الصواريخ الباليستية الايرانية : كيف بنت طهران ترسانتها من الصفر خطوة بخطوة؟

على مدى أربعة عقود تقريبًا، نجحت إيران في بناء واحدة من أكبر وأعقد ترسانات الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط. بدأ هذا البرنامج بدافع الحاجة المُلِحّة إلى الردع، خاصة خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، واستمر لينمو مدفوعًا بعوامل أمنية وسياسية وتقنية، وصولًا إلى أجيال جديدة من الصواريخ بعيدة المدى ودقيقة الإصابة.

البداية: سكود بملامح إيرانية

يمكن القول إن الشرارة الأولى انطلقت مع صاروخ “شهاب-1″ في أواخر الثمانينيات (حوالي 1987–1988)، الذي كان في الأساس نسخة معدلة من الصاروخ السوفيتي “سكود-B” بمدى يصل إلى 300 كيلومتر وحمولة تقارب ألف كيلوجرام. في تلك المرحلة، لم يكن لدى إيران سوى خيار الاستيراد أو التهريب من دول حليفة مثل كوريا الشمالية وليبيا.

وسرعان ما طوّرت إيران صاروخ “شهاب-2″ في أوائل التسعينيات، بمدى مُحسّن يصل إلى 500 كيلومتر. ومع أن هذين الطرازين بقيا محدودي الدقة نسبيًا، فقد وفّرا لإيران وسيلة ردع أولية تجاه جيرانها وخصومها الإقليميين.

أول صاروخ إيراني قادل على الوصول لإسرائيل

خلال فترة التسعينات وأوائل الألفين (1998–2003) شكل صاروخ “شهاب-3″ نقطة تحوّل كبيرة. بمدى تجاوز ألف كيلومتر، استطاعت إيران أن تضع أهدافًا استراتيجية مثل القواعد الأمريكية في الخليج وحتى إسرائيل في مرمى نيرانها. استمر الاعتماد على الوقود السائل في هذه المرحلة، مما تطلّب وقت تجهيز طويل نسبيًا، لكنه مكّن إيران من إثبات حضورها في معادلة الردع الإقليمي.

صاروخ “شهاب-3” الأيراني مبني على أساس صاروخ “هواسونج-7” الكوري الشمالي

خضع هذا الصاروخ لمجموعة من التطويرات والتحديثات وظهرت له عدة نسخ متطورة. كالنسخة “شهاب-3A” الذي بلغ مداه حوالي 1300 الى 1500 كيلومتر بحسب وزن الرأس الحربي. ثم تبعه صاروخ “شهاب-3B” و”شهاب-3C” و”شهاب-3D” والتي يقال أنها هي النسخ الانتاجية. وهي تضمن تحسينات في نظام التوجيه ، ورأسًا حربيًا بمدى أكبر ، وبعض التغييرات الطفيفة في هيكل الصاروخ، ومركبة إعادة دخول جديدة. لكن رغم ذلك كان لهذا الصاروخ هامش خطأ دائري كبير جدا يصل حتى 2500 متر.

التحوّل الى الوقود الصلب وزيادة الدقة

في أوائل الألفية الجديدة ، انتقلت إيران إلى تطوير صواريخ تعتمد على الوقود الصلب مثل “فاتح-110″ الذي ظهر لأول مرة عام 2002. تميّز هذا الطراز بمدى قصير نسبيًا (200–300 كم) لكنه أعطى القوات الإيرانية قدرات تكتيكية جديدة بفضل سرعة التحضير للإطلاق وصعوبة رصده. وهو أول صاروخ ايراني يعمل بالوقود الصلب.

صاروخ “فاتح-110” أول صاروخ ايراني بالستي يعمل بالوقود الصلب

لاحقًا، كشفت إيران عن “قدر-1″ في الفترة (2007–2008)، وهو تطوير لصاروخ “شهاب-3” بمدى أطول ودقة محسنة. يُعتقد أنه مزود بمرحلة أولى تعمل بالوقود السائل ومرحلة ثانية تعمل بالوقود الصلب. يُنتج هذا الصاروخ بثلاثة أنواع: “قدر S” بمدى 1350 كيلومتر ، و”قدر H” بمدى 1650 كيلومتر ، و”قدر F” بمدى 1950 كيلومتر. تحمل رأس حربي يتراوح وزنه بين 650 و 1000 كيلوجرام. كما يتراوح طوله بين 15.5 و 16.58 متر. ويتميز هذا الصاروخ بتوجيه بالقصور الذاتي والملاحة عبر القمر الصناعي مما سمح بدقة وصلت حتى هامش خطأ دائري بين 110 متر.

صاروخ “قدر-110”

إلا أن القفزة النوعية الحقيقية في هذه الحقبة جاءت مع الصاروخين “سجيل-1″ و “سجيل-2″ في الفترة (2008–2009)، وهي أول صواريخ متوسطة المدى ذات مرحلتين وتعمل بالكامل بالوقود الصلب، ما قلّل من اعتماد إيران على التكنولوجيا الأجنبية وأعطاها مرونة تشغيلية أكبر ضد الضربات الوقائية ، والذي بلغ مداه 2400 كيلومتر بحمولة رأس حربي تتراوح بين 650 الى 1000 كيلوجرام ودقة بهامش خطا دائري أقل من 50 متر.

صاروخ “سجيل-2” الايراني يعمل بالكامل بالوقود الصلب

التطوير المستمر والمزيد من الدقة

لم يتوقف طموح إيران عند المدى فقط، بل ركزت أيضًا على تحسين الدقة والقدرة على تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي. فعلى سبيل المثال، مثّل صاروخ “قيام-1″ الذي ظهر لأول مرة في عام (2010) جيلًا جديدًا من التصميمات الإيرانية بدون زعانف، بما يزيد من المناورة ويُقلل البصمة الرادارية. والمبني أساسا كتطوير لصاروخ “شهاب-2” والذي اضيف اليه رأس حربي بوزن 750 كيلو جرام ، مع تحسين المدى ليصل الى 800 كيلومتر ، وتحسين الدقة التي أصبحت بهامش خطأ دائري أقل من 100 متر.

keyam - NamuWiki
صاروخ “قيام-1” البالستي

ثم جاء صاروخ “فاتح-313″ الذي ظهر لأول مرة عام (2015) وهو نسخة تعتمد على تصميم صاروخ “فاتح-110” مع مدى محسن وتركيبة وقود وجسم هيكل مركب جديدين. ويصل مداه إلى 500 كم بعد خفض حمولة الرأس الحربي وتوجيه أكثر دقة باضافة باحث كهروبصري بالاضافة الى زيادة السرعة الى 5 ماخ.

The meaning of Iran's Fateh-313 cruise missile | Sabahat Khan | AW
صاروخ “فاتح-313”

هذا إلى جانب الصاروخ متوسط المدى عماد الذي ظهر لأول مرة عام (2015) الذي حمل رأسًا حربيًا قابلًا للمناورة. ومنذ 2016، بدأت إيران في استخدام هذه الصواريخ فعليًا في مسارح عمليات مثل سوريا.

صاروخ “عماد” وهو يحمل راسا حربيا قابل للمناورة وله نفس تصميم صاروخ “قدر-110” كلاهما مبني على صاروخ “شهاب-3”

نحو رؤوس أكبر ونطاق أوسع

مع كشف النقاب عن صاروخ “خرمشهر-1″ في 2017، أظهرت إيران قدرتها على ايصال رؤوس حربية كبيرة تصل إلى 2000 كجم الى مدى يقارب 2000 كم. ويُعتقد أن تصميم خرمشهر مستوحى من الصاروخ الكوري الشمالي موسودان تدعي بعض المصادر أنه قادر على عمل عدة رؤوس حربية.

صاروخ “خرمشهر-1”
صاروخ “خرمشهر-2”

ثم أضافت طهران صواريخ مثل ذو الفقار الذي ظهر لأول مرة عام (2016) وهو نسخة أكثر تطورا من صاروخ “فاتح-110” يعمل بالوقود الصلب مع حجم أكبر ومدى أكبر وصل الى 750 كم ورأس حربي أكبر وصل الى 560 كيلوجرام. ويقال أن هذا الصاروخ وصلت سرعته الى 7 ماخ.

صاروخ “ذو الفقار”

بعدها في عام 2019 كشفت ايران عن صاروخ “دزفول” المستوحى أيضا من سلسلة صواريخ “فاتح-110″، والذي قال الحرس الثوري الايراني أن مداه تخطى 1000 كيلومتر مع حمولة رأس حربي بين 600 الى 700 كيلو جرام ، وهامش خطأ دائري أقل من 5 أمتار فقط. وهذه النقطة بالتحديد كانت التحول الرئيسي في دقة الصواريخ الايراني والتي جعلتها أكثر تهديدا من قبل.

صاروخ “دزفول”

بداية 2020 مع الجيل الأخف والأدق

خلال السنوات الأخيرة، ركّزت إيران على خفة الوزن والدقة العالية. طوّرت طهران صواريخ مثل “رعد-500″ الذي تم الكشف عنه في 2020 المصنوع من مواد مركبة، وهو أيضا نسخة من سلسلة صواريخ “فاتح-110” مع مدى يصل الى 500 كيلومتر وله نصف وزنه بفضل الجسم المكون من المواد المركبة وحتى أنه أصغر أيضا ورغم ان احد عوامل الخفة كان تقليل وزن الرأس الحربي الا أنه زاد من سرعة الصاروخ الى 8 ماخ كما ان الصاروخ لديه خاصية الانفصال مما يعطيه ميزة تقليل البصمة الرادارية كما أن مركبته الانزلاقية موجهة بدقة وصلت الى هامش خطأ دائري أقل من 8 أمتار. ويمتلك هذا الصاروخ الباليستي محرك صاروخي مصنوع من مركبات ألياف الكربون ، مما يجعل غلاف المحرك قادرًا على تحمل ضغوط تصل إلى إلى 100 بار.

صاروخ “رعد-500”

في نفس السنة تم الكشف عن صاروخ “حاج قاسم” متوسط المدى ، الذي يحمل اسم قائد فيلق القدس ، مما يعكس البعد الرمزي للدعاية العسكرية. الذي بلغ طوله 11 مترا وكانت كتلة الصاروخ تصل الى 7 طن. ورأس حربي بوزن 500 كيلوجرام. وكان هذا الصاروخ بمثابة النقلة التي بدأت بعدة ايران تطوير صواريخ متوسطة المدى بدقة عالية فقد كان مداه يصل الى 1400 كم بفضل التركيبة المميزة بين خفة وزن هيكل الصاروخ المصنوع من المواد المركبة وجدار المحرك المصنوع أيضا من مواد مركبة عالية التحمل حتى أن الحرث الثوري يدعي أن هذا الصاروخ تصل سرعته الى 12 ماخ خلال مرحلة العودة الاخيرة.

undefined
صاروخ “حاج قاسم”

واستمرت الاختبارات بنماذج جديدة مثل “خيبر شکن” الذي تم الكشف عنه في عام 2022 ، متوسط ​​المدى يعمل بالوقود الصلب، وهو من الجيل الثالث لصواريخ الحرس الثوري الإسلامي ، ورأسه الحربي قابل للمناورة في مرحلته النهائية ، بهدف التهرب من الدفاعات الجوية. لديه القدرة على إصابة أهداف ضمن مدى ١٤٥٠ كيلومتر. ورغم أن وزن رأسه الحربي يزن 550 أكثر من صاروخ حاج قاسم وطوله 11.4 متر أكبر أيضا الا أن كتلته أخف منه فهو يزن 6.3 طن فقط. الشيء الأكثر لفتا للانتباه أن الأبعاد الكبيرة نسبيًا لمركبة إعادة الدخول الخاصة به تزيد من القدرة على المناورة وتسمح بمناورات أكثر تطورًا وسرعة لمحاولة هزيمة الدفاعات الصاروخية. ويقال إن سرعة الرأس الحربي في لحظة الاصطدام تقدر بحوالي 2-3 ماخ.

صاروخ “خيبر شكن”

خلال نفس السنة تم الكشف عن صاروخ “قيام-2″ ، وهو نفسه صاروخ “قيام-1” لكنه مزود بمركبة اعادة دخول قادرة على المناورة يبدو أنها مستوحاة أو هي نفسها مركبة اعادة الدخول لسلسة الصواريخ الجديدة مثل “حاج قاسم” و “خيبر شكن” مما يبدو ان ايران كانت تريد الاستفادة من مخزون الصواريخ القديمة وتحسين دقتها.

مركبة اعادة دخول صاروخ “قيام-2”

عام 2023 وبداية حقبة جديدة نحو صواريخ فرط صوتية

في عام 2023 كشف الحرس الثوري عن نسخة مطورة من صاروخ “خرمشهر” باسم “خرمشهر-4″ أفادت التقارير أن الطراز الجديد يبلغ مداه 2000 كيلومتر برأس حربي يزن 1500 كجم. ويحتوي على محرك أكثر تقدمًا يستخدم وقودًا فائق الاشتعال ، والذي يمكن تخزينه في خزانات لسنوات، مما يقلل من وقت تحضير الإطلاق إلى 12 دقيقة. يتطلب الوقود الجديد خزانات أصغر، مما يقلل من قسم المحرك إلى حوالي 13 مترًا، مع إضافة الرأس الحربي حوالي 4 أمتار إلى طول الصاروخ. يحتوي على هيكل مصنوع من مادة مركبة أقوى، ونظام ملاحة في منتصف المرحلة يمكّنه من تصحيح مساره عندما يكون خارج الغلاف الجوي، لذلك فهو لا يعتمد على التوجيه النهائي الذي يمكن تعطيله بواسطة أنظمة الحرب الإلكترونية ، مما يرفع الدقة الى هامش خطأ دائري اقل من 30 متر. وتقول بعض المصادر ان الصاروخ يمكنه الوصول الى سرعة 16 ماخ في مرحلته الاخيرة كما ان مداه قد يزيد الى 4000 كيلو متر.

Iran says it has successfully test-launched ballistic missile | Khaleej Times
صاروخ “خرمشهر-4”

في نفس السنة كشفت ايران عن صاروخ “فتاح-1” متوسط ​​المدى وصفته إيران بأنه “فرط صوتي” يمكنه المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي ، وهو قادر على تجاوز الدفاعات الصاروخية. ومع ذلك، شكك خبراء في كون الصاروخ فرط صوتي بالمعنى العام ، لكنه صاروخ باليستي متوسط ​​المدى (MRBM) يحتوي على مركبة اعادة دخول قابلة للمناورة ومحرك صاروخي صغير يعمل بالوقود الصلب ، مما يعني أنه لا يمكنه المناورة إلا لجزء قصير من الرحلة في المرحلة النهائية. على عكس الصواريخ الفرط صوتية الحقيقية التي يمكنها المناورة لفترات أطول. لكن لا يزال هذا الصاروخ فتاك بهذه القدرة وقادرة على التغلب على الدفاعات الصاروخية رغم ذلك. 

صاروخ “فتاح-1” الفرط صوتي كما تدعي ايران
مركبة اعادة الدخول الخاصة بالصاروخ والمزودة بأسطح تحكم ديناميكية ومحرك وقود صلب صغير

الواضح أن الانتقادات التي حظي بها صاروخ “فتاح-1” كانت لافتة بالنسبة لايران ما دفعها الى الاعلان عن صاروخ فرط صوتي بالمعنى العام  باسم “فتاح-2” خلال نفس السنة ، يتكون الصاروخ الجديد من مرحلة تعزيز تعمل بالوقود الصلب يبدو أنها أكبر من الصاروخ السابق بالاضافة الى مركبة انزلاقية فرط صوتية تعمل بمحرك وقود سائل مما يتيح مدة مناورة اكبر بكثير داخل وخارج الغلاف الجوي. كما ان الشكل الجديد للمركبة يضمن رفعا ايروديناميكيا اضافيا خلال مرحلة الطيران داخل الغلاف الجوي.

صاروخ “فتاح-2” الفرط صوتي

ماذا يعني كل هذا؟

يُظهر المسار الزمني لتطور برنامج الصواريخ الإيراني كيف تحولت إيران من استنساخ تكنولوجيا سكود إلى صناعة صواريخ متوسطة المدى بدقة إصابة عالية، تُطلَق بسرعة ويصعب اعتراضها. وبالرغم من الضغوط الدولية والعقوبات، تمكنت طهران من الحفاظ على زخم البحث والتطوير، لتجعل من ترسانتها الصاروخية حجر الزاوية في عقيدتها الدفاعية غير المتكافئة.

هذه الترسانة ليست مجرد وسيلة ردع، بل أداة نفوذ سياسي واستراتيجي يُستخدم للضغط على خصومها الإقليميين والدوليين، وتأكيد مكانتها كقوة صاروخية إقليمية يصعب تجاهلها.

المصادر:
تقارير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS)، Jane’s Defence Weekly، ومصادر دفاعية مفتوحة حتى عام 2024.

ما الفرق بين طائرة الانذار المبكر KJ-500 و KJ-600 الصينيتين وقراءة تحليلية

تُعدّ الصين اليوم من الدول الرائدة عالميًا في تطوير منظومات الإنذار المبكر المحمولة جوا ، والتي تمثل أحد أعمدة مفهوم السيطرة الجوية والتحكم التكتيكي بعيد المدى. وفي هذا الإطار، تبرز طائرتا “KJ-500″ و “KJ-600″ بوصفهما تجسيدًا لجهود الصين في بناء قدرات دفاع جوي وبحري متكاملة تعزز استراتيجيتها ، وتمكنها في الوقت نفسه من بسط نفوذها البحري في المياه الزرقاء

أولا : الطائرة KJ-500 العاملة من المطارات 

China's Massive Fleet Of Radar Planes And The Strategy Behind It
صورة توضيحية لطائرة “KJ-500” الصينية

تمثل “KJ-500″ الجيل المطور من طائرات الإنذار المبكر الصينية العاملة على البر ، حيث اعتمدت في هيكلها الأساسي على طائرة النقل “Y-9” الصينية. زُوّدت هذه الطائرة بمنظومة رادار ثابت من نوع AESA داخل قبة دائرية ، تضم ثلاث مصفوفات نشطة تغطي مجال قدره 360 درجة ، ما يتيح لها تعقب الأهداف الجوية بكفاءة عالية حتى مدى يُقدّر بنحو 470 الى 500 كيلومتر.

يضم طاقم تشغيلها نحو 10 أفراد ، مما يمكنها من إدارة عمليات قيادة وتحكم (C2) مع طائرات مقاتلة مثل “J-10C” و “J-16” ، إضافة إلى توجيه أنظمة الدفاع الجوي الأرضية. وبفضل حمولتها الكبيرة وسعة وقودها ، يمكن لهذه الطائرة التحليق لما يقارب 12 ساعة متواصلة وبمدى يصل إلى 5,500 كيلومتر.

ثانيا : الطائرة KJ-600 العاملة على متن حاملات الطائرات

صورة توضيحية لطائرة "KJ-600" البحرية الصينية
صورة توضيحية لطائرة “KJ-600” البحرية الصينية

أما “KJ-600″ فهي بمثابة قفزة نوعية في قدرات الصين البحرية، إذ تُعد أول طائرة إنذار مبكر مصممة خصيصًا للعمل من على متن حاملات الطائرات. تم الكشف عن تطويرها عبر صور أقمار صناعية وتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر. مزود بمحركين توربينيين مروحيين وخطاف ذيل Tailhook لإمكانية الهبوط على سطح الحاملة، مع قبة رادارية دوّارة تحاكي في تصميمها طائرة “E-2D Hawkeye” الأمريكية.

تُقدّر قدرتها على كشف الأهداف الجوية في حدود 400 الى 450 كيلومتر، ويضم طاقمها ما بين 5 و 6 أفراد تشغيل، بمدى طيران يصل إلى 3,000 كيلومتر تقريبًا وبزمن تحليق قد يصل إلى 5 ساعات، وهو مدى مناسب للعمليات البحرية بعيدة المدى. ومن أبرز مميزاتها أنها صُممت لتتوافق مع أنظمة الإقلاع بمنجنيق كهرومغناطيسي (EMALS) الذي زوّدت به حاملات الطائرات الصينية الأحدث من طراز “Fujian (Type 003)” الجديدة.

مقارنة مباشرة: المهام والاختلافات

رغم التشابه في جوهر المهمة — وهي توفير وعي قتالي واسع النطاق والسيطرة على المجال الجوي — إلا أن “KJ-500” و “KJ-600” تختلفان في الأدوار التشغيلية والمنصات التي تخدمانها. حيث تُعد “KJ-500” منصة برية بقدرة تحليق طويلة المدى، تدعم عمليات القوات الجوية فوق اليابسة والمناطق الساحلية ، بينما تخدم “KJ-600” البحرية الصينية وتُعد مكونًا أساسيًا لمجموعات القتال المحمولة على حاملات الطائرات، لتأمين تغطية رادارية أبعد من مدى رادارات السفن.

أهمية استراتيجية تتجاوز الحدود

يعكس تطوير الطائرتين معًا إصرار الصين على بناء قوة جوية وبحرية متكاملة لا تعتمد فقط على التفوق العددي بل على مضاعِفات القوة التقنية (Force Multipliers). فتوسيع مظلة الإنذار المبكر إلى المياه الزرقاء يرفع من قدرة حاملات الطائرات الصينية على العمل بعيدًا عن السواحل مع حماية ذاتية متقدمة ومستوى من الوعي القتالي مماثل تقريبًا لما توفره طائرة “E-2D Hawkeye” الأمريكية للأسطول الأمريكي.

Analysis: what we know about the Fujian, China's new aircraft carrier - Naval Technology
صورة توضيحية لحاملة الطائرات الصينية “Fujian (Type 003)” المزودة برادار كهرومغناطيسي

تحديات قادمة ومسارات تطوير محتملة

رغم أن “KJ-500” أثبتت جاهزيتها التشغيلية على مدى السنوات الماضية، إلا أن هناك تقارير عن احتمالية تطويرها بمستشعرات أكثر قوة وقدرات أفضل في الحرب الإلكترونية. أما “KJ-600” فما تزال في مراحل الاختبارات ، ويُعد نجاح تكاملها مع حاملة “Fujian” وتجهيز طواقم مدربة عليها الا أنه يحتاج إلى استثمارات هائلة في الجوانب التقنية والبشرية.

المصادر

  1. موقع Army Recognition ؛ “China’s KJ-500 airborne early warning aircraft upgrade boosts detection of US F-22 and F-35 stealth fighters”
  2. موقع Army Recognition ؛ “ALERT: China nears operational deployment of KJ-600 carrier-based airborne early warning aircraft to rival U.S. E2D”
  3. موقع Zona Militar ؛ “China’s Navy KJ-600 AEW&C aircraft from the Fujian aircraft carrier conducts formation flight with carrier-based J-15 fighters”
  4. نشرة U.S.-China Economic & Security Review Commission (USCC) ؛ “China’s Remote Sensing & AEW&C Developments”
  5. موقع Global Defense Corp ؛  “Xi’an developed two prototype KJ-600 AEW aircraft for PLA Navy”

ايران تعثر على طائرة مسيرة شبحية بعد توقف حرب الـ 12 يوما.. هل هي درون إسرائيلي؟

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لطائرة مسيرة شبحية التصميم، قيل أن السلطات الإيرانية عثرت عليها داخل عمق الأراضي الإيرانية. وتُظهر الصور طائرة استطلاع يُرجح أنها مزودة بتقنيات حديثة تجعل رصدها صعبًا للغاية، مما أعاد الجدل حول قدرات الدفاعات الجوية الإيرانية والتطور المتسارع في مجال المسيرات الاستطلاعية في الشرق الأوسط.

مواصفات الطائرة المسيرة الشبحية المكتشفة

بحسب الصور المتداولة، يتضح أن الطائرة تعتمد على تصميم يعرف بالجناح الطائر، وهو تصميم يشتهر بقدرته العالية على التخفي وتقليل البصمة الرادارية والقدرة على التحمل والطيران لمسافات كبيرة. كما يظهر وجود حزمة استشعار واستخبارات ومراقبة واستطلاع (ISR) أسفل هيكل الطائرة، بالإضافة إلى احتمال وجود وحدات ملاحة متقدمة وأنظمة توجيه بالأقمار الصناعية.

الصورة المتداولة المقصودة لمسيرة شبحية عثر عليها في ايران بعد حرب الـ 12 يوما

هل الطائرة المسيرة إسرائيلية المنشأ؟

أثار الرقم التسلسلي (8373) المطبوع على جسم الطائرة تحليلات متباينة؛ فقد رجح بعض المحللين العسكريين أن هذه الطائرة المسيرة قد تكون هي نفسها الطائرة Orbiter الإسرائيلية ، التي تستخدم لجمع المعلومات الاستخباراتية ونقل بيانات الاستهداف إلى الطائرات المقاتلة الإسرائيلية.

المسيرة الاسرائيلية Orbiter المقصودة

من جهة أخرى، يرى خبراء الدفاع الجوي أن مدى هذا النوع من الطائرات المسيرة قد لا يغطي مسافة تزيد عن 1500 كيلومتر داخل العمق الإيراني إلا إذا تم إطلاقها من نقطة قريبة جدًا من الحدود الايرانية. ويقول البعض انه يمكن تفسير سقوط الطائرة شبه سليمة بسبب نفاذ الوقود.

فرضيات بديلة: حادثة نيران صديقة؟

رغم الاتهامات الموجهة لإسرائيل بتسيير هذه الطائرة بدون طيار، برزت فرضية بديلة تشير إلى احتمال أن تكون هذه المسيرة إيرانية الأصل أُسقطت نتيجة حادث نيران صديقة، خاصة وأن إيران معروفة بخبرتها في تطوير وتعديل ونسخ الطائرات المسيرة الأجنبية.
وحتى لو كانت الطائرة اسرائيلية كما يشك البعض فربما تتمكن ايران من الاستفادة من التقنيات الموجودة بها وربما تفيد البيانات التي جمعتها في كشف اسرار تكتيكية اخرى تكشف عن نهج اسرائيلي سري.

الصين تجري 1000 عملية لحاملة طائرات بالقرب من اليابان

أعلنت وزارة الدفاع اليابانية أن حاملة الطائرات الصينية لياونينج خرجت من المحيط الهادئ ودخلت بحر الصين الشرقي بعد ما يقرب من شهر من نشاط حاملة الطائرات المزدوجة مع شاندونغ.

تظل حاملة الطائرات شاندونغ في المحيط الهادئ اعتبارًا من 19 يونيو، في حين قامت حاملة الطائرات لياونينج، برفقة خمس سفن حربية أخرى، بالمرور بين أوكيناوا وجزيرة مياكو في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقالت الوزارة إن قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية راقبت المرور بالمدمرة موراسامي وأصول أخرى.

وبحسب التقرير، أكدت مراقبة قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية وقوع حوالي 1050 عملية إقلاع وهبوط للطائرات من كلتا حاملتي الطائرات في الفترة ما بين 25 مايو و19 يونيو.

يُمثل النشر المشترك لحاملتي الطائرات الصينيتين في المحيط الهادئ سابقةً للجيش الياباني. بدأت لياونينغ عملياتها في أواخر مايو، وتبعتها شاندونغ في أوائل يونيو. وقد جذبت التدريبات المنسقة اهتمامًا متزايدًا من مسؤولي الدفاع اليابانيين والإقليميين نظرًا لحجم العمليات وقربها من الأراضي اليابانية.

حاملة الطائرات شاندونغ هي أول حاملة طائرات صينية محلية الصنع تعمل بالطاقة التقليدية. دخلت الخدمة رسميًا في 17 ديسمبر 2019، إيذانًا ببداية عصر حاملات الطائرات المحلية في الصين وظهور قدرة تشغيلية لحاملتي طائرات.

في 19 يونيو/حزيران، شوهدت حاملة الطائرات شاندونغ وهي تُجري عمليات جوية على بُعد حوالي 750 كيلومترًا جنوب شرق جزيرة مياكو. وخلال عملية الانتشار، أفادت التقارير أن طائرة دورية بحرية تابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، مُكلفة بمراقبة شاندونغ، اقتربت منها عن قرب طائرة مقاتلة صينية متمركزة على متن حاملة طائرات.

فيما يُنظر إليه على أنه رد مدروس، وجهت الحكومة اليابانية المدمرة تاكانامي التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية (JMSDF) لعبور مضيق تايوان في 12 يونيو. وهذا هو المرور الثالث من نوعه لسفينة تابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية عبر الممر المائي الاستراتيجي في الأشهر الأخيرة، بعد عبور مماثل في فبراير وأوائل هذا العام.

يرى مجتمع الدفاع الياباني أن عملية حاملتي الطائرات المزدوجة دليل على نية الصين تطوير قدرات مستدامة في المياه العميقة، واختبار عمليات هجومية منسقة لحاملات الطائرات خارج بحارها القريبة. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الإقليمية المتصاعدة بشأن تايوان، وحرية الملاحة، والنزاعات البحرية طويلة الأمد في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي.

وقالت وزارة الدفاع إنها ستواصل جمع المعلومات الاستخباراتية ومراقبة التحركات العسكرية الصينية عن كثب لحماية الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي.

كوريا الجنوبية تجري أول اختبار ناجح لصاروخ جو‑أرض طويل المدى

وفقا لصحيفة “korea times” الكورية الجنوبية ، نجحت كوريا الجنوبية في إجراء تجربة فصل صاروخ جو‑أرض بعيد المدى تم تطويره محليًا، مما يعزز قدرة المقاتلة الوطنية “KF-21″ على تنفيذ ضربات عميقة دقيقة.

وأعلنت إدارة برنامج المشتريات الدفاعية (DAPA) الكورية في 25 يونيو 2025 أن الاختبار جرى باستخدام طائرة الاختبار “FA-50″ في الجناح المقاتل الثالث للقوات الجوية الكورية. وأكدت الإدارة أن الصاروخ، الذي يُعرف بشكل غير رسمي باسم “Cheonryong”، انفصل عن الطائرة بأمان دون التأثير على هيكلها أو معداتها، كما أثبت أداءً جيدًا أثناء الإطلاق.

ويأتي هذا الصاروخ ضمن المرحلة الثانية من برنامج الأسلحة الهجومية بعيدة المدى الذي انطلق عام 2018، بهدف تطوير سلاح محلي يعادل أو يتفوق على صاروخ “Taurus KEPD 350″ الألماني المستخدم على طائرات “F-15K” الكورية.

وخلال الفترة من أبريل إلى يونيو، أجرت إدارة برنامج المشتريات الدفاعية (DAPA) الكورية 31 طلعة جوية استعدادًا للاختبار، شملت تقييم رفرفة هيكل الطائرة والأحمال الهيكلية واستقرار الطيران لضمان فصل الصواريخ بأمان في مختلف ظروف الطيران.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات الدفاعية لكوريا الجنوبية، كما يسعى إلى زيادة القدرة التنافسية لتصدير حزمة “KF-21″ مع الصواريخ الموجهة إلى عملاء دوليين محتملين.

وأوضح “جونغ كيو هيون”، رئيس مشروع الطاقة المستقبلية في إدارة برنامج المشتريات الدفاعية (DAPA)، أن هذا النجاح يمثل خطوة مهمة في تطوير صاروخ جو‑أرض بعيد المدى، ويعكس تقدم كوريا الجنوبية في تكنولوجيا الصواريخ المتقدمة.

وتخطط إدارة برنامج المشتريات الدفاعية (DAPA) لإجراء المزيد من التقييمات التطويرية والتشغيلية باستخدام طائرات “FA-50″ قبل الانتقال إلى اختبارات التكامل على نماذج “KF-21″ الأولية اعتبارًا من عام 2027، للتحقق من الأداء الكامل للنظام في ظروف الإطلاق الحي، بما يشمل دقة التوجيه واستقرار الطيران وقدرة العمليات القتالية.

نجاح اختبار دفاع صاروخي أمريكي في ألاسكا باستخدام رادار LRDR الجديد

أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) الأمريكية، في بيان صدر يوم 23 يونيو 2025، عن نجاحها في تنفيذ اختبار دفاع صاروخي مهم بولاية ألاسكا، بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية (MDA).

الاختبار، الذي حمل اسم (FTX-26a)، شمل إطلاق صاروخ تجريبي فوق شمال المحيط الهادئ لمسافة تجاوزت 2000 كيلومتر. وتمكن رادار التمييز بعيد المدى (LRDR) من رصد الصاروخ وتتبع مساره بدقة عالية، بينما تولّى نظام القيادة والتحكم “C2BMC” تنسيق المعلومات بين أنظمة الدفاع الأمريكية المختلفة.

وقال مدير وكالة الدفاع الصاروخي، هيث كولينز، إن الاختبار يمثل خطوة رئيسية في تطوير قدرات الرادار الجديد، مضيفًا:

“هذا اختبار مهم لتطوير نظام الرادار الجديد ودمجه مع باقي أنظمة الدفاع. سيساعدنا على تتبع الصواريخ الباليستية والأجسام الفضائية بدقة أكبر، ما يجعل دفاعنا عن الأراضي الأمريكية أقوى.”

ويُعد هذا أول اختبار حي يستخدم رادار “LRDR” لتتبع صاروخ باليستي حقيقي. كما شارك رادار الإنذار المبكر (UEWR) في جمع البيانات لدعم نظام الدفاع الأرضي (GMD)، الذي يحاكي اعتراض الصواريخ أثناء الطيران.

وأظهرت النتائج الأولية أن الأنظمة الثلاثة — “LRDR” و “C2BMC” و “GMD”أدت مهامها بنجاح، فيما تواصل الفرق الفنية تحليل البيانات لتقييم دقة الأداء قبل المراحل القادمة من البرنامج.

ويهدف نظام “LRDR” إلى التمييز بين الأهداف الحقيقية والوهمية خلال أي هجوم صاروخي بعيد المدى، بفضل دقته العالية وقدرته على المراقبة المستمرة. أما نظام “C2BMC”، فيجمع المعلومات من مختلف الرادارات والأقمار الصناعية لتكوين صورة متكاملة عن التهديدات المحتملة.

ويأتي هذا الاختبار في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تعزيز شبكة الدفاع الصاروخي، حيث يمثل نظام “GMD” خط الدفاع الأول ضد الهجمات الباليستية العابرة للقارات، فيما يسهم الرادار الجديد “LRDR” في رفع كفاءة المنظومة وتحسين قدرتها على مواجهة التهديدات الحديثة.

روسيا تعلن تسليم دفعة جديدة من مقاتلات Su-35S وتعزز إنتاجها الجوي

أعلنت شركة الطائرات المتحدة (UAC)، التابعة لمؤسسة روستيك الروسية، عن تسليم دفعة جديدة من مقاتلات Su-35S متعددة المهام إلى وزارة الدفاع الروسية ضمن برنامج المشتريات الحكومية. وتعد مقاتلات Su-35S واحدة من أبرز مقاتلات الجيل الرابع المعزز 4++ في سلاح الجو الروسي، حيث يأتي هذا التسليم استمرارا لوتيرة التحديث السريع التي تتبعها موسكو لتعزيز قدراتها الجوية، خاصة في ظل الظروف العملياتية الحالية والتنافس العسكري المتزايد عالميا.

قبل دخولها الخدمة، خضعت المقاتلات الجديدة لسلسلة اختبارات صارمة شملت اختبارات الطيران، وفحص الأنظمة الإلكترونية، وتجارب التحمل في بيئات متنوعة. وتمت الموافقة عليها بعد التأكد من قدرتها على العمل في الظروف الجوية المختلفة وتلبية المعايير القتالية المطلوبة. وقد أكد طيارو القوات الجوية الروسية أن الطائرات وصلت جاهزة بالكامل للمهام الميدانية.

قدرات مقاتلات Su-35S ومزايا الجيل الرابع المعزز 4++

تعد مقاتلات Su-35S واحدة من أكثر طائرات الجيل 4++ تطورا في العالم، بفضل قدرتها على الجمع بين مهام التفوق الجوي والهجوم الأرضي ضمن منصة واحدة. وتتميز بمرونة كبيرة في تنفيذ مهام القتال الجوي، وقدرة قوية على الاشتباك مع الأهداف الجوية على مسافات بعيدة، إضافة إلى تنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف البرية والبحرية.

تتضمن مقاتلات Su-35S رادارا متطورا بعيد المدى قادرا على تتبع أهداف متعددة في وقت واحد، إضافة إلى منظومات حرب إلكترونية تمنحها قدرة أعلى على التشويش والمواجهة. وتمتلك هذه المقاتلات عددا واسعا من الأسلحة، من صواريخ جو-جو بعيدة المدى إلى صواريخ جو-سطح موجهة. أما محركات الدفع الموجه فهي أحد أبرز نقاط تفوقها، حيث تمنحها قدرة مناورة عالية ومعدل تسارع قوي ومدى طيران ممتد.

وبحسب مسؤولي شركة روستيك، أثبتت مقاتلات Su-35S كفاءة كبيرة خلال العمليات العسكرية في أوكرانيا، حيث نفذت مهام متنوعة بنجاح، من فرض السيطرة الجوية إلى دعم القوات البرية. وأفاد الطيارون الروس بأن أنظمة الطائرة المتقدمة تجعلها واحدة من أفضل المنصات القتالية في سلاح الجو الروسي.

خطط UAC وروسـتيك لزيادة إنتاج مقاتلات Su-35S حتى 2030 لتعزيز التفوق الجوي

أكدت UAC أنها تعمل على زيادة إنتاج المقاتلات بشكل مستمر لتلبية الطلب المتصاعد من وزارة الدفاع الروسية. وصرح المدير العام للشركة بأنهم يخططون لرفع الإنتاجية بنسبة 30% بحلول عام 2030 عبر تحسين خطوط التصنيع وتوسيع القدرة الإنتاجية. وتعكس هذه الخطوة توجه روسيا لتعزيز أسطولها الجوي على مدى السنوات المقبلة.

ورغم أنها ليست من الجيل الخامس، فإنها تستخدم العديد من التقنيات المتقدمة المأخوذة من طائرة Su-57 الشبحية، بما في ذلك الأنظمة الإلكترونية والمعمارية المحدثة. هذا الدمج بين التقنيات يعزز الأداء القتالي للطائرة ويجعلها حلقة انتقالية مهمة نحو مقاتلات الجيل الخامس.

تشير تقارير شركة UAC إلى أن الطلب على مقاتلات Su-35S يشهد ازديادا واضحا سواء داخل روسيا أو من قبل دول تسعى لشراء هذه المقاتلة. ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب خلال العام الحالي ما تم تسجيله في العام الماضي، مما يعكس الثقة العالية بقدراتها القتالية وموثوقيتها.

وبفضل قدراتها المتقدمة وتطويرها المستمر، أصبحت مقاتلات Su-35S عنصرًا أساسيًا في استراتيجية روسيا لتحقيق التفوق الجوي. فهي تستخدم لفرض السيطرة الجوية، ودعم العمليات المشتركة، وتنفيذ مهام بعيدة المدى. ومع استمرار الإنتاج والتحديث، يتوقع أن تلعب هذه المقاتلة دورًا محوريًا في العقيدة العسكرية الروسية خلال السنوات المقبلة.