القوات البرية السعودية تشارك لأول مرة في تدريبات بمركز NTC التابع للجيش الأمريكي

وفقًا لما أعلنه الجيش الأمريكي، شاركت قوات من القوات البرية الملكية السعودية لأول مرة في تدريب قتالي داخل أحد مراكز التدريب التابعة للجيش الأمريكي، وذلك خلال دورة “NTC Rotation 26-02” التي تُقام في مركز التدريب الوطني فورت إروين بولاية كاليفورنيا. ويعد هذا الحدث محطة مهمة في التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والسعودية، إذ يشير إلى مستوى جديد من التكامل العملياتي بين الجانبين.

أعلن الجيش الأمريكي أن القوات السعودية اندمجت ضمن اللواء الثاني التابع لفرقة الفرسان الأولى، وبالتنسيق مع القيادة المركزية للجيش الأمريكي (USARCENT) و اللواء الثالث لمساعدة قوات الأمن (3rd SFAB). ويأتي هذا التكامل في بيئة تدريبية تعتبر من الأكثر واقعية وصعوبة داخل الجيش الأمريكي، حيث يتعامل المشاركون مع سيناريوهات مصممة لمحاكاة تهديدات معقدة وعمليات قتالية واسعة النطاق.

ونقلًا عن الجيش الأمريكي، فإن الهدف من مشاركة القوات السعودية هو تعزيز الجاهزية المشتركة بين الجيشين من خلال التخطيط الموحد، ودمج المناورة، والاستجابة المشتركة للتحديات الميدانية. وتعمل وحدات اللواء الثالث على تقديم الدعم الاستشاري للقوات السعودية لتقريب العقائد والإجراءات بين الجيشين، بما يساعد على بناء قدرة أكبر على العمل بجانب بعضهما في الميدان.

وتشير التصريحات الأمريكية إلى أن التعاون العسكري بين السعودية والولايات المتحدة ليس جديدًا، حيث تعود جذوره إلى ما قبل أكثر من 30 عامًا، منذ عملية عاصفة الصحراء عام 1991. لكن مشاركة القوات السعودية داخل مركز “NTC” تعد نقلة نوعية، لأنها المرة الأولى التي تندمج فيها وحدة سعودية داخل أكبر منشأة تدريب للمناورات البرية في الولايات المتحدة.

وترى واشنطن أن هذا النوع من التدريبات يمنحها فرصة للحفاظ على جاهزيتها دون الحاجة لنشر قوات كبيرة خارج البلاد، وفي الوقت نفسه يوسع نموذج التدريب المشترك ليشمل دولًا جديدة. وتبرز مشاركة السعودية في تدريبات “NTC 26-02” كخطوة تؤكد تطور التعاون الدفاعي وارتفاع مستوى الشراكة بين الجانبين إلى مستويات جديدة من العمليات الميدانية المتقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *