بناءً على تقارير موقع “Defence Blog” وتحليلات خبراء عسكريين روس، تواجه روسيا فشلاً ذريعاً في تكييف نظام الدفاع النشط “Arena-M” لاعتراض طائرات “FPV” الهجومية، وذلك بسبب قصور تقني جوهري في قدرات الرادار الخاص بالنظام.
أوضح الخبير الدفاعي الروسي، فيكتور موراخوفسكي، أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم قدرة رادار النظام على اكتشاف وتصنيف الأهداف الصغيرة ذات البصمة الرادارية المنخفضة، مثل الطائرات المسيرة المصنوعة من المواد البلاستيكية. وأشار إلى أن المستوى الحالي للتكنولوجيا الرادارية الروسية لم يحقق بعد مثل هذه القدرات. كما أن الرادار يعجز عن تمييز هذه الأهداف الطائرة من الفوضى الأرضية على المسافات القصيرة، بينما تبقى الخوارزميات المسؤولة عن التتبع وترتيب أولوية الأهداف غير متطورة بما يكفي للتعامل مع حركة الطائرات المسيرة غير المنتظمة والبطيئة.
من جهة أخرى، شكك المؤرخ العسكري أندريه تاراسينكو في الرواية الروسية التي تبرر الفشل بصغر البصمة الرادارية الذي تتمتع به الطائرات المسيرة، مشيراً إلى أن جميعها مُجهزة برؤوس حربية معدنية. ورأى أن عدم قدرة الرادار على اكتشاف حتى الطائرة المحملة برأس حربي معدني قد تشير إلى مشاكل في النظام أعمق بكثير مما يتم الاعتراف به رسمياً.
يذكر أن نظام “Arena-M” وتصميماته السابقة يجري تطويرها بأشكال مختلفة منذ الحقبة السوفيتية المتأخرة. وعلى الرغم من عرض النظام بشكل متكرر والإعلان عن خطط لنشره على نطاق واسع، لم يتم دمجه فعلياً وبشكل تسلسلي في الوحدات القتالية على الجبهة الأمامية. وتعمل الشركات الهندسية الروسية على دمج النظام في دبابات “T-72B3” و “T-90M” منذ عام 2019 على الأقل، حيث تم رصد عدد قليل منها في عام 2024، لكنها لم تُرسل إلى الخطوط الأمامية، بل اقتصر استخدامها على تصوير فيلم دعائي.

