تركيا تكشف عن صاروخ تايفون بلوك 4 البالستي الجديد .. صاروخ فرط صوتي

تركيا تكشف عن صاروخ تايفون البالستي الجديد خلال اليوم الأول من معرض IDEF 2025 في إسطنبول، المقام في الفترة من 22 إلى 27 يوليو 2025

في خطوة جديدة تعزز مكانة تركيا في مجال الصناعات الدفاعية، كشفت شركة روكيتسان التركية عن أحدث نسخة من برنامج صاروخ تايفون، وهي TAYFUN Block-4، الذي يعد أقوى صاروخ باليستي تركي حتى الآن بمدى يصل إلى 800 كيلومتر. هذا الإعلان جاء في إطار عرض واسع لقدرات تركيا الصاروخية، مما يعكس مستوى النضج الذي وصلت إليه مشاريع الصناعات الدفاعية المحلية وتحديدًا برنامج صاروخ تايفون الذي بات أحد ركائز الردع التركي. جاء ذلك خلال اليوم الأول من معرض IDEF 2025 في إسطنبول، المقام في الفترة من 22 إلى 27 يوليو 2025.

قدرات صاروخ تايفون Block-4 الفرط صوتي

يمثل صاروخ تايفون Block-4 نقلة نوعية لتركيا، ليس فقط بسبب مداه الكبير، بل بفضل منظومة تقنيات متقدمة تجعله من بين أكثر الصواريخ تطورا في فئته. وتبرز قدراته في عدة نقاط:

  1. مدى يصل إلى 800 كم : وهو توسع كبير مقارنة بالنسخ السابقة من صاروخ تايفون، ما يمنح القوات المسلحة التركية قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة ودقيقة ضد أهداف استراتيجية.
  2. رأس حربي عالي الاختراق : يعتمد الصاروخ على رأس حربي مصمم لاختراق التحصينات والملاجئ تحت الأرض، ليعزز قدرة تركيا على استهداف مراكز حساسة في عمق مناطق العدو.
  3. نظام توجيه مقاوم للتشويش : يدمج صاروخ تايفون تقنيات INS و GPS مع نظام ملاحة محمي إلكترونيا، ما يضمن دقة إصابة عالية حتى في أقسى بيئات الحرب الإلكترونية.
  4. إطلاق من منصات متحركة : توفر منصات TEL قدرة على الانتشار السريع وتغيير المواقع، مما يقلل من إمكانية اكتشاف منصات الإطلاق ويضاعف قدرة الصاروخ على البقاء خلال العمليات.

التطور التركي في مجال الصواريخ الباليستية

يأتي الإعلان عن صاروخ تايفون Block-4 ليكون حلقة جديدة في سلسلة برامج طويلة تعمل عليها تركيا منذ سنوات، ومن أبرزها:

  • صاروخ بورا (Bora): الذي يُعد أول صاروخ أرض–أرض تركي بعيد المدى (280 كم)، وقد شكّل الأساس الذي بني عليه برنامج صاروخ تايفون.
  • مراحل تطوير صاروخ تايفون: بدأ البرنامج بنماذج قصيرة ومتوسطة المدى، ثم توسّع عبر نسخ أكثر تقدما وصولا إلى Block-4، الذي يمثل أول نسخة معلنة تتجاوز 700 كم.
  • برامج أبعد مدى مستقبلية: تشير التقديرات إلى أن تركيا تعمل على صواريخ تتجاوز 1000 كم، ما ينسجم مع توجهها نحو بناء نظام ردع استراتيجي متكامل يعتمد بشكل كبير على برنامج صاروخ تايفون.

الأبعاد الاستراتيجية لهذا الإعلان

يمثل الظهور الرسمي لـ صاروخ تايفون Block-4 خلال معرض IDEF 2025 أكثر من مجرد تطوير تقني، فهو يحمل رسائل واضحة تتعلق برؤية تركيا لدورها الإقليمي وقدراتها العسكرية:

  • تعزيز القوة الردعية : فامتلاك صاروخ باليستي بمدى 800 كم يضع تركيا ضمن الدول القليلة في المنطقة التي تمتلك قدرات ضربات طويلة المدى محلية بالكامل.
  • الاقتراب من الاكتفاء الذاتي : يعكس التقدم في تطوير صاروخ تايفون رغبة تركيا في التخلص من القيود الخارجية وامتلاك منظومات تسليح سيادية معقدة.
  • رفع مستوى النفوذ الجيوسياسي : الدول التي تملك صواريخ بعيدة المدى عادة ما تمتلك هامش مناورة أكبر في الملفات الأمنية، وهو ما يبدو واضحا في استراتيجية تركيا الدفاعية خلال السنوات الأخيرة.
  • تعزيز الصناعات الدفاعية : يشكل برنامج صاروخ تايفون أحد الأمثلة البارزة على قدرة تركيا على تصميم وبناء وإنتاج منظومات صاروخية متقدمة منافسة عالميًا. يمكنك قرأة بروشور صواريخ تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *