كوريا الجنوبية تعرض على الإمارات مقاتلة KF-21 بقيمة 15 مليار دولار

وفقًا لتقارير وكالة بلومبرغ في 19 نوفمبر 2025، تسعى كوريا الجنوبية إلى تعزيز شراكتها الدفاعية مع الإمارات العربية المتحدة من خلال عرض حزمة أسلحة محتملة بقيمة 15 مليار دولار، تركز على المقاتلة متعددة المهام “KF-21 Boramae”. تأتي هذه المبادرة بالتزام سياسي من الرئيس الكوري “لي جاي ميونغ” خلال زيارته لأبوظبي المصاحبة لمعرض دبي للطيران، وتشمل خططًا للتطوير المشترك، والإنتاج المحلي، والتصدير المشترك للأنظمة الأساسية.

ويتيح العرض لأبوظبي الحصول على مقاتلة جيل 4.5 متطورة، بينما يعزز لكوريا الجنوبية حضورها الدفاعي على الصعيد العالمي. وزار ضباط القوة الجوية الإماراتية مرافق شركة الصناعات الجوية الكورية (KAI) وجربوا الطائرة في رحلة تجريبية بالنموذج الأولي.

تتميز “KF-21” بمحركين من طراز “GE F414″، ومدى سرعة يصل إلى ما يقارب 1.9 ماخ، ووزن إقلاع أقصى يقارب 25.4 طن، مع سبع أطنان حمولة وقدرة على حمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى وذخائر دقيقة التوجيه، فضلًا عن رادار متقدم يعمل بتقنية المسح الاليكتروني النشط (AESA) محلي الصنع من شركة “Hanwha Systems” ونظام بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء وحزمة حرب إلكترونية متكاملة. النسخة الأولية (Block I) مخصصة للمهام الجوية، فيما ستتيح النسخة (Block II)، المقررة في 2027، قدرات كاملة على الضرب الأرضي وتجهيز لفتح مخازن أسلحة داخلية مستقبلًا.

العرض الكوري يمنح الإمارات أيضًا فرصة للمشاركة في سلسلة القيمة للمقاتلة، بما يشمل تجميع الهياكل الجوية، ودمج الأنظمة الفرعية المحلية، وتصدير الطائرة في الشرق الأوسط وأفريقيا. ويأتي ذلك في ظل تزايد الطلب الإقليمي على مقاتلات سريعة من خارج منظومة الولايات المتحدة وروسيا، مع توفير منصة متقدمة دون القيود السياسية المرتبطة بالجيل الخامس.

سياسيًا، تحل طائرة “KF-21” كبديل محتمل بعد تعليق أبوظبي لمفاوضات “F-35” بقيمة 23 مليار دولار، بسبب الشروط المتعلقة بالتكنولوجيا الصينية. كما أن خيارات مثل “Rafale” و”Eurofighter Typhoon” متاحة، لكنها غالبًا ما تكون أغلى وأكثر تقييدًا صناعيًا، فيما تواجه “Su-57E” الروسية قيودًا بسبب العقوبات والإنتاج المحدود.

من منظور دفاعي، توفر “KF-21” إمكانات لمراقبة طويلة المدى فوق مضيق هرمز، ودعم عمليات مرافقة للسفن والمنصات الاستطلاعية، والضرب الدقيق للبطاريات الصاروخية ومواقع إطلاق الطائرات المسيرة، مع نسخة ثنائية المقعد لضربات بحرية من الخليج العماني حتى باب المندب، مما يعزز خيارات الإمارات الدفاعية في سيناريوهات الردع الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *