الصين تكشف عن نجاح طائرة CH-7 الشبحية المسيرة في أول رحلة طيران تجريبية

الصين تكشف عن نجاح طائرة CH-7 الشبحية المسيرة في أول رحلة طيران تجريبية

في 15 ديسمبر 2025، أعلنت صحيفة “Global Times” الصينية ، عن نجاح طائرة CH-7 الصينية في تنفيذ رحلتها الأولى في مطار بشمال غرب الصين. ركزت على التحقق من صلاحية الطائرة الأساسية للطيران، والتحكم في الطيران، والإقلاع والهبوط الذاتي للطائرة بدون طيار، والتي كُشف عنها كنموذج بالحجم الكامل في معرض جوهاي الجوي 2018. وهي طائرة مسيرة شبحية طويلة المدى تشمل أدوارها المعلنة المراقبة الأرضية والبحرية، ورصد الأهداف، وتناقل المعلومات، والمشاركة في البُنى الشبكية للهجوم والقيادة.

تفاصيل الاختبار

ركز اختبار طائرة CH-7 على التحقق من صلاحية الطائرة للطيران ووظائف التحكم التي تُشكل تحدياً خاصاً لمركبة جوية غير مأهولة تفتقر إلى الأسطح الرأسية والأفقية للذيل التي تعد عناصر أساسية في تحقيق الاستقرار في الطيران. شملت الوظائف التي تم تأكيد فحصها خلال هذه الرحلة السير الذاتي على المدارج، والإقلاع والهبوط بشكل الي، والتحكم في وضعية الطيران، وتتبع المسار، وكلها شروط مسبقة للعمليات الروتينية ولكنها تنطوي على مخاطر مرتفعة بسبب تصميمها عديم الذيل.

وتُشدد وسائل الإعلام الصينية على أن هذه المرحلة كانت تهدف إلى تأكيد سلامة التصميم الديناميكي الهوائي، وقوانين التحكم في الطيران، وتكامل الدفع بدلاً من إظهار تنفيذ المهام. ومن المتوقع أن تشمل مراحل الاختبار المستقبلية تدريجياً الطيران بسرعات أعلى، وعلى ارتفاعات أكبر، وتنفيذ طلعات جوية ممتدة، ومهام ذاتية أكثر تعقيداً، تليها عملية دمج تدريجية لأجهزة الاستشعار، ووصلات البيانات، وتجارب الحمولة، بما في ذلك استخدام الحجيرات الداخلية.

الظهور الأول ومراحل تطور التصميم

ظهرت الطائرة CH-7، التي تسمى أيضاً Caihong-7 أو Rainbow-7، لأول مرة علناً في معرض جوهاي الجوي في نوفمبر 2018، حيث عُرض نموذج لها بالحجم الكامل كجزء من الدفعة الأوسع للصين نحو تطوير الأنظمة غير المأهولة الشبحية. في تلك المرحلة، تم تقديمها كطائرة كبيرة بدون طيار تُشبه طائرة Northrop Grumman X-47B الأمريكية.

طائرة CH-7 في معرض الصين الجوي 2018 - (مصدر الصورة: وان كوان)
طائرة CH-7 في معرض الصين الجوي 2018 – (مصدر الصورة: وان كوان)

أشارت الجداول الزمنية المبكرة التي نوقشت في ذلك الوقت إلى أن الطائرة ستجري رحلتها أولى عام 2019 وسيتم إنتاجها في أوائل عام 2020، مما يعكس جدولاً زمنياً طموحاً للتطوير. ومع ذلك، تقدم البرنامج بشكل تدريجي أكثر، حيث اقتصرت المعالم البارزة المرئية إلى حد كبير على الظهور في المعارض الجوية وتنقيح التصميم بدلاً من الانحراط مباشرة في التصنيع والاختبار.

عُرضت فيما بعد نسخة منقحة من طائرة CH-7 علناً في عام 2022، كشفت عن تغييرات ملحوظة في الهندسة الخارجية تشير إلى نضج التصميم المستمر. شملت هذه التغييرات أطراف جناح مائلة أكثر وضوحاً، ورفارف مُعاد تصميمها، وغطاء محرك ظهري أطول، مما يوحي بتعديلات على الأداء الديناميكي الهوائي، والاستقرار، وتكامل الدفع.

طائرة CH-7 في قاعة عرض معرض الصين الجوي 2024 ، بتاريخ 9 نوفمبر 2024. (مصدر الصورة: وان كوان)
طائرة CH-7 في قاعة عرض معرض الصين الجوي 2024 ، بتاريخ 9 نوفمبر 2024. (مصدر الصورة: وان كوان)

وفي معرض الصين الجوي التالي لعام 2024، كشفت شركة CASC الصينية المصنعة للطائرة، عن هيكل حقيقي بدلاً من نموذج، مع تشطيبات سطحية، ولوحات وصول، وتفاصيل هيكلية تتوافق مع نموذج أولي جاهز للطيران. أظهرت صور من عام 2025 بعد ذلك الطائرة على مدرج، بما في ذلك أمثلة بطلاء أساسي (برايمر) الذي تطلى به الطائرات التجريبية عادةً، تلتها لقطات وصور للرحلة الأولى.

الأدوار والقدرات التشغيلية للطائرة CH-7

تتمحور مهام الطائرة CH-7، وفقاً لوسائل الإعلام الصينية، حول الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، ودعم الهجوم ضمن إطار تشغيلي مُشترك، بدلاً من الإطلاق المباشر والمتكرر للأسلحة. يُقال إن حزم أجهزة الاستشعار تشمل أنظمة كهروضوئية وأشعة تحت الحمراء للمراقبة ليلاً ونهاراً، إلى جانب أنظمة رادار مناسبة للمراقبة الأرضية والبحرية واسعة النطاق، مما يتيح الرصد المستمر للمناطق ذات الأهمية.

إلى جانب ذلك، تُصوَّر الطائرة CH-7 على أنها جهاز استشعار أمامي وعقدة استهداف قادرة على اكتشاف الأهداف وتحديدها وتتبعها، ثم نقل هذه المعلومات في الوقت الفعلي عبر وصلات البيانات إلى القيادة، والطائرات المأهولة مثل المقاتلة الشبح J-20، والمقاتلة متعددة الأدوار J-16، والقاذفة H-6K، وكذلك مع القوات الصاروخية الأرضية والبحرية.

تذكر عدة أوصاف صراحة أن الطائرة CH-7 يمكن أن تدعم التوجيه في منتصف المسار أو في المرحلة النهائية للأسلحة المطلقة من الجو أو من السطح بعيدة المدى، لا سيما ضد مُصدرات الرادار، وعقد القيادة والتحكم، ومواقع إطلاق الصواريخ، والأهداف البحرية، مع ملاحظة أن سرعتها ومفهومها التشغيلي يميزانها عن تصاميم “الجناح الوفي” الأبطأ التي تهدف إلى العمل في تشكيل وثيق مع المقاتلات المأهولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *