أثارت الصين موجة واسعة من الجدل والتوتر الإقليمي بعد نشر فيديو لصاروخ Yggdrasil-1000 وهو يحاكي استهداف الأراضي اليابانية مباشرة. ويأتي هذا العرض في وقت حساس يشهد أسوأ أزمة بين بكين وطوكيو منذ سنوات، بالتزامن مع تصعيد الخطاب السياسي حول تايوان. ويُنظر إلى الفيديو على أنه رسالة ردع متعمدة في لحظة تشهد فيها العلاقات بين البلدين توترًا غير مسبوق.
👀 SPACE-TRANSPORTATION is now in defense industry.
🚀 YKJ-1000 hypersonic missile released. https://t.co/Vpmk4MdWHC pic.twitter.com/ypLBjvm24F— China ‘N Asia Spaceflight 🚀𝕏 🛰️ (@CNSpaceflight) November 25, 2025
خلفية الأزمة والفيديو المثير
جاء الكشف عن الصاروخ في سياق مشحون سياسيًا؛ حيث تتزايد الضغوط الصينية على تايوان، وتواصل بكين تأكيد أنها لا تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، فيما تصر حكومة الجزيرة على أن مستقبلها يقرره سكانها فقط.
وفي المقابل، اتخذت اليابان موقفًا أكثر صلابة على غير عادتها، معتبرة أن أي اعتداء صيني على تايوان يمثل “تهديدًا لوجود اليابان”، وهو ما يجعل من حق قوات الدفاع الذاتي التدخل.
تبع هذا التصريح موجة غضب صينية شملت انتقادات دبلوماسية وإلغاء فعاليات فنية يابانية داخل الصين. وفي وسط هذه الأزمة، ظهر الفيديو الصيني الذي يعرض الصاروخ YK-1000 وهو ينفذ ضربة افتراضية على هدف داخل اليابان، ليضيف مزيدًا من الاشتعال إلى المشهد ويؤكد حجم التوتر بين البلدين.
ما هو صاروخ Yggdrasil-1000 وما هي مواصفاته؟
يُعتبر صاروخ Yggdrasil-1000 أحدث ما عرضته الصناعات العسكرية الصينية في مجال الأسلحة الفرط صوتية.
وتشير المعلومات المنشورة على منصات صينية، منها Bilibili، إلى أن الصاروخ يتمتع بمزيج من المدى الواسع، السرعة الهائلة، والأنظمة الذكية، مما يجعله من أخطر الأنظمة الصاروخية في المنطقة.
يستطيع الصاروخ قطع مسافة تتراوح بين 500 و 1300 كيلومتر، مما يمنح الصين قدرة على استهداف مواقع بعيدة دون الحاجة إلى الاقتراب من مناطق الدفاع الجوي للخصم. ويضع هذا المدى أجزاء واسعة من اليابان وتايوان داخل نطاق التهديد المباشر.
يصل الصاروخ إلى سرعة تتراوح بين 5 و 7 ماخ، وهي سرعات فرط صوتية تفوق قدرة العديد من أنظمة الدفاع الجوي التقليدية على التعامل معها. السرعات الفرط صوتية تمنح الصاروخ قدرة على تقليص زمن الاستجابة المتاح للخصم إلى ثوانٍ معدودة.
يمتلك الصاروخ محركًا قادرًا على العمل لمدة 360 ثانية أثناء الطيران، وهو زمن طويل نسبيًا يسمح له بالحفاظ على السرعة العالية وتغيير المسار عند الحاجة، وهو ما يعزز من مرونته خلال الرحلة.
وتؤكد شركة Lingkong Tianxing Technology المطوّرة للصاروخ أن المنظومة مزودة بتقنيات تتضمن التعرف التلقائي على الأهداف باستخدام معالجة البيانات المتقدمة. ومراوغة التهديدات من خلال تحليل مسارات الصواريخ الدفاعية وتغيير اتجاهه. ةاستهداف منصات بحرية وسفن متحركة بدقة، حتى في ظل اضطراب الظروف الجوية أو المناورة العدوانية للهدف.
هذه المواصفات تجعل الصاروخ عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية الصين للردع الإقليمي وتوسيع قدراتها في محيطها البحري.
ما هي الصواريخ الباليستية الفرط صوتية؟
الصواريخ الباليستية الفرط صوتية هي نوع متطور من الصواريخ يجمع بين خصائص الصواريخ الباليستية التقليدية والصواريخ الفرط صوتية عالية السرعة. أي أنها تُطلق نحو الأعلى لمسار قوسي، ثم تخرج إلى طبقات عالية من الغلاف الجوي قبل أن تعود نحو الهدف بسرعة كبيرة. وفي هذه المرحلة تطير بسرعة تفوق 5 ماخ، وقد تصل إلى 7 ماخ أو 10 ماخ أو أكثر في بعض الأنظمة.
على عكس الصواريخ الباليستية التقليدية – التي تتبع مسارًا شبه ثابت – تستطيع النسخ الفرط صوتية تغيير مسارها أثناء الطيران، خاصة في المرحلة الأخيرة قبل الوصول للهدف.

