وفقاً لما أورده موقع Defense-Update المتخصص في الشؤون الدفاعية، أعلنت برامج الأنظمة الاستراتيجية (Strategic Systems Programs – SSP) التابعة للبحرية الأمريكية عن نجاح اختبار طيران شامل للصاروخ الفرط صوتي “Dark Eagle” في محطة كيب كانافيرال للقوات الفضائية بولاية فلوريدا، في خطوة جديدة نحو تعزيز قدرات الردع الأمريكي.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن SSP، ركّز الاختبار على التحقق من فعالية نظام الإطلاق بالغاز البارد (Cold Launch System)، وهي تقنية مبتكرة تهدف إلى إخراج الصاروخ من منصة الإطلاق البحرية بأمان قبل تشغيل محركه الرئيسي، مما يقلل من المخاطر الهيكلية ويحسن موثوقية الإطلاق في البيئات البحرية المعقدة.
يُعد صاروخ “Dark Eagle” ثمرة جهد مشترك بين البحرية الأمريكية ومكتب القدرات السريعة والتقنيات الحرجة التابع للجيش الأمريكي (RCCTO)، حيث يهدف المشروع إلى تزويد كل من القوات البرية والبحرية بسلاح هجومي استراتيجي فائق السرعة ضمن إطار برنامج “Conventional Prompt Strike (CPS)” الذي يسعى لتأمين قدرات ضرب دقيقة وسريعة عبر القارات دون الحاجة إلى رؤوس نووية.
وفي تصريحات نقلتها وكالة “Naval News” عن الفريق أول “جوني وولف الابن”، مدير برامج الأنظمة الاستراتيجية، أكد أن هذا الإنجاز يمثل “مرحلة حاسمة في تطوير قدرة آمنة وموثوقة من الأسلحة فائقة السرعة للولايات المتحدة”، مضيفاً أن الاختبار يعزز ثقة القيادة في قابلية الصاروخ للتشغيل الميداني بعد سلسلة طويلة من الاختبارات الناجحة خلال عامي 2024 و2025.
كما أشار وزير البحرية الأمريكية “جون فيلان”، بحسب تقرير “DefenseScoop”، إلى أن الصاروخ “Dark Eagle” يجمع بين المدى الطويل والسرعة الفائقة والقدرة العالية على المناورة والنجاة، واصفاً إياه بأنه “مكون أساسي في استراتيجية الردع المتكاملة الأمريكية”، خصوصاً مع التخطيط لتجهيزه على متن المدمرة الشبحية “USS ZUMWALT” كمنصة الإطلاق البحرية الأولى من نوعها.
ويُتوقع أن يشكل هذا الاختبار نقلة نوعية في برنامج الأسلحة الفرط صوتية الأمريكي، الذي يهدف إلى مواجهة التحديات المتزايدة من روسيا والصين في هذا المجال المتسارع.

