منصة إعلامية متخصصة في الأخبار العسكرية وتقنيات الدفاع والتسليح، تقدّم تغطية شاملة وموثوقة لأحدث المستجدات في العالم العربي والدولي. يهدف الموقع إلى تزويد القرّاء بمحتوى تحليلي وعملي يجمع بين سرعة الخبر ودقة المعلومة.
وفقًا لوسائل الإعلامية الصينية الرسمية، بدأت سفينة الهجوم البرمائية الصينية من طراز “Type 076” المسماة “سيتشوان” (رقم 51) أول تجربة بحرية لها اليوم في شنغهاي. وتعد هذه السفينة الضخمة ذات التصميم الفريد عالميًا، إذ تتميز بوجود منجنيق كهرومغناطيسي لإطلاق الطائرات المسيرة ثابتة الجناح، ما يمنحها قدرة جديدة على دعم عمليات الهجوم البرمائي والجوي.
أعلن مصدر رسمي أن السفينة غادرت مرسانها في الصباح بمساعدة عدة زوارق شد، وتوثّقت العملية بفيديوهات وصور عالية الدقة نُشرت عبر وسائل الإعلام التابعة للجيش الشعبي الصيني. ويبلغ طول السفينة 252 مترًا وعرض سطح الطيران 45 مترًا، ما يجعلها واحدة من أكبر السفن البرمائية في العالم. كما تحتوي على حوض استقبال لإنزال القوات البرمائية، إلى جانب مصاعد جانبية لنقل الطائرات إلى الحظيرة، وهو ابتكار جديد في تصميمات السفن البرمائية الصينية.
ونقلًا عن المصادر، تقدر إزاحة السفينة بحوالي 45,000 طن، ما يجعلها مقاربة للسفينة “LHD” الأمريكية، ومتجاوزة لحاملة الطائرات “شارل ديغول” الفرنسية. وقد أُجريت اختبارات على المنجنيق الكهرومغناطيسي وسطح الطيران لتحديد مواقع هبوط الطائرات المسيرة والمروحيات، مع الإشارة إلى أن بعض علامات السطح لا تزال مؤقتة.
وتعد أبرز ميزات السفينة “سيتشوان” قدرتها على إطلاق طائرات مسيرة ثابتة الجناح مثل “GJ-21″، بالإضافة إلى المروحيات والطائرات المسيرة الدوارة. ويتيح القاذف الكهرومغناطيسي والسطح المجهز بنظام توقف الطائرات (CATOBAR) تشغيل الطائرات بكفاءة عالية، مع زيادة قدرة الأسطول الصيني على تنفيذ عمليات هجومية بحرية وجوية معًا. وتعد هذه التجربة خطوة مهمة في استراتيجية البحرية الصينية لتوسيع قدراتها في المياه الزرقاء بسرعة وبشكل متكامل، مع منحها قدرة فريدة على دعم الهجمات البرمائية عبر الطائرات المأهولة وغير المأهولة.
وفقًا لما أعلنته وزيرة القوات المسلحة الفرنسية “كاثرين فوتران” على حسابها الرسمي على منصة X ، أجرت فرنسا أول تجربة لإطلاق صاروخ “ASMPA-R” النووي القابل للتحديث من طائرة “رافال” أقلعت من حاملة طائرات، في 13 نوفمبر، ضمن مهمة تمثّل سيناريو ضربة نووية للقوة الجوية البحرية الفرنسية. ونقلت الوزيرة أن هذه التجربة جاءت بعد دخول الصاروخ الخدمة في الوحدة البحرية، عقب تبنيه مسبقًا من قبل القوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية في 2023، لتؤكد أن القدرات البحرية أصبحت متكافئة مع نظيرتها البرية في الردع الجوي النووي.
Opération DIOMEDE : un Rafale Marine a conduit ce jour avec succès un tir d’évaluation du missile stratégique Air-sol moyenne portée amélioré rénové (ASMPA-R), sans charge embarquée, au terme d’un vol représentatif d’un raid nucléaire.
أعلن الجيش الفرنسي أن الصاروخ المجدد “ASMPA-R” يحافظ على هيكل الصاروخ السابق لكنه يدمج محركًا مطورًا، نظام ملاحة بالقصور الذاتي محسن، ورأسًا نوويًا حراريًا جديدًا بقدرة حوالي 300 كيلوطن. وهو مؤهل بالكامل كوسيلة ردع نووي بحرية، حيث يحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت، ولديه مدى يصل إلى نحو 500 كيلومتر، وقدرة على التحليق على ارتفاع منخفض أو اتباع التضاريس لتجاوز الدفاعات الجوية المعادية.
نقلًا عن الجيش الفرنسي، فإن دمج الصاروخ مع مقاتلة “رافال” البحرية يعزز المرونة التكتيكية والقدرة التشغيلية، بما في ذلك الاعتماد على التزود بالوقود جوا أثناء المهمة، واستخدام بيانات الأقمار الصناعية والمعلومات البحرية لبناء صورة بحرية مشتركة. ويتيح هذا النهج إدخال عنصر المفاجأة في التخطيط الاستراتيجي، لأن موقع الوحدة البحرية متغير وسريع الحركة، مما يصعب على أي خصم توقع مسار الضربة.
ويضيف الخبر أن التجربة تأتي في وقت تتصاعد فيه المناقشات حول الردع النووي في أوروبا، في ظل التوترات المتجددة مع روسيا وأسئلة حول توزيع المسؤوليات النووية ضمن حلف الناتو. وتشير هذه الخطوة إلى أن فرنسا تحتفظ بخيار استراتيجي مستقل، قادر على العمل من البحر، وتعزز استقرار الردع الأوروبي بفضل قاعدة صناعية وتقنية وطنية متقدمة، تضمن تطوير واستدامة أنظمة حساسة وحماية القدرة النووية البحرية والبرية معًا.
وفقًا لما أعلنه الجيش الأمريكي، شاركت قوات من القوات البرية الملكية السعودية لأول مرة في تدريب قتالي داخل أحد مراكز التدريب التابعة للجيش الأمريكي، وذلك خلال دورة “NTC Rotation 26-02” التي تُقام في مركز التدريب الوطني فورت إروين بولاية كاليفورنيا. ويعد هذا الحدث محطة مهمة في التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والسعودية، إذ يشير إلى مستوى جديد من التكامل العملياتي بين الجانبين.
أعلن الجيش الأمريكي أن القوات السعودية اندمجت ضمن اللواء الثاني التابع لفرقة الفرسان الأولى، وبالتنسيق مع القيادة المركزية للجيش الأمريكي (USARCENT) و اللواء الثالث لمساعدة قوات الأمن (3rd SFAB). ويأتي هذا التكامل في بيئة تدريبية تعتبر من الأكثر واقعية وصعوبة داخل الجيش الأمريكي، حيث يتعامل المشاركون مع سيناريوهات مصممة لمحاكاة تهديدات معقدة وعمليات قتالية واسعة النطاق.
ونقلًا عن الجيش الأمريكي، فإن الهدف من مشاركة القوات السعودية هو تعزيز الجاهزية المشتركة بين الجيشين من خلال التخطيط الموحد، ودمج المناورة، والاستجابة المشتركة للتحديات الميدانية. وتعمل وحدات اللواء الثالث على تقديم الدعم الاستشاري للقوات السعودية لتقريب العقائد والإجراءات بين الجيشين، بما يساعد على بناء قدرة أكبر على العمل بجانب بعضهما في الميدان.
وتشير التصريحات الأمريكية إلى أن التعاون العسكري بين السعودية والولايات المتحدة ليس جديدًا، حيث تعود جذوره إلى ما قبل أكثر من 30 عامًا، منذ عملية عاصفة الصحراء عام 1991. لكن مشاركة القوات السعودية داخل مركز “NTC” تعد نقلة نوعية، لأنها المرة الأولى التي تندمج فيها وحدة سعودية داخل أكبر منشأة تدريب للمناورات البرية في الولايات المتحدة.
وترى واشنطن أن هذا النوع من التدريبات يمنحها فرصة للحفاظ على جاهزيتها دون الحاجة لنشر قوات كبيرة خارج البلاد، وفي الوقت نفسه يوسع نموذج التدريب المشترك ليشمل دولًا جديدة. وتبرز مشاركة السعودية في تدريبات “NTC 26-02” كخطوة تؤكد تطور التعاون الدفاعي وارتفاع مستوى الشراكة بين الجانبين إلى مستويات جديدة من العمليات الميدانية المتقدمة.
أعلن الجيش الأمريكي منح شركة “BAE Systems” عقد بقيمة 20.35 مليون دولار لتوريد وتخزين 2.9 مليون طن من ألياف القطن (اللباد)، وهي مادة أولية حاسمة تدخل في صناعة النيتروسيليلوز المستخدم في تصنيع الوقود الدافع للذخائر. وبحسب العقد، من المقرر أن تنفذ الأعمال في مصنع “رادفورد” التابع للجيش بولاية فيرجينيا، على أن تنتهي كافة عمليات التوريد والتخزين بحلول 31 ديسمبر 2026.
وتكمن الأهمية في أن ألياف القطن، وهي الشعيرات القصيرة المتبقية على بذور القطن بعد عملية الجني، تُعالج كيميائا لتحويلها إلى النيتروسيليلوز، والذي يعد مكون أساسي في الوقود لطيف واسع من الذخائر، بدءًا من طلقات الأسلحة الصغيرة التي يستخدمها الجنود في التدريب، ومرورًا بقذائف المدفعية الثقيلة، ووصولًا إلى المحركات الصاروخية لأنظمة الصواريخ المتطورة. وبالتالي، فإن تأمين إمداد مستقر من هذه الألياف يعني الحفاظ على نبض الحياة لخطوط الإنتاج العسكري.
ويعد مصنع “رادفورد” للذخائر التابعة للجيش الأمريكي، والتي تديره شركة “BAE Systems”، أحدى الركائز الأساسية في الصناعة العسكرية الأمريكية على مستوى تصنيع المواد الدافعة والمتفجرة.
وتمتد الجذور التاريخية لهذا المصنع الحيوي إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، حيث أسس كأحد المشاريع الصناعية الضخمة التي ساهمت في المجهود الحربي الأمريكي. وعلى مدار ثمانية عقود، تطور المصنع ليتحول إلى منشأة متكاملة تضم أحدث التقنيات في مجال تصنيع المواد الدافعة والمتفجرات.
يقع المصنع على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 7,000 فدان في ولاية فرجينيا، ويضم عشرات المباني والمختبرات المتخصصة التي تعمل على تطوير وإنتاج مجموعة واسعة من مواد الطاقة. تشمل هذه المنتجات المواد الدافعة للذخائر الصغيرة، ووقود الصواريخ، والمواد المتفجرة عالية الأداء لأنظمة التسليح المتطورة.
يؤدي المصنع دورًا محوريًا في الحفاظ على الجاهزية القتالية للقوات المسلحة الأمريكية، حيث يزودها بمنتجات طاقية تستخدم في مختلف أنواع الذخائر، بدءًا من الطلقات العادية ووصولاً إلى أنظمة الصواريخ المتطورة. كما يلعب دورًا مهمًا في برامج التطوير والبحث الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية.
يتميز المصنع بامتلاكه بنية تحتية فريدة تشمل مرافق للخلط والكبس والمعالجة الحرارية، بالإضافة إلى مختبرات للتحليل والفحص الدقيق. وتتبع المنشأة أعلى معايير الجودة والسلامة، مع التزام صارم باللوائح البيئية المحلية والفيدرالية.
يشكل المصنع معقلًا صناعيًا متخصصًا في مجال المواد الطاقية، حيث يجمع بين الخبرات التراكمية والتقنيات الحديثة لضمان توفير منتجات عالية الجودة تلبي احتياجات القوات المسلحة الأمريكية وتحافظ على تفوقها التقني في هذا المجال الحيوي.
في استعراض مهيب تحت أضواء العاصمة بيونغ يانغ، كشفت كوريا الشمالية عن جيل جديد من أسلحتها الاستراتيجية. تضمن العرض صواريخ غامضة، مسيّرات هجومية، وأنظمة دفاعية لم تُرَ من قبل. لم يكن الاستعراض مجرد إظهار قوة، بل رسالة واضحة للعالم بأن بيونغ يانغ ماضية في سباق التسلح بثقة كبيرة، مع التركيز على الابتكار والتحديث المستمر.
الدبابة “Cheonma-20″: تطوير يركز على الحماية
الدبابة الكورية الشمالية “تشونما-20” [وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية]افتُتح العرض بالدبابة “Cheonma-20″ المصنعة محليًا، والتي ظهرت بعد عدة جولات تطوير منذ ظهورها الأول قبل أربع سنوات. شهدت الدبابة تحسينات كبيرة، منها فتحة السائق المعاد تصميمها لتعزيز الحماية والوعي الميداني، ونظام أسلحة بالتحكم عن بُعد مزوّد بمدفع مضاد للطائرات لمواجهة التهديدات القريبة والمسيّرات. كما تم تعديل تدريع البرج لزيادة مقاومته للذخائر الخارقة.
تتميز “Cheonma-20″ بتصميم هجين يجمع عناصر من عدة مدارس عسكرية: الهيكل مستوحى من “T-62” السوفيتية، والبرج ذو زوايا يشبه “M1 Abrams” الأمريكية، مع عناصر تدريع خارجية مشابهة لـ”أرماتا” الروسية. كما زُوّدت بنظام حماية نشط يشبه “القبضة الحديدية” الإسرائيلي وقاذف صواريخ مضادة للدبابات. تركز التحديثات على الحماية والبقاء والوعي الميداني، دون تغييرات جوهرية في الهيكل أو نظام الدفع، مما يعكس نهجًا تحديثيًا تدريجيًا وذكيًا.
المركبات متعددة الأدوار: مرونة هجومية ودفاعية
نظام قاذف كوري شمالي مجهول الوظيفة من 22 أنبوبًا
بعد ذلك، عُرضت مركبة ثلاثية المحاور مزوّدة بقاذف من 22 أنبوبًا، مع هوائي اتصالات بارز يبدو قابلًا للطي. لم تُعلن الوظائف الدقيقة للنظام، لكن التحليلات تشير إلى احتمال استخدامه كنظام دفاع جوي، أو لإطلاق المسيّرات الهجومية أو الصواريخ المضادة للدبابات. يسمح التصميم المعياري بتعدد الأدوار، ويُمكّن المركبة من تلقي أوامر من منظومة مركزية أو تحديث مسار الصواريخ والمسيّرات أثناء الرحلة، ما يعكس قدرة كوريا الشمالية على تطوير أنظمة مرنة ومتعددة الاستخدامات.
نظام قاذف صواريخ متعدد الإطلاق كوري شمالي شبيه بنظام “HIMARS” الأمريكي
كما تم عرض منظومة إطلاق صواريخ متحركة، تشبه قاذفة “HIMARS” الأمريكية، التي أثبتت كفاءة عالية في النزاعات الحديثة. تتميز المنظومة بإمكانية التحميل الذاتي وإعادة التعبئة في الميدان، ومقصورة مدرعة توفر حماية إضافية. الاختلاف الأبرز هو احتواء النظام على عدد خلايا إطلاق أكبر، ما يجعله أقرب إلى “K239 Chunmoo” الكورية الجنوبية. لم تُعلن كوريا الشمالية خصائص المدى أو الحمولة، لذا تبقى هذه المعلومات تقديرية، لكنها تعكس اتجاهًا واضحًا نحو المدفعية المتنقلة والدقيقة.
الطائرات المسيّرة: أدوات هجومية ذكية
نظام إطلاق طائرات بدون طيار جديد يُعرض في عرض حزب العمال الكوري في 10 أكتوبر 2025. [التلفزيون المركزي الكوري]في مجال الطائرات المسيّرة، عرضت مركبات شحن ثلاثية المحاور تحمل ست طائرات بدون طيار انتحارية داخل حاويات، تشبه الطراز الإسرائيلي “Harop”. هذا التكوين يقلل البصمة اللوجستية ويحمي الطائرات من العوامل الجوية، كما يسمح بإطلاقها من مواقع مختلفة.
نظرة مقارنة بين إحدى طائرة الكاميكازي الكورية الشمالية المُكشوف عنهما حديثًا (على اليسار) وطائرة “Harop” التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية (على اليمين). [وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية / جوليان هيرزوج عبر ويكيميديا]تتميز الطائرات بتصميم جناح دلتا وأجنحة أمامية صغيرة وزعانف عمودية، مع محرك احتراق داخلي خلفي ونظام استهداف عالي الدقة يشمل حساسات كهروضوئية. يمكن إلغاء المهمة عند تغيّر الظروف. تستخدم هذه المسيّرات لقمع الدفاعات الجوية، ضرب المدفعية، مهاجمة مراكز القيادة والاتصالات، واستهداف القوافل اللوجستية، ما يعكس استراتيجية كوريا الشمالية في توظيف الأنظمة غير المأهولة لتعزيز المرونة القتالية.
الصواريخ التكتيكية والفرط صوتية: تعزيز القدرة على الردع
يظهر الصاروخ الفرط صوتي “Hwasong-11Ma” في عرض عسكري في بيونغ يانغ في 10 أكتوبر. [وكالة يونهاب]بعد ذلك، تم الكشف عن إصدار جديد من الصاروخ التكتيكي “KN-23″، مزوّد بمركبة انزلاقية فرط صوتية باسم “Hwasong-11Ma”. يشبه تصميم المركبة الانزلاقية تلك التي ظهرت في صواريخ “Hwasong-8” و “Hwasong-16B”. من المتوقع أن توفر المركبة مدى أكبر بفضل مسارها الانزلاقي خلال المرحلة الأخيرة. تجدر الإشارة إلى أن تطوير المركبات الانزلاقية الفرط صوتية بدأ منذ عام 2010، وظهر أول ذكر علني للبرنامج في 2021، مما يعكس سنوات طويلة من البحث والتطوير المنهجي.
الصاروخ الباليستي عابر للقارات: “Hwasong-20”
صاروخ طراز “Hwasong-20” الباليستي العابر للقارات الجديد الذي ظهر خلال ذكرى الحزب الحاكم.
وأخيرًا، اختتم العرض بالكشف عن أكبر صاروخ باليستي عابر للقارات في كوريا الشمالية، “Hwasong-20”. يتميز بقطر أكبر وقوة دفع أعلى من التصاميم السابقة، ومنصة إطلاق عالية الحركة مزودة بـ11 محورًا و22 عجلة للطرق الوعرة، تجمع بين النقل، الرفع، والإطلاق.
يستخدم الصاروخ محركًا جديدًا بالوقود الصلب، وتتميز مرحلته الأولى بقطر أكبر وسعة دفع متزايدة، مما يعزز القدرة على حمل حمولات أكبر، ومداه يصل إلى نحو 15 ألف كيلومتر. قارن الخبراء بين “Hwasong-20” و “Hwasong-18″، الذي يشبه صاروخ “Topol-M” الروسي، ما يشير إلى احتمالية وجود دعم تقني روسي، بينما يرى آخرون أن التطور جاء نتيجة تكرارات سريعة وخطوات تطوير داخلي، في نهج متدرج للتعلم والتحسين.
قراءة استراتيجية
بينما تُواصل كوريا الشمالية استعراض قدراتها العسكرية، يظل السؤال قائمًا حول مدى جاهزية هذه الأنظمة، وهل هي مجرد عروض دعائية أم بداية فصل جديد في توازن القوى الآسيوي. هذا العرض يعكس بلا شك تطورًا مستمرًا واستراتيجية مرنة تعتمد على تحديث الأسلحة وتطوير التقنيات المحلية لتعزيز القوة الردعية.
أعلنت شركة “أسيلسان” التركية للصناعات الدفاعية، توقيع عقد بقيمة 1.3 مليار دولار مع الحكومة التركية، لتوسيع إنتاج نظام “القبة الفولاذية” المتكامل للدفاع الجوي والصاروخي. ومن المقرر أن تبدأ عمليات التسليم في 2026، مع استهداف تحقيق التكامل على مستوى البلاد بحلول 2029.
ASELSAN ile Türkiye Cumhuriyeti Cumhurbaşkanlığı Savunma Sanayii Başkanlığı arasında, Hava Savunma Sistemlerinin devam eden seri üretim projelerine ilave olarak toplam tutarı 1.122.139.260 Avro olan yeni sözleşmeler imzalandı. Sözleşmeler kapsamında teslimatlar 2027-2030 yılları… pic.twitter.com/Kx0YvDMFuv
يُعد مشروع “القبة الفولاذية” النظام الوطني الرئيسي للدفاع الجوي متعدد الطبقات، المصمم لتوفير تغطية شاملة للمجال الجوي التركي. يتميز النظام بكونه متكاملاً بالكامل ومتنقلاً، وقادراً على اعتراض مجموعة واسعة من التهديدات، بدءاً من الطائرات المسيرة الصغيرة وصولاً إلى الصواريخ الجوالة والبالستية قصيرة المدى.
ويعتمد النظام على دمج شبكة من الرادارات والحساسات الكهروبصرية ووحدات الإطلاق وأنظمة القيادة ضمن منصة مركزية لإدارة المعركة، ويشمل أنظمة فرعية مثل نظام الدفاع الجوي “HİSAR-A” للدفاع قصير ومتوسط المدى. ونظام “SİPER” للدفاع بعيد المدى. وأنظمة “SUNGUR” و “KORKUT” و “GÜRZ” للدفاع ضد التهديدات منخفضة الارتفاع.
تُعد هذه الصفقة من بين أكبر الاستثمارات الدفاعية المحلية في السنوات الأخيرة، وتُبرز عدة أهداف استراتيجية. منها تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الدفاع الجوي المتقدم وقطع الاعتماد على الموردين الأجانب. وتعزيز الدفاعات في ظل تصاعد التوترات عبر الحدود والدروس المستفادة من النزاعات الإقليمية حول فعالية الطائرات المسيرة. وانضمام تركيا إلى نادي الدول التي تبني أنظمة دفاع جوي وطنية متعددة الطبقات، مثل “الدرع الحديدي” الإسرائيلي و”L-SAM” الكوري الجنوبي، مع تميزها بالاعتماد الكامل على التكنولوجيا المحلية.
يأتي التوسع في “القبة الفولاذية” في وقت تتجه فيه دول عديدة لتطوير أنظمة دفاع جوي وطنية متطورة. فعلى الصعيد العالمي، أعلنت الولايات المتحدة في أوائل 2025 عن مفهوم “القبة الذهبية”، وهو مفهوم معماري دفاعي صاروخي من الجيل التالي يُفترض أن يعتمد على أقمار صناعية حساسة ومقذوفات اعتراضية في الفضاء لقدرة على تحييد التهديدات خلال أو حتى قبل مرحلة الإطلاق.
من خلال هذا العقد، لا تقوم تركيا بتعزيز دفاعاتها فحسب، بل تعيد أيضاً تعريف دورها كمصمم وقادر على بناء أنظمة دفاع جوي متكاملة في منطقة تشهد تصاعداً في عدم الاستقرار.
وفقا لصحيفة “greekcitytimes” اليونانية ، أعلنت اليونان عن إطلاق برنامج طموح لتحديث شبكة الدفاع الجوي الوطني تحت اسم “درع أخيل”، بتكلفة إجمالية تصل إلى 3.5 مليار دولار. ويأتي هذا البرنامج في إطار تحول استراتيجي نحو الاعتماد على التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية.
تشمل خطة التحديث استبدال الأنظمة الدفاعية القديمة بأنظمة جديدة متطورة. حيث سيتم استبدال الأنظمة الروسية قصيرة المدى من نوع “OSA-AK” و”TOR-M1″ بنظام “SPYDER” الإسرائيلي. كما سيتم استبدال أنظمة “MIM-23 Hawk” الأمريكية متوسطة المدى بنظام “Barak MX” الإسرائيلي المتطور.
في إطار تعزيز الطبقة الدفاعية طويلة المدى، تعتزم اليونان استبدال أنظمة “S-300 PMU-1” الروسية بنظام “SkyCeptor” الإسرائيلي. وهذا النظام قادر على اعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية ويتميز بقدرات متطورة في مواجهة التهديدات الجوية المعقدة.
من المقرر أن يبدأ نشر الأنظمة الجديدة اعتباراً من عام 2026، على أن يتم تحقيق القدرة التشغيلية الكاملة بحلول نهاية عام 2028. وسيتم إدارة مرحلة الانتقال بطرق تحافظ على سد أي فجوات تشغيلية محتملة.
يمثل برنامج “درع أخيل” نقلة نوعية في سياسة الدفاع الجوي اليوناني، حيث يعكس توجه البلاد نحو توحيد المعايير مع حلف الناتو. كما يأتي الاستغناء عن الأنظمة الروسية بسبب الصعوبات المتزايدة في صيانتها في ظل العقوبات الأوروبية.
يسهم البرنامج في تعزيز أواصر التعاون الاستراتيجي بين اليونان وإسرائيل، حيث تشمل الصفقة مشاركة صناعية محلية من خلال شركة “إنتراكوم ديفينس” اليونانية التي استحوذت عليها شركة “الصناعات الجوية الاسرائيلية (IAI)” عام 2023.
يأتي برنامج “درع أخيل” ضمن استراتيجية تحديث الدفاع اليونانية الشاملة التي تمتد 12 عاماً وبقيمة إجمالية تصل إلى 28 مليار يورو حتى عام 2036، مما يعزز من قدرات الردع اليونانية في ظل التصاعد الإقليمي للتوترات.
أجرت الهند بنجاح اختبارا ثابتا للمحرك الصاروخي المرحلي الثاني ضمن مشروع الصاروخ الباليستي “K-5″، المخصص للإطلاق من الغواصات. جرى الاختبار في 12 سبتمبر 2025 في “المركز المتقدم للمواد عالية الطاقة (ACEM)” الهندي في مدينة ناسيك، حيث تم التحقق من أداء المحرك وأنظمته الفرعية.
يتميز المحرك، الذي يزن حوالي 10 أطنان، بخصائص تقنية متقدمة، منها هيكله المصنوع من ألياف الكربون. والقود المركب المتطور بتصميم حبيبات لتحقيق كفاءة احتراق مثلى. وفوهة دفع غاطسة قابلة للتوجيه قادرة على المناورة بزاوية ±2 درجة.
يُمثل هذا الاختبار معلمًا حاسمًا في تطوير الصاروخ الباليستي “K-5″، الذي يُتوقع أن تبدأ تجارب الإطلاق من تحت الماء في منتصف عام 2026. ومن المتوقع أن يمتلك الصاروخ مدى بعيد يتراوح بين 5000 إلى 8000 كيلومتر. وقدرة على حمل رأس نووي يصل وزنه إلى 2000 كيلوجرام. وسرعة تصل إلى 7.5 ماخ.
سيُعزز الصاروخ “K-5” بشكل كبير من قدرة الردع النووي البحري للهند، حيث سيسمح مداه البعيد للغواصات الهندية بتغطية شبه كاملة للكتلة الأرضية الأوراسية والإفريقية من مواقع في خليج البنغاديش. ويعزز هذا النجاح مكانة الهند داخل النادي المحدود للدول التي طورت واختبرت بنجاح صواريخ باليستية تطلق من الغواصات بشكل مستقل.
كشفت وكالة “الاقتناء والتكنولوجيا واللوجستيات (ATLA)” اليابانية عن صور جديدة لاختبارات محلية أجريت لقاذفة الصواريخ الفرط صوتية “HVGP” محلية الصنع، وهي سلاح فرط صوتي تطوره اليابان للدفاع عن جزرها. وقد أكدت الوكالة أن الصواريخ خضعت بالفعل لتجربتي إطلاق ناجحتين في الولايات المتحدة، أثبتتا قدرتها على تحقيق الطيران الانزلاقي، ومن المقرر أن ينتهي البحث والتطوير العام الحالي.
The Hypersonic Glide Vehicle Development Section under the Joint Systems Development Division of Japan’s Acquisition, Technology & Logistics Agency (ATLA) presented photos of the Hyper Velocity Gliding Projectile (HVGP) (島嶼防衛用高速滑空弾) during various domestic tests. The… pic.twitter.com/adUGkHfSFt
صُممت المنظومة لتكون قابلة للنشر السريع والقدرة على البقاء، حيث تعتمد على مركبة إطلاق مجنزرة كبيرة يمكنها حمل صاروخين في حاويات مزدوجة. وأظهرت الصور التي نشرتها الوكالة المركبة خلال سيناريوهات متعددة، تشمل مناورات التحميل والاستعداد للإطلاق واختبارات التنقل في الغابات والمناطق المغطاة بالثلوج واختبارات النقل على متن سفن وطائرات عسكرية واختبارات بيئية في ظروف قاسية وباردة.
يأتي تطوير هذا الصاروخ المتقدم في إطار مساعي اليابان لتحديث قواتها الصاروخية، ويركز بشكل خاص على تعزيز قدرات الردع الدفاعي في سلسلة الجزر الجنوبية الغربية، حيث تُعتبر أنظمة الضرب بعيدة المدى مكوناً أساسياً لمواجهة التهديدات المتطورة.
يحظى البرنامج باهتمام بالغ في ضوء التصاعد في التوترات بمنطقة الهندو-باسيفيكي والمخاوف المتزايدة من نشر أسلحة أسرع من الصوت من قبل الخصوم الإقليميين. كما يعكس البرنامج تحول طوكيو نحو تحقيق مزيد من الاستقلالية الدفاعية وتطوير أنظمة استراتيجية محلية الصنع.
من المقرر أن تصبح هذه المنظومة، بعد اكتمال تطويرها واختباراتها بنجاح، واحدة من أكثر أسلحة الضرب اليابانية تطوراً، قادرة على اختراق الدفاعات الجوية المتطورة وإصابة الأهداف البريّة والبحرية على مدى ممتد.
وفقا لتقرير صحيفة “japannews” اليابانية ، تعمل وزارة الدفاع اليابانية على تطوير جيل متقدم من صواريخ كروز المضادة للسفن، يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء ما يشبه سربا ذكيا من الصواريخ. الهدف هو الانتقال من عمل الصواريخ المنفردة إلى عمل السرب المتعاون، حيث تتواصل الصواريخ مع بعضها البعض ومع عناصر أخرى مثل طائرات التشويش والشراك الخداعية أثناء الطيران.
سيتمكن سرب الصواريخ من أداء مهام معقدة ذاتيًا أثناء الطيران، أهمها ، مشاركة معلومات الاستشعار عن الهدف وتحديثها بين جميع الصواريخ في السرب. وتعديل المسارات تلقائيًا إذا ما قام الهدف بمناورة أو تم تشويش أحد الصواريخ. والعمل بتنسيق مع الشراك الخداعية وأنظمة التشويش الإلكتروني المزودة بالذكاء الاصطناعي، لتعقيد الموقف على دفاعات الهدف وإرباكه.
صُمم النظام ليكون قادرًا على الصمود في بيئة مشبعة بالإجراءات المضادة. إذا ما تعرضت قنوات الاتصال للتشويش أو القطع، تمتلك الصواريخ أنظمة احتياطية تسمح لها بالعودة إلى المسارات المخطط لها مسبقًا وإكمال المهمة بشكل مستقل، مما يضمن عدم إهدارها.
على الرغم من التكنولوجيا المتقدمة، شددت الوزارة على أن السيطرة البشرية تظل أساسية. سيحتفظ الضباط بالسلطة النهائية للموافقة على المهام ومعايير الاشتباك. وقد خصصت ميزانية أولية قدرها 200 مليون ين للسنة المالية 2026، مع تخطيط لنشر عملي أولي عام 2029، شريطة اجتياز جميع التقييمات الفنية والأمنية والقانونية.
ستوفر هذه القدرات الجديدة مزايا استراتيجية وتكتيكية مهمة لليابان، منها رفع فعالية الاختراق بالاعتماد على الهجمات المتزامنة والمتناسقة من اتجاهات متعددة تزيد بشكل كبير من فرص اختراق الدفاعات البحرية المتطورة. كما ستساهم في الاقتصاد في الذخيرة بفضل الدقة والتنسيق العاليان يقللان من عدد الصواريخ المطلوبة لتحييد هدف معين. بالاضافة تعزيز الردع بزيادة التكلفة والمخاطر على أي قوة معتدية، وجعل عمليات الدفاع ضد هذه الصواريخ مكلفة ومعقدة للغاية.
من خلال هذا البرنامج، تؤكد اليابان على سعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية طويلة المدى في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، مع الحفاظ على التزامها بمعايير السلامة والأطر الأخلاقية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.