ترسانة الإسكندرية تبدأ بناء زوارق PV43-M لصالح البحرية المصرية

في تأكيد رسمي على انطلاق أحد أبرز برامج بناء الزوارق البحرية في مصر، أعلنت شركة “NVL Egypt” المصرية بدء الإنتاج الفعلي لمشروع زوارق PV43-M لصالح القوات البحرية المصرية، وذلك عبر بيان نُشر على الحساب الرسمي للشركة على منصة LinkedIn. وأوضحت الشركة أن المشروع يُنفذ نيابة عن جمهورية مصر العربية، وبالتعاون مع ترسانة الإسكندرية، ويشمل بناء عشر قطع بحرية جديدة مخصصة للبحرية المصرية، في خطوة وصفتها بأنها محطة محورية لتعزيز القدرات البحرية ودعم صناعة بناء السفن محليًا من خلال نقل التكنولوجيا وتوظيف الخبرات الوطنية.

 

يمثل مشروع PV43-M امتدادًا لمسار واضح انتهجته القاهرة خلال السنوات الأخيرة، يقوم على تعظيم التصنيع المحلي في المجال البحري بالتوازي مع الشراكات الدولية. فقد لعبت ترسانة الإسكندرية دورًا محوريًا في عدد من البرامج الكبرى، أبرزها تصنيع ثلاث كورفيتات من فئة Gowind بالتعاون مع “Naval Group” الفرنسية، وتسليمها جميعًا للبحرية المصرية، إضافة إلى مشاركتها في برنامج الفرقاطات MEKO A200، حيث يجري استكمال تجهيز الفرقاطة الرابعة داخل مصر بعد بناء ثلاث وحدات في ألمانيا لدى شركة “ThyssenKrupp Marine Systems”.

ضمن هذا السياق، جاء التعاون مع مجموعة “Naval Vessels Lürssen (NVL)” الألمانية، التي تمتلك خبرة طويلة في تصميم وبناء زوارق الدورية والسفن القتالية الخفيفة، ليشكل حلقة جديدة في سلسلة برامج تستهدف رفع الجاهزية العملياتية للقوات البحرية المصرية، وتوسيع قاعدة المعرفة الصناعية الوطنية.

تصميم ومواصفات زوارق PV43-M المصرية

تعتمد زوارق PV-43 على تصميم مستوحى من زورق OOB-31 Omiš-class المستخدم لدى البحرية الكرواتية، مع إدخال تعديلات خاصة بطلب مصري. ويبلغ طول الزورق نحو 43 مترًا، بعرض أقصى يصل إلى 8 أمتار، ويعمل بمحركي ديزل يقودان عمودين للدفع، ما يمنحه سرعة قصوى تبلغ 27 عقدة عند الحمولة الكاملة. كما يصل مداه العملياتي إلى نحو 1100 ميل بحري عند سرعة إبحار اقتصادية تقدر بـ15 عقدة، وهو مدى مناسب لتنفيذ دوريات طويلة نسبيًا داخل المياه الإقليمية.

أما على صعيد الأنظمة الإلكترونية، فتتولى شركة Thales تزويد الزوارق بمعظم التجهيزات المتقدمة، بما في ذلك الرادار البحري، ومنظومة الحرب الإلكترونية، ونظام ربط البيانات Link-Y، إضافة إلى نظام إدارة القتال TACTICOS، ما يتيح لهذه الوحدات العمل ضمن شبكة قيادة وسيطرة متكاملة مع باقي قطع الأسطول البحري المصري.

نموذج لزوارق PV43-M التابع للقوات البحرية المصرية
نموذج لزوارق PV43-M التابع للقوات البحرية المصرية

ورغم تصنيفها كزوارق دورية، فإن النسخة المصرية من PV-43 تتمتع بتسليح يتجاوز المهام التقليدية. إذ جرى تزويدها بمدفع Marlin عيار 30 ملم يتم التحكم فيه عن بعد من إنتاج شركة “Leonardo” الإيطالية، إضافة إلى برجين عيار 12.7 ملم يتم التحكم فيهما عن بعد، مثبتين على جانبي السفينة قرب الجسر. التي يمكن أن تحصل عليها من شركة “العربية العالمية للبصريات (AIO)” المصرية، التي كشفت خلال معرض ايديكس 2025 عن نظام من هذا الفئة بالتعاون مع شركة “Escribano” الإسبانية.

الأبرز في هذا السياق هو تجهيز الزوارق بقاذفين مزدوجين لصواريخ مضادة للسفن من طراز MBDA Marte Mk2/N، ما يمنحها قدرة هجومية حقيقية ضد الأهداف السطحية، ويجعلها قادرة على دعم العمليات العسكرية، وليس فقط مهام المراقبة والشرطة البحرية.

استدعت إضافة هذا التسليح الصاروخي إجراء تعديلات جوهرية على التصميم الأصلي. فقد تم إلغاء الممر الخلفي المخصص لإطلاق زورق مطاطي كبير عبر منزلق خلفي، واستغلال المساحة لتركيب أنظمة التسليح. في المقابل، جرى الاحتفاظ بزورق مطاطي أصغر مثبت على الجانب الأيمن، يُطلق بواسطة رافعة، وقادر على نقل ما يصل إلى خمسة عناصر من القوات الخاصة، ما يعكس تركيزًا على عمليات التدخل السريع والمهام الخاصة.

قراءة تحليلية

من منظور استراتيجي، يعكس مشروع PV43-M توجهًا مصريًا واضحًا نحو سد الفجوة بين زوارق الدورية الخفيفة والسفن القتالية الثقيلة، عبر منصات متوسطة الحجم، متعددة المهام، وقابلة للتصنيع محليًا. فهذه الزوارق مناسبة للتعامل مع طيف واسع من التهديدات، بدءًا من التهريب والهجرة غير الشرعية، مرورًا بحماية منشآت الغاز والبنية التحتية البحرية، وصولًا إلى المشاركة في سيناريوهات قتالية محدودة داخل نطاق الساحل.

كما أن إعلان NVL Egypt عن بدء الإنتاج يسلط الضوء على البعد الصناعي للمشروع، إذ لا يقتصر على تزويد البحرية المصرية بوحدات جديدة، بل يسهم في نقل التكنولوجيا وبناء كوادر محلية قادرة على تنفيذ برامج أكثر تعقيدًا مستقبلًا. ووفقًا للجدول الزمني المعلن، من المنتظر تسليم أول زورق في عام 2026، على أن تُسلم جميع الوحدات العشر خلال خمس سنوات من تاريخ توقيع العقد.

في المحصلة، لا يمثل مشروع زوارق PV43-M مجرد إضافة عددية للأسطول المصري، بل خطوة نوعية تعزز مكانة مصر كقوة بحرية إقليمية، تجمع بين التحديث العملياتي، والتسليح المتقدم، والتصنيع المحلي، في وقت تتزايد فيه أهمية الأمن البحري ضمن معادلات القوة في شرق المتوسط والبحر الأحمر.

مقاتلة J-35 الصينية: تقرير البنتاجون يكشف اهتمام مصر والسعودية والإمارات

أفاد تقرير وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2025 بأن عدة دول في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر والسعودية والإمارات، أبدت اهتمامًا بالحصول على المقاتلة J-35 الشبحية الصينية. يأتي هذا الاهتمام في إطار توجه هذه الدول إلى تنويع مصادر تسليحها الجوية والبحث عن قدرات متقدمة خارج المنظومات الغربية التقليدية، خصوصًا في ظل القيود الأمريكية على توريد مقاتلات متقدمة مثل F‑35 لبعض العملاء الإقليميين.

وجاءت هذه البيانات ضمن التقرير السنوي المرفوع إلى الكونغرس حول التطورات العسكرية والأمنية المرتبطة بالصين، والذي يوضح بجلاء استراتيجية بكين لتوسيع نفوذها العسكري والاقتصادي في الشرق الأوسط من خلال الترويج لمقاتلاتها الحديثة، وتعزيز التعاون العسكري مع دول المنطقة.

الطائرات الصينية التي يهتم بها الشرق الأوسط

يشير تقرير البنتاجون إلى أن الصين تعرض ثلاث فئات رئيسية من الطائرات القتالية للتصدير:

  1. الفئة الأولى مقاتلة J-35 الشبحية من الجيل الخامس: أشار التقرير أنه حتى مايو 2025، لم تُسجل أي مبيعات رسمية، لكن الدول المهتمة تشمل مصر، والسعودية، والإمارات.
  2. الفئة الثانية مقاتلة J‑10C متعددة المهام من الجيل الرابع: أشار التقرير أن باكستان تلقت حتى الآن 20 وحدة من أصل 36 تم طلبها منذ 2020، بينما أعربت مصر وأوزبكستان وإندونيسيا وإيران وبنغلادش عن اهتمامها بهذه الطائرة.
  3. الفئة الثالثة مقاتلة JF‑17 الخفيفة الصينية‑الباكستانية: أشار التقرير أن مفاوضات جرت مع أذربيجان وبورما ونيجيريا، وفي 2024 بدأت مفاوضات مع العراق.

بالإضافة إلى ذلك، زوّدت الصين عدة دول في المنطقة والعالم العربي مثل مصر والإمارات والجزائر والعراق بطائرات مسيرة مسلحة من طراز Caihong و Wing Loong، ما يعكس استراتيجية بكين لتعزيز حضورها في سوق الطائرات بدون طيار القتالية، والذي يشهد طلبًا متزايدًا عالميًا.

أما فيما يخص أوزبكستان، فقد عبرت عن اهتمامها بمقاتلات J‑10C، حيث تتداول بعض المصادر تقديرات حول استلام دفعة أولى، لكنها غير مؤكدة رسميًا في التقرير.

النشاط العسكري الصيني في الشرق الأوسط

علاوة على التصدير، يعكس التقرير أن الصين وسعت تواجدها العسكري الإقليمي في 2024 من خلال تدريبات مشتركة مع مصر والإمارات، إضافة إلى تمرين بحري ثلاثي مع إيران وروسيا. هذه الخطوات تعكس أولوية بكين للحفاظ على علاقات استراتيجية مستقرة في المنطقة، وتعزيز صورتها كقوة مساعدة للأمن الإقليمي، خصوصًا عبر مهام الأسطول الصيني الروتينية في خليج عدن وزيارات الموانئ الخليجية.

في الجانب السياسي، واصلت الصين دعمها للقضية الفلسطينية، محاولةً تقديم بديل عن الدعم الأمريكي لإسرائيل دون الانخراط المباشر في النزاع في غزة. كما أعادت الصين تقييم علاقاتها مع الحكومة الانتقالية السورية، مدفوعة بالقلق من وجود عناصر إيغورية في سوريا قد تهدد الأمن الداخلي لبكين، وانتقدت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والعمليات الأمريكية ضدهم باعتبارها غير فعالة وتزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.

استراتيجية بكين والفرص الإقليمية

يُظهر التقرير أن الصين تتبع استراتيجية مزدوجة في الشرق الأوسط:

  • توسيع النفوذ العسكري والتسليحي: من خلال عرض منصات جوية متقدمة، بما فيها المقاتلات الشبحية J‑35، ومقاتلات الجيل الرابع J‑10C، والطائرات الخفيفة JF‑17، إضافة إلى الطائرات المسيرة القتالية، ما يمنحها القدرة على دخول أسواق كانت محتكرة سابقًا من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية.
  • الاستفادة من ضعف الالتزام الغربي أو قيوده: العديد من الدول الإقليمية تبحث عن بدائل للأسلحة الغربية بسبب القيود على الصفقات أو أسعارها المرتفعة، أو بسبب عدم وضوح الالتزام الأمريكي، وهو ما يتيح للصين فرصة لإبرام عقود مستقبلية وتوطيد العلاقات الاستراتيجية.
  • الربط بين السياسة والأمن: دعم الصين للقضية الفلسطينية وانتقادها للعمليات الأمريكية ضد الحوثيين يعكس سعي بكين لتقديم صورة “محايدة أو بديلة” في السياسة الإقليمية، ما يعزز من نفوذها السياسي بينما تتجنب الانخراط المباشر في النزاعات الساخنة.

استمرار الصين في تسويق المقاتلة J-35 الشبحية مع استمرار اهتمام مصر والسعودية والإمارات قد يشكل نقطة تحول في سوق الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط. كما أن نجاح صفقات J‑10C مع باكستان وأي عقود مستقبلية مع دول أخرى يعزز مكانة بكين كمنافس صاعد في سوق الطيران القتالي العالمي، ويبرز قدرتها على التحدي في ظل التحولات الاستراتيجية لسوق المقاتلات. في حين تتجه العديد من دول المنطقة نحو تنويع مصادر التسليح، ما يجعل الصين لاعبًا محوريًا في هذا التحول، لا سيما في فئة الطائرات الحديثة والطائرات المسيرة.

منظومة ردع 300: تطور جديد في قدرات المدفعية الصاروخية المصرية

خلال فعاليات معرض EDEX 2025 في القاهرة، كشفت وزارة الإنتاج الحربي المصرية، عن منظومة ردع 300، والتي يعكس تطور واضح في مفهوم وقدرات المدفعية المصرية، خصوصًا مع اعتماده على نظام الإطلاق المتعدد الخاص بالراجمة SR5 الصينية، وهو نظام معروف بمرونته وقدرته على استيعاب عدة أنواع من الصواريخ الموجهة.

وبعد عامين من الكشف عن راجمة رعد 200 خلال فعاليات معرض EDEX 2023 في القاهرة، وهي منظومة جرى تصنيعها بالكامل داخل مصر مزودة بنظام ادارة نيران الي، وقد مثّل هذا الإعلان خطوة مهمة في مسار تطوير المدفعية الصاروخية المصرية محليًا.

التصميم العام لمنظومة ردع 300

راجمة مصرية تعتمد على جرار ATS-59G قبل تعديلها لتصبح فيما بعد رعد 200
راجمة مصرية تعتمد على جرار ATS-59G قبل تعديلها لتصبح فيما بعد رعد 200

اعتمدت راجمة رعد 200 في تصميمها على هيكل جرار سوفياتي قديم من طراز ATS-59G يعتمد بدوره على هيكل دبابة طراز T-54 بعد إخضاعه لعملية تحديث شاملة ودمج قاذف صواريخ الخاص براجمة BM-21 Grad السوفياتية وصواريخ صقر عيار 122. بعد تعديل الهيكل وتدريعه واضافة قاذف اطلاق مصري جديد بدلا من قاذف Grad يتميز بسرعة التغيير واذافة نظام تحكم الي في النيران. 

رعد 200 بهيكل معدل مدرع وقاذف اطلاق مصري سريع التغيير ونظام تحكم الي في النيران. 
رعد 200 بهيكل معدل مدرع وقاذف اطلاق مصري سريع التغيير ونظام تحكم الي في النيران.

بحسب ممثلي الجهة المصنعة، فإن ردع 300 تعتمد على هيكل مجنزَر جديد، رغم وجود تشابه واضح مع هيكل راجمة رعد 200 السابقة. ويعود هذا التشابه إلى الاحتفاظ بعدد من عناصر الحركة الأساسية التي أثبتت كفاءتها، مع إدخال تحسينات لتناسب الوزن الأكبر ومتطلبات النظام الجديد.

تُزوَّد المنظومة بمحرك ديزل توربيني سداسي الأسطوانات بقوة 385 حصان، وهو محرك صيني من طراز HD12ZLG-M، ويُستخدم أيضًا في عائلة المركبات المجنزرة المصرية المعروفة باسم سينا 200، والتي شملت مؤخرًا مركبة إنقاذ مدرعة باسم سيناء 802 تم عرضها مع الراجمة.

مدرعة الانقاذ المصرية سيناء 802 تحمل محرك من نفس النوع التي تستخدمها مدرعات سيناء 200 وراجمات رعد 200 وردع 300
مدرعة الانقاذ المصرية سيناء 802 تحمل محرك من نفس النوع التي تستخدمها مدرعات سيناء 200 وراجمات رعد 200 وردع 300

ويعتمد نظام التعليق على 10 قضبان التواء مدعومة بأربعة ممتصات صدمات، ما يوفر توازنًا جيدًا أثناء الحركة في الأراضي الوعرة. كما يستخدم الهيكل جنازير فولاذية مزودة بآلية لضبط الشد، وهي مواصفات تمنح المركبة قدرة عالية على المناورة خارج الطرق المعبدة.

أما المقصورة، فهي قريبة في تصميمها من النسخة السابقة، وتتميز بإمكانية إمالتها باستخدام نظام هيدروليكي لتسهيل الصيانة. وتوفر حماية للطاقم الذي يعمل بالكامل داخلها أثناء تنفيذ مهام الإطلاق. ويكمن الاختلاف الرئيسي في الجزء العلوي من المنظومة، حيث يتطلب نظام الإطلاق الأثقل تجهيزات كهربائية وهيدروليكية أقوى وأكثر تطورًا.

تبلغ الكتلة القتالية للمنظومة نحو 20 طن، ما يمنحها نسبة قدرة إلى وزن تتجاوز 19 حصان لكل طن، وهي نسبة جيدة لمنصة مجنزرة من هذا النوع. ويبلغ طول المركبة حوالي 7 أمتار، وعرضها 2.85 متر، فيما يصل ارتفاعها إلى 4.5 أمتار.

وتستطيع منظومة ردع 300 الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 40 كم/س، مع قدرة على تسلق منحدرات حادة بنسبة تصل إلى 60 درجة، والتعامل مع ميل جانبي يصل إلى 30 درجة. كما يمكنها اجتياز عوائق مائية بعمق 0.7 متر دون تجهيزات إضافية، ويصل مداها التشغيلي إلى حوالي 450 كيلومتر.

نظام الإطلاق والصواريخ

نسخة مفردة من قاذف الصواريخ المتعدد الخاص براجمة SR5 الصينية
نسخة مفردة من قاذف الصواريخ المتعدد الخاص براجمة SR5 الصينية

يعتمد نظام SR5، الذي تنتجه شركة “نورينكو” الصينية، على وحدة إطلاق واحدة قابلة للتبديل، ما يسمح باستخدام أنواع مختلفة من الصواريخ وفقًا للمهمة المطلوبة. ويمكن للوحدة حمل:

العيار (مم) عدد الصواريخ وزن الصاروخ (كجم) وزن الرأس الحربي (كجم) المدى (كم)
122 20 78 18 20 – 45
220 6 300 70 25 – 70
300 4 400 100 30 – 150
610 1 1500 200 100 – 300

ملاحظة: النظام قادر أيضًا على استيعاب حاويات إطلاق للطائرات المسيرة الانتحارية بدون طيار.

قاذف اطلاق الصواريخ المتعدد الخاص براجمة SR5 الصينية
قاذف اطلاق الصواريخ المتعدد الخاص براجمة SR5 الصينية

وتتميز هذه الصواريخ بكونها يمكن تزويدها بحزم توجيه، ما يرفع من دقتها مقارنة بالراجمات التقليدية. وتمنح هذه التشكيلة المتنوعة من الذخائر مرونة كبيرة لمدفعية الجيش المصري، إذ يمكن للوحدات نفسها استخدام أنواع مختلفة من الصواريخ، وحتى داخل البطارية الواحدة، بما يسمح بتنفيذ مهام نارية متعددة من حيث المدى والتأثير.

وعلى الرغم من أن نظام SR5 يُستخدم عادة على منصات بعجلات، فإن تركيبه على هيكل مجنزَر يوفر قدرة أفضل على الحركة في البيئات الصعبة، مثل المناطق الرملية أو غير الممهدة، وإن كان ذلك يأتي على حساب السرعة على الطرق السريعة.

تُدار حركات المنظومة بواسطة أذرع هيدروليكية، ويجري توجيهها آليًا بالكامل. ويتطلب التحضير للإطلاق ما بين 30 و35 ثانية بعد توقف المركبة، حيث تُنزَل دعامتان هيدروليكيتان في المؤخرة لتثبيت المنصة.

دعامتان هيدروليكيتان في مؤخرة الراجمة ردع 300 لتثبيت المنصة
دعامتان هيدروليكيتان في مؤخرة الراجمة ردع 300 لتثبيت المنصة

ويصل أقصى ارتفاع للإطلاق إلى 60 درجة، بينما تختلف زوايا الانحراف الأفقي حسب نوع الصاروخ المستخدم. وقد جرى عرض النموذج الأولي للمنظومة في معرض EDEX 2025 وهو مزود بوحدة إطلاق تحمل أربعة صواريخ عيار 300 مم.

ووفقًا لممثلي الشركة، خضعت منظومة ردع 300 بالفعل لاختبارات رمي ناجحة، شملت استخدام صواريخ عيار 122 مم على الأقل، وقد نالت قبول مسؤولي القوات المسلحة، فيما تستمر المفاوضات حاليًا تمهيدًا لتوقيع عقد الإنتاج.

إسرائيل واليونان وقبرص تدرس انشاء قوات تدخل سريع شرق المتوسط

ذكرت تقارير إعلامية يونانية أن إسرائيل واليونان وقبرص تدرس إمكانية تشكيل قوة تدخل سريع مشتركة في شرق المتوسط، في خطوة تعكس تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الدول الثلاث، وسط تصاعد التوترات الإقليمية مع تركيا.

وفقًا لتقرير صحيفة تانيا اليونانية، فإن القوة المقترحة ستضم حوالي 2500 جندي، بواقع نحو 1000 جندي من كل من إسرائيل واليونان، ونحو 500 جندي من قبرص، بالإضافة إلى عناصر جوية وبحرية متكاملة تشمل طائرات مقاتلة وسفن حربية وغواصات، موزعة على قواعد عسكرية في إسرائيل، قبرص، والجزر اليونانية مثل رودس وكارباثوس.

تهدف هذه القوة إلى توفير قدرة ردع فعالة ضد أي تهديد محتمل من تركيا، وحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة، بما في ذلك خطوط الأنابيب البحرية، إلى جانب تعزيز العمق الاستراتيجي لإسرائيل وتوسيع التعاون العسكري بعد الصراع الأخير في غزة.

وأوضح محللون إسرائيليون أن إنشاء هذه القوة ليس موجهًا ضد دولة بعينها، بل يهدف إلى سد الفراغ الاستراتيجي في شرق البحر المتوسط وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص

يشهد التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص نشاطًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، ويشمل تبادل الخبرات العسكرية، التدريب المشترك للقوات، وتعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة التحديات في شرق البحر المتوسط.

وقد شملت هذه الشراكات في الماضي تزويد قبرص بأنظمة دفاعية متقدمة مثل منظومة Barak MX الإسرائيلية لحماية الأجواء والبنية التحتية الحيوية، في حين عززت اليونان علاقاتها الدفاعية مع إسرائيل من خلال التنسيق الاستراتيجي وتبادل الخبرات والتكنولوجيا العسكرية.

ومؤخرًا، بدأت اليونان في دمج منظومات الصواريخ المضادة للدبابات من طراز SPIKE NLOS الإسرائيلية في جزر بحر إيجه وحدود إيفروس، ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز قدراتها الدفاعية. وتتميز هذه المنظومات بإمكانياتها الدقيقة على مسافات طويلة، وقدرتها على العمل ضمن شبكة متكاملة تشمل الطائرات بدون طيار وأنظمة الرصد والتحكم، ما يعكس تنسيقًا مستمرًا بين إسرائيل واليونان وقبرص لتعزيز الردع وحماية المصالح الحيوية في المنطقة.

الجيش اليوناني يعرض صواريخ SPIKE NLOS الإسرائيلية خلال عرض عسكري في اليونان، 28 أكتوبر 2025. (الصورة عبر X/@Ioannis_Nikitas)
الجيش اليوناني يعرض صواريخ SPIKE NLOS الإسرائيلية خلال عرض عسكري في اليونان، 28 أكتوبر 2025. (الصورة عبر X/@Ioannis_Nikitas)

وتُظهر هذه التطورات رغبة الدول الثلاث في توسيع التعاون العسكري والأمني بشكل عملي واستراتيجي، مع التركيز على مواجهة التهديدات الإقليمية وحماية البنية التحتية للطاقة والمصالح الوطنية، وهو ما يجعل شرق البحر المتوسط منطقة تعاون أمني ودفاعي متنامٍ بين هذه الدول.

الاستعدادات والتنسيق الاستراتيجي في شرق المتوسط

المناقشات بين الدول الثلاث ما زالت استكشافية وليست قرارات رسمية ملزمة، حيث ركزت الاجتماعات على تقييم الإمكانيات العسكرية والتنسيق اللوجستي والتخطيط المشترك لتفعيل القوة عند الضرورة.

ومن المقرر أن توفر القوات الجوية الإسرائيلية واليونانية دعمًا جويًا مباشرًا من خلال أسراب مخصصة، في حين ستشارك القوات البحرية بقطع بحرية وغواصات لضمان انتشار سريع وفعالية العمليات.

يبقى أن تنفيذ هذا التعاون العسكري قد يشكل تحديًا استراتيجيًا للدول الأخرى في المنطقة، مثل مصر وتركيا، إذ يمكن أن يعيد رسم توازنات القوة في شرق البحر المتوسط. وقد يؤدي هذا بدوره إلى تحفيز تقارب مصري-تركي أسرع أو تعزيز أشكال أخرى من التعاون الإقليمي، في محاولة لمواجهة النفوذ الإسرائيلي المتزايد في الإقليم.

إحياء M60 في القاهرة: تحديث بلجيكي يحول الدبابة الأمريكية العتيقة إلى صائدة دبابات حديثة في إيديكس 2025

في ظهور لافت خلال فعاليات معرض إيديكس 2025 بالقاهرة، كشفت شركة جون كوكريل ديفينس البلجيكية عن واحد من أكثر مفاهيم التحديث طموحًا للدبابة M60 الأمريكية، وهي واحدة من أكثر دبابات الحقبة الباردة انتشارًا في العالم. المفهوم الجديد يستبدل برج M60 التقليدي بمحطة الأسلحة المتقدمة Cockerill 3105 المجهزة بمدفع عيار 105 ملم عالي الضغط، ليعيد تقديم الدبابة في دور جديد تمامًا أقرب إلى “صائد دبابات خفيف” بقدرات حديثة وسعر جذاب للدول التي ترغب في إطالة عمر أساطيلها المدرعة.

برج 3105 ونظام التحكم المتقدم في إطلاق النار

يمثل برج Cockerill 3105 نقلة نوعية في قدرات دبابة M60، حيث يجمع بين مدفع 105 ملم عالي الضغط ونظام تلقيم أوتوماتيكي ونظام تحكم متقدم في إطلاق النار. يتميز هذا البرج بهندسة رقمية بالكامل تربط الدبابة بشبكات القيادة والسيطرة، كما يدعم استخدام الذخائر المبرمجة ومقذوفات الطاقة الحركية الحديثة.

نموذج مصغر لدبابة M60 المُحسّنة، مُزوّد ​​بمدفع جون كوكريل 3105، معروض في جناح شركة جون كوكريل خلال معرض إيديكس 2025 بالقاهرة
نموذج مصغر لدبابة M60 المُحسّنة، مُزوّد ​​بمدفع جون كوكريل 3105، معروض في جناح شركة جون كوكريل خلال معرض إيديكس 2025 بالقاهرة

ويتميز برج 3105 بتصميم معياري (Modular) يمنحه مرونة عالية في التجهيز، حيث يمكن تزويده بأسلحة ثانوية متعددة تشمل مدفعًا رشاشًا محوريًا عيار 7.62 مم، بالإضافة إلى مدفع رشاش ثقيل عيار 12.7 مم يتم التحكم فيه عن بُعد.

هذا الهيكل المعياري يسمح أيضًا بدمج أنظمة الحماية النشطة (APS) وأنظمة إدارة ساحة المعركة المتقدمة (BMS).

وعلى صعيد الاستهداف، يتميز نظام التحكم في إطلاق النار (FCS) بكونه مستقرًا بالكامل وفعالًا للعمليات المستمرة ليلًا ونهارًا. وتصل قدراته في الدقة والاستهداف إلى مستوى يضاهي الدبابات الخفيفة الحديثة والمعيارية لحلف الناتو.

لماذا اختارت الشركة M60؟

تؤكد مصادر داخل جون كوكريل لموقع Army Recognition أن هيكل الدبابة M60 متين ومتوفر بكميات ضخمة عالميًا، كما أنه بسيط ميكانيكيًا ويسمح بتكامل إلكترونيات حديثة. وتشير الشركة إلى أن تكلفة تحديثه منخفضة مقارنة بشراء دبابات جديدة، وهو مناسب للدول التي تحتاج قوة نيران دون أعباء لوجستية ضخمة.

استهداف الشرق الأوسط وعلى رأسه مصر.

مصر تمتلك حوالي 1700 دبابة M60، وتسعى لتحديث أسطولها المدرع لتعزيز قدراتها القتالية. التحديث المقترح يعد حلاً مثاليًا لتلبية احتياجات مصر من قوة النيران الحديثة دون الحاجة لشراء دبابات جديدة باهظة الثمن.

احدى دبابات M60 المصرية أثناء تحميلها على على مقطورة
احدى دبابات M60 المصرية أثناء تحميلها على على مقطورة

خلال المعرض، أكد مسؤولو الشركة أن هناك مباحثات نشطة مع جيوش في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن المقرر إجراء تجارب حية على أول منصة مكتملة عام 2026. وتوجد مبادرات لشراكات تصنيع محلي داخل دول المنطقة، حيث تُعد عروض التوطين جزءًا أساسيًا من الحزم المقترحة، مما يعزز فرص نقل التكنولوجيا وزيادة المحتوى المحلي في الدول المستهدفة.

 في النهاية ربما لن تعود M60 إلى دور دبابة الخط الأول كما كانت في زمنها الذهبي، لكن تحديثها ببرج Cockerill 3105 يفتح فصلًا جديدًا تمامًا. بتقديم قوة نيران عالية، بتكلفة معقولة، وتكاملًا رقميًا كاملًا، وإطالة عمر المنصة لعقد آخر على الأقل وقد يكون هذا المفهوم الذي ظهر لأول مرة في القاهرة بداية موجة تحديثات جديدة لأساطيل M60 في المنطقة، وربما لمصر نفسها التي تمتلك مخزونًا ضخمًا يمكن تحويله إلى قوة نيران حديثة بتكلفة بعيدة كل البعد عن برامج شراء الدبابات الجديدة.

البحرية المصرية توقع اتفاق تمديد لعقد الدعم الفني مع نافال جروب الفرنسية ل 5 سنوات

أعلنت شركة Naval Group الفرنسية عن توقيع اتفاقية جديدة مع القوات البحرية المصرية لتمديد عقد الدعم الفني والصيانة خلال الخدمة (ISS) الخاص بالسفن التي سبق أن سلمتها الشركة للبحرية المصرية. وجاء الإعلان عن الاتفاقية في 3 ديسمبر 2025، تزامنا مع فعاليات معرض ايديكس 2025 في القاهرة، وهو الحدث العسكري الأكبر في المنطقة الذي يجمع شركات الدفاع العالمية مع مؤسسات التصنيع العسكري في العالم العربي.

ويمثل هذا التوقيع خطوة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الجانبين منذ نحو عشر سنوات، ويعكس التزاما متبادلا بتطوير القدرات البحرية المصرية وضمان جاهزية الأسطول عبر أعلى معايير الصيانة والدعم الفني.

تفاصيل الاتفاق الجديد ومدته

يمتد عقد التمديد الجديد لمدة خمس سنوات، ويستهدف تعزيز منظومة الدعم الفني والصيانة لسبع وحدات بحرية استراتيجية في الخدمة لدى القوات البحرية المصرية. وتشمل البنود المؤكدة:

  • توفير فرق هندسية وفنية متخصصة من Naval Group تعمل جنبا إلى جنب مع الأطقم المصرية.
  • رفع الجاهزية التشغيلية للسفن بما يضمن الحفاظ على قدرتها على تنفيذ المهام القتالية والعملياتية في مختلف البيئات البحرية.
  • توسيع وجود الشركة داخل مصر عبر فرعها في الإسكندرية، ما يوفر فرص عمل للكوادر المحلية ويساهم في تعزيز خبراتهم في الصيانة والدعم الفني.

بعض التقارير تشير أيضا إلى أن الاتفاقية قد تتضمن برامج للصيانة الدورية والوقائية وتحديث مستمر للأنظمة والبرمجيات، وأن هناك خطة لإنشاء بنية صيانة محلية متكاملة داخل مصر، لكنها لم تُؤكد رسمياً في المصادر العلنية حتى الآن.

لم يُكشف بعد ما إذا كانت كل عمليات الصيانة ستُدار بالكامل من خلال شركة فرعية جديدة، أو ما إذا كان التوطين سيشمل جميع المعدات والأنظمة.

السفن المشمولة بالاتفاق

يغطي العقد صيانة سبع قطع بحرية رئيسية في الأسطول المصري، تشمل:

  • الفرقاطة متعددة المهام FREMM “تحيا مصر”، المزودة بقدرات متقدمة في الدفاع الجوي، ومكافحة الغواصات، والقتال السطحي.
  • حاملتا المروحيات من فئة Mistral‑class E‑LHD: “جمال عبد الناصر” و “أنور السادات”، القادرتان على تنفيذ عمليات إنزال بحري، نقل القوات، إدارة المعارك البرمائية، والعمل كمراكز قيادة متنقلة.
  • أربع كورفيتات Gowind®: El Fateh, Port Said, El Moez, Al Ismailia، والتي تم تصنيع ثلاث منها محليًا في حوض بناء السفن الخاص بترسانة الإسكندرية ضمن برنامج نقل التكنولوجيا، ما يعكس تطور القدرات البحرية المصرية.

الأنظمة البحرية التي توفرها Naval Group للبحرية المصرية

وفق المصادر الرسمية، أسطول البحرية المصرية المبني بالتعاون مع Naval Group يُعد من الأكثر تطورا تكنولوجيا في المنطقة. وتشمل الأنظمة المؤكدة:

  • فرقاطات FREMM وكورفيتات Gowind® مزودة بـ نظام إدارة المعارك SETIS الذي يدمج المستشعرات والأسلحة في منظومة واحدة تسهل اتخاذ القرار.
  • أنظمة سونار متقدمة لمهام مضادة للغواصات.
  • فرقاطات وكورفيتات مجهزة بأنظمة اتصالات وحرب إلكترونية لدعم عمليات التشويش والاستطلاع الإلكتروني.

المصادر العلنية لا تؤكد بشكل رسمي أن العقد يشمل تحديث جميع الأنظمة التقنية، مثل الصواريخ، الإطلاق العمودي VLS، أو ترقية برامج إدارة المعارك. هذه النقاط واردة في بعض التقارير لكنها غير مؤكدة.

الاستفادة المصرية من المشاركة في تنفيذ العقد

يمثل التمديد خطوة مهمة نحو تعزيز المشاركة الصناعية المحلية، ويشمل:

  • ترسانة الإسكندرية البحرية كشريك رئيسي في برنامج نقل التكنولوجيا لبناء كورفيتات Gowind®، والتي ستتوسع مشاركتها في الصيانة والدعم اللوجستي.
  • عدد من الشركات الهندسية واللوجستية المصرية التي ستدخل في شراكات مع Naval Group لتوفير قطع الغيار والخدمات الصناعية المصاحبة.
  • كوادر هندسية مصرية ستتولى جزءًا متزايدًا من أعمال الصيانة بفضل برامج التدريب التي تقدمها الشركة الفرنسية عبر فرعها في الإسكندرية.

نجاح تصنيع مدفع K9 يفتح افاق جديدة للتعاون العسكري بين مصر وكوريا الجنوبية

علي هامش فاعليات معرض ايدكس 2025 أكد المهندس محمد صلاح، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن نجاح مصر في تنفيذ مراحل تصنيع مدفع K9 الكوري الجنوبي داخل مصانع الإنتاج الحربي يمثل نقطة تحول وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون العسكري الاستراتيجي بين القاهرة وسيول. وأشار إلى أن التقدم الملموس في برنامج التصنيع دفع الجانب الكوري إلى عرض نقل تكنولوجيا معدات جديدة وذخائر متنوعة، بالإضافة إلى تكنولوجيا تصنيع طائرات مسيّرة يمكن دمجها ضمن منظومات الصناعة الحربية المصرية مستقبلا. جاء ذلك خلال لقاء للوزير مع قناة صدى البلد.

مراحل التصنيع وتوطين التكنولوجيا: تصنيع مدفع K9

يأتي التعاون المصري–الكوري في إطار صفقة مدفع K9 ذاتي الحركة الموقّعة في فبراير 2022، والتي هدفت منذ البداية إلى تحقيق نقل تدريجي للتكنولوجيا وصولاً إلى التصنيع المحلي الكامل داخل مصر. وتشمل الصفقة توريد مدافع جاهزة في المرحلة الأولى، يليها إنشاء خطوط إنتاج مشتركة وتدريب الفنيين والمهندسين المصريين، بما يضمن بناء قاعدة صناعية حربية مستدامة.

وتوضح التصريحات الرسمية أن الدفعات التي تم تسليمها للقوات المسلحة حتى الآن هي صناعة كورية كاملة، بينما يجري تشغيل خطوط الإنتاج المصرية حاليًا، مع توقع تسليم أول كتيبة مصرية الصنع بالكامل بحلول أبريل 2026.

لقطة من فيديو أصدرته هيئة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية لمراحل أثناء انتاج مدفع k9
لقطة من فيديو أصدرته هيئة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية لمراحل أثناء انتاج مدفع k9

ويمتاز المدفع بقدرات نيرانية متقدمة ومدى يتجاوز 40 كم، إضافة إلى تقنية إطلاق متزامن، ما يرفع كفاءة قوات المدفعية المصرية بشكل كبير.

أسلحة متوقعة ضمن توسيع نطاق التعاون

بناءً على نجاح مراحل التصنيع المحلي لمدفع K9، بدأت كوريا الجنوبية في توسيع عروضها لمصر وتشمل أنظمة إضافية متقدمة مرشحة للدخول في الإنتاج الحربي المصري مستقبلًا.

وتُعد راجمة الصواريخ الكورية K239 “تشونمو” أحد أبرز الأنظمة التي يُتوقَّع انتقالها للتصنيع أو التجميع المحلي، نظرًا لقدراتها المتعددة ومرونتها التشغيلية. وتتيح المنظومة استخدام ذخائر مختلفة تشمل صواريخ بمديات 45 كم و80 كم، إضافة إلى صاروخ باليستي تكتيكي يصل مداه إلى 290 كم.

كما يمكن للمنظومة إطلاق صاروخ مضاد للسفن بمدى 160 كم، وجميع هذه الذخائر تعتمد على أنظمة توجيه هجينة عالية الدقة. وقد أبدت مصر بالفعل اهتمامًا كبيرًا بهذه المنظومة لتنوع مهامها وقدرتها على تغطية احتياجات عملياتية واسعة.

منظومة الدفاع الجوي L-SAM الاستراتيجية

وفي سياق توسيع التعاون الدفاعي، عرضت سيول على القاهرة منظومة L-SAM، وهي منظومة دفاع جوي بعيدة المدى تُعد النظير الكوري لنظام “ثاد” الأمريكي.

وتتميز المنظومة بمدى اعتراض يصل إلى 150–180 كم، وقدرة على مواجهة الصواريخ الباليستية على ارتفاعات تصل إلى 60 كم، مدعومة برادار متعدد المهام عالي التطور.

وإذا اعتمدت مصر هذه المنظومة، فقد تمثل نقلة نوعية في قدرات الدفاع الجوي الإقليمي.

توازن استراتيجي وسياسة تنويع المصادر

اختتم الجانب المصري تأكيده على أن توسيع التعاون مع كوريا الجنوبية لا يتعارض مع سياسة القاهرة التقليدية في تنويع مصادر التسليح.

فمصر تسعى دائمًا لعدم الاعتماد على طرف واحد، بل تعمل على بناء شبكة شراكات واسعة تشمل كوريا وروسيا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة والصين، لضمان استقلالية القرار العسكري والحصول على أفضل التكنولوجيا العالمية دون قيود سياسية.

سيناء 200 ورعد 200: عقود تصدير وتوريد تدفع الصناعات الدفاعية المصرية للأمام

أعلن وزير الإنتاج الحربي المهندس محمد صلاح أمس عن عقود تصدير خارجية وعقود توريد داخلية للجيش المصري للمركبة سيناء 200 المدرعة والراجمة الصاروخية رعد 200. جاء ذلك خلال فعاليات معرض إيديكس 2025، وتؤكد هذه الخطوة قدرة الصناعة العسكرية المصرية على المنافسة وتلبية احتياجات السوقين المحلي والدولي.

تصنيع سيناء 806 لتدعيم عائلة سيناء 200

أوضح الوزير أن مركبة سيناء 806 جاءت مكملة لعائلة سيناء 200، حيث تعمل كعربة إصلاح ونجدة ميدانية لضمان الجاهزية الفنية للمدرعات أثناء العمليات. هذا التطوير يعزز قدرة مصر على تقديم منظومة دعم متكاملة للمدرعات المصنعة محليًا.

مركبة الدعم والاصلاح سيناء 806
مركبة الدعم والاصلاح سيناء 806

سيناء 200 … مدرعة مصرية كاملة تتجه بقوة نحو التصدير

أكد وزير الإنتاج الحربي أن سيناء 200 مدرعة مصرية 100% من التصميم حتى الإنتاج، مع وجود تعاقدات فعلية للتصدير بجانب عقود الجيش المصري. وتتميز المدرعة بحماية عالية، وتجهيزات متطورة للاتصال والمراقبة، وقدرة حركية قوية في التضاريس الصعبة، مع إمكانية تجهيزها بمحطة سلاح يتم التحكم بها عن بُعد.

المركبة المدرعة المصرية سيناء 200
المركبة المدرعة المصرية سيناء 200

ظهرت سيناء 200 لأول مرة في إيديكس 2021، ثم طُورت نسخها خلال الدورات اللاحقة، ما جعلها واحدة من أبرز عربات الصناعة الدفاعية المصرية.

رعد 200 … راجمة صاروخية محلية تدخل مرحلة العقود الخارجية

كما كشف الوزير عن وجود مفاوضات متقدمة لتصدير الراجمة رعد 200 إلى عدة جهات خارجية، إلى جانب عقود مؤكدة مع الجيش المصري للحصول على النسخة المطورة. ظهرت الراجمة لأول مرة في إيديكس 2023 وبرزت كإضافة مهمة لقدرات المدفعية الصاروخية المصرية.

الراجمة الصاروخية رعد 200
الراجمة الصاروخية رعد 200

تم تحديث منظومة التحكم في الراجمة من النظام الكهربائي إلى الهيدروليكي، ما عزز سرعة التوجيه ودقته، وقلل الأعطال وزاد من الاعتمادية خلال العمليات. وتطلق رعد 200 صواريخ 122 ملم بمدى يصل إلى 45 كم، مع القدرة على تنفيذ رشقات سريعة من منصة مجنزرة عالية المناورة، مما يمنح القوات البرية قوة نيرانية كبيرة وإسنادًا صاروخيًا فعالًا.

صناعة دفاعية مصرية قادرة على المنافسة

تعكس هذه التطورات توجهًا واضحًا لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز فرص التصدير. ومع دخول سيناء 200 ورعد 200 مرحلة العقود الخارجية، تؤكد مصر قدرتها على إنتاج منظومات عسكرية حديثة تلائم احتياجات ميدان القتال وتنافس في الأسواق الإقليمية والدولية.

شركة بوينج تعلن تسليم مروحيات شينوك الى الجيش المصري قبل نهاية العام

على هامش فعاليات المعرض الدولي للصناعات الدفاعية إيديكس 2025 في القاهرة، أعلن السيد “وائل زود”، المدير الإقليمي لشركة “بوينج” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تسليم طائرات النقل الثقيل طراز CH-47F Block II Chinook الى الجيش المصري قبل نهاية العام الجاري. في تصريحاته لقناة العربية الاقتصادية وأشار إلى أن هذا التسليم يأتي ضمن صفقة مبرمة مع القوات الجوية المصرية لشراء 12 مروحية من هذا الطراز الحديث. كما أكد أن شركة “بوينج” تتوقع المزيد من التعاقدات المستقبلية مع القوات الجوية المصرية، مشددًا على التزام الشركة بدعم مهمة تحديث الدفاع المصري وتعزيز قدراته الأمنية.

وتُعد مروحية بوينج CH-47F Block II Chinook نموذجًا متقدمًا في فئة مروحيات النقل العسكري الثقيل متعددة المهام، وتتميز بتصميمها الفريد ذي المروحتين الترددية (Tandem Rotor) التي تمنحها قدرة استثنائية على الرفع والمناورة في مختلف الظروف الجغرافية والجوية. تعمل هذه النسخة المحدثة بمحركات قوية، وتضم نظام قمرة قيادة رقمي متكامل (CAAS)، وهيكلًا مُعززًا، وشفرات دوارة جديدة لزيادة قدرة الحمولة. وهي مصممة لدعم العمليات اللوجستية المعقدة، ونقل القوات والمعدات الحيوية لمسافات طويلة، مما يجعلها ركيزة أساسية في أي منظومة دفاعية حديثة تسعى لتعزيز قدرات الحركة السريعة والدعم اللوجستي الفوري.

تاريخ صفقات مروحيات شينوك المصرية

يعود تاريخ انضمام مروحيات شينوك إلى أسطول القوات الجوية المصرية إلى أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، عندما استحوذت مصر على طراز CH-47C لأول مرة. وقد شهدت هذه المروحيات تحديثات هامة في وقت لاحق؛ ففي مطلع الألفية، تم تحديث 12 مروحية من أسطول CH-47C لرفعها إلى مستوى CH-47D الأكثر حداثة آنذاك، لتشكل مع بعض المشتريات الجديدة أسطولًا قوامه 18 مروحية من طراز CH-47D.

أما الصفقة الحالية، التي تم التعاقد عليها في عام 2022، فتخص شراء 12 مروحية من الطراز الأحدث CH-47F Block II. وتُعد هذه الصفقة أحدث مراحل هذا التحديث المستمر، حيث تهدف إلى إحلال الأسطول القديم من طراز CH-47D بـ “الموديل F” الأكثر كفاءة وقدرة، لضمان استمرار تفوق مصر في مهام النقل الجوي الثقيل والدعم العملياتي.

مستقبل القدرات اللوجستية المصرية

يمثل استلام مصر لأولى مروحيات CH-47F Block II Chinook خطوة محورية في خطة تحديث الجيش المصري الشاملة. فإضافة هذا الطراز المتقدم لا يقتصر على مجرد إحلال لطائرات قديمة، بل هو توسيع نوعي في القدرات اللوجستية التكتيكية، مما يسمح للقوات المسلحة بنقل حمولات ضخمة (قد تصل إلى 12 طناً) ونشر القوات بسرعة ودقة عبر مسافات أطول. هذه الخطوة تعزز الشراكة العسكرية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وتضمن قدرة مصر على مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية بكفاءة عالية، عبر استخدام إحدى أكثر مروحيات النقل الثقيل موثوقية وتطوراً في العالم.

شركة EIFDS المصرية تكشف عن نظام دروع شبكية مضادة للمسيرات

في اليوم الثاني من معرض ايديكس 2025 في القاهرة عرضت شركة EIFDS المصرية، نظام دروع شبكية مضادة للمسيرات على ناقلة الجنود المدرعة Rhino Guard GXR-BR7، في تجسيد عملي لأحد أهم الدروس المستفادة من ساحات القتال الحديثة.

يمثل هذا التطوير استجابة مباشرة للتحولات الجذرية في طبيعة التهديدات، حيث أظهرت الصراعات الأخيرة، لا سيما في أوكرانيا، قدرة الطائرات المسيرة الصغيرة والانتحارية (FPV) على إحداث تأثير استراتيجي بتكلفة هزيلة، ما فرض إعادة نظر شاملة في مفاهيم حماية المدرعات. ولمواجهة هذا الخطر، اعتمدت الحلول الهندسية الذكية على مبدأ “المسافة الفاصلة” (Standoff) عبر هياكل شبكية تحيط بالمركبة، لتفجير الرؤوس الحربية أو تعطيل مسار الطائرات قبل اصطدامها المباشر بالهيكل الأساسي.

شركة EIFDS المصرية تكشف عن نظام دروع شبكية مضادة للمسيرات خلال معرض ايديكس 2025
شركة EIFDS المصرية تكشف عن نظام دروع شبكية مضادة للمسيرات خلال معرض ايديكس 2025

الأهمية العسكرية ودروس الحروب الحديثة

أثبتت التجارب القتالية، خصوصاً في أوكرانيا، أن الطائرات المسيرة الصغيرة باتت قادرة على إحداث تأثير استراتيجي في ميدان المعركة بتكلفة بسيطة نسبياً، حيث يمكن لطائرة FPV مزودة برأس حربي صغير أن تدمر دبابة أو تعطل مركبة مدرعة رغم تدريعها العالي. وقد أدى هذا الواقع إلى إعادة التفكير في طبيعة الحماية المطلوبة للمدرعات، فالحرب الحالية أصبحت تعتمد على استهداف المناطق العليا المكشوفة مثل سقف المركبات، ومهاجمة المواقع الحساسة بدقة عالية.

ومن هنا ظهرت الحاجة إلى حلول عملية مثل الهياكل المعدنية الشبكية التي تمنح المركبة مسافة فصل مناسبة يمكن أن تفجر الرأس الحربي قبل وصوله إلى الدرع الأساسي، أو تعطل مسار الطائرة وتمنعها من الدخول في زاوية الهجوم المناسبة. وانتشر هذا النوع من الحماية على نطاق واسع لدى العديد من الدول، ليس فقط على الدبابات والمركبات، بل أيضا فوق المعسكرات ومواقع الطاقة وحتى الأهداف البحرية، ما يعكس مدى اعتماد العالم الآن على وسائل الحماية من التهديد الجوي القريب منخفض التكلفة.

مواصفات نظام دروع شبكية مضادة للمسيرات

تعد الشبكة التي ظهرت على مركبة Rhino Guard GXR-BR7 مثالا كاملا للهياكل التي تعمل وفق مبدأ Standoff، حيث يتم تركيب هيكل شبكي معدني على مسافة محسوبة من هيكل المركبة بهدف منع الذخائر الصغيرة والطائرات الانتحارية من الوصول المباشر إلى السطح المدرع. وقد تم تصميم الشبكة بحيث تغطي جميع النقاط الحساسة مثل السقف والجوانب والزجاج المدرع وفتحة البرج وحجرة الردياتير والمحرك، الأمر الذي يخلق حاجزا فعالا في مواجهة الطائرات التي تهاجم من الأعلى أو من زاوية مائلة. كما أن هذا الهيكل الشبكي لا يعيق مرور الهواء نحو المحرك، إذ تضمن فتحاته الواسعة تهوية كافية تسمح للنظام الحراري بالعمل دون ارتفاع في درجة الحرارة، خصوصا مع إضافة مراوح تبريد محسنة داخل المركبة.

ويمتاز هذا النوع من الحماية بقدرته على إرباك الطائرات FPV التي تعتمد بشكل كبير على الرؤية المباشرة والانقضاض بدقة على الهدف، إذ يؤدي وجود الشبكة إلى منع الكاميرا من رؤية النقاط الحيوية للمركبة، وإلى دفع الطائرة نحو الاصطدام في موقع غير فعال، أو الانفجار خارج نقطة التأثير المباشر. وعلى الرغم من أن وجود الشبكة قد يقلل قليلا من زاوية الرؤية أو يزيد من حجم المركبة، إلا أن هذه التضحيات لا تُقارن بالأثر الكبير في زيادة فرص النجاة وتقليل الخسائر.

مواصفات المركبة Rhino Guard GXR-BR7

تستند مركبة Rhino Guard GXR-BR7 إلى منصة تويوتا لاند كروزر 300 الشهيرة بقوتها واعتماديتها، إلا أن الشركة تقوم بإزالة الهيكل الأصلي بالكامل واستبداله بهيكل مدرع متكامل يوفر حماية شاملة للطاقم ويشكل خلية صلبة ذاتية الدعم تعمل على تحمل وزن التدريع. ويتم تدعيم الأعمدة والمفصلات وتثبيت أبواب مدرعة عالية التحمل تربط الدرع بالدرع مباشرة، مع لحامات مُحكمة مصممة لتقليل انتقال الحرارة والحفاظ على سلامة الصفائح الباليستية.

وتتوافق مستويات الحماية في هذه الناقلة مع المعايير الأوروبية، حيث توفر حماية FB7 للأجزاء غير الشفافة و BR7 للأجزاء الشفافة، مما يجعلها قادرة على التصدي لذخائر عيار 7.62 ملليمتر وطلقات خارقة للدروع من عدة زوايا. كما أن الزجاج المدرع قادر على مقاومة ذخائر بندقية AK-47 وذخائر SS109 و M855. ويشمل مستوى الحماية قدرة المركبة على تحمل انفجار قنابل DM51 و HG85 وكذلك ألغام DM31 تحت مناطق الجلوس. وتم تزويد أرضية المركبة بصفائح فولاذية بسماكة 4.5 ملليمتر ملحومة بشكل مستمر لتقديم مقاومة مضادة للانفجار.

وتضم المركبة تجهيزات داخلية حديثة تشمل شاشة LCD مقاس 10 بوصات موصولة بكاميرات أمامية وخلفية وداخلية، إلى جانب لوحة تحكم عسكرية، ونظام إنارة متكامل يشمل أضواء LED وكشافات بحث وأضواء تحذيرية. وتأتي المركبة مزودة بونش كهربائي بقوة 12,000 رطل وصدامات أمامية وخلفية معززة وحماية لخزان الوقود وبطارية مطورة لتحمل ضغط الأنظمة الكهربائية.