كشفت وسائل إعلام روسية عن أول لقطات مؤكدة لروبوت “Courier” القتالي المزوّد بقاذف حراري أثناء عملياته في محور سومي شمال شرق أوكرانيا، في خطوة جديدة تُبرز التوسع الروسي في إشراك الأنظمة البرية غير المأهولة داخل ساحات القتال. ويظهر الروبوت في تسجيل مصوَّر وهو يطلق ذخائر حرارية على مواقع أوكرانية داخل خط شجري، وفق ما نشرته قناة “أرخانغيل سبِتسناز” على تليغرام، بينما نقلت صحيفة روسيسكايا غازيتا تفاصيل إضافية حول النسخة الجديدة.
Photo and videos of Russian Courier UGVs equipped with Shmel thermobaric rocket launchers and used for logistics.https://t.co/rOuTynPtlphttps://t.co/KATaHly6rUhttps://t.co/dwlzkH3Cvyhttps://t.co/GooTzmcrtL pic.twitter.com/OdpTZ16GkO
— Rob Lee (@RALee85) November 19, 2025
المنصة الأساسية “NRTK Courier” صُممت في الأصل كروبوت متعدد المهام لأعمال الإمداد والهندسة وإخلاء الجرحى، لكنها خضعت خلال الأشهر الماضية لتحويل كامل نحو دور قتالي مباشر. ففي النسخة الظاهرة في سومي، استُبدلت معدات الحمل التقليدية بوحدة إطلاق متعددة الأنابيب تعتمد على ذخائر “شميل-إم” الحرارية، وهي ذخائر محمولة عادة على الكتف، لكنها هنا تحوّلت إلى منصة إطلاق مؤتمتة تضم 8 إلى 10 أنابيب مهيأة للاشتباك قصير المدى. ويستند النظام إلى كتلة رصد كهربصرية للتحكم عن بُعد والتوجيه عبر قناة اتصال تكتيكية.
ويأتي هذا التطوير امتداداً لسلسلة تعديلات ظهرت على الروبوت منذ 2024، حين تم نشره لأول مرة في مهام لوجستية وهندسية، قبل أن تُقدَّم نسخ قتالية مزودة برشاشات وقاذفات قنابل. أما النسخة الحرارية الجديدة فتمنح القوات الروسية قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة في الخطوط الأمامية دون تعريض الأفراد لمخاطر الدرونات الهجومية أو نيران القناصة.
رغم ميزاتها، يبقى الروبوت عرضة لعدة نقاط ضعف، أبرزها محدودية مداه الناري وسعة الذخيرة، إضافةً إلى هشاشة التدريع واعتماده الكامل على الاتصال اللاسلكي، ما يجعله عرضة للحرب الإلكترونية الأوكرانية أو للدرونات الانتحارية. ومع ذلك، يؤكد خبراء روس أن الهدف من نشر المنصة ليس إنشاء قوة مستقلة من الروبوتات، بل دعم المشاة في العمليات القريبة داخل الأحراش والخطوط المحصنة.
إلى جانب ذلك، تعمل روسيا على اختبار نسخة ثقيلة مبنية على هيكل دبابة “T-80” تحمل قاذفات حرارية بعيدة المدى، ما يعكس توجهاً نحو بناء طبقات متعددة من الأنظمة الحرارية: من النسخة الخفيفة “Courier” إلى المنظومات الثقيلة المشابهة لــ “TOS-1A”. هذه الخطوات تشير إلى تسارع واضح في تطوير الروبوتات القتالية، وتحويل الجبهة الأوكرانية إلى ساحة اختبار واسعة للأنظمة غير المأهولة.

