أعلنت وزارة الدفاع السعودية في حسابها الرسمي على منصة X ، عن اطلاق أول فرقاطة MMSC سعودية متعددة المهام، في حوض بناء السفن الأمريكي التابع لشركة “Fincantieri Marinette Marine” بولاية ويسكونسن في ديسمبر 2025. وتأتي ضمن جهود المملكة لتعزيز قدراتها البحرية واستقلالها التشغيلي. وهي السفينة الأولى من بين 4 فرقاطات التي طلبتها المملكة، ضمن مشروع طويق، مع شركة “لوكهيد مارتن” كمقاول رئيسي لأنظمة القتال والتكامل العام.
#القوات_البحرية تعوِّم في الولايات المتحدة الأمريكية سفينة «جلالة الملك سعود»، أولى سُفنها القتالية ضمن مشروع «طويق»، وذلك بحضور معالي رئيس أركان القوات البحرية، وعدد من كبار الضباط والمسؤولين من الجانبين السعودي والأمريكي.https://t.co/eIeZ2p9tyh pic.twitter.com/OeFD8js24N
— وزارة الدفاع (@modgovksa) December 16, 2025
تفاصيل مشروع طويق
شهد حفل الإطلاق حضور رئيس أركان القوات البحرية الملكية السعودية، ومسؤولين سعوديين وأمريكيين كبار، وممثلين عن الشركات المشاركة في البرنامج. وأوضح المسؤولون السعوديون أن هذا الحدث يأتي في إطار جهود تحديث أوسع تشمل ربط السفن الأربع بتدريب منظم للطاقم، وبرامج تأهيل، وتحضيرات مكثفة لضمان قدرة السفن على العمل بانتظام عند تسليمها. ويعود مشروع طويق إلى موافقة الولايات المتحدة على بيع فرقاطة MMSC في أكتوبر 2015 بقيمة إجمالية تقدر بـ 11.25 مليار دولار، فيما تم وضع إطار الاتفاقية الرسمي في مايو 2017 عبر توقيع خطاب العرض والقبول (LOA).
تلا ذلك عدة عقود كبيرة، بما في ذلك 481 مليون دولار في مارس 2018، و450 مليون دولار في يوليو 2018 للتصميم التفصيلي والتخطيط، و282 مليون دولار أخرى في نوفمبر 2018. وفي 20 ديسمبر 2019، تم إصدار تعديل للعقد بقيمة 1,956 مليار دولار لتغطية التصميم التفصيلي وبناء السفن الأربع، مع توزيع الأعمال على Marinette ومواقع أمريكية أخرى، وكان من المخطط الانتهاء في يونيو 2026.
بدأت عملية قطع الفولاذ للسفينة الأولى في أكتوبر 2019، تلتها وضع عارضة الهيكل (Keel Laying) للسفينة في مايو 2021، والتي سبقت وضع العارضة للسفينة الثانية HMS Fahd (رقم 822) في 13 أكتوبر 2022. وفي تلك المرحلة كان العمل على تصنيع السفينة الثالثة والرابعة جاريًا بالفعل.
في عام 2025، تم إخراج MMSC-1 من قاعة البناء حوالي 27 أكتوبر 2025. وبجانب السفن نفسها، أكد المسؤولون السعوديون أن مشروع طويق يشمل أيضًا البنية التحتية الساحلية وإجراءات الدعم لضمان الاستمرارية على المدى الطويل. تشمل التحديثات المخططة في قاعدة الملك عبد العزيز البحرية في الجبيل مرافق صيانة وتدريب حديثة لدعم جاهزية السفن وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي. وبالتوازي، ربطت السلطات السعودية برنامج الفرقاطة MMSC بأهداف رؤية 2030 من خلال الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) والهيئة العامة للصناعات الدفاعية (GADD)، مؤكدة أن التوطين الصناعي وقدرة الاستدامة جزء لا يتجزأ من جهود المملكة لإدخال والحفاظ على فئة جديدة من السفن القتالية السطحية.
مواصفات الفرقاطة MMSC السعودية
تعتمد فرقاطة MMSC على تصميم سفينة القتال الساحلي Freedom-class للبحرية الأمريكية، لكنها تختلف بشكل كبير في الدور والتكوين. فبدلاً من الاعتماد على وحدات مهام قابلة للتبديل، تم تجهيز النسخة السعودية بأنظمة قتالية وأسلحة دائمة، مما يجعلها سفينة قتالية سطحية مجهزة بالكامل. طول السفينة حوالي 118 متر، وعرض 17.6 متر، وغاطس 4.3 متر، وإزاحة قصوى حوالي 3600 طن. وتعتمد على نظام دفع يجمع بين الديزل والغاز، مما يتيح سرعة تصل إلى حوالي 30 عقدة ومدى يصل إلى 5000 ميل بحري، ما يمكنها من العمل خارج المياه الساحلية السعودية. كما أنها قادرة على استيعاب طاقم قياسي يبلغ 101 فرد، منهم 84 للطاقم الأساسي و17 لطائرة الهليكوبتر، مع إمكانية استيعاب 29 فرد إضافي عند الحاجة.
هذه الفئة، تستخدم الطائرات المروحية والطائرات بدون طيار لتوسيع القدرة على الرصد والتتبع والهجوم. وبالتالي، تضم الفرقاطة MMSC مهبط ومأوى للطائرة MH-60R Seahawk المخصصة لمكافحة الغواصات. وبفضل قدرة MH-60R على البحث في مناطق بحرية واسعة بسرعة أكبر من السفينة، يمكن لنظام القتال اكتشاف وتصنيف الأهداف على مدى بعيد وتوجيه أسلحة السفينة أو موارد أخرى عند الحاجة. كما ستستخدم الطائرات بدون طيار المحمولة على السفينة لمراقبة حركة السطح وتحديد الأهداف المهمة ومساعدة القادة في الحصول على صورة أوضح للبيئة المحيطة دون الحاجة لتكليف طائرة هليكوبتر لكل مهمة.
تعتمد الفرقاطة MMSC على نظام إدارة القتال COMBATSS-21 من لوكهيد مارتن، المشتق من نظام Aegis، ومتصل عبر اتصالات Link 16 لتنسيق أجهزة الاستشعار، وإدارة التتبع، والتحكم في الأسلحة. تشمل أجهزة الاستشعار رادار Hensoldt TRS-4D، ورادار التحكم في النيران Saab CEROS 200، وأنظمة تحديد الصديق والعدو، ونظام WBR-2000 للحرب الإلكترونية، وأنظمة مكافحة الغواصات مثل السونار ذو العمق المتغير (Captas VDS).
تشمل الأسلحة المخصصة للفئة صواريخ Harpoon Block II المضادة للسفن، ونظام إطلاق عمودي Mk 41 لدعم صواريخ Evolved Sea Sparrow، مع وجود نظامين Mk 41 VLS بثماني خلايا لكل سفينة. تشمل التسلحة الإضافية: صواريخ Mk 15 Mod 31 SeaRAM بعشر جولات، ومدفع BAE Systems عيار 57 مم، ونظامين Nexter Narwhal عيار 20 مم عن بعد، وأجهزة إطلاق طوربيدات Mk 32، بالإضافة إلى أنظمة تشويش ودفاع ضد الطوربيدات مثل ALEX SKWS وAN-SLQ-25. كما تشير بعض المعدات إلى 532 ذخيرة تكتيكية من نوع RIM-162 ESSM موزعة على الأجهزة المثبتة، والاختبار، والتدريب، والقطع الاحتياطية.

