الصين تختبر أول محرك توربيني للطائرات بدون طيار مصنوع بالطباعة ثلاثية الابعاد

وفقًا لوكالة “شينخوا” الصينية، أعلنت شركة “Aero Engine Corporation of China” عن نجاح الاختبار الجوي الأول لمحرك توربيني مُصغّر تم تصنيعه بشكل رئيسي بتقنية الطباعة ثلاثية الابعاد، وذلك عبر استخدامه في تشغيل طائرة مسيّرة خلال رحلة استمرت 30 دقيقة.

وأوضحت الوكالة أن الطائرة وصلت إلى ارتفاع 6000 متر، وسجلت سرعة بلغت 0.75 ماخ، بينما عمل المحرك بثبات وسلاسة طوال فترة الطيران، مما يؤكد موثوقيته في الظروف التشغيلية الواقعية.

ويمثل هذا الاختبار المرحلة الثانية من برنامج التطوير، بعد اختبار سابق أُجري في يوليو الماضي باستخدام منصة تعليق أرضية. وقد أتاح الاختبار الجوي الأخير للمهندسين تقييم أداء المحرك في بيئة مرتفعة وأكثر تحديًا، بالإضافة إلى دراسة مدى توافقه مع أنظمة الطائرة المسيّرة.

ويتميز هذا المحرك بأن أكثر من 75% من وزنه يتكوّن من أجزاء دوّارة ومكوّنات مصنّعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهو ما أسهم في تقليل عدد الأجزاء التقليدية، وتخفيف الوزن، وتبسيط عمليات الصيانة والتشغيل.

وبحسب مسؤولي شركة “AECC”، يمهّد هذا التطور الطريق أمام استخدام هذا النوع من المحركات في مجموعة واسعة من الطائرات غير المأهولة، خصوصًا تلك المخصصة للاستخدامات العسكرية، والمراقبة، والمهام بعيدة المدى، مما يعزز قدرة الصين على تطوير منظومات دفع خفيفة ومتقدمة تعتمد على التصنيع المضاف.

صربيا تكشف عن صفقة تسلّح سرية م الإمارات خلال التحضيرات لعرض عسكري

وفقا لصور التي عرضها موقع tangosix الصربي ، كشفت التحضيرات لعرض يوم الوحدة الصربية العسكري، المقرر في 20 سبتمبر، عن صفقة تسليح جديدة بين صربيا والإمارات. فقد حصلت بلغراد على ذخائر جوّالة بعيدة المدى من شركة ADASI التابعة لمجموعة EDGE الإماراتية.

ظهور طائرات “شادو” في التدريبات

خلال بروفات العرض، رُصدت منصات إطلاق تحمل طائرات Shadow 50 و Shadow 25:

  • Shadow 50: نظام ثقيل بوزن إقلاع أقصى يبلغ 135 كلغ، قادر على حمل حمولة تصل إلى 50 كلغ. يتمتع بقدرة طيران حتى 9 ساعات، مع مدى هجومي معلن يبلغ 250 كم، وتحكم مباشر ضمن 100 كم. إلا أن محللين يشيرون إلى أن المدى الفعلي قد يكون أكبر عند العمل وفق إحداثيات مبرمجة مسبقًا.

    طائرة شادو 50 بدون طيار في بلغراد / حقوق الصورة: tangosix
  • Shadow 25: أقرب في تصميمها إلى “الدرون الانتحاري” المدفوع بالصواريخ. تزن الطائرة عند الإقلاع 103 كلغ، وتحمل رأسًا حربيًا بوزن 25 كلغ. تبلغ سرعتها 400 كم/ساعة، مع زمن تحليق ساعة واحدة فقط ومدى يصل إلى 250 كم. لكن البيانات المعلنة تثير تساؤلات حول أدائها التشغيلي الحقيقي.

طائرة شادو 25 نفاثة على قاذف هوائي / تصوير: tangosix

تفاصيل غامضة

حتى الآن، لم تُكشف حجم الصفقة أو قيمتها أو جدول تسليمها، وهو نهج يتماشى مع صفقات سابقة لصربيا، منها ظهور ذخائر SM2 من إنتاج مجموعة EDGE عام 2024 دون إعلان رسمي.

تحوّل في توجهات التسلّح

الصفقة تحمل دلالات استراتيجية لابتعاد بلغراد تدريجيًا عن الاعتماد التقليدي على روسيا والصين.

  • في السابق، أبدت صربيا اهتمامًا بمروحيات Mi-35 وأنظمة Pantsir-S1 الروسية، إضافة إلى استيرادها طائرات صينية من طراز CH-92 ونظام دفاع جوي FK-3.

  • لكن اختيار أنظمة إماراتية هذه المرة يعكس رغبة في تجنب الأعباء السياسية والدبلوماسية المرتبطة بموسكو وبكين، خصوصًا في ظل علاقات متوترة مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

تكلفة أعلى… مقابل مرونة سياسية

رغم أن الأنظمة الإماراتية قد تكون أكثر تكلفة، إلا أنها تمنح صربيا هامشًا سياسيًا أوسع وتجنبها الارتباط الوثيق بمحاور دولية مثيرة للجدل، في وقت تحتاج فيه بلغراد إلى توازن في علاقاتها الدولية.

دلالات إقليمية

يمثل دخول منتجات EDGE إلى السوق الأوروبية عبر صربيا مؤشرًا على التحول المتسارع في صناعة السلاح بالشرق الأوسط. فالإمارات استطاعت خلال سنوات قليلة بناء قاعدة صناعية دفاعية متطورة، لتتحول من مستورد رئيسي للسلاح إلى مصدّر دولي لأنظمة متقدمة مثل الذخائر الجوّالة والطائرات غير المأهولة.

هذا التطور يعكس رغبة الإمارات في ترسيخ مكانتها كـ لاعب مؤثر في أسواق الدفاع العالمية. فهي تجمع بين الاستثمار في التقنيات الحديثة وتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع دول تتجاوز محيطها الإقليمي، مثل صربيا.