يُعدّ برنامج الأقمار الصناعية الإسرائيلية «أوفيك» – وتعني بالعبرية “الأفق” – واحدًا من أكثر المشاريع الفضائية العسكرية تطورًا وتأثيرًا في الشرق الأوسط. ومنذ انطلاقه في ثمانينيات القرن الماضي، شكّل البرنامج جزءًا جوهريًا من البنية التحتية الاستراتيجية لإسرائيل في مجالات الاستطلاع والاستخبارات الفضائية، مما منحها تفوقًا تقنيًا غير مسبوق في المنطقة.
الكاتب: محمد رزق
المقاتلة KAAN طموح تركيا نحو التفوق الجوي وتأثير صادراتها على نفوذها السياسي والاقتصادي
تُعدّ المقاتلة التركية KAAN (المعروفة سابقًا باسم TF-X) أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في تاريخ الصناعات الدفاعية التركية. هذا المشروع ليس مجرد تطوير لطائرة مقاتلة متقدمة، بل هو إعلان عن دخول تركيا رسميًا إلى نادي الدول القادرة على تصميم وتصنيع مقاتلات الجيل الخامس، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين وربما قريبًا كوريا الجنوبية واليابان.
تمثل KAAN ذروة مسارٍ طويل بدأته أنقرة قبل أكثر من عقدين في بناء استقلال دفاعي وتكنولوجي، عبر توطين الصناعات الدفاعية وتأسيس كيانات كبرى مثل شركة Turkish Aerospace Industries (TAI)، وشركة ASELSAN للإلكترونيات الدفاعية، وHAVELSAN للأنظمة البرمجية، وROKETSAN للصواريخ، وغيرها.
لكن هذه الطائرة بالتحديد تحمل دلالات أعمق — فهي نتاج تراكم تقني، وإرادة سياسية، وتحالفات إقليمية جديدة، وتعكس تطلع تركيا إلى تحقيق استقلال تام في قدرتها الجوية، بعد سنوات من الاعتماد على مقاتلات F-16 الأمريكية ومنع حصولها على F-35.
تعريف بالمشروع وخصائص المقاتلة KAAN
المقاتلة KAAN تُصنف ضمن مقاتلات الجيل الخامس، وهي مصممة لتكون متعددة المهام (Multirole Fighter)، قادرة على تنفيذ عمليات جو-جو وجو-أرض بتقنيات تخفٍّ متقدمة وأنظمة إلكترونية عالية التطور.
تم الكشف عنها رسميًا في عام 2023، وحققت أول تجربة إقلاع ناجحة في مطلع عام 2024، ضمن برنامج تطوير شامل تقوده شركة TAI تحت إشراف رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB).
من أبرز خصائص KAAN التقنية:
-
تصميم شبحي (Stealth) بزوايا مدروسة لتقليل البصمة الرادارية.
-
هيكل مصنوع بنسبة كبيرة من المواد المركبة (composite materials) لتقليل الوزن وزيادة المتانة.
-
إلكترونيات طيران متكاملة من تطوير ASELSAN وHAVELSAN تشمل رادار AESA متطور وأنظمة حرب إلكترونية وبيئة رقمية متكاملة للطيار.
-
قدرة على الطيران بسرعات تتجاوز Mach 1.8 وارتفاعات عالية.
-
تصميم قمرة قيادة رقمية بالكامل مع واجهات تحكم متقدمة تشبه ما في الـ F-35.
-
أنظمة تسليح داخلية وخارجية مرنة تتيح حمل صواريخ تركية مثل Gökdoğan وBozdoğan.
الشركات والمؤسسات المشاركة في تطوير وتصنيع KAAN
يُعد المشروع نتاج تعاون ضخم بين القطاعين الحكومي والخاص داخل تركيا، إضافة إلى دعم تمويلي وبحثي متكامل. ويمكن تقسيم الكيانات المشاركة إلى ثلاث فئات رئيسية:
1. الكيانات الرئيسة في التطوير
-
TAI (Turkish Aerospace Industries) – المقاول الرئيسي للمشروع والمسؤول عن التصميم، الهندسة، التجميع النهائي، والاختبارات.
-
ASELSAN – تطوير الرادار، الأنظمة الكهروبصرية، وأجهزة الاستشعار المتقدمة.
-
HAVELSAN – تطوير الأنظمة البرمجية، بيئة المحاكاة، ودمج الأنظمة الرقمية.
-
TÜBİTAK SAGE – المعهد الحكومي المسؤول عن الأبحاث العسكرية المتقدمة، خاصة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
-
ROKETSAN – دمج أنظمة التسليح والصواريخ المحلية.
2. الشركات الصناعية والبحثية الداعمة
-
TUSAŞ Engine Industries (TEI) – تطوير محرك الطائرة المحلي المستقبلي TF-35000، الذي يُعد أساس الاستقلال الكامل للمشروع.
-
CET Composite and Epoxy Technology Inc. – تطوير مواد الإيبوكسي اللاصقة والطلاءات الخاصة المقاومة للحرارة، وربما المواد الماصة للموجات الرادارية.
-
CES Advanced Composites – تصنيع أجزاء مركبة للهيكل الخارجي والسطوح الهوائية.
-
Modelsan Aerospace – مسؤولة عن تصنيع النماذج الأولية والأجزاء الدقيقة غير المعدنية.
-
Metsan Forging Ltd. – إنتاج الأجزاء المعدنية الحاملة مثل المفاصل وقواعد المحركات.
-
Küçükpazarlı Aerospace (KPA) – إنتاج التجميعات الهيكلية المعدنية (Sub-Assemblies).
-
Transvaro Elektron Aletleri – تطوير أنظمة الرؤية الليلية والاستهداف الكهروبصرية.
-
Poletech Composite وEpsilon Composites – إنتاج مواد مركبة خفيفة للأجنحة والغطاءات الخارجية.
3. الكيانات الممولة والداعمة
-
رئاسة الصناعات الدفاعية (SSB) – الجهة الحكومية الممولة والمنسقة للمشروع.
-
صندوق الثروة السيادية التركي – قدم دعماً مالياً للمراحل الأولى من التصنيع.
-
وزارة الدفاع التركية – شريك رئيسي في وضع متطلبات التشغيل والاستعمال العسكري.
-
مراكز الأبحاث مثل TÜBİTAK وITU – ساهمت في الاختبارات العلمية والدراسات الديناميكية الهوائية.
التحديات الرئيسية التي واجهت المشروع
1. تحديات المحرك
أكبر العقبات التي واجهت KAAN هي الاعتماد على محركات أجنبية في المراحل الأولى. إذ تم استخدام محرك من نوع F110-GE-129 الأمريكي مؤقتًا، بانتظار اكتمال تطوير المحرك التركي TF-35000.
هذا الاعتماد يجعل تركيا مقيدة بتراخيص تصدير قد تفرضها الولايات المتحدة، ما يهدد حرية التصدير إلى بعض الدول.
2. تحديات التمويل والتكلفة
تطوير مقاتلة جيل خامس يحتاج استثمارات ضخمة تمتد لسنوات. ورغم الدعم الحكومي، واجه المشروع ضغوطًا مالية متعلقة بتكلفة البحث والتطوير واختبارات النماذج التجريبية.
3. التحديات التقنية
-
دمج الرادار الشبكي النشط (AESA) محليًا دون استيراد مكونات حرجة.
-
اختبار أنظمة التخفي وتطوير مواد ماصّة للرادار.
-
ضمان موثوقية إلكترونيات الطيران مع بيئة تشغيل معقدة.
4. التحديات السياسية
-
المشروع يتأثر بالمناخ السياسي العالمي، خاصة العلاقات التركية-الأمريكية.
-
احتمالية تعرض أنقرة لضغوط في حال تصدير المقاتلة إلى دول تعتبرها واشنطن «حساسة» مثل باكستان أو أذربيجان.
التقدمات والنجاحات التركية الملحوظة
رغم كل هذه التحديات، حققت تركيا إنجازات ملموسة في مشروع KAAN وفي قطاع الدفاع عمومًا:
-
تحقيق أول طيران ناجح في 2024 في وقت قياسي مقارنة بالمشروعات المماثلة.
-
توطين أجزاء حساسة مثل الرادار، الشاشات الرقمية، الأنظمة الإلكترونية، وبرامج التحكم.
-
تطوير بيئة رقمية ومحاكاة متقدمة بقدرات HAVELSAN تجعل الطيار يعمل ضمن «وعي موقعي رقمي» متكامل.
-
تحقيق درجة عالية من الاستقلال الصناعي في مكونات هيكل الطائرة (بمواد مركبة تركية الصنع بنسبة كبيرة).
-
جذب اهتمام دولي أدى إلى توقيع أول اتفاق تصدير رسمي مع إندونيسيا، ما يُعدّ خطوة تاريخية في سوق السلاح التركي.
الدول المهتمة بمقاتلة KAAN
أبدت عدة دول اهتمامًا واضحًا بالمقاتلة التركية الجديدة، بدرجات متفاوتة من الالتزام:
-
إندونيسيا
-
أول دولة تُبرم عقدًا رسميًا مع تركيا لشراء نحو 48 طائرة.
-
يُتوقع أن تُشارك في إنتاج بعض المكونات محليًا، في إطار تعاون صناعي طويل الأجل.
-
هذه الصفقة تمنح تركيا موطئ قدم في جنوب شرق آسيا، وتفتح الباب أمام أسواق آسيوية أخرى.
-
-
باكستان
-
حليف استراتيجي لأنقرة، ويُتوقع أن تنضم إلى البرنامج في مرحلة مبكرة.
-
التعاون الدفاعي القائم (درونات، تدريب، سفن) يجعل KAAN امتدادًا طبيعيًا للشراكة.
-
-
أذربيجان
-
الشريك الأوثق سياسيًا وعسكريًا لتركيا.
-
من المرجّح أن تحصل على دفعات من KAAN لتعزيز تفوقها الجوي بعد حرب قره باغ.
-
-
دول الخليج العربي (السعودية، الإمارات، قطر)
-
جميعها أبدت اهتمامًا بالتعاون الصناعي أو الشراء المستقبلي، خصوصًا في ظل توجه الخليج لتنويع مصادر التسليح وتقليل الاعتماد على الغرب.
-
-
ماليزيا، كازاخستان، مصر، أوكرانيا
-
وردت إشارات إلى مباحثات مبدئية مع هذه الدول حول التعاون أو التصدير مستقبلاً، لكنها لا تزال في مراحل استكشافية.
-
التحليل السياسي لاهتمامات الدول وتأثيرها على تركيا
1. تعزيز النفوذ الإقليمي والدولي
تُمكّن KAAN تركيا من تحويل قوتها الصناعية إلى أداة دبلوماسية مؤثرة. بيع مقاتلة متقدمة إلى إندونيسيا مثلاً يعزز مكانتها في آسيا، ويفتح علاقات اقتصادية وسياسية جديدة.
2. بناء محور دفاعي جديد
علاقات تركيا مع باكستان وأذربيجان والخليج تُشكّل محورًا دفاعيًا غير غربي يعزز استقلال القرار العسكري في المنطقة، ويحدّ من هيمنة مورّدي السلاح التقليديين.
3. مكاسب سياسية داخلية
يُستخدم المشروع داخليًا كرمز للسيادة الوطنية والاستقلال التكنولوجي، ما يعزّز الثقة الشعبية في برامج «تركيا القوية».
4. المخاطر السياسية
-
احتمال تصادم المصالح مع الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي بسبب تراخيص المكونات.
-
إمكانية تقييد صادرات KAAN إلى بعض الدول إذا تضمّنت مكونات أمريكية أو أوروبية.
-
التنافس الجيوسياسي مع روسيا والصين في أسواق الدفاع قد يخلق احتكاكات دبلوماسية.
التأثيرات الاقتصادية للمشروع على تركيا
1. المكاسب المباشرة
-
إيرادات التصدير من عقود KAAN بمليارات الدولارات.
-
خلق وظائف جديدة في أكثر من 200 شركة محلية مشاركة.
-
زيادة تدفقات العملات الأجنبية عبر عقود الصيانة والدعم اللوجستي.
2. المكاسب غير المباشرة
-
نقل التكنولوجيا من برامج KAAN إلى القطاعات المدنية مثل الطيران المدني والسيارات الكهربائية.
-
رفع كفاءة سلاسل الإمداد في الصناعات الدقيقة (الميكانيك، البرمجيات، الإلكترونيات).
-
تحفيز بيئة الابتكار المحلي عبر الجامعات والمراكز البحثية.
3. المخاطر الاقتصادية
-
الاعتماد على مكونات أجنبية يخلق نقطة ضعف في حال فرض قيود تصدير.
-
الضغوط التمويلية الناتجة عن تقديم تسهيلات مالية للدول النامية المشترية.
-
حرب الأسعار المحتملة مع المنافسين الروس والصينيين الذين يعرضون طائرات أرخص.
تحليل واقعي لتأثير كل دولة على تركيا
| الدولة | الأثر الإيجابي | المخاطر |
|---|---|---|
| إندونيسيا | فتح سوق آسيوي ضخم – شراكة تكنولوجية | ضغط لنقل تقنية – التزامات تمويلية |
| باكستان | تعزيز التحالف الدفاعي – فتح باب تصدير مشترك | مخاطر سياسية بسبب حساسيات الهند والغرب |
| أذربيجان | دعم الحليف الإقليمي – استقرار سوق مضمون | احتمال توريط تركيا في نزاعات إقليمية |
| الخليج | تمويل قوي – فرص تصنيع مشتركة | منافسة مع الغرب والصين – متطلبات سياسية |
| ماليزيا وكازاخستان ومصر | توسيع القاعدة التسويقية | تفاوت في الالتزام والقدرات المالية |
التحديات المستقبلية وسبل تجاوزها
-
تطوير المحرك المحلي TF-35000 بسرعة لتحقيق استقلال تصديري.
-
تحسين القدرات التخفيّة والرادارية لضمان منافسة فعالة مع F-35 وSu-57.
-
تعزيز الشفافية والجودة لبناء ثقة السوق الدولي.
-
تنويع سلاسل الإمداد لتفادي الاعتماد على مورد واحد.
-
عقد اتفاقيات تصدير ذكية تضمن حقوق تركيا التقنية وتحميها من القيود المستقبلية.
الخاتمة
المقاتلة KAAN ليست مجرد مشروع عسكري، بل أداة استراتيجية تعكس نضوج الصناعة الدفاعية التركية وقدرتها على الجمع بين التكنولوجيا، والسياسة، والاقتصاد في مشروع واحد متكامل.
نجاح KAAN في التصدير إلى دول مثل إندونيسيا وباكستان والخليج سيحوّل تركيا من مستورد للسلاح إلى مزوّد عالمي، وسيمنحها استقلالًا حقيقيًا عن الغرب في أهم أدوات القوة الحديثة: التفوق الجوي.
ومع أن المشروع لا يزال في مراحله التطويرية الأولى، إلا أن إنجازاته حتى الآن تُشير بوضوح إلى أن تركيا دخلت عصر الطيران العسكري المتقدم بقدرات محلية حقيقية، وأن السنوات القليلة القادمة قد تشهد ظهور KAAN كمنافس فعلي في سوق المقاتلات العالمية — ليس فقط كمُنتج دفاعي، بل كرمز لنهضة تكنولوجية وصناعية متكاملة في العالم الإسلامي.
المصادر
-
Turkey’s KAAN Stealth Fighter Begins Flight Testing – Defense News
-
Turkey’s Fifth-Generation Fighter KAAN Revealed – Aviation Week
-
Indonesia Signs On as KAAN’s First Export Customer – Breaking Defense
-
Pakistan, Azerbaijan Eye Cooperation on KAAN Fighter Program – Daily Sabah
-
Gulf States Explore Defense Ties with Turkey’s New Fighter – Arab News
-
Kaan Export Opportunities in Asia and the Gulf – Janes Defence Weekly
-
Turkey’s Defense Exports Surge Amid Strategic Partnerships – Anadolu Agency (AA)
-
Turkey’s Fighter Jet Program Aims to Boost Independence from US Tech – Reuters
-
Turkey’s Defense Exports Hit Record Amid KAAN and Bayraktar Sales – Bloomberg
-
Kale Group and Rolls-Royce Pursue Engine Partnership for KAAN – Aviation Week
-
Turkey’s TF-35000 Engine Development Timeline – Defense Express
-
Turkey’s Military-Industrial Complex and Regional Ambitions – Middle East Institute (MEI)
الامارات تعزز قدراتها الدفاعية بمركز ابتكار مشترك بين ADSB ومعهد الابتكار التكنولوجي
في خطوة استراتيجية جديدة نحو ترسيخ موقعها الريادي في مجال الدفاع البحري، أعلنت شركة أبوظبي لبناء السفن (ADSB)، التابعة لمجموعة “إيدج”، عن توقيع اتفاقية تعاون مع معهد الابتكار التكنولوجي (TII)، الذراع البحثية التطبيقية لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة في أبوظبي (ATRC). الاتفاقية تهدف إلى إطلاق مركز ابتكار التكنولوجيا البحرية، وهو منشأة متطورة ستشكل ركيزة رئيسية لتطوير وتبني تقنيات بحرية من الجيل القادم.
مركز متكامل لتسريع الابتكار
المركز الجديد سيكون بمثابة مختبر وبيئة تشغيل مشتركة، يتيح للجانبين تطوير واختبار حلول بحرية متقدمة تشمل الاستقلالية، الدفع البحري، المواد الجديدة المقاومة للتآكل، والأنظمة الآمنة. كما سيضع خارطة طريق تكنولوجية موحدة، مع توفير منصات اختبار عملية وتبادل للخبرات والمواهب.
وفقًا للدكتورة نجوى أعرج، الرئيسة التنفيذية لمعهد الابتكار التكنولوجي، فإن هذا التعاون “يمهد الطريق للانتقال السريع من البحث إلى التطبيق العملي، بما يعزز مكانة أبوظبي كفاعل عالمي في المشهد البحري.”
من جهته، شدد ديفيد ماسي، الرئيس التنفيذي لشركة ADSB، على أن المركز “سيُرسّخ مكانة الإمارات في الدفاع البحري العالمي من خلال دمج الابتكار بالعمليات المتقدمة والاستدامة.”
تقنيات الجيل القادم
الاتفاقية تفتح الباب أمام استكشاف طيف واسع من التقنيات المستقبلية، أبرزها:
- الاستشعار المغناطيسي الكمي لتعزيز قدرات الملاحة وكشف الألغام.
- ديناميكيات الموائع الحسابية (CFD) المستوحاة من مبادئ الكم لتحسين تصميم الهياكل البحرية.
- الأنظمة غير المأهولة والروبوتية، بما في ذلك المركبات السطحية وتحت الماء.
- التقنيات الصوتية والسونار المتطور لمعالجة هياكل السفن وكشف الغواصين.
- مواد متقدمة مثل الدروع المركبة والطلاءات المضادة للتآكل، لزيادة عمر المنصات البحرية وخفض تكاليف الصيانة.
امتداد لتعاون سابق ناجح بين ADSB و TII
المركز الجديد يأتي تتويجًا لشراكات سابقة بين ADSB و TII، حيث عمل الطرفان على تطوير المركبات السطحية ذاتية القيادة والخفية، إلى جانب سفينة 170M-Detector، التي تم عرضها في معرض NAVDEX 2023، وتُستخدم في مكافحة الألغام والمهام الأوقيانوغرافية. هذه المشاريع أكدت قدرة الشراكة على الجمع بين البحث المتقدم والتطبيق العملي في بيئات بحرية واقعية.

بعد استراتيجي
يمثل إطلاق مركز ابتكار التكنولوجيا البحرية جزءًا من استراتيجية أبوظبي لتعزيز الصناعات الدفاعية المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات. كما يعكس توجه الإمارات نحو الاستثمار في التقنيات المستقبلية كالذكاء الاصطناعي والكم والروبوتية، لتكون جزءًا أساسيًا من بنيتها التحتية الدفاعية والبحرية.
بهذا التعاون، تؤكد الإمارات مجددًا أنها تسير بخطى متسارعة نحو تأسيس منظومة بحرية متكاملة، تجمع بين الابتكار والجاهزية العملياتية، وتفتح المجال لشراكات محلية ودولية تعزز من مكانتها كلاعب رئيسي في مستقبل الأمن البحري العالمي.
صربيا تكشف عن صفقة تسلّح سرية م الإمارات خلال التحضيرات لعرض عسكري
وفقا لصور التي عرضها موقع tangosix الصربي ، كشفت التحضيرات لعرض يوم الوحدة الصربية العسكري، المقرر في 20 سبتمبر، عن صفقة تسليح جديدة بين صربيا والإمارات. فقد حصلت بلغراد على ذخائر جوّالة بعيدة المدى من شركة ADASI التابعة لمجموعة EDGE الإماراتية.
ظهور طائرات “شادو” في التدريبات
خلال بروفات العرض، رُصدت منصات إطلاق تحمل طائرات Shadow 50 و Shadow 25:
-
Shadow 50: نظام ثقيل بوزن إقلاع أقصى يبلغ 135 كلغ، قادر على حمل حمولة تصل إلى 50 كلغ. يتمتع بقدرة طيران حتى 9 ساعات، مع مدى هجومي معلن يبلغ 250 كم، وتحكم مباشر ضمن 100 كم. إلا أن محللين يشيرون إلى أن المدى الفعلي قد يكون أكبر عند العمل وفق إحداثيات مبرمجة مسبقًا.

طائرة شادو 50 بدون طيار في بلغراد / حقوق الصورة: tangosix -
Shadow 25: أقرب في تصميمها إلى “الدرون الانتحاري” المدفوع بالصواريخ. تزن الطائرة عند الإقلاع 103 كلغ، وتحمل رأسًا حربيًا بوزن 25 كلغ. تبلغ سرعتها 400 كم/ساعة، مع زمن تحليق ساعة واحدة فقط ومدى يصل إلى 250 كم. لكن البيانات المعلنة تثير تساؤلات حول أدائها التشغيلي الحقيقي.

تفاصيل غامضة
حتى الآن، لم تُكشف حجم الصفقة أو قيمتها أو جدول تسليمها، وهو نهج يتماشى مع صفقات سابقة لصربيا، منها ظهور ذخائر SM2 من إنتاج مجموعة EDGE عام 2024 دون إعلان رسمي.
تحوّل في توجهات التسلّح
الصفقة تحمل دلالات استراتيجية لابتعاد بلغراد تدريجيًا عن الاعتماد التقليدي على روسيا والصين.
-
في السابق، أبدت صربيا اهتمامًا بمروحيات Mi-35 وأنظمة Pantsir-S1 الروسية، إضافة إلى استيرادها طائرات صينية من طراز CH-92 ونظام دفاع جوي FK-3.
-
لكن اختيار أنظمة إماراتية هذه المرة يعكس رغبة في تجنب الأعباء السياسية والدبلوماسية المرتبطة بموسكو وبكين، خصوصًا في ظل علاقات متوترة مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
تكلفة أعلى… مقابل مرونة سياسية
رغم أن الأنظمة الإماراتية قد تكون أكثر تكلفة، إلا أنها تمنح صربيا هامشًا سياسيًا أوسع وتجنبها الارتباط الوثيق بمحاور دولية مثيرة للجدل، في وقت تحتاج فيه بلغراد إلى توازن في علاقاتها الدولية.
دلالات إقليمية
يمثل دخول منتجات EDGE إلى السوق الأوروبية عبر صربيا مؤشرًا على التحول المتسارع في صناعة السلاح بالشرق الأوسط. فالإمارات استطاعت خلال سنوات قليلة بناء قاعدة صناعية دفاعية متطورة، لتتحول من مستورد رئيسي للسلاح إلى مصدّر دولي لأنظمة متقدمة مثل الذخائر الجوّالة والطائرات غير المأهولة.
هذا التطور يعكس رغبة الإمارات في ترسيخ مكانتها كـ لاعب مؤثر في أسواق الدفاع العالمية. فهي تجمع بين الاستثمار في التقنيات الحديثة وتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع دول تتجاوز محيطها الإقليمي، مثل صربيا.
أول إطلاق جوي لـ Switchblade 600 من مسيرة MQ-9A القتالية
إطلاق جوي أول لـ Switchblade 600 من منصة MQ-9A ويُظهر قدرات SATCOM
أعلنت شركة AeroVironment (AV) نجاح الإطلاق الجوي الأول لنظام القذيفة الجوّالة Switchblade 600 من طائرة الاستطلاع المسيّرة MQ-9A Reaper. ونفذت الشركة التجربة بالتعاون مع General Atomics Aeronautical Systems (GA-ASI). وقد أظهرت الاختبارات دمجًا سلسًا مع MQ-9A وتحكّمًا طويل المدى عبر الاتصالات الفضائية (SATCOM). وبذلك أصبح التشغيل خارج خط الرؤية (BLOS) ممكنًا وفعّالًا.
ملخص الحدث
أُجريت سلسلة اختبارات طيران استمرت أسبوعًا. وشملت الاختبارات إطلاقَين ناجحين واستهدافًا دقيقًا. إضافةً إلى ذلك، بثّت الفرق بيانات فورية لتحديث أنظمة التوجيه والملاحة. ووفقًا للإعلان الرسمي، يستطيع Switchblade 600 قطع أكثر من 175 كم عند الإطلاق من ارتفاع 30,000 قدم. كما يمنح بروتوكول الاتصال المتقدم الطائرة MQ-9A قدرة تسليح طويلة المدى لدعم العمليات الأرضية.
النقاط الرئيسية من الاختبارات
- الدمج والعمليات: أكدت الاختبارات توافق أنظمة AV مع منصة MQ-9A، إضافةً إلى تكامل الحمولات عالية الأداء. ونتيجة لذلك، أصبح النظام جاهزًا لمهام أكثر تعقيدًا.
- قدرات SATCOM: تتيح الاتصالات الفضائية إطلاقًا وتحكّمًا واشتباكًا عبر الأفق. وبالتالي تضمن هذه القدرات تحديث التوجيه بشكل آمن أثناء المهمة.
- المدى والتأثير: يتيح توسيع المدى إلى أكثر من 175 كم تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات آمنة. وعليه، تقلّ الحاجة إلى المخاطرة بالمنصات القريبة من القتال.
- التعاون الصناعي: جرت الاختبارات بشراكة وثيقة بين AeroVironment و GA-ASI. علاوةً على ذلك، يعكس التعاون نهجًا تكامليًا في تطوير حلول جوية-أرضية.
دلالة التكامل
يشكّل الإطلاق الجوي والتحكّم عبر SATCOM خطوة أساسية نحو عمليات موزعة وشبكية. وبفضل هذه العمليات، تستطيع القوات توجيه القذائف الجوّالة من الطائرات المسيّرة مباشرة. كما أن هذا التكامل يعزز سرعة الاستجابة ويوسّع التغطية التكتيكية. وإضافةً لذلك، يزيد التشغيل خارج خط الرؤية من المرونة التكتيكية في ميدان القتال.
عن Switchblade وAeroVironment
تنشر عدة جيوش أنظمة Switchblade في ساحات القتال. وتقدّم AeroVironment نسخة Switchblade 600 بمدى أكبر وقدرات تحكّم متقدمة. كما تواصل الشركة تطوير منصات UAS وذخائر جوّالة قابلة للنشر السريع. وبهذا، تستمر الشركة في تلبية متطلبات المقاتلين في الميدان وتعزيز قدراتهم.
وزارة الدفاع الأمريكية تطلق برنامج لتطوير كريات دم حمراء ذكية
أعلنت وكالة DARPA التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية عن إطلاق برنامج بحثي جديد يحمل اسم “كريات الدم الحمراء الذكية” (Smart-RBC). يهدف البرنامج إلى تعديل دور كريات الدم الحمراء باستخدام تقنيات البيولوجيا التركيبية. جاء الإعلان في إشعار خاص أصدره مكتب التقنيات البيولوجية بالوكالة بتاريخ 10 سبتمبر 2025.
البرنامج يسعى إلى إعادة هندسة كريات الدم الحمراء بقدرات استشعار واتخاذ قرارات وتنفيذ استجابات وفقًا للإشارات الفسيولوجية داخل الجسم. وهذه الخلايا المعدلة صُممت لتعزيز الأداء في البيئات القاسية وتحسين فرص البقاء في حالات الصدمات عبر دعم تنظيم وظائف الجسم وتعزيز التجلط.
وظائف الخلايا الذكية
وفقًا للوكالة ، فإن البرنامج يهدف إلى إحداث ثورة في مفهوم منتجات الدم، عبر إدماج دوائر بيولوجية صناعية داخل كريات الدم، تمنحها ثلاث وظائف رئيسية:
- استشعار المؤشرات الحيوية (biomarkers).
- اتخاذ القرار استنادًا إلى تلك المؤشرات.
- إطلاق جزيئات فعّالة لتعديل الظروف الأيضية أو الفسيولوجية.
التطبيقات الأولية ستركز على “دعم الأداء الجسدي” و”تعزيز التجلط الدموي”، مع احتمالات مستقبلية تشمل “تنظيم الحرارة”، “التوافق العالمي للدم”، والتكيّف مع “الارتفاعات العالية”.
مراحل البرنامج
البرنامج يمتد لـ “36 شهرًا” على مرحلتين (18 شهرًا لكل مرحلة):
- المرحلة الأولى: إثبات إمكانية دمج الدوائر البيولوجية الاصطناعية أثناء تمايز الخلايا الجذعية وبقائها فعّالة في كريات الدم الحمراء الناضجة.
- المرحلة الثانية: تطوير هذه الأنظمة، اختبار أدائها، وتنفيذ عرض عملي مباشر لقدراتها.
البرنامج يقوده الدكتور “كريستوفر بيتينغر” من مكتب التقنيات البيولوجية في داربا. كما توفر منصة “DARPAConnect” موارد وإرشادات للجهات الجديدة المهتمة بالمشاركة في هذا المشروع.

دلالة المبادرة
يمثل برنامج «Smart-RBC» جزءًا من استثمارات البنتاغون المتزايدة في مجال **البيولوجيا التركيبية** كأداة لتعزيز القدرات الدفاعية، بهدف رفع مستويات البقاء والتحمّل والتكيّف في البيئات القتالية المعقدة والمعادية.
خلفية عن داربا
تُعرف “DARPA” (وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة الدفاعية) بأنها الذراع الابتكاري للبنتاغون، وهي الجهة التي تقف وراء العديد من التقنيات الثورية التي غيّرت العالم مثل الإنترنت ونظام GPS. غالبًا ما تطلق الوكالة برامج طويلة المدى لاستكشاف أفكار غير تقليدية قد تمنح الولايات المتحدة تفوقًا تقنيًا وعسكريًا في المستقبل.
التشيك وأوكرانيا تتعاونان في انتاج شبيهة بـ لانسيت الروسية
كشفت الشركة التشيكية-الأوكرانية “UAC” خلال معرض DSEI 2025 في بريطانيا عن طائرة مسيّرة هجومية بأسم “MACE” ، وهو سلاح جوّال يجمع مهام الاستطلاع والضربات الدقيقة. وتشبه الى حد كبير المسيرة “لانسيت” الروسية.
يبلغ طول الطائرة 1.56 مترًا وباع جناحيها 1.92 مترًا، وتزن عند الإقلاع حوالي 11.5 كيلوجرامًا مع هامش 0.5 كجم، وتحمل رأسًا حربيًا يزن 2.5 كيلوجرام بنفس هامش التحمل. يدمج الرأس الحربي خصائص تراكميّة وتجزيئية، ما يمنحه فعالية ضد الأهداف المدرعة والبنى التحتية.
من الخصائص التشغيلية للنظام:
- مدة الطيران: حتى 75 دقيقة.
- سرعة الطيران: بين 20 و25 متر/ثانية.
- أقصى ارتفاع تشغيلي: 2000 متر.
- نطاق درجات الحرارة: من −30 إلى +50 درجة مئوية.
- مقاومة الرياح: حتى 20 متر/ثانية.
- نظام الإقلاع: منجنيق هوائي.
- الدفع: محرك كهربائي، مع طيار آلي يدعم أوضاعًا تلقائية وملاحية.

آلية الاستهداف تشمل تحكُّمًا بشريًا مدعومًا برؤية حاسوبية للاستهداف التلقائي، أو تنفيذ ضربات إلى إحداثيات مبرمجة مسبقًا. يتم تفجير الرأس الحربي بواسطة مُفجّر كهربائي يتم التحكّم به ذاتيا. يمكن للرأس الحربي اختراق نحو 200 ملم من صفائح الدروع المتجانسة ويُحدث تأثيرًا ترموباريًا يغطي نحو 40 مترًا مربعًا.
فيما يتعلق بالحماية والاتصالات: يضم النظام وسائل مقاومة للحرب الإلكترونية تشمل مواجهة تشويش GPS وGLONASS ومحاولات خداع الملاحة؛ وعند الانقطاع يتحول تلقائيًا إلى ملاحة بالقصور الذاتي مع تصحيح للخطأ. تُشفّر روابط البيانات والتحكّم بمعايير AES-128/256. مدى البث التيلمتري والفيديو يصل حتى 35 كيلومترًا في خط الرؤية، ويمكن توسيعه إلى 100 كيلومتر عبر تقنية MESH، مع دعم الاتصالات الرقمية ثنائية الاتجاه وتمرير الإشارات بين طائرات متعددة.
يُصمَّم النظام للعمل ليلًا ونهارًا، ويُستخدم في مهام الاستطلاع والضربات عالية الدقة وتدمير المركبات والبُنى التحتية، كما يمكن تكامله ضمن عمليات مشتركة مع منصات مسيّرة أخرى وتطبيق تكتيكات السرب.
يُبرز الكشف عن «MACE» استمرار توسع دور الذخائر الجوّالة في ساحات القتال الحديثة، حيث تقدم مزيجًا عمليًا بين المراقبة والقدرة الضاربة بتكلفة ومرونة تناسب احتياجات عدة دول وصناعات دفاعية إقليمية ودولية.
خرمشهر5 | هل طورت ايران صاروخ باليستي عابر للقارات يمكنه ضرب أمريكا؟
في 27 يوليو 2025 ، نشرت وكالة “مهر نيوز” الإيرانية تقريرًا مثيرًا للجدل ، زعمت فيه أن إيران قد طوّرت أو تستعد لاختبار أول صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM) باسم “خرمشهر-5” ، بمدى يصل إلى 12,000 كيلومتر ، وسرعة 16 ماخ ، وقدرة على حمل رأس حربي يزن طنين. إذا صحت هذه المواصفات ، فإن ذلك سيضع إيران بين الدول القليلة القادرة على تنفيذ ضربات صاروخية قارية ، متجاوزةً السقف المعلن سابقًا 2,000 كم. لكن خلف هذه العناوين الكبيرة ، يطرح السؤال نفسه: هل نحن أمام إنجاز تقني حقيقي أم أمام رسالة ردع إعلامية فقط؟
مضمون التقرير الإيراني
التقرير أوضح أن “خرمشهر-5” قادر نظريًا على ضرب أي نقطة في الولايات المتحدة من داخل الأراضي الإيرانية ، وأنه يبني على ميزات “خرمشهر-4” الذي أُطلق عام 2023 ، مع تحسينات في المدى والسرعة وزمن التجهيز. كما أشار إلى استخدام وقود سائل فائق التفاعل قابل للتخزين ، ومحرك متعدد المراحل ، ورأس حربي ضخم يمكن يشبه القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات.
مصداقية المصدر وصحة الخبر
رغم قوة العناوين، فإن المصدر الأساسي هو وكالة مهر نيوز ، وهي وسيلة إعلامية إيرانية رسمية التوجه. لكن حتى الآن لا يوجد تأكيد رسمي من وزارة الدفاع أو الحرس الثوري بشأن الاختبار أو دخول الصاروخ الخدمة. بالاضافة أن التقرير لم يعرض أي صور أو لقطات أو أدلة تقنية ، كما لم يتضمن تصريحًا جديدًا من مسؤول إيراني يربط بشكل مباشر بين “خرمشهر-5” والمواصفات المعلنة. وكان الاعتماد الأكبر على تصريحات قديمة ، مثل تصريح العميد عزيز ناصر زاده حول اختبار رأس حربي فرط صوتي بوزن طنين ، دون ذكر صريح لصاروخ عابر للقارات ICBM أو “خرمشهر-5”.
القدرات المعلنة لـ “خرمشهر-5” حسب التقرير
مدى منطقية القفزة المعلنة
-
المدى المزعوم (12,000 كم) يمثل زيادة 4 أمثال مقارنة بأقصى مدى لـ”خرمشهر-4″ ، وهي قفزة غير مألوفة في تطوير الصواريخ ما لم يتم إعادة تصميم كاملة تشمل تقليل الحمولة وزيادة عدد المراحل وتحسين كفاءة الدفع.
-
زيادة الحمولة من 1,500 كغ إلى 2,000 كغ تتعارض عادة مع زيادة المدى، خصوصًا عند بقاء الوزن الكلي للصاروخ ثابتًا تقريبًا.
-
الوقود السائل، رغم أنه عالي الطاقة ، لا يُعد الخيار الأمثل لصواريخ ICBM الحديثة بسبب متطلبات الجاهزية العالية والقدرة على الإطلاق السريع. كما أن الربط المباشر بين محرك الوقود الصلب “سلمان” ومحرك “خرمشهر-5” (المُعلن أنه وقود سائل) على أنه تطوير مباشر غير منطقي فنيًا ، والأرجح أنه إشارة إلى تأثير خبرات التطوير السابقة على تصميم أنظمة الدفع أو التحكم، وليس نفس المحرك. لكن قابلية تخزين الوقود هي تقنية بمكن أن تطورها إيران أو تحصل عليها من كوريا الشمالية.
-
التصميم الأساسي يبدو قريبًا من موسودان ، ما يجعل الوصول الفعلي لمدى قاري دون تغييرات جذرية أمرًا مشكوكًا فيه.
الخلاصة

تقرير “مهر نيوز” قد يعكس رسالة ردع استراتيجية أكثر من كونه إعلانًا عن قدرة تشغيلية مؤكدة. غياب الصور والأدلة التقنية والتصريحات الرسمية المباشرة يجعل الخبر في إطار الاحتمال والنوايا أكثر من الواقع الميداني. وإذا كان “خرمشهر-5” موجودًا بالفعل بالمواصفات المعلنة، فإنه سيمثل نقلة نوعية ضخمة في برنامج إيران الصاروخي، لكنه في الوقت ذاته يتطلب قفزات تقنية وهندسية غير مدعومة بالمؤشرات المتاحة حاليًا.
لمتابعه المزيد عن برنامج الصواريخ الإيرانية ، تابع السلسلة على قناتنا على اليوتيوب:
أبرز شركات الدفاع في الشرق الأوسط: صعود الصناعة العسكرية الإقليمي
شهدت السنوات الأخيرة تحوّلًا كبيرًا في خريطة الصناعات الدفاعية العالمية، حيث لم تعد حكراً على القوى التقليدية في الغرب والشرق الأقصى، بل برزت في منطقة الشرق الأوسط مجموعة من الشركات التي استطاعت أن تفرض نفسها لاعبًا مهمًا على الساحة العسكرية الدولية. وتجمع هذه الشركات بين الابتكار التقني والطموح الاستراتيجي، معتمدة على شراكات عالمية ورؤية واضحة لتعزيز الأمن القومي لدولها.
الإمارات: مجموعة EDGE وصعود متسارع
تتصدر مجموعة EDGE المشهد الدفاعي في المنطقة، إذ تأسست عام 2019 لتضم أكثر من 25 شركة متخصصة في الأنظمة المتقدمة. استطاعت EDGE خلال فترة وجيزة دخول قائمة أكبر 25 مورّد دفاعي عالميًا وفق تصنيف معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، وهو إنجاز غير مسبوق لشركة من الشرق الأوسط. تركّز المجموعة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، الطائرات المسيّرة، الحرب السيبرانية، والذخائر الدقيقة التي باتت مطلوبة في الأسواق العالمية.

السعودية: SAMI وطموح التوطين الدفاعي
في إطار رؤية المملكة 2030، برزت الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) التي تأسست في عام 2017 بهدف توطين ما يصل إلى 50% من الإنفاق العسكري السعودي. دخلت SAMI في شراكات استراتيجية مع عمالقة الصناعة الدفاعية مثل لوكهيد مارتن وثاليس ونافال جروب، لتطوير قدرات المملكة في مجالات الطيران والأنظمة البرية وإلكترونيات الدفاع والذخائر. هذه الشراكات تسهم في بناء قاعدة صناعية محلية وتعزز استقلالية القرار العسكري السعودي.

إسرائيل: قوة تكنولوجية عابرة للحدود
تمتلك إسرائيل ثلاث شركات دفاعية تعدّ من الأكثر تأثيرًا عالميًا:
- شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI): تأسست عام 1953 وتعد رائدة في تطوير أنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات بدون طيار والأقمار الصناعية. ومن أبرز إنجازاتها تطوير منظومتي Arrow-2 وArrow-3 اللتين حققتا نسب اعتراض عالية ضد الهجمات الصاروخية.

- رافاييل للأنظمة الدفاعية المتقدمة: صاحبة أنظمة الدفاع الجوي الشهيرة مثل القبة الحديدية ومقلاع داود، وأحدث إنجازاتها هو نظام Iron Beam القائم على الليزر، الذي يمثل نقلة نوعية نحو الدفاع منخفض التكلفة.
- إلبيت سيستمز: شركة خاصة تلعب دورًا محوريًا في تزويد الجيش الإسرائيلي بأنظمة الدرونز، الحرب الإلكترونية، والدفاع الليزري، كما سجلت طلبات تصدير بمليارات الدولارات خلال السنوات الأخيرة.
تركيا: صعود صاروخي وتقني متدرج
تركيا بدورها رسخت حضورها في مجال الصناعات الدفاعية من خلال شركتين بارزتين:
- أسيلسان (Aselsan)، عملاق الإلكترونيات الدفاعية والرادارات والاتصالات العسكرية، والتي أصبحت ضمن قائمة أكبر شركات الدفاع عالميًا بإيرادات تجاوزت 3.4 مليار دولار.
- روكيتسان (Roketsan)، المتخصصة في إنتاج الصواريخ الموجهة وغير الموجهة مثل بورا وأتماجا وجيريت، والتي نجحت في دخول أسواق تصديرية جديدة وتعزيز قدرات الردع التركية.
- بايكار (Baykar Savunma) هي شركة تركية متخصصة في تقنيات الطائرات المسيرة ، تأسست في عام 1984 وقد حولت نفسها إلى شركة صناعة UAV و AI في تركيا.

الإمارات وأوزبكستان: مجموعة Aksum الواعدة
إلى جانب العمالقة، برزت مجموعة أكسوم (Aksum Group) كمثال على الشركات الناشئة التي توسع نطاقها بسرعة. انطلقت من الإمارات عام 2019 مع مصنع رئيسي في أوزبكستان، وتخصصت في إنتاج المركبات المدرعة والزجاج الباليستي والقوارب التكتيكية، وشاركت في معارض كبرى مثل IDEX 2025 بأحدث ابتكاراتها.
توضح هذه التجارب أن الشرق الأوسط لم يعد مجرد مستهلك للسلاح، بل أصبح موطنًا لشركات تسهم فعليًا في تطوير الحلول الدفاعية المتقدمة. هذا التحول يعكس إرادة سياسية لتعزيز الاستقلالية العسكرية، واستثمارًا متناميًا في البحث والتطوير، مع فتح آفاق واسعة للتصدير والمنافسة على الساحة الدولية.
الصناعات العسكرية التركية من الاستيراد إلى الصدارة والتصدير
شهدت الصناعات الدفاعية التركية تطورًا كبيرًا خلال العقدين الأخيرين، حيث تحولت من الاعتماد على الخارج إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات. تسعى تركيا إلى أن تصبح من الدول الرائدة عالميًا في صناعة الأسلحة والمعدات الدفاعية، مدفوعة برؤية استراتيجية لتعزيز أمنها القومي وزيادة صادراتها الدفاعية.
خلفية تاريخية
في بداية الألفية، كانت تركيا تعتمد بنسبة تزيد عن 70% على استيراد الأسلحة. ولكن بعد سلسلة من الأزمات في الإمدادات العسكرية، خاصة أثناء عمليات تركيا ضد حزب العمال الكردستاني ، بدأت تركيا في تعزيز قدراتها التصنيعية المحلية، بدعم من الحكومة ومؤسسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB).
أهم الشركات والمؤسسات الدفاعية
- أسيلسان (ASELSAN):
شركة متخصصة في الإلكترونيات الدفاعية، مثل أنظمة الاتصالات، الرادارات، وأنظمة الحرب الإلكترونية. - روكيتسان (ROKETSAN):
رائدة في تصنيع الصواريخ، القذائف، وأنظمة الدفاع الجوي. - توساش (TUSAŞ) – الصناعات الجوية والفضائية التركية:
مسؤولة عن تطوير الطائرات بدون طيار، المقاتلات، والمروحيات مثل “تي-129 أتاك” و”أنكا”. - بيكار (Baykar):
الشركة التي طورت الطائرة بدون طيار الشهيرة “بيرقدار TB2″، والتي لعبت دورًا بارزًا في عدة نزاعات إقليمية. - FNSS وOtokar وBMC:
شركات متخصصة في صناعة المركبات المدرعة، الدبابات، والناقلات القتالية.
أبرز المنتجات العسكرية التركية

١. مسيرة “بيرقدار تي بي ٢” : وهي مسيرة قتالية متوسطة قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة، استخدمت في عدة حروب وأثبتت نجاحها في سوريا، وليبيا، وناغورنو قره باغ، وإثيوبيا، وأوكرانيا.
٢. العربة المدرعة “ألتوغ” : وهي ناقلة جند مدرعة حديثة متعددة الاستخدامات
٣. صاروخ “SOM” : وهو صاروخ كروز جو ارض بحر بمدى يصل إلى 250 كم، مخصص للطائرات المقاتلة
٤. المروحية “أتاك T129” : وهي مروحية هجومية متقدمة طورتها تركيا محليا وقدرتها
٥. الدبابة “ألتاي” : وهي دبابات قتال رئيسية محليه بالكامل وستكون الدبابة الرئيسيه للجيش التركي.
٦. KIZILELMA : وهي طائرة بدون طيار شبحية مقاتلة قادرة على العمل من حاملات الطائرات وستكون الطائرة المساعدة للمقاتلات التركية الشبحية..
النجاحات والتحديات
النجاحات:
- تصدير الأسلحة إلى أكثر من 170 دولة.
- ارتفاع صادرات الصناعات الدفاعية إلى أكثر من 5 مليارات دولار سنويًا (2023).
- دور فعال للطائرات بدون طيار التركية في النزاعات الحديثة.
- تطوير مقاتلة الجيل الخامس “TF-X” والتي أُطلق عليها لاحقًا اسم “كاان” (KAAN).
التحديات:
- التنافس الجيوسياسي في المنطقة.
- القيود الغربية على بعض مكونات التكنولوجيا.
- الحاجة لتطوير صناعات المحركات محليًا.
الخاتمة
أصبحت تركيا لاعبًا رئيسيًا في الصناعات الدفاعية، ليس فقط على المستوى الإقليمي ولكن أيضًا على المستوى الدولي. استمرار الاستثمار في البحث والتطوير والتكامل الصناعي المحلي سيعزز من قدرة تركيا على تحقيق طموحاتها كقوة عسكرية تكنولوجية مستقلة.

