الصين تبدا اختبار طائرة LOONG M9 المسيرة التي تشبه طائرة شاهد-136 الايرانية

الصين تبدا اختبار طائرة LOONG M9 المسيرة في خطوة جديدة داخل سباق التسلح

بدأت الصين رسميا اختبار طائرتها المسيرة الجديدة LOONG M9، وهي طائرة مخصصة للمهام الهجومية والاستطلاعية بعيدة المدى. وجرى الكشف عن المعلومات الأولى من خلال حساب OSINTWarfare على منصة X، الذي نشر صورا وبيانات حول هذه الطائرة الجديدة. ويأتي هذا التطور وسط سباق عالمي سريع لإنتاج مسيرات رخيصة نسبيا وقادرة على تنفيذ مهام متعددة في الحروب الحديثة.

قدرات LOONG M9 وما يميزها

بعد الإعلان الأول، ظهرت معلومات إضافية تشرح قدرات LOONG M9 وكيف صُممت لتؤدي مهام متنوعة. وتعمل هذه الطائرة بمدى طويل وقدرة تحمل عالية، كما أنها مهيأة للعمل في بيئات فيها تشويش إلكتروني قوي، وهو أمر أصبح مهما جدا في الحروب الحالية. وتهدف الصين من خلالها إلى تطوير طائرات مسيرة تؤدي مهام معقدة لكن بتكلفة أقل من الطائرات المأهولة أو الصواريخ الباهظة.

وتستطيع LOONG M9 حمل ما يصل إلى 50 كغ من الحمولة، سواء كانت ذخيرة أو أجهزة تصوير، مما يمنحها قدرة على تنفيذ ضربات أو القيام بمهام مراقبة. ويصل مدى طيرانها إلى 1,620 كيلومتر، ويمكنها البقاء في الجو لمدة تصل الى 9 ساعات، وهو ما يجعلها مناسبة للمهام الطويلة. أما سرعتها القصوى فتبلغ 223 كم/ساعة، وهو رقم يوازن بين السرعة وقدرة الطائرة على التحمل.

وتتميز الطائرة أيضا بنظام اتصال محمي لا يعتمد على نظام GPS، وهذا يجعلها قادرة على العمل حتى في الأماكن التي تتعرض فيها للإعاقة أو التشويش. كما يمكن تزويدها بكاميرا حرارية واسعة الرؤية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يساعدها على العمل في الليل أو في الظروف الصعبة. ويمكنها من التحليق على ارتفاع يصل إلى 4,500 متر، وهو ما يسمح باستخدامها في أماكن متنوعة وظروف مختلفة.

ويأتي تطوير LOONG M9 في وقت تزداد فيه أهمية الطائرات المسيرة عالميا، خصوصا بعد النجاح الكبير الذي حققته مسيرات شاهد-136 في عدة مناطق صراع. كما ظهرت مؤخرا طائرات مشابهة تحمل صواريخ جو–جو، مما يشير إلى أن هذه المسيرات أصبحت منصات قتالية متعددة الاستخدامات.

تحليل عسكري وتقني

وتحاول الصين تعزيز قوتها العسكرية عبر إنتاج طائرات مسيرة رخيصة نسبيا يمكن استخدامها بأعداد كبيرة. وقد أثبتت الحروب الحديثة، مثل الحرب في أوكرانيا، أن الذخائر الجوالة والمسيرات الانتحارية أصبحت سلاحا فعالا في استنزاف الدفاعات الجوية وإضعاف قدرات العدو. ويبدو أن LOONG M9 تأتي لتناسب هذا النوع من المهام، حيث تجمع بين قدرة الهجوم وجمع المعلومات في طائرة واحدة.

ورغم أن شكل LOONG M9 يشبه المسيرة الإيرانية شاهد–136، إلا أن النموذج الصيني يوفر قدرات أفضل في مجالات مثل مدة التحليق، وأنظمة التصوير، والقدرة على مقاومة التشويش. وهذا يجعلها أكثر فعالية في المواقف التي تتعرض فيها المسيرات لمحاولات تعطيل أو فقدان إشارات الملاحة.

ويتسع السباق العالمي لتطوير المسيرات الانتحارية والهجومية، حيث تعمل دول عديدة مثل روسيا وتركيا والولايات المتحدة وإيران وأوكرانيا على إنتاج نماذج مشابهة. وتستفيد الصين من قدراتها الصناعية الكبيرة لتقديم نموذج يمكن إنتاجه بسهولة وتسويقه لدول تبحث عن قدرات هجومية بعيدة المدى ولكن بتكاليف منخفضة. ومن المتوقع أن تثير LOONG M9 اهتمام العديد من الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

كما يرتبط توقيت ظهور LOONG M9 بالأوضاع المتوترة في شرق آسيا. فمن المحتمل أن تستخدم الصين هذه الطائرة في أي سيناريو يتعلق بتايوان أو بحر الصين الجنوبي، لأنها قادرة على تنفيذ مهام مختلفة تشمل ضرب قواعد أو استهداف دفاعات جوية أو تقديم مراقبة مستمرة للقوات البحرية والبرية. وقد تُستخدم أيضًا كوسيلة ضغط نفسي من خلال تنفيذ هجمات متكررة ومنخفضة التكلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *