مسؤولون إيرانيون يؤكدون أن إيران تزيد إنتاج الصواريخ استعدادا لجولة مقبلة مع إسرائيل

جاء في تقرير صحيفة “the war zone” المتخصصة في الأخبار العسكرية ، أن طهران أعلنت عن تسريعها لإنتاج الصواريخ بشكل كبير، في مسعى لتعزيز ترسانتها استعداداً لجولة قتالية محتملة قادمة مع إسرائيل، وسط مخاوف متصاعدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

أكد مسؤولون إيرانيون رفيعي المستوى أن قوتهم الصاروخية الحالية تفوق بكثير على ما كان لديهم خلال الحرب الأخيرة. وكشف “علي وزء”، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، لصحيفة “نيويورك تايمز” أن مصانع الصواريخ تعمل 24 ساعة يومياً، مضيفاً أن طهران تأمل في أي حرب مستقبلية أن تطلق 2000 صاروخ دفعة واحدة لتعطيل الدفاعات الإسرائيلية، وليس 500 صاروخ على مدى 12 يوماً كما حدث في يونيو الماضي.

وفقاً لتحليل الخبراء، لا تزيد إيران عدد صواريخها فحسب، بل تعمل على تحسين فعاليتها بناءً على الدروس المستفادة من الحرب الأخيرة. يوضح “بهنام بن طالبلو”، الخبير في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن إيران تعلمت كيفية إطلاق عدد أقل من الصواريخ مع تحقيق استفادة أكبر من خلال تحسين تسلسل الإطلاق واستهداف النقاط الحساسة.

كما روجت إيران خلال الحرب لاستخدامها صواريخ باليستية متطورة مثل “فاتح-1” و “حاج قاسم” و “خيبر شكان”، التي تتفاخر بسرعتها العالية وقدرتها على المناورة في المرحلة النهائية لتفادي أنظمة الاعتراض.

شكلت الموجة الصاروخية السابقة ضغطاً هائلاً على نظام الدفاع الجوي والصاروخي الإسرائيلي المتكامل، حتى مع ادعاءات تل أبيب بنسبة نجاح وصلت إلى 86% في الاعتراض. مما أدى استنفاد عدد كبير من صواريخ الاعتراض إلى دفع إسرائيل إلى سباق محموم لإعادة تخزين وتطوير دفاعاتها.

في غضون ذلك، تتلقى إيران دعماً حاسماً من الصين لإعادة بناء ترسانتها. أفادت تقارير استخباراتية أوروبية بأن شحنات من “بيركلورات الصوديوم” – وهي مادة أساسية في وقود الصواريخ – وصلت إلى ميناء بندر عباس الإيراني من موردين صينيين، رغم فرض عقوبات أمريكية على العديد من السفن والكيانات المشاركة في هذه العمليات.

يتصاعد هذا السباق للتسلح على خلفية مخاوف مستمرة من تقدم البرنامج النووي الإيراني، رغم الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت مثل “فوردو” و “نطنز”. وتشير تقارير إلى أن إيران تواصل العمل في موقع سري جديد يُعرف باسم “جبل بيكاكس”، مما يزيد من حدة التوتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *