اوكرانيا تبدا الانتاج الواسع لذخائر مضادة للدرونات لمواجهة هجمات FPV الروسية

أعلن وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال أن عدداً من شركات الصناعات الدفاعية في أوكرانيا تستعد للانتقال إلى مرحلة الإنتاج الواسع لذخائر متخصصة مضادة للطائرات المسيرة، وذلك بعد أن منحت وزارة الدفاع هذه الذخائر ترميزاً رسمياً يسمح بتصنيعها وتوزيعها على نطاق كبير. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتهديد المتصاعد الذي تشكله الطائرات الروسية الصغيرة، ولا سيما درونات FPV التي أصبحت أحد أهم أدوات الهجوم والاستطلاع في الحرب الدائرة.

وتتميز الذخائر الجديدة بأنها قابلة للاستخدام عبر البنادق الهجومية القياسية دون الحاجة إلى منصات أو أسلحة خاصة. إذ تعتمد على تصميم مبتكر يجعل المقذوف ينفجر أو يتفتت إلى عدة شظايا أثناء الطيران، مما يزيد من كثافة النيران ويرفع احتمالية إصابة الهدف إلى ما بين الضعف والضعفين مقارنة بالذخيرة التقليدية.

وكانت أوكرانيا قد سمحت في يونيو الماضي باستخدام ذخائر 5.56×45 مم المضادة للدرونات، وهو عيار واسع الانتشار عالمياً، ما يسهل توزيع الذخيرة الجديدة على الوحدات القتالية المنتشرة على الجبهات. وتشير الصور المنشورة عبر منصة Brave1 إلى أن تصميم الذخيرة يشبه الذخائر متعددة المقذوفات، مع إمكانية استخدامها فوراً عبر مخازن معدة مسبقاً تُركَّب سريعاً عند ظهور تهديد جوي منخفض.

وتتوقع وزارة الدفاع الأوكرانية أن يحمل كل جندي مخزناً خاصاً بهذه الذخائر، يمكن استبداله بسرعة عند رصد طائرة مسيّرة معادية، الأمر الذي يمنح قوات المشاة قدرة دفاعية فورية في مواجهة الهجمات القريبة.

وفي المقابل، تعمل روسيا هي الأخرى على تطوير ذخائر مشابهة بعيار 5.45×39 مم. إذ أعلن مهندسون روس في مارس أنهم حققوا دقة «مقبولة» مع نمط تناثر يبلغ نحو 25 سم على مسافة 100 متر، ما يعكس سباقاً متسارعاً بين الجانبين لتطوير حلول فعالة لاعتراض الدرونات منخفضة الارتفاع.

ولا يقتصر الاهتمام بهذه الفئة من الذخائر على أطراف النزاع في أوكرانيا؛ فقد اختبرت الولايات المتحدة نموذجاً خاصاً من ذخائر 5.56×45 مم مصممة لاعتراض درونات FPV والطائرات الرباعية الصغيرة على المسافات القصيرة، في مؤشر واضح على اتجاه عالمي متزايد نحو ابتكار ذخائر منخفضة التكلفة تمنح الجندي قدرة مباشرة على التصدي للتهديدات الجوية التي يصعب التعامل معها بالأنظمة التقليدية.

تحطم مقاتلة تيجاس خلال معرض دبي للطيران 2025 : تفاصيل الحادث والتحقيقات

شهد معرض دبي للطيران 2025 حادثًا مأساويًا بعد تحطم مقاتلة تيجاس التابعة للقوات الجوية الهندية خلال عرض جوي في مطار آل مكتوم الدولي. وقع الحادث حوالى الساعة 2:10 ظهرًا، حين فقدت الطائرة ارتفاعها بشكل مفاجئ قبل أن ترتطم بالأرض وتشتعل في كرة نار ضخمة، ما أسفر عن وفاة الطيار على الفور، وفق بيان رسمي من سلاح الجو الهندي.

وتُظهر لقطات مصورة من موقع الحادث لحظة سقوط الطائرة قبل ارتطامها، بينما هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى المكان في محاولة للسيطرة على النيران. وأكّد سلاح الجو الهندي أن لجنة تحقيق متخصصة ستتولى إجراءات فحص بيانات الطيران، وتحليل ظروف المناورة، ودراسة أداء الأنظمة، بالتعاون مع شركة “هندوستان آيرونوتيكس” (HAL) والسلطات الإماراتية.

ويأتي تحطم مقاتلة تيجاس بعد يوم واحد فقط من انتشار مقطع يُظهر تسرب سائل من إحدى الطائرات المشاركة، ما أثار موجة جدل واسعة على منصات التواصل. غير أن الحكومة الهندية نفت وجود أي عطل، وأوضحت أن السائل ليس زيتًا أو وقودًا، بل مياهًا مكثفة يتم تصريفها من نظام التحكم البيئي ونظام الأوكسجين، وهو إجراء روتيني في المناخات الحارة.

تُعد طائرة تيجاس جزءًا أساسيًا من برنامج الهند للطائرات المقاتلة المحلية، وتخدم في عدة أسراب جوية. ورغم سجلها الجيد، سبق أن تعرضت لحادث مشابه في مارس 2024 وفقا لرويترز، لكن الطيار حينها نجح في القفز. ويعكف الخبراء على تحليل ما إذا كان الحادث الأخير مرتبطًا بعوامل فنية، أو ظروف بيئية، أو خطأ بشري خلال العرض الجوي.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن التحقيق سيستغرق أسابيع، فيما ستصدر الهند تقريرًا مفصلًا بعد استكمال تحليل البيانات بالتعاون مع الشركاء التقنيين. ويُتوقع أن تلقي نتائج التحقيق بظلالها على خطط الترويج الدولي للطائرة، خصوصًا أن ظهورها في دبي كان جزءًا من حملة تسويقية أكبر تستهدف أسواق الشرق الأوسط.

كوريا الجنوبية تعرض على الإمارات مقاتلة KF-21 بقيمة 15 مليار دولار

وفقًا لتقارير وكالة بلومبرغ في 19 نوفمبر 2025، تسعى كوريا الجنوبية إلى تعزيز شراكتها الدفاعية مع الإمارات العربية المتحدة من خلال عرض حزمة أسلحة محتملة بقيمة 15 مليار دولار، تركز على المقاتلة متعددة المهام “KF-21 Boramae”. تأتي هذه المبادرة بالتزام سياسي من الرئيس الكوري “لي جاي ميونغ” خلال زيارته لأبوظبي المصاحبة لمعرض دبي للطيران، وتشمل خططًا للتطوير المشترك، والإنتاج المحلي، والتصدير المشترك للأنظمة الأساسية.

ويتيح العرض لأبوظبي الحصول على مقاتلة جيل 4.5 متطورة، بينما يعزز لكوريا الجنوبية حضورها الدفاعي على الصعيد العالمي. وزار ضباط القوة الجوية الإماراتية مرافق شركة الصناعات الجوية الكورية (KAI) وجربوا الطائرة في رحلة تجريبية بالنموذج الأولي.

تتميز “KF-21” بمحركين من طراز “GE F414″، ومدى سرعة يصل إلى ما يقارب 1.9 ماخ، ووزن إقلاع أقصى يقارب 25.4 طن، مع سبع أطنان حمولة وقدرة على حمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى وذخائر دقيقة التوجيه، فضلًا عن رادار متقدم يعمل بتقنية المسح الاليكتروني النشط (AESA) محلي الصنع من شركة “Hanwha Systems” ونظام بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء وحزمة حرب إلكترونية متكاملة. النسخة الأولية (Block I) مخصصة للمهام الجوية، فيما ستتيح النسخة (Block II)، المقررة في 2027، قدرات كاملة على الضرب الأرضي وتجهيز لفتح مخازن أسلحة داخلية مستقبلًا.

العرض الكوري يمنح الإمارات أيضًا فرصة للمشاركة في سلسلة القيمة للمقاتلة، بما يشمل تجميع الهياكل الجوية، ودمج الأنظمة الفرعية المحلية، وتصدير الطائرة في الشرق الأوسط وأفريقيا. ويأتي ذلك في ظل تزايد الطلب الإقليمي على مقاتلات سريعة من خارج منظومة الولايات المتحدة وروسيا، مع توفير منصة متقدمة دون القيود السياسية المرتبطة بالجيل الخامس.

سياسيًا، تحل طائرة “KF-21” كبديل محتمل بعد تعليق أبوظبي لمفاوضات “F-35” بقيمة 23 مليار دولار، بسبب الشروط المتعلقة بالتكنولوجيا الصينية. كما أن خيارات مثل “Rafale” و”Eurofighter Typhoon” متاحة، لكنها غالبًا ما تكون أغلى وأكثر تقييدًا صناعيًا، فيما تواجه “Su-57E” الروسية قيودًا بسبب العقوبات والإنتاج المحدود.

من منظور دفاعي، توفر “KF-21” إمكانات لمراقبة طويلة المدى فوق مضيق هرمز، ودعم عمليات مرافقة للسفن والمنصات الاستطلاعية، والضرب الدقيق للبطاريات الصاروخية ومواقع إطلاق الطائرات المسيرة، مع نسخة ثنائية المقعد لضربات بحرية من الخليج العماني حتى باب المندب، مما يعزز خيارات الإمارات الدفاعية في سيناريوهات الردع الإقليمي.

ظهور صور لمنصة اطلاق صينية يعتقد ارتباطها بصاروخ DF-27 الفرط صوتي

وفقًا لصورة تم تداولها على منصة “ويبو” الصينية، ظهر نظام جديد متنقّل لإطلاق الصواريخ أثناء نقله في إحدى المناطق غير المعلنة، وسط تقديرات تشير إلى ارتباطه ببرنامج الصاروخ الصيني بعيد المدى “DF-27” الفرط-صوتي. وتُظهر الصورة مركبة إطلاق مغطاة بالكامل بشبك تمويه، ومثبتة على هيكل ضخم مكوّن من ستة محاور، وهو تصميم شائع في منصات الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التابعة لقوة الصواريخ في جيش التحرير الشعبي.

وبحسب الوصف المصاحب للمنشور على “ويبو”، يُعتقد أن النظام “منصة صاروخية متنقلة مزودة بقدرة حمل مركبة انزلاقية فرط-صوتية (HGV)، وهو أسلوب تصميم تستخدمه الصين في عدة منظومات استراتيجية حديثة. وتضيف التعليقات أن المركبة قد تكون جزءًا من برنامج “DF-27” المعروف بمدى يتراوح بين 5,000 الى 8,000 كيلومتر، وبسرعات يُقال إنها قد تقترب من 10 ماخ، وهي مواصفات يجري تداولها في المصادر المفتوحة دون تأكيد رسمي حتى الآن.

وتشير تعليقات مستخدمين محليين إلى أن النسخة “DF-27A” قد تتمتع بمدى محسّن، ودقة أعلى، وقدرات مناورة أكبر، وهي خصائص تتماشى مع الاتجاه الصيني في تطوير صواريخ فرط-صوتية تعتمد على المناورة والقدرة على تغيير المسار لتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي. ويلاحظ محللون أن طول منصة الإطلاق الظاهر في الصورة يتوافق مع صاروخ كبير الحجم، وأن استخدام التمويه الكثيف خلال الحركة أصبح نمطًا متكررًا في عمليات نقل الأنظمة الحساسة داخل الصين.

ورغم انتشار الصورة والتحليلات المصاحبة لها، لم تُصدر قوة الصواريخ في جيش التحرير الشعبي أي بيان رسمي يوضح نوع الصاروخ أو الغرض من نشره. لكن ظهور منصة بهذا الحجم يعزز المؤشرات على مواصلة الصين تطوير قدراتها في مجال الصواريخ الفرط-صوتية والأنظمة الجوّالة بعيدة المدى، خاصة تلك المصممة لتنفيذ مهام الردع الاستراتيجي، والضربات الدقيقة، وعمليات حرمان الخصم من العمل في مسارح بحرية بعيدة.

ويمثل أي تطوير إضافي في برنامج “DF-27” خطوة مهمة في جهود بكين لتعزيز قدراتها على الإطلاق المتنقل، الذي يمنح قوة الصواريخ مرونة أعلى، وقدرة على المناورة، وصعوبة أكبر في التعقب والاستهداف من قبل الخصوم.

شركة “Baykar” التركية تعلن اجتياز المسيرة “Kızılelma” اختبار جديد بصواريخ جو–جو

وفقًا لما نشرته شركة “Baykar” التركية على منصاتها الرسمية، فقد كشفت الشركة عن لقطات جديدة تظهر الطائرة القتالية غير المأهولة “Kızılelma” أثناء تحليقها وهي مزودة بصاروخين جو–جو من طراز “Gökdoğan” مثبتين على الحمالات الداخلية. ويأتي هذا الاختبار ضمن المرحلة رقم “PT-5” من برنامج التطوير، ويشكل خطوة إضافية في مساعي تركيا لإنتاج طائرة بدون طيار من فئة المقاتلات القادرة على تنفيذ مهام جوية معقدة.

وبحسب بيان شركة “Baykar”، شمل الاختبار تنفيذ رحلة مرتبطة بذخيرة “Gökdoğan” إلى جانب اختبارات أداء رادار “EOTS–Murad”، وهما من أبرز أنظمة الاستشعار المتقدمة المدمجة في الطائرة. وقد أظهرت اللقطات إقلاع المسيرة بالكامل وهي تحمل الصاروخين، مما يبرز التقدم المستمر في دمج أسلحة جو–جو بعيدة المدى على المنصة.

وتعد “Kızılelma” واحدة من أكثر المشاريع تطورًا في قطاع الطائرات القتالية غير المأهولة، إذ تم تصميمها لتؤدي مهام كانت حكرًا على المقاتلات المأهولة، بما في ذلك تنفيذ ضربات بعيدة المدى في بيئات عالية الخطورة، والقدرة على دخول مناطق دفاعية مُحكمة، والعمل كمرافق (جناح مخلص) إلى جانب مقاتلات الجيل الخامس والسادس. كما ذكرت الشركة أن الطائرة مزودة برادار متقدم يعمل بتقنية المسح الاليكتروني النشط (AESA) ومنظومة استطلاع كهربصرية وأجهزة استشعار حرارية، ما يمنحها وعيًا عاليًا بالمجال الجوي.

وأشارت شركة “Baykar” في منشورها إلى أن المسيرة “Kızılelma” هي الطائرة المسيرة النفاثة الوحيدة في العالم المزودة بصواريخ جو–جو، معتبرة ذلك بداية لفئة جديدة بالكامل من العمليات الجوية تعتمد على مقاتلات غير مأهولة ذات قدرة قتالية جوية مباشرة.

ويُظهر تركيب صاروخي “Gökdoğan” – المطورين محليًا للاشتباكات خارج مدى الرؤية – أن تركيا تعمل على توسيع دور الطائرة ليشمل مهام الدفاع الجوي والسيطرة الجوية، وليس فقط الهجمات الأرضية. ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لدى أنقرة لتعزيز منظومة الطائرات غير المأهولة عالية الأداء، وتوفير بدائل أو مكملات للمقاتلات المأهولة التقليدية.

وتؤكد الشركة أن المسيرة “Kızılelma” ستدعم مجموعة واسعة من الأسلحة والمستشعرات التركية، كما ستكون قادرة على تنفيذ عمليات طيران ذاتية، بما في ذلك الطيران التشكيل مع المقاتلات، والعمل من مدارج قصيرة وحتى من حاملات الطائرات.

ومع استمرار التقدم في مراحل الاختبار، تعرض شركة “Baykar” المسيرة “Kızılelma” كأحد الأصول الجوهرية في مستقبل العمليات الجوية التركية، خصوصًا مع توسع الاعتماد على الأنظمة المستقلة داخل القوات المسلحة.

شركة Hanwha الكورية و EDGE الاماراتية توقعان اتفاق لتعزيز التعاون المشترك

وفقًا لما أعلنته شركتا “Hanwha” الكورية الجنوبية و“EDGE” الإماراتية، فقد وقّع الجانبان مذكرة تفاهم استراتيجية خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2025 بهدف توسيع آفاق التعاون الدفاعي والصناعي بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب القمة الأخيرة بين كوريا الجنوبية والإمارات، ما يعكس رغبة مشتركة في تطوير القدرات الدفاعية وتوسيع برامج التطوير المشترك في مجالات متعددة.

وتضع مذكرة التفاهم إطارًا واسعًا للتعاون في بناء نظام دفاع جوي متكامل متعدد الطبقات لصالح الإمارات، بالاعتماد على التقنيات المتقدمة التي تمتلكها شركة “Hanwha”، إلى جانب المنظومة الصناعية المتنامية لمجموعة “EDGE”. كما يشمل التعاون المحتمل تطوير أنظمة الضربات الدقيقة بعيدة المدى، وتقنيات الذكاء الاصطناعي الدفاعي، والأنظمة غير المأهولة، وقدرات الدفاع البحري، بالإضافة إلى مجموعة من التقنيات المستقبلية التي تستهدف تعزيز التفوق العملياتي.

ويركّز الاتفاق أيضًا على تعزيز التصنيع المحلي والقدرات المستدامة داخل الإمارات، من خلال دراسة إنشاء مراكز للدعم والصيانة والإصلاح (MRO)، وتطوير خطوط إنتاج محلية، وتنفيذ برامج تدريبية لتأهيل الكوادر. ويمثل ذلك جزءًا من مساعي الإمارات لبناء استقلالية أكبر في مجال الصيانة والدعم الفني وتطوير الصناعات الدفاعية ذات القيمة العالية.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي الدفاعي، ينص الاتفاق على تقييم فرص دمج البيانات التشغيلية الحقيقية مع خبرات نمذجة الذكاء الاصطناعي لدى شركة “Hanwha”، مستفيدين في الوقت نفسه من الخبرات العملياتية التي طورتها شركة “إيدج”. وتشمل مسارات التعاون أيضًا الأنظمة الأرضية غير المأهولة (UGVs)، وتقنيات بناء السفن، وبرامج الدعم البحري، ما يهدف إلى رفع جاهزية الأسطول وتعزيز دورة حياة المعدات البحرية.

وأوضح “سونغ إل”، رئيس “Hanwha للشرق الأوسط وإفريقيا”، أن مذكرة التفاهم تفتح الباب أمام حوار فعّال وتعاون واسع”، مشيرًا إلى أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المرونة الدفاعية للإمارات وتوسيع قدراتها الصناعية. ومن جانبه، أكد “حمد المرار”، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة المنتدب في شركة “EDGE”، أن الاتفاق يعكس طموح الجانبين في تطوير أنظمة دفاعية متقدمة تعزز قيادة الإمارات للتقنيات المستقبلية وتدعم خلق قيمة صناعية طويلة الأمد.

وتحمل “Hanwha” سجلًا واسعًا في مجالات الصناعات الجوية والأنظمة البرية والمنصات البحرية والمواد الدافعة وتقنيات الفضاء، ما يجعلها شريكًا رئيسيًا لأي برامج تحديث مستقبلية. كما توسّع الشركة تعاونها مع الإمارات في مجالات أخرى مثل الطاقة وبناء السفن والخدمات المالية، ضمن رؤية أوسع للتعاون متعدد القطاعات.

أما مجموعة “EDGE”، التي تأسست عام 2019، فقد رسخت مكانتها كأحد أكثر الكيانات ابتكارًا في قطاع الدفاع العالمي، مع تركيز كبير على الأنظمة ذاتية التشغيل، والتقنيات السيبرانية، والدفع، والروبوتات، والمواد الذكية، والتصنيع السيادي. ويعزز هذا التعاون الجديد موقع الإمارات كمركز عالمي متقدم في الصناعات الدفاعية والتقنيات المستقبلية.

مجموعة EDGE الاماراتية توقع عقد لتزويد البحرية البرازيلية بنظام متكامل مضاد للدروع

خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2025، أعلنت “مجموعة EDGE” الإماراتية ، توقيع عقد رئيسي لتزويد سلاح مشاة البحرية البرازيلية بحل دفاعي متكامل مضاد للدروع، عبر شركة “SIATT” التابعة لها في البرازيل، والمتخصصة في الأنظمة الدفاعية. ويأتي هذا الاتفاق في مرحلة تشهد توسعًا ملحوظًا لمحفظة الشركة في مجال الأسلحة دقيقة التوجيه والأنظمة غير المأهولة، كما يعكس عمق الشراكة الدفاعية المتنامية بين الجانبين.

وبموجب العقد، ستقوم شركة “SIATT” بتسليم **نظام الصواريخ المضاد للدروع للعمليات البرمائية، والذي سيتم تركيبه على مركبتين تكتيكيتين عاليتي الحركة مزودتين بحماية باليستية خفيفة، ما يتيح تشغيل النظام في البيئات الميدانية الصعبة وذات التضاريس المعقدة. ويضم النظام صاروخ “MAX 1.2” الموجّه بعيد المدى، المطوّر من قبل الشركة البرازيلية نفسها، إلى جانب منصة طائرة مسيّرة قادرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة والهجوم الأرضي. ويوفر هذا التكامل بين الصاروخ والطائرة المسيّرة منظومة شبكية ترفع من مستوى الوعي الظرفي وتتيح قيادة وسيطرة فورية على مكوّنات المهمة كافة.

ووفقًا لـ “قيادة العتاد في مشاة البحرية البرازيلية (CMatFN)”، فإن النظام الجديد تم تصميمه لتلبية متطلبات تكتيكية محددة تشمل سرعة الاشتباك والمغادرة، وتوزيع الوحدات في مسارح القتال، وقدرة عالية على جمع البيانات والمعلومات من خلال الأنظمة غير المأهولة. ويستجيب نظام “SMACE” لتلك الاحتياجات عبر الجمع بين طائرات المراقبة والاستطلاع المسيّرة، وروابط البيانات التكتيكية، والصواريخ عالية الدقة، بهدف مواجهة المركبات المدرعة سواء في العمليات البرية التقليدية أو البيئات البرمائية.

وأكد “حمد المرار”، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة إيدج، أن المشروع يمثل خطوة مهمة في مسار التعاون مع القوات البرازيلية، مشيرًا إلى أن النظام الجديد يعكس أحد المشاريع المشتركة المتعددة خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن دمج الصواريخ الموجهة والأنظمة غير المأهولة والبنية الشبكية يعزز قدرة البرازيل على مواجهة التهديدات الحديثة، كما يدعم حضور إيدج المتنامي في أسواق أمريكا اللاتينية.

ومن المقرر تسليم أول نظام “SMACE” في عام 2026 لإجراء التقييم التشغيلي، على أن تعمل شركة “SIATT” لاحقًا على مضاعفة القدرة الإنتاجية لتلبية الطلب على وحدات إضافية. ويعكس المشروع استراتيجية إيدج في تطوير حلول دفاعية مخصصة وتوسيع التعاون الصناعي مع الشركاء الإقليميين، ما يعزز مكانة “SIATT” كمزوّد رئيسي للأنظمة الموجهة ومنصات القتال المتكاملة في المنطقة.

الامارات وشركة MBDA الاوروبية يطلقان مبادرات استراتيجية لتوطين الصناعات الدفاعية

وفقًا لما أعلنه “مجلس التوازن لتسهيل قطاع الدفاع (Tawazun Council)” الاماراتي وشركة “MBDA” الأوروبية المتخصصة في أنظمة الصواريخ، فقد كشف الجانبان عن مجموعة واسعة من المبادرات الاستراتيجية التي تهدف إلى تسريع وتيرة توطين التكنولوجيا الدفاعية في دولة الإمارات وتعزيز منظومتها الصناعية المتقدمة. وجاء الإعلان خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2025، ليشكل خطوة مهمة ضمن الرؤية الوطنية طويلة المدى الرامية إلى بناء قاعدة دفاعية سيادية تعتمد على الابتكار والتقنيات المتقدمة.

وجرى توقيع الاتفاق بين “مطر علي الرميثي”، المدير العام لمديرية التطوير الصناعي في مجلس التوازن، و”إريك بيرانجيه”، الرئيس التنفيذي لشركة “MBDA”. وتندرج هذه المبادرات تحت مظلة برنامج التوازن الاقتصادي الذي يركز على تعميق الشراكات الصناعية، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وزيادة مساهمة الصناعات الدفاعية في الاقتصاد الوطني عبر مشاريع بحثية وتصنيعية عالية القيمة.

ومن أبرز ما تم الكشف عنه هو إعلان شركة “MBDA” عن تأسيس شركة “MBDA الإمارات” كفرع محلي مملوك بالكامل، ليكون منصة مخصصة لتوسيع أنشطة البحث والتطوير والإنتاج والدعم الفني داخل الدولة. ويمثل هذا التطور مرحلة جديدة في الشراكة الممتدة بين الطرفين منذ عام 2000، ويعكس التزام الشركة الأوروبية بدعم مسار التحول الصناعي والدفاعي الذي تتبناه الإمارات.

كما أعلنت الشركة عن إطلاق برنامج جديد لتطوير ذخائر جوالة عالية السرعة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك بالتعاون مع شركة “Fly-R” الفرنسية الناشئة في قطاع الطيران. وستتميز المنظومة الجديدة بتصميم متطور، وكفاءة ديناميكية هوائية محسّنة، وقدرات ذكاء اصطناعي مدمجة تتيح دقة أعلى، ودورات اتخاذ قرار أسرع، وكفاءة تشغيلية أفضل في البيئات القتالية المعقدة.

وفي جانب تعزيز القدرات التصنيعية السيادية، كشف “مجلس التوازن” و “MBDA” عن إنشاء مصنع “البطاريات الحرارية الإماراتية (ETB)” في “مجمع توازن الصناعي”، بالشراكة مع مجموعة “ASB العالمية”. وستتخصص المنشأة في إنتاج البطاريات الحرارية الضرورية لمنظومات الصواريخ والأسلحة دقيقة التوجيه، ضمن مشروعات برنامج “بنك المشاريع” التي تهدف إلى جذب الاستثمارات الدفاعية النوعية وتوسيع قاعدة التصنيع الاستراتيجي في الامارات.

وتعكس هذه المبادرات مجتمعة التزام الإمارات المستمر بتعزيز استقلاليتها الدفاعية، وتطوير صناعات مستقبلية متقدمة، وترسيخ شراكات قوية مع أبرز الشركات الدفاعية العالمية، بما يدعم رؤيتها في أن تصبح مركزًا تنافسيًا لتقنيات الصناعات العسكرية والأبحاث المتطورة.

امريكا توافق على بيع طائرات F-35 و 300 دبابة أبرامز للسعودية

وفقًا لما أعلنه ‘البيت الأبيض“، وافقت الولايات المتحدة على حزمة تسليح كبيرة لصالح المملكة العربية السعودية بعد توقيع “اتفاق الدفاع الاستراتيجي الأميركي-السعودي (SDA)”، والذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويعد الاتفاق امتدادًا للشراكة الدفاعية الممتدة منذ أكثر من ثمانية عقود، ويهدف إلى تعزيز الردع الإقليمي وتوسيع التعاون الأمني بين الجانبين.

ويتضمن الاتفاق موافقة رسمية على بيع مقاتلات “F-35” للمملكة، بعد أن كانت عملية التصدير تخضع لضوابط صارمة خلال السنوات الماضية. وذكر البيان أن هذه الخطوة “تعزز القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية وتضمن استمرار السعودية في شراء الأنظمة الأميركية”. كما وافق الرئيس ترامب على صفقة تشمل نحو 300 دبابة “M1 أبرامز” بهدف دعم القدرات البرية السعودية، مع الإشارة إلى أن هذه المشتريات “تساهم في حماية مئات الوظائف داخل الولايات المتحدة”.

ولم يكشف البيت الأبيض عن تفاصيل العقود أو الجداول الزمنية للتسليم، لكنه أوضح أن اتفاق الدفاع الاستراتيجي الأميركي-السعودي سيعمل على تبسيط الإجراءات التنظيمية مستقبلاً، وفتح المجال أمام شركات الدفاع الأميركية للوصول بشكل أوسع إلى السوق السعودية، إضافة إلى توفير آليات جديدة لتقاسم الأعباء المالية بين البلدين.

ووصف البيان الاتفاق بأنه “انتصار لسياسة أميركا أولاً”، مشيرًا إلى أنه يعزز مكانة الولايات المتحدة كشريك استراتيجي أساسي للمملكة، ويهدف إلى تقليل التكاليف الدفاعية الأميركية على المدى الطويل عبر زيادة إسهام الحلفاء في جهود الأمن الإقليمي.

كما يجري بحث صفقات إضافية تشمل طائرات “MQ-9B SkyGuardian” ودرونات قتالية مرافقة للمقاتلات المأهولة، في إطار توسيع القدرات الجوية للمملكة. ويأتي الاتفاق في سياق تحولات أمنية إقليمية وتصاعد تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

عقد إسرائيلي بقيمة 210 مليون دولار لتحديث دبابات ميركافا بتقنيات ذكاء اصطناعي

أعلنت شركة “Elbit Systems” رسميا، حصولها على عقد جديد من وزارة الدفاع الإسرائيلية بقيمة نحو 210 مليون دولار لتحديث أسطول دبابات “ميركافا” التابعة للجيش الإسرائيلي، ضمن برنامج يمتد لست سنوات ويهدف إلى رفع جاهزية الدبابات وتعزيز قدراتها القتالية.

وقالت شركة “Elbit Systems” في بيانها الصادر في 18 نوفمبر إن هذه الاتفاقية متعددة السنوات ستتضمن تجديدًا شاملاً للأنظمة الإلكترونية داخل الدبابات، إضافة إلى تحديث منظومة الاستشعار والتسديد، ودمج تقنيات ذكاء اصطناعي لدعم العمليات القتالية في ظروف النهار والليل. وأوضحت الشركة أن العمل سيشمل تركيب مناظير كهرضوئية خفيفة الوزن عالية الأداء، مع قدرات محسّنة لاكتشاف الأهداف وتحديدها وتتبعها بانسجام مع الأنظمة القتالية الأخرى.

كما أكدت الشركة أن الحزمة تشمل توريد قطع غيار وخدمات صيانة طويلة المدى، بما يضمن إطالة عمر الخدمة لهذه الدبابات التي تشكل العمود الفقري لسلاح المدرعات الإسرائيلي منذ أكثر من أربعة عقود. وتعد دبابات “ميركافا” – بمختلف نسخها بما فيها “Merkava Mk.4” و “Mk.4 Barak” – من أهم المنصات العسكرية التي شهدت تطويرات مستمرة في السنوات الأخيرة.

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “Elbit Systems”، إن الشركة فخورة بمواصلة شراكتها مع وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي لتعزيز القدرات التكنولوجية وتطوير منصات مدرعة أكثر فاعلية ومرونة في الميدان. وأضاف أن هذا العقد يأتي في إطار تعاون أوسع يركز على تحديث منظومات القتال الإسرائيلية بقدرات متقدمة.

ولم تكشف وزارة الدفاع الإسرائيلية عن عدد الدبابات التي ستشملها عملية التحديث، لكن من المتوقع أن تمتد الترقية إلى عدة نسخ عاملة ضمن تشكيلات القوات البرية.