الجيش المصري يتسلم 3 طائرات رافال متعددة المهام جديدة

أكدت صور نشرها حساب “International Defence Analysis” على موقع X في 26 نوفمبر 2025 للمصور “Raphaël Savry” وصول ثلاث طائرات رافال متعددة المهام جديدة إلى مصر، ضمن صفقة كبيرة أبرمتها القاهرة مع فرنسا عام 2021. هذه الطائرات هي جزء من طلبيّة مصرية تضم 30 طائرة، وقد لوحظت وهي تهبط في قاعدة جوية مصرية بلمسات مصنع جديدة وعلامات وطنية تؤكد تسليمها حديثًا.

لم يصدر عن المسؤولين المصريين أي تعليق رسمي، لكن المحللين يشيرون إلى أن التدفق المستمر لطائرات الرافال يعكس استراتيجية مصر طويلة المدى لتعزيز قدراتها الجوية والحفاظ على تنويع مصادر التسليح، بما يضمن استقلالية أكبر في المجال الدفاعي ويعزز جاهزيتها لمواجهة أي تهديدات إقليمية.

تفاصيل صفقة طائرات رافال متعددة المهام

تأتي هذه التسليمات ضمن اتفاقية أسلحة كبرى وُقعت بين مصر وفرنسا في مايو 2021، حيث طلبت القاهرة 30 طائرة رافال إضافية بقيمة حوالي 3.75 مليار يورو. شمل العقد حزمة شاملة من الدعم الفني، التدريب على الطيران، ودمج الأسلحة، وتم تمويله عبر قرض لمدة عشر سنوات بدعم من تحالف من البنوك الفرنسية. يعكس هذا الترتيب التزام فرنسا بتعزيز العلاقات الاستراتيجية والدفاعية مع القاهرة وتأمين شراكة طويلة الأمد في المجال العسكري.

بهذا التعاقد، يرتفع إجمالي طلبيات مصر من طائرات الرافال إلى 54 طائرة، بعد الصفقة الأولى التي أُبرمت عام 2015 لشراء 24 طائرة، تم تسليمها بالكامل بحلول 2019. هذه الزيادة تجعل مصر من الدول العربية الرائدة في امتلاك مقاتلات فرنسية متقدمة، وتعكس رغبة القاهرة في تعزيز قدراتها الجوية بشكل مستقل وفعال.

مواصفات الرافال الجديدة مقارنة بالصفقة الأولى

الدفعة الجديدة من طائرات رافال التي حصلت عليها مصر تأتي وفق معيار F3R، وهو أحدث نسخة تصديرية من طائرات رافال وأكثرها تطورًا، تم اعتمادها رسميًا عام 2018 ودخلت الخدمة في التصدير منذ نهاية 2019. بالمقارنة، كانت الطائرات التي تم تسليمها ضمن الصفقة الأولى بين 2015 و 2019 من النسخة F3، والتي توفر قدرات متقدمة لكنها أقل تطورًا في العديد من الأنظمة الأساسية.

من أبرز التطورات في النسخة F3R هو رادار Thales RBE2-AA الذي يعمل بتقنية المسح الاليكتروني النشط (AESA)، الذي يوفر كشفًا ومتابعة دقيقة لأهداف جوية وبحرية متعددة، بقدرة أعلى على التمييز ضد التشويش، بينما كانت النسخ القديمة تستخدم رادارات أقل تطورًا بتقنية المسح الاليكتروني السلبي (PESA). كما تضم النسخة الجديدة حاضن الهدف TALIOS المطور، الذي يتيح توجيه الصواريخ والقنابل الذكية بدقة عالية حتى في الظروف الليلية أو تحت التشويش الإلكتروني، وهي ميزة غير متوفرة بنفس المستوى في النسخ القديمة.

أما من ناحية التسليح، فالنسخة F3R تدعم صواريخ جو-جو بعيدة المدى مثل صاروخ Meteor، التي تمنح قدرة الاشتباك من مسافات بعيدة جدًا، بالإضافة إلى صواريخ كروز SCALP-EG والقنابل الذكية، بينما كانت النسخة القديمة محدودة بأسلحة أقل تطورًا وبدون دعم كامل للصواريخ بعيدة المدى.

النسخة الجديدة تشمل أيضًا تحسينات في الحرب الإلكترونية ونظم الحماية الذاتية (SPECTRA)، ما يزيد من قدرة الطائرة على مقاومة التشويش والكشف من قبل العدو، بالإضافة إلى تعزيز في نظام Auto-GCAS لمنع الاصطدام بالأرض، ما يعزز أمان الطيارين أثناء المهام المعقدة.

باختصار، تمنح طائرات رافال F3R لمصر تفوقًا تقنيًا كبيرًا على النسخ القديمة، سواء في السيطرة الجوية، الضربات الدقيقة بعيدة المدى، الاستطلاع والمراقبة، أو في القدرة على تنفيذ مهام متعددة ومتزامنة، ما يعزز جاهزية القوات الجوية بشكل واضح في جميع أنواع العمليات.

هل حصلت مصر على Meteor أو AMRAAM؟

مع وصول الرافال الجديدة، يزداد الاهتمام بقدرتها على استخدام صواريخ قتال خلف مدى الرؤية (BVR) مثل Meteor BVRAAM وAIM-120 AMRAAM. النسخة F3R التي حصلت عليها مصر جاهزة تقنيًا لدعم هذه الصواريخ، مما يمنحها القدرة على تنفيذ مهام تفوق جوي بعيد المدى والسيطرة على المجال الجوي في المنطقة.

حتى الآن، لا يوجد تأكيد رسمي أو صور موثوقة تؤكد استلام مصر لصواريخ Meteor أو AMRAAM مع دفعات الرافال الجديدة. بعض المصادر تشير إلى احتمالية حصول مصر عليها مستقبلًا، بينما تشير مصادر أخرى إلى أنها لم تُسلم بعد بسبب اعتبارات سياسية وإقليمية.

بالتالي، تظل الطائرات الجديدة قادرة على تنفيذ مهامها بكفاءة، حتى لو كانت مزودة حاليًا فقط بصواريخ متوسطة المدى مثل MICA، فيما تعزز القدرة القتالية لمصر في السيطرة الجوية، الضربات الدقيقة، والاستطلاع، مع إمكانيات تطوير مستقبلية لدمج صواريخ BVR عند توافرها.

سبب اتجاه مصر إلى اقتناء الرافال

جاءت صفقات الرافال ضمن استراتيجية مصرية لتعزيز التفوق الجوي المستقل وتنويع مصادر التسليح، خاصة في ظل القيود المحتملة على توريد بعض الأسلحة الغربية.

اعتماد مصر على طائرات F-16 و Mirage وحدها كان يضعها أمام قيود واضحة في الضربات بعيدة المدى، تجهيزات الاستطلاع، والقدرات الإلكترونية. توفر الرافال مزيجًا متقدمًا من قدرات جو-جو وجو-أرض، الاستطلاع والمراقبة، ونظم الحرب الإلكترونية المتطورة، ما يمنح القوات الجوية المصرية مرونة أكبر وأفضلية في تنفيذ العمليات في بيئات معادية.

سبب اتجاه مصر إلى اقتناء الرافال وأثرها على القوة الجوية

اتجهت مصر إلى صفقات الرافال ضمن استراتيجية واضحة لتعزيز التفوق الجوي المستقل وتنويع مصادر التسليح، خاصة في ظل القيود المحتملة على توريد بعض الأسلحة الغربية. الاعتماد على طائرات F-16 و Mirage وحدها كان يفرض قيودًا على قدرة القوات الجوية في تنفيذ الضربات بعيدة المدى، عمليات الاستطلاع، واستخدام نظم الحرب الإلكترونية المتقدمة.

توفر الرافال مزيجًا متطورًا من القدرات، يشمل مهام جو-جو وجو-أرض، الاستطلاع والمراقبة، ونظم الحرب الإلكترونية المتقدمة، ما يمنح القوات الجوية المصرية مرونة كبيرة وأفضلية في تنفيذ العمليات في بيئات معادية، ويعزز من قدرة مصر على مواجهة التهديدات الإقليمية بشكل مستقل وفعال.

يمتلك الجيش المصري أسطولًا جويًا متنوعًا وكبيرًا يضم F-16A/B/C/D للمهام القتالية والتدريبية، و Mirage 2000B/C للضربات الأرضية والسيطرة الجوية، إضافة إلى MiG-29M/M2 الروسية التي توفر تنوعًا في مصادر التسليح وقدرات إضافية للتفوق الجوي. وفي قلب هذا الأسطول تأتي رافال DM/EM الجديدة، التي يتمركز معظمها في قاعدة جبل البسور.

مع اكتمال الصفقة الجديدة، سيرتفع عدد طائرات الرافال المصرية إلى 54 طائرة، ما يجعل مصر أكبر مشغّل للرافال خارج حلف الناتو، والثاني عالميًا بعد فرنسا. تساهم هذه الطائرات في تعزيز القدرات العملياتية عبر عدة محاور: التفوق الجوي من خلال كشف وتتبع أهداف بعيدة بدقة عالية، الضربات بعيدة المدى لتنفيذ ضربات دقيقة خارج مدى الدفاعات التقليدية، الاستطلاع والمراقبة بقدرات ISR متقدمة لتنسيق العمليات البرية والبحرية، والمرونة التكتيكية التي تسمح بتنفيذ مهام متعددة ومتزامنة من التفوق الجوي إلى دعم القوات الأرضية والبحرية.

الخلاصة

توفر طائرات الرافال الجديدة لمصر تفوقًا تقنيًا واستراتيجيًا واضحًا، ليس فقط من حيث العدد، بل من حيث القدرات متعددة الأدوار والمرونة العملياتية. تساهم هذه المنصة في تعزيز الاستقلالية العسكرية وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، ما يعكس استراتيجية مصرية مدروسة لتعزيز التفوق الجوي طويل المدى وإدارة العمليات المعقدة بكفاءة عالية.

زيلينسكي: اوكرانيا تنوي طلب 100 مقاتلة “رافال” فرنسية لتعزيز سلاح الجو

وفقًا لمكتب الرئيس الأوكراني، وقّع الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” ونظيره الفرنسي “إيمانويل ماكرون” اتفاقًا جديدًا بشأن تزويد أوكرانيا بمعدات دفاعية، وذلك خلال مراسم رسمية ظهرت فيها مقاتلات “رافال” الفرنسية كخلفية رمزية تعكس الطابع العسكري للاتفاق.

ونقلًا عن الرئاسة الأوكرانية، يأتي هذا التوقيع ضمن جهود مشتركة لتعزيز قدرات أوكرانيا القتالية في مجال الطيران والدفاع الجوي. وكان “زيلينسكي” قد أعلن في اليوم السابق أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز سلاح الجو الأوكراني وتحسين قدرة البلاد على مواجهة التهديدات الجوية.

وذكر صحفيون فرنسيون، وفق مصادر في الإليزيه، أن الاتفاق قد يشمل توريد مقاتلات “رافال” متعددة المهام للقوات الجوية الأوكرانية، في إطار ما وصف بـ”اتفاق استراتيجي” يمتد لعشر سنوات. كما تضمن الخطط المحتملة توفير أنظمة دفاع جوي إضافية من طراز “SAMP/T”، بما في ذلك صواريخ اعتراض وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة.

وبحسب بيان صادر عن الإليزيه، ناقش الرئيسان أيضًا القضايا المتعلقة بضمانات أمنية محتملة في حال حدوث وقف إطلاق نار، إلى جانب التأكيد على استمرار الدعم الفرنسي لأوكرانيا. وشمل البرنامج المشترك زيارة إلى القيادة العامة للقوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا، وهي قوة لا تزال في مرحلة التخطيط.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسا والمملكة المتحدة سبق وأن دعتا إلى إمكانية إرسال قوات أجنبية إلى أوكرانيا بعد وقف القتال، في إطار تعاون دولي أوسع لدعم استقرار البلاد.

وفي وقت سابق، كانت تقارير قد تحدثت عن نية باريس عرض مقاتلات “رافال” على كييف لاستبدال مقاتلات “MiG-29” السوفيتية، وهو ما يبدو أنه جزء من الاتفاق الذي وُقع مؤخرًا.

وتعد فرنسا، إلى جانب ألمانيا والمملكة المتحدة، من أبرز أعضاء تحالف الراغبين الذي يضم حوالي 30 دولة تركز جهودها على تنسيق الدعم العسكري لأوكرانيا.

الهند تتجه لتعزيز قدراتها ضد الدرونز بنظام الليزر Helma‑P

في إطار مساعي الهند لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث ترسانتها العسكرية، أشار تقرير موقع “idrw” الهندي إلى توقيع شركة “Axiscades” الهندية، المتخصصة في مجال التقنيات الدفاعية والهندسة، مذكرة تفاهم مع شركة “Cilas” الفرنسية الرائدة في أنظمة الليزر العسكرية. تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى إدخال نظام الليزر عالي الطاقة المعروف باسم “Helma‑P” والمصمم خصيصًا لمواجهة تهديدات الطائرات المسيرة، إلى السوق الهندي. وأكد الطرفان في بيان مشترك أن النظام الفرنسي المتطور سيتم دمجه بشكل كامل مع بنية القيادة والسيطرة (C2) التي طورتها “Axiscades”، بالإضافة إلى منصاتها المتنقلة المضادة للطائرات المسيرة، مما يشكل حلاً دفاعيًا متكاملاً ومتماسكًا.

ونقلاً عن المصادر في الشركتين، فإن هذا المشروع المشترك لا يقتصر على مجرد الاستيراد، بل سيعزز بشكل كبير من جهود خطة الاكتفاء الذاتي التي تتبناها الحكومة الهندية. حيث سيركز على توطين تصنيع المستشعرات المتقدمة وأنظمة القيادة والسيطرة المحورية لتشغيل النظام، فضلاً عن إقامة بنية تحتية محلية لتوفير خدمات الصيانة والدعم الفني والتدريب. وهذا من شأنه أن يضمن تلبية المتطلبات التشغيلية الخاصة بالقوات المسلحة الهندية بفعالية وكفاءة، مع تقليل الاعتماد على المصادر الخارجية على المدى الطويل. وأكدت شركة “Axiscades” أن الشراكة تهدف في جوهرها إلى تطوير حلول دفاعية مشتركة متقدمة، تساهم بشكل مباشر في عملية تحديث القوات المسلحة الهندية وتمنحها قدرات ردع متطورة.

ويُعد “Helma‑P” نظامًا مجرّبًا في ساحات القتال والحماية المدنية، وقد أثبت كفاءة عالية في كشف وتحديد وتتبع وتحيد الأهداف الجوية الصغيرة والمتناهية الصغر، مثل الطائرات المسيرة التجارية والحربية، بدقة بالغة. يتميز النظام بقدرته على العمل في مختلف الظروف البيئية، سواء في المناطق المفتوحة أو في البيئات المعقدة والمكتظة مثل المدن. والأهم من ذلك، أن النظام قد خضع لاختبار عملي حقيقي خلال فعاليات أولمبياد باريس 2024، حيث تم نشره لتأمين الأجواء وحماية المنشآت الحيوية، مما يعكس درجة عالية من الجاهزية والموثوقية للاستخدام في المهام الحساسة والحيوية.

من الناحية التقنية، يقدم نظام “Helma‑P” مدى اشتباك فعال يصل إلى 1.7 كيلومتر، مما يوفر مسافة أمان كافية للتعامل مع التهديدات قبل وصولها إلى أهدافها. يعمل النظام على تعطيل الطائرات المسيرة المعادية بإحدى طريقتين رئيسيتين: إما عبر التشويش البصري على مستشعراتها وكاميراتها، مما يفقدها التوجيه، أو من خلال التدمير المباشر والحرارى بتركيز حزمة الليزر عالية الطاقة على جسم الطائرة. إحدى المزايا الثورية لهذا النظام هي أنه لا يحتاج إلى ذخيرة تقليدية، مما يلغي تمامًا تكاليف شراء الصواريخ أو القذائف، ويوفر قدرًا غير محدود عمليًا من “الطلقات”، كما يضمن تشغيلاً صامتًا دون انفجارات، وبصمة بصرية وسمعية منخفضة، مما يزيد من عامل التخفي ويصعب على العدو اكتشاف موقع النظام.

وعلى الرغم من أن الاسم يرتبط بمكافحة الطائرات المسيرة، فإن قدرات نظام “Helma‑P” تتجاوز ذلك بكثير. فهو قادر على التعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات غير التقليدية، بما في ذلك الروبوتات الأرضية والجوية، وأجهزة الاستشعار والرادارات، وحتى العبوات الناسفة المرتجلة حيث يمكنه تفجيرها عن بعد بأمان. كما يمكن استخدامه لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى وقذائف المدفعية والهاون، مما يجعله واحدًا من أبرز الأنظمة الليزرية متعددة المهام والأكثر تنوعًا في فئته. تعكس هذه الصفقة اتجاهًا عالميًا متزايدًا نحو اعتماد تقنيات الطاقة الموجهة كركن أساسي في أنظمة الدفاع الحديثة، وتؤكد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين الهند وفرنسا في المجال الدفاعي.

فرنسا تجري أول تجربة لإطلاق صاروخ ASMPA-R النووي من رافال البحرية

وفقًا لما أعلنته وزيرة القوات المسلحة الفرنسية “كاثرين فوتران” على حسابها الرسمي على منصة X ، أجرت فرنسا أول تجربة لإطلاق صاروخ “ASMPA-R” النووي القابل للتحديث من طائرة “رافال” أقلعت من حاملة طائرات، في 13 نوفمبر، ضمن مهمة تمثّل سيناريو ضربة نووية للقوة الجوية البحرية الفرنسية. ونقلت الوزيرة أن هذه التجربة جاءت بعد دخول الصاروخ الخدمة في الوحدة البحرية، عقب تبنيه مسبقًا من قبل القوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية في 2023، لتؤكد أن القدرات البحرية أصبحت متكافئة مع نظيرتها البرية في الردع الجوي النووي.

أعلن الجيش الفرنسي أن الصاروخ المجدد “ASMPA-R” يحافظ على هيكل الصاروخ السابق لكنه يدمج محركًا مطورًا، نظام ملاحة بالقصور الذاتي محسن، ورأسًا نوويًا حراريًا جديدًا بقدرة حوالي 300 كيلوطن. وهو مؤهل بالكامل كوسيلة ردع نووي بحرية، حيث يحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت، ولديه مدى يصل إلى نحو 500 كيلومتر، وقدرة على التحليق على ارتفاع منخفض أو اتباع التضاريس لتجاوز الدفاعات الجوية المعادية.

نقلًا عن الجيش الفرنسي، فإن دمج الصاروخ مع مقاتلة “رافال” البحرية يعزز المرونة التكتيكية والقدرة التشغيلية، بما في ذلك الاعتماد على التزود بالوقود جوا أثناء المهمة، واستخدام بيانات الأقمار الصناعية والمعلومات البحرية لبناء صورة بحرية مشتركة. ويتيح هذا النهج إدخال عنصر المفاجأة في التخطيط الاستراتيجي، لأن موقع الوحدة البحرية متغير وسريع الحركة، مما يصعب على أي خصم توقع مسار الضربة.

ويضيف الخبر أن التجربة تأتي في وقت تتصاعد فيه المناقشات حول الردع النووي في أوروبا، في ظل التوترات المتجددة مع روسيا وأسئلة حول توزيع المسؤوليات النووية ضمن حلف الناتو. وتشير هذه الخطوة إلى أن فرنسا تحتفظ بخيار استراتيجي مستقل، قادر على العمل من البحر، وتعزز استقرار الردع الأوروبي بفضل قاعدة صناعية وتقنية وطنية متقدمة، تضمن تطوير واستدامة أنظمة حساسة وحماية القدرة النووية البحرية والبرية معًا.