باكستان تستعرض مروحيات Z-10ME-II الصينية في مناورة “رعد الفتح”

وفقًا لتقارير صحفية محلية ونقلًا عن الجيش الباكستاني، أجرت باكستان في 16 نوفمبر 2025 مناورة عسكرية واسعة النطاق تحمل اسم “رعد الفتح” في ميادين تدريب تيلة بمدينة جهلم بإقليم البنجاب، حيث استعرضت مزيجًا لافتًا من منظوماتها الجوية الهجومية، وعلى رأسها المروحيات القتالية الصينية “Z-10ME-II” إلى جانب نظيراتها الأمريكية القديمة “AH-1F Cobra”. وشهد المناورة كل من العاهل الأردني الملك “عبد الله الثاني” ورئيس الوزراء الباكستاني “شهباز شريف”، وقائد الجيش المشير “عاصم منير”، في دلالة على أهمية الحدث على المستويين العسكري والدبلوماسي.

أعلن الجيش الباكستاني أن هذا العرض العسكري يعد أول توظيف علني لمروحيات “Z-10ME-II” الصينية داخل سيناريو قتال مشترك، حيث جرى تشغيلها في نفس مهام الدعم الجوي القريب جنبًا إلى جنب مع مروحيات “AH-1F” الأمريكية. وقد تم ذلك ضمن إطار تعاوني يشمل القوة الجوية، المدفعية، الدبابات، والطائرات بدون طيار، في بيئة عملياتية تحاكي ساحات المعارك الحقيقية بالقرب من مناطق حساسة جغرافيًا.

تكمن أهمية هذه المناورة في أنها تجسد انتقال باكستان من الاعتماد التقليدي على الطائرات الأمريكية إلى استخدام أنظمة قتالية صينية متقدمة، بعد سنوات من البحث عن بدائل بسبب القيود المفروضة على تصدير أنظمة أمريكية حديثة مثل “AH-1Z Viper” و “T129 ATAK” التركية. وتعد باكستان أول زبون خارجي للمروحية “Z-10ME-II” الصينية، التي تم تطويرها خصيصًا لتلبية متطلبات سماء المعارك الحديثة، بما في ذلك العمل في البيئات الجبلية العالية وخوض معارك ضد أهداف مصفحة.

من جانب آخر، لا تزال مروحيات “AH-1F Cobra” الأمريكية تلعب دورًا مهمًا في العمليات، رغم تقدمها في العمر، حيث حصلت عليها باكستان في منتصف الثمانينيات وشهدت مشاركة واسعة في عمليات مكافحة التمرد ومهام أمن الحدود. ويمثل دمج هذه المنصات الأمريكية القديمة مع الأنظمة الصينية الحديثة في حزمة قتالية واحدة، دليلًا على قدرة الجيش الباكستاني على التغلب على الفجوات الفنية وتطوير منظومة قيادة وسيطرة مشتركة.

ورغم أن عناصر مثل تجهيز الدبابات والمدفعية والطائرات بدون طيار أسهمت في المشهد العام للمناورة، إلا أن الرسالة الأبرز كانت واضحة: باكستان تعتمد استراتيجية متعددة المصادر لبناء قدراتها الدفاعية، مستفيدة من الصين لتطوير أسطولها بشكل مستقل، وفي الوقت نفسه تحافظ على ما تبقى من بنيتها العسكرية الأمريكية. كما أن حضور الملك الأردني “عبد الله الثاني”، الذي تسعى بلاده أيضًا للتوفيق بين أسلحة غربية وأخرى شرقية في ترسانتها، يعطي المناورة بعدًا إقليميًا واتصالات استراتيجية مع شركاء محتملين.

بشكل عام، توضح مناورة “رعد الفتح” أن باكستان باتت تعتمد نهجًا تكامليًا يجمع بين الأنظمة الجديدة والقديمة ضمن تصميم عملياتي مشترك، بهدف المحافظة على جاهزية قتالية عالية وردع أي تهديد محتمل، خاصة على الجبهات الشرقية.

الهند تعزز مقاتلات رافال بنظام خداع إسرائيلي متقدم بعد التوتر مع باكستان

تعمل الهند على رفع مستوى قدرات أسطول مقاتلات رافال التابعة لسلاحها الجوي، من خلال تسريع استلام منظومة خداعية حديثة تهدف إلى حماية الطائرات من التهديدات الصاروخية المتطورة. جاء هذا القرار بعد نجاحات ملموسة حققتها مقاتلات رافال خلال المرحلة الأولى من عملية “سندور”، حيث نفذت ضربات دقيقة مستخدمة صواريخ SCALP بعيدة المدى استهدفت منشآت عسكرية استراتيجية داخل الأراضي الباكستانية، منها ملاجئ طائرات الإنذار المبكر، مراكز القيادة، ومنشآت تشغيل الطائرات المسيرة.

نظام X-Guard تقنية خداع تحمي الطائرات من الصواريخ

المنظومة التي تحمل اسم “X-Guard” وتنتجها شركة رافائيل الإسرائيلية، تمثل واحدة من أحدث أنظمة الخداع المستخدمة في المقاتلات المتقدمة. يعتمد النظام على تقنية الألياف الضوئية، حيث يُطلق من حاضنة خارجية مثبتة على الطائرة ويبقى متصلاً بها عبر كابل خاص، مما يتيح له تقليد التوقيع الحراري والراداري للمقاتلة الأصلية. هذه التقنية تجعل النظام هدفاً مغرياً للصواريخ المعادية، في حين تحمي الطائرة الحقيقية من الإصابة. وبعد انتهاء المهمة، يمكن استرجاع النظام وإعادة استخدامه في مهام لاحقة، ما يضفي عليه فاعلية اقتصادية وعملياتية كبيرة.

صورة توضيحية لنظام التضليل والخداع الإسرائيلي المقطور X-Guard

التكامل مع أنظمة الحرب الإلكترونية وتسريع التسليم

يعمل نظام X-Guard بشكل متكامل مع أنظمة الحرب الإلكترونية للمقاتلة، ويشكل جزءًا حيويًا من استراتيجية الهند لمواجهة بيئات قتال عالية الخطورة. ورغم أن عملية تسليم المنظومة تأثرت سلباً بسبب اضطرابات في سلاسل التوريد والنزاعات الإقليمية، تسعى نيودلهي إلى تسريع وتيرة تسليم النظام لأهميته البالغة في الحفاظ على التفوق الجوي ومواجهة التهديدات المتزايدة

صورة اقرب للنظام الإسرائيلي X-Guard صغير ولا يشغل حيذ كبير من المقاتلة ولا يؤثر على التسليح .

ميزات إضافية لمقاتلات رافال الهندية

تتمتع النسخ الهندية من مقاتلات رافال بعدد من التعديلات والتجهيزات الخاصة، منها نظام عرض بيانات على خوذة الطيار، ومستشعرات حرارية متقدمة للبحث والتعقب، إلى جانب القدرة على العمل من قواعد جوية تقع في مناطق مرتفعة مثل جبال الهيمالايا، ما يعزز من مرونتها العملياتية وقدرتها على العمل في ظروف صعبة.

التطورات الإستراتيجية: التركيز على التهديدات الباكستانية والصينية

اقرأ أيضاً

امريكا تغري باكستان للتخلي عن صفقة مقاتلات الجيل الخامس الصينية

بالرغم من أن باكستان تظل التهديد الرئيسي ضمن العقيدة الدفاعية الهندية، فإن هناك توجهاً متزايداً لتعزيز القدرات الدفاعية والردعية تجاه الصين، خاصة فيما يتعلق بالأسلحة بعيدة المدى. وتشير تحليلات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى احتمال مراجعة الهند لسياسة فصل الرؤوس النووية عن وسائل الإطلاق في أوقات السلم، مع ظهور مؤشرات على استعداد لنشر بعض الرؤوس النووية على منصات إطلاق جاهزة، سواء كانت حاويات خاصة أو صواريخ بحرية، مما يعكس تحولاً في استراتيجية الردع الهندية.

أمريكا تُغري باكستان للتخلي عن صفقة مقاتلات الجيل الخامس الصينية

بوادر خلاف بين الصين وباكستان بعد تراجع إسلام آباد عن دعم طهران

في تطور لافت في العلاقات الدولية، بدأت ملامح توتر تظهر بين الصين وباكستان بعد أن تراجعت إسلام آباد عن دعم إيران في ملفات إقليمية حساسة. وجاء هذا التحول مباشرة بعد زيارة رئيس الأركان الباكستاني إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ورأت بكين أن الموقف الباكستاني الجديد يمثل تغييرًا مقلقًا في السياسة الخارجية.

الصين تُطالب باكستان بسداد ثمن مقاتلات J-10C

تُعد الصين الحليف الاستراتيجي الأبرز لباكستان، لكنها عبّرت عن غضبها من خلال مطالبة إسلام آباد بدفع مستحقات صفقة مقاتلات جيان J-10C. استلمت باكستان الطائرات منذ سنوات لكنها لم تسدد كامل الثمن بعد. وأرسلت بكين بهذه الخطوة إشارة واضحة بأنها بدأت تعيد حساباتها تجاه حليفها الجنوبي.

مقاتلة J-10C باكستانية مجهزة بصواريخ جوجو PL-15E وPL-10E

عرض صيني مغرٍ يشمل J-35A وتكنولوجيا متقدمة

رغم التوتر، واصلت الصين محاولاتها لاستعادة ثقة باكستان. وقدمت عرضًا ضخمًا يتضمن:

  • 40 مقاتلة جيل خامس من طراز J-35A بنصف السعر الحقيقي.

  • منظومات HQ-19 للدفاع الصاروخي بقدرات تضاهي “ثاد” الأمريكية.

  • طائرات إنذار مبكر من طراز KJ-500.

  • تكنولوجيا الصواريخ الفرط صوتية مع توفير خطوط إنتاج محلية.

بهذا العرض، أظهرت الصين تمسكها بتحالفها العسكري مع باكستان رغم الخلاف السياسي.

مقاتلة الجيل الخامس الصينية J-35A

أمريكا تُدخل F-16 Viper إلى المعركة

في خطوة مفاجئة، دخلت الولايات المتحدة على الخط بصفقة أكثر إغراءً. فقد عرضت على باكستان مقاتلات جديدة من طراز F-16 Block 70 Viper مع خصم بنسبة 61% من السعر الأصلي. تفوق هذا التخفيض على العرض الصيني بشكل لافت. ويبدو أن واشنطن تحاول من خلال الصفقة إبعاد باكستان عن النفوذ الصيني وتعزيز حضورها في المنطقة.

هل تتخلى باكستان عن حليفها التقليدي؟

رغم المغريات الأمريكية، ما زالت الصين تمثل الحليف التقليدي الأقوى لباكستان. فقد ساعدت بكين في تطوير برامج عسكرية عديدة، من بينها:

  • مشاريع الصواريخ الباليستية.

  • تطوير الذخائر الذكية.

  • دعم برنامج الصواريخ العابرة للقارات، خاصة صاروخ تيمور الذي يصل مداه إلى 8000 كيلومتر وتبلغ سرعته 23 ماخ.

اقرأ أيضاً

تركيا تقترب من حسم صفقة مقاتلات تايفون الأوروبية 

هذا التعاون الطويل يجعل من الصعب على باكستان القفز من حضن بكين إلى واشنطن بسهولة، لكن الضغوط الاقتصادية والسياسية قد تغير المعادلة في أي لحظة.

باكستان تنفي التعاقد على المقاتلة J-35 الشبحية الصينية

في ظل تصاعد الحديث حول دخول المقاتلة J-35A الشبحية الصينية إلى الخدمة الباكستانية بحلول عام 2026، خرج وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف بتصريح رسمي ينفي صحة هذه التقارير، مؤكدًا أن الأمر لا يتعدى كونه “دعاية إعلامية موجهة لتعزيز مبيعات الصين الدفاعية”.

وقال آصف في مقابلة صحفية: “أعتقد أن كل ما يُقال حاليًا لا يخرج عن إطار ما تنشره وسائل الإعلام، وهو مفيد فقط لتسويق المنتجات العسكرية الصينية.”


هذا النفي يأتي بالتزامن مع تقارير منشورة في وسائل إعلام صينية تفيد بأن المقاتلة J-35A جاهزة للتصدير، وأن باكستان ومصر والجزائر من أبرز المرشحين للحصول عليها ضمن استراتيجية الصين لتوسيع نفوذها في سوق الطائرات الحربية المتقدمة عالميًا، ومنافسة الولايات المتحدة وأوروبا في مجال مقاتلات الجيل الخامس.

قدرات المقاتلة J-35A الشبحية الصينية

تمثل المقاتلة J-35A، والتي يُعتقد أنها النسخة التصديرية من المقاتلة FC-31، تطورًا كبيرًا في برامج الطيران الحربي الصيني، ومن أبرز قدراتها:

  • التصميم الشبحي بالكامل لتقليل البصمة الرادارية بشكل كبير، مشابه لمقاتلات F-35 وSu-57.
  • رادار متقدم يعمل بتقنية البحث الاليكتروني النشط (AESA) مع قدرة عالية على تعقب الأهداف متعددة في بيئات الحرب الحديثة.
  • حمولة داخلية للأسلحة تقلل من كشف الطائرة راداريًا، وتشمل صواريخ جو-جو وصواريخ كروز.
  • أنظمة ملاحة وتحكم متقدمة تُدار بواسطة واجهات إلكترونية ذكية ومتكاملة.

في حال تم التعاقد رسميًا، ستكون المقاتلة J-35A نقلة نوعية في قدرات سلاح الجو الباكستاني، خاصة في ظل سعي إسلام آباد لمواجهة التفوق الجوي الهندي، لا سيما بعد دخول مقاتلات رافال الفرنسية إلى الخدمة في القوات الجوية الهندية.

المقاتلة J-10C الصينية تثبت نفسها في سماء باكستان

بالتوازي مع الحديث عن المقاتلة J-35A، شهدت المقاتلة J-10C أيضا اهتمامًا عالميًا متزايدًا، خصوصًا بعد انضمامها إلى القوات الجوية الباكستانية. وقد عززت هذه المقاتلة مكانتها في السوق الدولية بعد الأداء اللافت لها ضمن تشكيلات “سرب التنين” الباكستاني خلال التوترات الحدودية مع الهند.

ووفقًا لمصادر متعددة، يعتقد أن إحدى مقاتلات J-10C لعبت دورًا محوريًا في إسقاط طائرة رافال هندية خلال اشتباك غير معلن، مما زاد من سمعة هذه المقاتلة كقاتلة رافال، وجعلها تحت أنظار دول تسعى لاقتناء طائرات فعالة وبتكلفة أقل من الغربية.

تصاعد هذا الاهتمام ساهم في تعزيز ثقة العالم بالتكنولوجيا الجوية الصينية، وفتح الباب أمام الصين لتقديم المقاتلة J-35A كخيار منطقي وطبيعي للدول التي أثبتت المقاتلة J-10C كفاءتها في صفوفها.

المقاتلة J-10C الباكستانية مجهزة بصواريخ جوجو طراز PL-15E و PL-10E

الشراكة الدفاعية المتينة بين باكستان والصين

العلاقات العسكرية بين إسلام آباد وبكين تُعد من الأقوى في آسيا، وتمتد لعقود طويلة من التعاون في مجالات الطيران، والصواريخ، والتقنيات الدفاعية:

  • تطوير مشترك لمقاتلة JF-17 Thunder التي أصبحت العمود الفقري لسلاح الجو الباكستاني.
  • تبادل تدريبات عسكرية ومناورات جوية مشتركة كمناورات شاهين.
  • تعاون في تطوير أنظمة الدفاع الجوي والرادارات والطائرات بدون طيار.
  • ومع ذلك، فإن دخول باكستان رسميًا في صفقة مقاتلة من الجيل الخامس لا يزال موضع تساؤل، وسط تحفظات مالية وتقنية، بالإضافة إلى التحديات الجيوسياسية الإقليمية.

وفي ظل تنافس عالمي محتدم على سوق الطيران الحربي، تسعى الصين لتقديم المقاتلة J-35A كبديل منخفض التكلفة لمقاتلات F-35 الأمريكية، وهو ما يجعل التقارير حول بيعها لباكستان محتملة استراتيجيًا، لكن منفية رسميًا حتى الآن.

ومع التجارب الإيجابية للمقاتلة J-10C في باكستان، قد يُمهّد ذلك الطريق لخطوة أكبر نحو التعاقد على مقاتلات الجيل الخامس، إذا توفرت الظروف السياسية والتقنية الملائمة.