مالي من عائدات الذهب وعلاقات مباشرة مع قيادات الميليشيا.

وأشار التقرير إلى أن هذا الدعم العسكري النوعي مكن قوات الدعم السريع من تعزيز سيطرته في دارفور ونجاحها مؤخرا في السيطرة على الفاشر ، وأسهم في إطالة أمد الحرب السودانية وتحويلها إلى صراع إقليمي بالوكالة يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

الدعم العسكري المباشر: أسلحة متقدمة وطائرات مسيرة صينية

يعد الدعم العسكري المباشر من الإمارات العربية المتحدة أحد أبرز العوامل التي عززت القدرات القتالية لقوات الدعم السريع . هذا الدعم، الذي تنفيه أبوظبي باستمرار، أكدته تقارير استخباراتية أمريكية نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال، إلى جانب تحقيقات أممية ودولية موسعة، أشارت جميعها إلى قيام الإمارات بتوريد أسلحة ومعدات متطورة إلى قوات الدعم السريع، في انتهاك واضح لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.

1. الطائرات المسيرة الصينية المتقدمة (العنصر الحاسم)
تشير تقارير منظمة العفو الدولية وخبراء لجنة الأمم المتحدة المعنية بالسودان إلى أن الإمارات زودت قوات الدعم السريع بسلسلة من الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية، التي لعبت دورا حاسما في تنفيذ ضربات دقيقة وتغيير موازين القوى على الأرض.

  • طائرات “Wing Loong II” و “FeiHong-95 (FH-95)”:
    أكدت تقارير دولية وتحقيقات ميدانية أن هذه الطائرات، وهي من أكثر المسيرات الصينية تطورا، استخدمت حصريا من قبل قوات الدعم السريع في مسارح العمليات بدارفور والخرطوم. وتشير التحليلات الاستخباراتية إلى أنها تم الحصول عليها عبر شبكة إمداد إماراتية وفرتها مخازن عسكرية وشركات وسيطة داخل الأراضي الإماراتية.

2. المدفعية والقنابل الموجهة (أسلحة ثقيلة متطورة)
وثقت منظمات دولية مستقلة، من بينها منظمة العفو الدولية ومعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، وجود أسلحة صينية ثقيلة غير مسبوقة في حوزة قوات الدعم السريع، بعضها يظهر لأول مرة في نزاع مسلح.

  • قنابل GB50A الموجهة:
    قنابل جوية دقيقة من إنتاج شركة “Norinco” الصينية. أظهرت التحليلات التي أجرتها منظمة العفو على شظايا ومخلفات الأسلحة أن هذه القنابل صنعت عام 2024، وتعد أول استخدام موثق لها في نزاع عالمي، وأنها متوافقة تقنيا مع المسيرات الصينية التي تملكها الإمارات.

  • مدافع هاوتزر AH-4 عيار 155 ملم:
    مدافع خفيفة الوزن متقدمة من إنتاج شركة “Norinco” الصينية. أشار معهد SIPRI إلى أن الإمارات كانت الدولة الوحيدة التي استوردت هذا الطراز من الصين عام 2019، وهو ما يعزز الأدلة على أن هذه المدافع أعيد تصديرها سرا لتسليح قوات الدعم السريع.

تجمع هذه الأدلة، المستندة إلى تقارير استخباراتية أمريكية وتحقيقات أممية ومنظمات حقوقية، على أن إعادة التصدير السري للأسلحة الصينية من المخازن الإماراتية شكل عاملا رئيسيا في استمرار الحرب في السودان وتعزيز القدرات الميدانية لقوات الدعم السريع.

الجسر الجوي: خطوط الإمداد المتعددة

تشير تحقيقات استخباراتية وتحليلات أوروبية إلى أن شبكة الإمداد العسكرية التي يعتقد أن أم جرس (في شرق تشاد قرب الحدود السودانية) شكّلت إحدى أبرز محطاتها، ليست الوحيدة في دعم قوات الدعم السريع في السودان.

المحطة التشادية

  • بيانات شركات تتبع الرحلات وصور الأقمار الصناعية أظهرت أن أكثر من 80 طائرة شحن إماراتية هبطت في أم جرس منذ اندلاع الصراع السوداني.

  • انطلقت معظم هذه الرحلات من مطارات داخل الإمارات مثل أبو ظبي والعين ورأس الخيمة، ووصلت إلى المهبط التشادي القريب من الحدود.

  • الموقع يستخدم كمركز عبور لوجستي، حيث تجمع الشحنات ثم تنقل عبر البر إلى داخل السودان، خصوصاً إلى مناطق دارفور وكردفان.

  • تقارير معهد العلاقات الدولية الفرنسي (IFRI) أشارت إلى أن هذه المنطقة أصبحت نقطة محورية في خط الإمداد الممتد من الخليج إلى غرب السودان”.

المحطة الليبية (الكفرة والمناطق الحدودية)

  • كشفت تقارير  أن شبكة الإمداد توسعت لتشمل جنوب شرق ليبيا، خاصة مطار الكفرة، حيث هبطت طائرات يعتقد أنها إماراتية أو موجهة من الإمارات، وتم تفريغ حمولات قبل نقلها إلى السودان عبر الحدود الليبية-التشادية.

  • وثائق مسربة من مصادر ليبية أفادت بأن طائرتين إماراتيتين هبطتا في الكفرة يوم 10 يوليو، وتم نقل شحنات إلى قوات الدعم السريع عبر طرق صحراوية مشتركة.

  • كما أشارت تقارير أخرى إلى نشاط في منطقة جبل العوينات (المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان ومصر)، التي أصبحت ممراً رئيسياً للعمليات اللوجستية والدعم العسكري.

أسباب اختيار هذه المحطات

  • توفر كل من تشاد وليبيا ممرات نائية بعيدة عن الرقابة الدولية، ما يسهل نقل الأسلحة والمعدات دون تتبع مباشر.

  • في ليبيا، يعتقد أن علاقات الإمارات مع القيادة العامة بقيادة خليفة حفتر ساهمت في تسهيل بعض عمليات النقل والتخزين.

  • تشاد من جانبها تمثل نقطة عبور مثالية بحكم حدودها الطويلة مع السودان ومرونتها الجغرافية في التنقل.

 البعد الاقتصادي واللوجستي: ذهب وتمويل وعلاقات معقدة

تذهب بعض التقارير إلى أن العلاقة بين الإمارات وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) تمتد لسنوات وتشمل مصالح اقتصادية ضخمة.

أبرز محاور الدعم غير العسكري

  • الذهب السوداني: يتم تصدير كميات ضخمة إلى دبي، لتصبح مصدر تمويل رئيسي لقوات الدعم السريع.

  • العلاج الطبي للمقاتلين: تقارير أممية تؤكد علاج جرحى الدعم السريع في مستشفيات إماراتية.

  • تجنيد مرتزقة: نشاط إماراتي في تجنيد مقاتلين أجانب لدعم قوات حميدتي على الأرض.

 التداعيات الإقليمية والدولية

يرى محللون أن هذا الدعم المزعوم ينتهك قرارات الأمم المتحدة الخاصة بحظر توريد الأسلحة إلى السودان، ويحول الصراع إلى حرب بالوكالة بين قوى إقليمية.

انعكاسات محتملة

  • استمرار الحرب وتهديد وحدة السودان.

  • توتر العلاقات بين الإمارات والدول الإفريقية المجاورة.

  • احتمال فرض عقوبات دولية على الأطراف المتورطة في نقل الأسلحة.

 ضرورة التدخل الدولي

يكشف تقرير وول ستريت جورنال عن شبكة معقدة من التمويل والتسليح تدفع السودان نحو مزيد من الفوضى.
ورغم نفي الإمارات، تبقى الأدلة الموثقة مؤشراً على ضرورة رقابة دولية مشددة لوقف تدفق الأسلحة وضمان حل سياسي مستدام للأزمة السودانية.

اقرأ أيضًا

روسيا تنقل دبابة T-90MS من معرض IDEX 2025 إلى ساحة المعركة في أوكرانيا

أعلنت شركة أورال فاغون زافود أن دبابة T-90MS التي ظهرت في معرض الدفاع الدولي (IDEX 2025) في الإمارات، عادت إلى روسيا بعد إعادة طلائها باللون الأخضر العسكري القياسي. وأكدت الشركة أن الجيش الروسي نشرها في ساحة القتال بأوكرانيا.

تطوير دبابة T-90MS للتصدير

صرّحت شركة UralVagonZavod أن النسخة التي عُرضت لأول مرة خارج روسيا جرى تعديلها اعتمادًا على خبرة العملية العسكرية الخاصة. الشركة أوضحت أنها سلّمت الدبابة للقوات المسلحة بنفس التكوين تقريبًا الذي ظهر في الإمارات، مع فرق واحد فقط: تغيير اللون من الصحراوي إلى الأخضر العسكري.

ميزات الحماية

تمثل دبابة T-90MS النسخة الأحدث من سلسلة T-90 المخصصة للتصدير. حصلت الدبابة على تحديثات في الحماية والقدرة النيرانية وأنظمة الاستشعار. أهم الميزات:

  • دروع تفاعلية متقدمة من نوع RELIKT لمواجهة الذخائر الحديثة.

  • بطانة من ألياف الأراميد تقلل من مخاطر الشظايا داخل المقصورة.

القدرات النيرانية

زُوِّدت الدبابة بمدفع أملس عيار 125 ملم من طراز 2A46M-5. يتميز المدفع بسبطانة محسّنة تقلل تشتت القذائف بنسبة 15% تقريبًا. هذه الميزة ترفع الدقة والمدى الفعّال. كما تضم الدبابة:

  • جهاز تلقيم آلي يتسع لـ40 قذيفة.

  • محطة سلاح عن بُعد برشاش 7.62 ملم مع منظار بانورامي.

  • قاذفات دخان أوتوماتيكية للرد على التهديدات الليزرية.

الأداء والحركة

تعتمد الدبابة على محرك ديزل V-92S2F بقوة 1,130 حصانًا. تصل سرعتها القصوى إلى 72 كم/س، بينما يبلغ مداها العملياتي 550 كم. صُمم نظام التعليق لزيادة المرونة في التضاريس المتنوعة، مع إمكانية إضافة خزانات وقود إضافية لزيادة المدى.

السياق العملياتي

تُشير تقارير ميدانية إلى أن دبابة T-90MS تحركت إلى الجبهة الجنوبية في محور زابوريجيا. الهدف هو اختبار أدائها في بيئة قتال عالية الكثافة، إضافة إلى تعويض النقص في المعدات المدرعة.

مقارنة مع T-90M

تختلف النسخة T-90MS عن T-90M Proryv المحلية في بعض أنظمة الاتصالات الخاصة بالتصدير. ورغم ذلك، تحتفظ بقدرات مشابهة في الحماية والاشتباك.

ردود الفعل

أثار نشر الدبابة جدلًا في الأوساط الغربية والأوكرانية. بعض المحللين رأوا أن روسيا ترسل رسالة واضحة للمشترين الدوليين بأنها توظف حتى النسخ التصديرية في القتال. بينما اعتبر آخرون أن الخطوة تعكس حجم الضغط على القوات الروسية لتعويض خسائرها.

الدلالات الاستراتيجية

يمثل إدخال T-90MS إلى الخدمة القتالية مؤشرًا على اعتماد روسيا عليها كمنصة عملياتية. هذا يعزز صورة الدبابة أمام الأسواق الخارجية ويُظهر قدرة الصناعات الروسية على دمج خبرات الحرب بسرعة في خطوط الإنتاج.