وفقًا لما نشرته حسابات شركتي “Baykar” و “Roketsan” الإعلامية، نفذت طائرة “بيرقدار TB3” التركية الهجومية بدون طيار (UCAV) اختبارًا ناجحًا لثلاث ذخائر ذكية من طراز “MAM-L TV/IIR”، حيث أصابت جميعها الهدف بدقة مباشرة. ونقلاً عن التقارير، يُعد هذا الاختبار المتقدم مؤشرًا واضحًا على تسارع تطوير قدرات الهجوم البحري للطائرات المسيرة التركية، مع اقتراب “TB3” من بدء العمليات الروتينية من على متن السفينة البرمائية الهجومية “TCG Anadolu” التركية.
أعلن بيان صادر عن “Baykar” أن التجربة تمت في 15 نوفمبر 2025 باستخدام النسخة التجريبية من “بيرقدار TB3″، والتي أكملت عملية إطلاق متتابعة لثلاث ذخائر موجهة من طراز “MAM-L TV/IIR” المصنوعة بواسطة شركة “Roketsan”، مشيرًا إلى أن كل ضربة حققت إصابة مباشرة، فيما يعرف بـ”bull’s eye”. وقد تم توثيق هذه التجربة جوًا بواسطة طائرة “بيرقدار TB2” التي شاركت بمهمة استشعار ومراقبة من الجو، مما يوضح تطور مفهوم التعاون بين الطائرات المسيرة في العمليات البحرية والساحلية.
#BayraktarTB3 ✈️⚓️🚀
✅ 3️⃣ x MAM-L TV/IIR Munition Firing Test
🎯 Bull’s Eye#Baykar 🤝 @Roketsan#MilliTeknolojiHamlesi 🌍🇹🇷 pic.twitter.com/YsyAGm5sPl
— BAYKAR (@BaykarTech) November 15, 2025
نقلت “Baykar” أن هذه التجربة تأتي استكمالًا لسلسلة اختبارات أجريت خلال العام الجاري على متن السفينة “TCG Anadolu”، التي تُعد أول حاملة مسيّرات قتالية في العالم. وتشير هذه التجارب إلى أن تركيا تنتقل من مرحلة التجريب إلى تشغيل فعلي لقدرات جوية قتالية بحرية تعتمد بالكامل على مسيرات محمولة بحرًا.
وبحسب المعلومات المتاحة، تُعد “بيرقدار TB3” نسخة مطورة عن “TB2” ولكن بمواصفات بحرية، مثل الأجنحة القابلة للطي، وتعزيز هيكل الهبوط لإجراء عمليات الإقلاع والهبوط على متن السفن. كما تتميز “TB3” بقدرتها على حمل ذخائر متنوعة مثل “MAM-C” و “MAM-L” و “MAM-T” وغيرها عبر ست نقاط تعليق، بوزن حمولة يصل إلى 280 كغم.
تشير هذه الاختبارات إلى أن دمج منظومات التوجيه التلفزيوني الحراري المتقدمة، إلى جانب إمكانية الإطلاق المتعدد، بات في مرحلة نضج عملياتي، مما يعزز قدرة تركيا على توفير حلول هجومية بحرية دقيقة منخفضة التكلفة مقارنة بالطائرات المأهولة. كما يعكس التعاون بين “TB3” و “TB2” مفهوم “شبكة الاستشعار والهجوم”، حيث تتكامل الطائرات المسيرة لتحديد الأهداف وتنفيذ الهجمات بفعالية.
ختامًا، يُعد هذا التطور جزءًا من الاستراتيجية البحرية التركية ضمن مفهوم “الوطن الأزرق”، مما يوسع من القدرة الهجومية والاستطلاعية للأسطول التركي، ويجعل من طائرات “TB3” المسلحة بذخائر “MAM-L” عنصرًا محوريًا في القوة البحرية التركية، وأداة جاذبة للدول الباحثة عن بدائل مسيرة منخفضة التكلفة لتأمين مصالحها البحرية.






