أعلنت القيادة المركزية للقوات الأمريكية عن تأسيس أول وحدة عمليات مخصصة مسلحة بطائرات هجومية مسيرة تسمى LUCAS، وهي طائرات مستوحاة من تصميم شاهد-136 الإيرانية. وأوضحت القيادة في بيانها الصادر في 3 ديسمبر أن الوحدة الجديدة، المعروفة باسم “ضربة العقرب”، سيتم نشرها في الشرق الأوسط ، وستتولى تشغيل وإدارة أسراب من هذه المسيرات منخفضة التكلفة والمصممة لتنفيذ هجمات أحادية الاتجاه ضد أهداف معادية. وقد أكد المتحدث باسم القيادة، الكابتن “تيم هوكينز”، أن تكلفة الطائرة الواحدة تبلغ نحو 35 ألف دولار فقط، ما يجعلها خيارًا اقتصاديًا مقارنة بالأسلحة التقليدية.
تشير المعلومات إلى أن طائرة LUCAS تم تطويرها من قبل شركة SpektreWorks الأمريكية بالتعاون مع وزارة الدفاع، اعتمادًا على عملية هندسة عكسية لطائرة شاهد-136 الإيرانية بعد حصول الولايات المتحدة على نموذج منها ودراسته تفصيليًا. ويهدف التصميم الجديد إلى تقديم نسخة أمريكية محسّنة من هذا النوع من الطائرات الهجومية، مع تحديثات في أنظمة التوجيه والاتصال لجعلها أكثر دقة ومرونة.

استنساخ استراتيجية ايران واستنساخ شاهد-136
يمثل تطوير طائرة LUCAS وإطلاق وحدة “ضربة العقرب” تحولًا في طريقة تعاطي الولايات المتحدة مع التهديدات غير المتماثلة، خصوصًا التهديد الذي فرضته المسيرات الإيرانية خلال السنوات الأخيرة. فالولايات المتحدة لم تكتفي بمواجهة هذه الأنظمة، بل انتقلت إلى تبني نموذج مشابه بعد تحسينه، في خطوة تهدف إلى قلب المعادلة العسكرية والرد على إيران بأسلوب مماثل. ويُنظر إلى هذه الوحدة الجديدة كحلقة في سلسلة خطوات أمريكية تسعى إلى خلق “توازن مسيرات” مقابل القدرات الإيرانية المتزايدة في المنطقة.
🇺🇸 The U.S. presented their new “Low Cost Uncrewed Combat Attack System (LUCAS)” drone.
Or as we call it. A Shahed. pic.twitter.com/4OZpAFozRP
— DD Geopolitics (@DD_Geopolitics) July 17, 2025
تتميز LUCAS بمرونة كبيرة في الانتشار، حيث يمكن إطلاقها من منصات برية متحركة أو قواذف أو سفن أو عبر وسائل إطلاق صاروخية. كما تمتلك قدرة العمل ضمن مجموعات منسقة ذاتيًا، ما يسمح باستخدام تكتيكات أسراب المسيرات التي تُربِك الدفاعات الجوية عبر ضربات جماعية متزامنة من اتجاهات متعددة. وتمثل هذه القدرة ميزة استراتيجية قد تغيّر شكل الاشتباكات الجوية في بيئات القتال المعقدة.
جزء من مبادرة أمريكية أوسع وتنافس عالمي متصاعد
تأتي هذه الخطوة ضمن مبادرة وزارة الدفاع الأمريكية المسماة “إطلاق هيمنة الطائرات المسيرة العسكرية الأمريكية”، الهادفة إلى إدماج أنظمة غير مأهولة منخفضة التكلفة بسرعة داخل القوات المسلحة. كما تتكامل مع جهود فرقة العمل المشتركة للنشر السريع التي تسعى لتسريع وصول التقنيات الناشئة إلى ساحات العمليات. وتولي القيادة المركزية أهمية خاصة لتوفير قدرات هجومية منخفضة التكلفة للقوات الخاصة، بما يعزز قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة في البيئات عالية الخطورة.
وتهدف الولايات المتحدة من هذا البرنامج إلى تعزيز الردع عبر إظهار قدرتها على مجاراة أي تهديد تقني، وفي الوقت نفسه بناء ترسانة كبيرة من الأسلحة منخفضة التكلفة يمكن استخدامها بكثافة في صراعات طويلة المدى. وتكتسب هذه الخطوات أهمية أكبر في ضوء التنافس الدولي المتصاعد، إذ تشير تقارير حديثة إلى أن الصين بدأت اختبار طائرة هجومية مشابهة تُعرف باسم LOONG M9، ما يعكس التحول العالمي نحو الأسلحة الرخيصة والفعالة في الحروب الحديثة.

