نقلا عن موقع “ura.news” الروسي ، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، احباط ما وصفه بمحاولة قامت بها الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GRU) لاختطاف مقاتلة “MiG‑31K” المخصصة لحمل صاروخ “Kh‑47M2 Kinzhal” الفرط صوتي. نقلاً عن بيان الجهاز، فإن العملية المزعومة استهدفت الاستيلاء على إحدى أهم الأصول الجوية الروسية الاستراتيجية وتنفيذ هجوم ضد منشأة لحلف الناتو بهدف دفع الحلف إلى رد فعل خطير.
وبحسب ما عرضته موسكو من تسجيلات مصورة واتصالات اعترضها جهاز الأمن، فإن المخطط كان جزءًا من صفقة بقيمة 3 ملايين دولار تهدف إلى إقناع طيار روسي بقيادة المقاتلة نحو قاعدة جوية في رومانيا، وذلك في محاولة لإحداث التباس قد يدفع الدفاعات الجوية التابعة للحلف إلى إسقاط الطائرة، ما قد يخلق ذريعة لتصعيد خطير بين الناتو وروسيا.
وتشير التفاصيل الروسية إلى أن المخطط بدأ في أواخر أكتوبر 2024، عندما تواصل عناصر من الاستخبارات الأوكرانية – متنكرين كصحفيين من جهات إعلامية غربية – مع طياري مقاتلة “MiG‑31K” بحجة إجراء مقابلات حصرية. وعقب بناء التواصل الأولي، قُدمت عروض مالية ضخمة وصلت إلى 3 ملايين دولار نقدًا، بالإضافة إلى وعد بجواز سفر من دولة عضو في الناتو وتأمين حماية كاملة لعائلات الطيارين.
وتضمنت الوثائق التي كشف عنها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي صورًا لدفعات مالية مجمعة وجواز سفر أوروبي مزيف، إضافة إلى تسجيلات يُسمع فيها أحد المندوبين وهو يعد الطيار المعني بإجلاء عائلته في غضون 48 ساعة من تأكيد المهمة، في إشارة إلى حادث الطيار الروسي ماكسيم كوزمينوف الذي انشق بطائرته “Mi‑8” إلى أوكرانيا عام 2023.
وبحسب الرواية الروسية، كان المطلوب أن تقلع المقاتلة محمّلة بصاروخ “كينجال” الجاهز للاستخدام – وهو صاروخ تفوق سرعته 10 ماخ ومداه يصل إلى 2000 كلم – ثم تنحرف خلال مهمة دورية نحو أجواء رومانيا مع بث إشارة تعريف مزيفة، بما يحاكي هجومًا روسيًا ويدفع الدفاعات الغربية إلى إسقاطها.
وتعتبر موسكو أن إسقاط مقاتلة “MiG‑31K” محمّلة بصاروخ فرط‑صوتي فوق البحر الأسود كان قد يؤدي إلى أزمة مباشرة بين القوى النووية وربما مناقشة المادة الخامسة في الناتو، وهو ما تصفه بأنه أخطر حادثة حرب هجينة منذ 2022.
وتضيف المعلومات الروسية أن العملية شملت محاولة لتجنيد الضابط المسؤول عن الأسلحة لاستغلال قمرة القيادة الثنائية عبر تسميم الطيار داخل القناع الأكسجيني، لكن موسكو قالت إن هذا السيناريو غير واقعي تقنيًا، كما أن أي إخلاء اضطراري كان سيؤدي إلى تدمير الطائرة والصاروخ معًا.
وبصورة عامة، يعكس الحدث – وفق الرواية الروسية – اتساع دائرة الاستهداف العالمي للمنصات الجوية المتقدمة وذخائرها الفرط‑صوتية، ويكشف مدى استعداد أجهزة الاستخبارات لخوض عمليات عالية المخاطرة بهدف الإخلال بالتوازن العسكري وجرّ الخصوم نحو مواجهات سياسية وأمنية حساسة.

