اليابان تطور جيلا جديدا من الصواريخ الذكية ذاتية التنسيق في الجو

وفقا لتقرير صحيفة “japannews” اليابانية ، تعمل وزارة الدفاع اليابانية على تطوير جيل متقدم من صواريخ كروز المضادة للسفن، يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء ما يشبه سربا ذكيا من الصواريخ. الهدف هو الانتقال من عمل الصواريخ المنفردة إلى عمل السرب المتعاون، حيث تتواصل الصواريخ مع بعضها البعض ومع عناصر أخرى مثل طائرات التشويش والشراك الخداعية أثناء الطيران.

سيتمكن سرب الصواريخ من أداء مهام معقدة ذاتيًا أثناء الطيران، أهمها ، مشاركة معلومات الاستشعار عن الهدف وتحديثها بين جميع الصواريخ في السرب. وتعديل المسارات تلقائيًا إذا ما قام الهدف بمناورة أو تم تشويش أحد الصواريخ. والعمل بتنسيق مع الشراك الخداعية وأنظمة التشويش الإلكتروني المزودة بالذكاء الاصطناعي، لتعقيد الموقف على دفاعات الهدف وإرباكه.

صُمم النظام ليكون قادرًا على الصمود في بيئة مشبعة بالإجراءات المضادة. إذا ما تعرضت قنوات الاتصال للتشويش أو القطع، تمتلك الصواريخ أنظمة احتياطية تسمح لها بالعودة إلى المسارات المخطط لها مسبقًا وإكمال المهمة بشكل مستقل، مما يضمن عدم إهدارها.

على الرغم من التكنولوجيا المتقدمة، شددت الوزارة على أن السيطرة البشرية تظل أساسية. سيحتفظ الضباط بالسلطة النهائية للموافقة على المهام ومعايير الاشتباك. وقد خصصت ميزانية أولية قدرها 200 مليون ين للسنة المالية 2026، مع تخطيط لنشر عملي أولي عام 2029، شريطة اجتياز جميع التقييمات الفنية والأمنية والقانونية.

ستوفر هذه القدرات الجديدة مزايا استراتيجية وتكتيكية مهمة لليابان، منها رفع فعالية الاختراق بالاعتماد على الهجمات المتزامنة والمتناسقة من اتجاهات متعددة تزيد بشكل كبير من فرص اختراق الدفاعات البحرية المتطورة. كما ستساهم في الاقتصاد في الذخيرة بفضل الدقة والتنسيق العاليان يقللان من عدد الصواريخ المطلوبة لتحييد هدف معين. بالاضافة تعزيز الردع بزيادة التكلفة والمخاطر على أي قوة معتدية، وجعل عمليات الدفاع ضد هذه الصواريخ مكلفة ومعقدة للغاية.

من خلال هذا البرنامج، تؤكد اليابان على سعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية طويلة المدى في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، مع الحفاظ على التزامها بمعايير السلامة والأطر الأخلاقية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *