كولومبيا توقع صفقة 3.1 مليار يورو مع السويد لشراء 17 مقاتلة Gripen E/F

أعلنت شركة “Saab” السويدية ، توقيعها عقدًا بقيمة 3.1 مليار يورو مع الحكومة الكولومبية لتوريد 17 مقاتلة طراز “Gripen E/F” ، بالإضافة إلى التدريب، والتسليح، والدعم الفني طويل الأمد. تُعد هذه الصفقة خطوة رئيسية لاستبدال أسطول مقاتلات “Kfir” الاسرائيلية القديمة، وتضع كولومبيا ضمن مستخدمي مقاتلات حديثة غير مرتبطة بسلسلة الإمداد الأمريكية.

تم توقيع العقد رسميًا في 15 نوفمبر 2025، وستصل الطائرات على دفعات بين عامي 2026 و 2032. ويشمل العقد أيضًا حزمة من المشاريع الصناعية والاجتماعية بين السويد وكولومبيا، مثل تدريب الطيارين والمهندسين، ودعم البنية التحتية للطيران، وتطوير تقنيات صيانة متقدمة، بالإضافة إلى مشاريع في الطاقة المستدامة، والصحة، والأمن السيبراني.

نسخة “Gripen E/F” التي ستحصل عليها كولومبيا مزودة بمحرك “GE F414-GE-39E” بقوة دفع حوالي 98 كيلو نيوتن، ما يمنحها أداءً قويًا في الظروف الحارة وعالية الارتفاع فوق جبال الأنديز. الطائرة تحتوي على 10 نقاط تعليق لحمل حوالي 7.2 طن من الأسلحة، إلى جانب مدفع داخلي طراز “Mauser BK-27” من عيار 27 ملم.

هذه النسخة مزود أيضا بأنظمة متقدمة مثل رادار “Raven ES-05” المتقدم الذي يعمل بتقنية المسح الاليكتروني النشطة (AESA) مع هوائي قابل للإمالة لتوسيع مجال الرصد، ونظام “Skyward-G IRST” للكشف السلبي عن الطائرات والصواريخ بالحرارة، إضافة إلى مجموعة نظم حرب إلكترونية متكاملة، ما يمكن الطيارين من بناء صورة جوية ومشتركة دقيقة حتى في بيئة مضادة للإشارات الإلكترونية.

من حيث التسليح، يمكن للطائرة حمل صواريخ “Meteor” بعيدة المدى، وصواريخ “IRIS-T” أو “AIM-9” للقتال القصير، بالإضافة إلى صواريخ “AGM-65 Maverick”، وقنابل موجهة، وصواريخ “RBS-15” البحرية، ما يتيح لها تنفيذ مهام حماية الأجواء، الدوريات البحرية، والضربات الدقيقة على البر والبحر.

تتميز الطائرة “Gripen” عموما بقدرتها على العمل من مدارج قصيرة أو جزئية التجهيز، مع إمكانيات عمليات متنقلة تقلل من الاعتماد على قاعدة واحدة. كما يمكن ربطها مع رادارات أرضية وطائرات مسيرة لتشكيل شبكة مراقبة متكاملة.

تعد هذه الصفقة تعزيزًا لقدرة كولومبيا على حماية أجوائها ومياهها الإقليمية، وإعطاء طائراتها الحديثة مزيدًا من الاستقلالية الاستراتيجية عن الموردين التقليديين، مع ربطها بمبادرات صناعية وتقنية طويلة الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *