أعلن وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال أن عدداً من شركات الصناعات الدفاعية في أوكرانيا تستعد للانتقال إلى مرحلة الإنتاج الواسع لذخائر متخصصة مضادة للطائرات المسيرة، وذلك بعد أن منحت وزارة الدفاع هذه الذخائر ترميزاً رسمياً يسمح بتصنيعها وتوزيعها على نطاق كبير. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتهديد المتصاعد الذي تشكله الطائرات الروسية الصغيرة، ولا سيما درونات FPV التي أصبحت أحد أهم أدوات الهجوم والاستطلاع في الحرب الدائرة.
وتتميز الذخائر الجديدة بأنها قابلة للاستخدام عبر البنادق الهجومية القياسية دون الحاجة إلى منصات أو أسلحة خاصة. إذ تعتمد على تصميم مبتكر يجعل المقذوف ينفجر أو يتفتت إلى عدة شظايا أثناء الطيران، مما يزيد من كثافة النيران ويرفع احتمالية إصابة الهدف إلى ما بين الضعف والضعفين مقارنة بالذخيرة التقليدية.
وكانت أوكرانيا قد سمحت في يونيو الماضي باستخدام ذخائر 5.56×45 مم المضادة للدرونات، وهو عيار واسع الانتشار عالمياً، ما يسهل توزيع الذخيرة الجديدة على الوحدات القتالية المنتشرة على الجبهات. وتشير الصور المنشورة عبر منصة Brave1 إلى أن تصميم الذخيرة يشبه الذخائر متعددة المقذوفات، مع إمكانية استخدامها فوراً عبر مخازن معدة مسبقاً تُركَّب سريعاً عند ظهور تهديد جوي منخفض.
وتتوقع وزارة الدفاع الأوكرانية أن يحمل كل جندي مخزناً خاصاً بهذه الذخائر، يمكن استبداله بسرعة عند رصد طائرة مسيّرة معادية، الأمر الذي يمنح قوات المشاة قدرة دفاعية فورية في مواجهة الهجمات القريبة.
وفي المقابل، تعمل روسيا هي الأخرى على تطوير ذخائر مشابهة بعيار 5.45×39 مم. إذ أعلن مهندسون روس في مارس أنهم حققوا دقة «مقبولة» مع نمط تناثر يبلغ نحو 25 سم على مسافة 100 متر، ما يعكس سباقاً متسارعاً بين الجانبين لتطوير حلول فعالة لاعتراض الدرونات منخفضة الارتفاع.
ولا يقتصر الاهتمام بهذه الفئة من الذخائر على أطراف النزاع في أوكرانيا؛ فقد اختبرت الولايات المتحدة نموذجاً خاصاً من ذخائر 5.56×45 مم مصممة لاعتراض درونات FPV والطائرات الرباعية الصغيرة على المسافات القصيرة، في مؤشر واضح على اتجاه عالمي متزايد نحو ابتكار ذخائر منخفضة التكلفة تمنح الجندي قدرة مباشرة على التصدي للتهديدات الجوية التي يصعب التعامل معها بالأنظمة التقليدية.

