كشفت صور أقمار صناعية حديثة نشرها الباحث المتخصص في شؤون الدفاع “Semper Supra” عبر منصة “X”، عن نشر نظام Barak MX الإسرائيلي المتطور للدفاع الجوي في المغرب لأول مرة. وتظهر الصور، التي التقطت في ديسمبر 2025، مكونات النظام بما فيها منصات الإطلاق والرادارات، منتشرة في قاعدة للدفاع الجوي قرب مدينة سيدي يحيى الغرب، شمال شرق العاصمة الرباط. هذا الانتشار يمثل إضافة نوعية لمنظومة الدفاع الجوي المغربية متعددة الطبقات.
ويسمح هذا النشر بتغطية العاصمة الرباط والمناطق الساحلية الغربية، ما يعزز حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية. يمثل هذا الانتشار تكاملًا عمليًا مع منظومة الدفاع الجوي المغربية، التي تشمل أنظمة روسية وصينية وأمريكية، ما يرفع مستوى القدرة الدفاعية متعددة الطبقات.
🇲🇦🇮🇱| First sighting of Barak-8 MX mobile launchers at the Sidi Yahya air defense base. pic.twitter.com/ougklVlGTT
— Semper Supra (@CaelumPugnator) December 9, 2025
تفاصيل الصفقة
تمت الصفقة بعد تطبيع العلاقات بين البلدين، والتي أعقبت اتفاقية “إبراهيم” في عام 2020. ليقع الاختيار المغربي وقع على نظام Barak MX بعد تقييم دقيق، حيث كان النظام في منافسة مع أنظمة أخرى غربية. تبلغ قيمة الصفقة، كما أعلن سابقًا، نصف مليار دولار، وهي تشمل على الأرجح عدة بطاريات من النظام، مع الرادارات ومراكز القيادة والتحكم، ومخزون من الصواريخ بمديات مختلفة، بالإضافة إلى حزمة تدريب ودعم فني.
ما يلفت النظر في الصور المنشورة هو موقع النشر الاستراتيجي. اختيار منطقة قرب سيدي يحيى الغرب (غرب المغرب) يشير إلى تكليف النظام بمهمة حماية العمق الاستراتيجي للبلاد، وربما حماية المنشآت الحيوية في محيط العاصمة الرباط والسواحل الغربية، والتي تُعد مناطق حيوية اقتصاديًا وسياسيًا. هذا الانتشار يكمل منظومة دفاع جوي مغربية متعددة الطبقات، تشمل أنظمة روسية وصينية وأمريكية.
تفاصيل نظام Barak MX ومكوناته
يُعد نظام Barak MX الذي طورته شركة “الصناعات الفضائية الاسرائيلية (IAI)” منظومة دفاع جوي متكاملة، مصممة للتعامل مع تهديدات معاصرة ومتنوعة تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات والمسيرة. يتضمن النظام:
- رادار ELM-2084 متعدد المهام بتقنية المسح الإلكتروني النشط (AESA)، قادر على رصد وتتبع مئات الأهداف بدقة عالية عبر مسافات شاسعة، مع قدرة على التعرف على تهديدات متعددة في آن واحد.
- مركز قيادة وسيطرة متقدم لإدارة عمليات الاشتباك بشكل آلي أو شبه آلي، مع إمكانية دمجه في شبكات دفاع جوي متعددة الطبقات لتنسيق الدفاعات على نطاق وطني.
- منصات إطلاق عمودية متعددة قابلة للنشر السريع، لكل منها القدرة على حمل صواريخ جاهزة للإطلاق الفوري بعدة مديات، مما يتيح مواجهة تهديدات على ارتفاعات وأبعاد مختلفة.
- صواريخ متعددة المديات، صممت للتعامل مع الصواريخ الباليستية، الطائرات، والطائرات المسيرة، مع ميزات سرعة استجابة عالية ودقة توجيه متقدمة. تبلغ مدياتها 35 و 70 و 150 كيلومتر.
يتميز النظام بقدرته على العمل في ظروف معقدة، بما في ذلك البيئات المشوشة إلكترونيًا، ويتيح إعادة تعبئة الصواريخ بسرعة لتأمين استمرار الدفاع ضد الهجمات المتزامنة.

