في نوفمبر 2025 أظهرت الصين للمرة الأولى في فيلم احتفالي بالذكرى السنوية للقوات الجوية إطلاقًا حيًا لصاروخ الدفاع الجوي “HQ-20″، في خطوة وصفت بأنها تحول استراتيجي في تطوير بنية الصين متعددة الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي. أعلن المصدر أن الفيديو عرض كامل دورة إطلاق الصاروخ، بدءًا من رفع الحاوية وصولاً إلى إطلاق الاعتراض، مما أتاح للمحللين فهمًا غير مسبوق لنظام كان معروفًا سابقًا فقط من خلال العروض العسكرية والعرض الثابت.
First-ever footage showing the launch of a missile from China’s new HQ-20 Surface-to-Air Missile (SAM) system, which reportedly has a firing range of up to 200 km. pic.twitter.com/YKhB5gCjgn
— OSINTWarfare (@OSINTWarfare) November 12, 2025
يؤكد ظهور “HQ-20” أن النظام لم يعد مجرد نموذج تجريبي أو احتفالي، بل أصبح عنصرًا عمليًا ومتكاملًا ضمن شبكة الدفاع الجوي الصينية، ويملأ فجوة المدى المتوسط إلى الأعلى بين صواريخ “HQ-16” و “HQ-22A”. ونقلًا عن المصدر، يُظهر الفيديو وحدة الإطلاق العمودية ذات الثماني خانات، ما يعزز التقديرات السابقة حول تصميم النظام لزيادة كثافة الصواريخ الجاهزة للإطلاق مع قابلية التنقل العالية عبر شبكات الدفاع الجوي الصينية.
يمثل “HQ-20” تطورًا طبيعيًا لسلسلة الصواريخ متوسطة المدى الصينية، بعد “HQ-2” و “HQ-12” و “HQ-16″، حيث يجمع بين إطلاق عمودي متعدد الاتجاهات، سرعة استجابة عالية، ومتانة محسّنة ضد التهديدات المتعددة الاتجاهات. كما أشار المصدر إلى أن النظام مزود برادارات موجية للكشف المبكر، ورادارات مصفوفة مرحلية نشطة لتتبع الأهداف وإدارة الاستهداف المتعدد، مع تكامل شبكي مع منصات الاستشعار الفضائية والجوية لتوزيع المهام بين وحدات الإطلاق بشكل آمن.
يستخدم الصاروخ “HQ-20” محركًا صلب الوقود، مع توجيه بالقصور الذاتي وتحديثات قيادة مرحلية، وينتقل إلى التوجيه بالرادار النشط في المرحلة النهائية، ما يسمح باعتراض أهداف متعددة عالية المناورة، بما في ذلك الصواريخ منخفضة الارتفاع والطائرات الحديثة. وتراوحت تقديرات مدى الصاروخ بين 50 كم و 150 إلى 160 كم وفقًا للوصف الرسمي، بينما تشير تحليلات استراتيجية إلى إمكانية الوصول إلى مدى بين 400 إلى 500 كم، ما يعكس وجود نسخ متعددة أو سياسة الغموض المتعمد.
يعكس الإطلاق الحي لصاروخ “HQ-20” التسارع في نشر الصين لأنظمة الدفاع الجوي المتوسطة والمتوسطة العليا**، ويؤكد سعي بكين لإنشاء تغطية دفاعية مستمرة ضد التهديدات الجوية والصاروخية، بما يشمل الطائرات المسيرة والطائرات عالية الأداء والصواريخ الباليستية، في إطار تعزيز قدراتها ضد شبكات الضربات بعيدة المدى المحتملة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

