أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) الأمريكية، في بيان صدر يوم 23 يونيو 2025، عن نجاحها في تنفيذ اختبار دفاع صاروخي مهم بولاية ألاسكا، بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية (MDA).
الاختبار، الذي حمل اسم (FTX-26a)، شمل إطلاق صاروخ تجريبي فوق شمال المحيط الهادئ لمسافة تجاوزت 2000 كيلومتر. وتمكن رادار التمييز بعيد المدى (LRDR) من رصد الصاروخ وتتبع مساره بدقة عالية، بينما تولّى نظام القيادة والتحكم “C2BMC” تنسيق المعلومات بين أنظمة الدفاع الأمريكية المختلفة.
وقال مدير وكالة الدفاع الصاروخي، هيث كولينز، إن الاختبار يمثل خطوة رئيسية في تطوير قدرات الرادار الجديد، مضيفًا:
“هذا اختبار مهم لتطوير نظام الرادار الجديد ودمجه مع باقي أنظمة الدفاع. سيساعدنا على تتبع الصواريخ الباليستية والأجسام الفضائية بدقة أكبر، ما يجعل دفاعنا عن الأراضي الأمريكية أقوى.”
ويُعد هذا أول اختبار حي يستخدم رادار “LRDR” لتتبع صاروخ باليستي حقيقي. كما شارك رادار الإنذار المبكر (UEWR) في جمع البيانات لدعم نظام الدفاع الأرضي (GMD)، الذي يحاكي اعتراض الصواريخ أثناء الطيران.
وأظهرت النتائج الأولية أن الأنظمة الثلاثة — “LRDR” و “C2BMC” و “GMD” — أدت مهامها بنجاح، فيما تواصل الفرق الفنية تحليل البيانات لتقييم دقة الأداء قبل المراحل القادمة من البرنامج.
ويهدف نظام “LRDR” إلى التمييز بين الأهداف الحقيقية والوهمية خلال أي هجوم صاروخي بعيد المدى، بفضل دقته العالية وقدرته على المراقبة المستمرة. أما نظام “C2BMC”، فيجمع المعلومات من مختلف الرادارات والأقمار الصناعية لتكوين صورة متكاملة عن التهديدات المحتملة.
ويأتي هذا الاختبار في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تعزيز شبكة الدفاع الصاروخي، حيث يمثل نظام “GMD” خط الدفاع الأول ضد الهجمات الباليستية العابرة للقارات، فيما يسهم الرادار الجديد “LRDR” في رفع كفاءة المنظومة وتحسين قدرتها على مواجهة التهديدات الحديثة.

