الصين تضع اليابان كهدف لصاروخ Yggdrasil-1000 الفرط صوتي الجديد

أثارت الصين موجة واسعة من الجدل والتوتر الإقليمي بعد نشر فيديو لصاروخ Yggdrasil-1000 وهو يحاكي استهداف الأراضي اليابانية مباشرة. ويأتي هذا العرض في وقت حساس يشهد أسوأ أزمة بين بكين وطوكيو منذ سنوات، بالتزامن مع تصعيد الخطاب السياسي حول تايوان. ويُنظر إلى الفيديو على أنه رسالة ردع متعمدة في لحظة تشهد فيها العلاقات بين البلدين توترًا غير مسبوق.

خلفية الأزمة والفيديو المثير

جاء الكشف عن الصاروخ في سياق مشحون سياسيًا؛ حيث تتزايد الضغوط الصينية على تايوان، وتواصل بكين تأكيد أنها لا تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، فيما تصر حكومة الجزيرة على أن مستقبلها يقرره سكانها فقط.

وفي المقابل، اتخذت اليابان موقفًا أكثر صلابة على غير عادتها، معتبرة أن أي اعتداء صيني على تايوان يمثل “تهديدًا لوجود اليابان”، وهو ما يجعل من حق قوات الدفاع الذاتي التدخل.

تبع هذا التصريح موجة غضب صينية شملت انتقادات دبلوماسية وإلغاء فعاليات فنية يابانية داخل الصين. وفي وسط هذه الأزمة، ظهر الفيديو الصيني الذي يعرض الصاروخ YK-1000 وهو ينفذ ضربة افتراضية على هدف داخل اليابان، ليضيف مزيدًا من الاشتعال إلى المشهد ويؤكد حجم التوتر بين البلدين.

ما هو صاروخ Yggdrasil-1000 وما هي مواصفاته؟

يُعتبر صاروخ Yggdrasil-1000 أحدث ما عرضته الصناعات العسكرية الصينية في مجال الأسلحة الفرط صوتية.
وتشير المعلومات المنشورة على منصات صينية، منها Bilibili، إلى أن الصاروخ يتمتع بمزيج من المدى الواسع، السرعة الهائلة، والأنظمة الذكية، مما يجعله من أخطر الأنظمة الصاروخية في المنطقة.

يستطيع الصاروخ قطع مسافة تتراوح بين 500 و 1300 كيلومتر، مما يمنح الصين قدرة على استهداف مواقع بعيدة دون الحاجة إلى الاقتراب من مناطق الدفاع الجوي للخصم. ويضع هذا المدى أجزاء واسعة من اليابان وتايوان داخل نطاق التهديد المباشر.

يصل الصاروخ إلى سرعة تتراوح بين 5 و 7 ماخ، وهي سرعات فرط صوتية تفوق قدرة العديد من أنظمة الدفاع الجوي التقليدية على التعامل معها. السرعات الفرط صوتية تمنح الصاروخ قدرة على تقليص زمن الاستجابة المتاح للخصم إلى ثوانٍ معدودة.

يمتلك الصاروخ محركًا قادرًا على العمل لمدة 360 ثانية أثناء الطيران، وهو زمن طويل نسبيًا يسمح له بالحفاظ على السرعة العالية وتغيير المسار عند الحاجة، وهو ما يعزز من مرونته خلال الرحلة.

وتؤكد شركة Lingkong Tianxing Technology المطوّرة للصاروخ أن المنظومة مزودة بتقنيات تتضمن التعرف التلقائي على الأهداف باستخدام معالجة البيانات المتقدمة. ومراوغة التهديدات من خلال تحليل مسارات الصواريخ الدفاعية وتغيير اتجاهه. ةاستهداف منصات بحرية وسفن متحركة بدقة، حتى في ظل اضطراب الظروف الجوية أو المناورة العدوانية للهدف.

هذه المواصفات تجعل الصاروخ عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية الصين للردع الإقليمي وتوسيع قدراتها في محيطها البحري.

ما هي الصواريخ الباليستية الفرط صوتية؟

الصواريخ الباليستية الفرط صوتية هي نوع متطور من الصواريخ يجمع بين خصائص الصواريخ الباليستية التقليدية والصواريخ الفرط صوتية عالية السرعة. أي أنها تُطلق نحو الأعلى لمسار قوسي، ثم تخرج إلى طبقات عالية من الغلاف الجوي قبل أن تعود نحو الهدف بسرعة كبيرة. وفي هذه المرحلة تطير بسرعة تفوق 5 ماخ، وقد تصل إلى 7 ماخ أو 10 ماخ أو أكثر في بعض الأنظمة.

على عكس الصواريخ الباليستية التقليدية – التي تتبع مسارًا شبه ثابت – تستطيع النسخ الفرط صوتية تغيير مسارها أثناء الطيران، خاصة في المرحلة الأخيرة قبل الوصول للهدف.

اليابان تكشف النقاب عن اختبارات محلية لصاروخ “HVGP” الفرط صوتي

كشفت وكالة “الاقتناء والتكنولوجيا واللوجستيات (ATLA)” اليابانية عن صور جديدة لاختبارات محلية أجريت لقاذفة الصواريخ الفرط صوتية “HVGP” محلية الصنع، وهي سلاح فرط صوتي تطوره اليابان للدفاع عن جزرها. وقد أكدت الوكالة أن الصواريخ خضعت بالفعل لتجربتي إطلاق ناجحتين في الولايات المتحدة، أثبتتا قدرتها على تحقيق الطيران الانزلاقي، ومن المقرر أن ينتهي البحث والتطوير العام الحالي.

صُممت المنظومة لتكون قابلة للنشر السريع والقدرة على البقاء، حيث تعتمد على مركبة إطلاق مجنزرة كبيرة يمكنها حمل صاروخين في حاويات مزدوجة. وأظهرت الصور التي نشرتها الوكالة المركبة خلال سيناريوهات متعددة، تشمل مناورات التحميل والاستعداد للإطلاق واختبارات التنقل في الغابات والمناطق المغطاة بالثلوج واختبارات النقل على متن سفن وطائرات عسكرية واختبارات بيئية في ظروف قاسية وباردة.

يأتي تطوير هذا الصاروخ المتقدم في إطار مساعي اليابان لتحديث قواتها الصاروخية، ويركز بشكل خاص على تعزيز قدرات الردع الدفاعي في سلسلة الجزر الجنوبية الغربية، حيث تُعتبر أنظمة الضرب بعيدة المدى مكوناً أساسياً لمواجهة التهديدات المتطورة.

يحظى البرنامج باهتمام بالغ في ضوء التصاعد في التوترات بمنطقة الهندو-باسيفيكي والمخاوف المتزايدة من نشر أسلحة أسرع من الصوت من قبل الخصوم الإقليميين. كما يعكس البرنامج تحول طوكيو نحو تحقيق مزيد من الاستقلالية الدفاعية وتطوير أنظمة استراتيجية محلية الصنع.

من المقرر أن تصبح هذه المنظومة، بعد اكتمال تطويرها واختباراتها بنجاح، واحدة من أكثر أسلحة الضرب اليابانية تطوراً، قادرة على اختراق الدفاعات الجوية المتطورة وإصابة الأهداف البريّة والبحرية على مدى ممتد.

اليابان تطور جيلا جديدا من الصواريخ الذكية ذاتية التنسيق في الجو

وفقا لتقرير صحيفة “japannews” اليابانية ، تعمل وزارة الدفاع اليابانية على تطوير جيل متقدم من صواريخ كروز المضادة للسفن، يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء ما يشبه سربا ذكيا من الصواريخ. الهدف هو الانتقال من عمل الصواريخ المنفردة إلى عمل السرب المتعاون، حيث تتواصل الصواريخ مع بعضها البعض ومع عناصر أخرى مثل طائرات التشويش والشراك الخداعية أثناء الطيران.

سيتمكن سرب الصواريخ من أداء مهام معقدة ذاتيًا أثناء الطيران، أهمها ، مشاركة معلومات الاستشعار عن الهدف وتحديثها بين جميع الصواريخ في السرب. وتعديل المسارات تلقائيًا إذا ما قام الهدف بمناورة أو تم تشويش أحد الصواريخ. والعمل بتنسيق مع الشراك الخداعية وأنظمة التشويش الإلكتروني المزودة بالذكاء الاصطناعي، لتعقيد الموقف على دفاعات الهدف وإرباكه.

صُمم النظام ليكون قادرًا على الصمود في بيئة مشبعة بالإجراءات المضادة. إذا ما تعرضت قنوات الاتصال للتشويش أو القطع، تمتلك الصواريخ أنظمة احتياطية تسمح لها بالعودة إلى المسارات المخطط لها مسبقًا وإكمال المهمة بشكل مستقل، مما يضمن عدم إهدارها.

على الرغم من التكنولوجيا المتقدمة، شددت الوزارة على أن السيطرة البشرية تظل أساسية. سيحتفظ الضباط بالسلطة النهائية للموافقة على المهام ومعايير الاشتباك. وقد خصصت ميزانية أولية قدرها 200 مليون ين للسنة المالية 2026، مع تخطيط لنشر عملي أولي عام 2029، شريطة اجتياز جميع التقييمات الفنية والأمنية والقانونية.

ستوفر هذه القدرات الجديدة مزايا استراتيجية وتكتيكية مهمة لليابان، منها رفع فعالية الاختراق بالاعتماد على الهجمات المتزامنة والمتناسقة من اتجاهات متعددة تزيد بشكل كبير من فرص اختراق الدفاعات البحرية المتطورة. كما ستساهم في الاقتصاد في الذخيرة بفضل الدقة والتنسيق العاليان يقللان من عدد الصواريخ المطلوبة لتحييد هدف معين. بالاضافة تعزيز الردع بزيادة التكلفة والمخاطر على أي قوة معتدية، وجعل عمليات الدفاع ضد هذه الصواريخ مكلفة ومعقدة للغاية.

من خلال هذا البرنامج، تؤكد اليابان على سعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية طويلة المدى في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، مع الحفاظ على التزامها بمعايير السلامة والأطر الأخلاقية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.